إردوغان يهاجم كليتشدار أوغلو بعد اتهامه روسيا بالتدخل في الانتخابات

مرشح المعارضة حضر تجمعين وسط تدابير أمنية مشددة

كليتشدار أوغلو يخاطب حشداً من أنصاره في سامسون (رويترز)
كليتشدار أوغلو يخاطب حشداً من أنصاره في سامسون (رويترز)
TT

إردوغان يهاجم كليتشدار أوغلو بعد اتهامه روسيا بالتدخل في الانتخابات

كليتشدار أوغلو يخاطب حشداً من أنصاره في سامسون (رويترز)
كليتشدار أوغلو يخاطب حشداً من أنصاره في سامسون (رويترز)

وسط أجواء انتخابية مشحونة، أقام المرشحون للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهدها تركيا الأحد، تجمعاتهم الأخيرة في إطار الحملات الانتخابية.

وشكل إصرار مرشح المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، على اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات، عبر «تزييف عميق» وتسريبات، محوراً جديداً للهجوم عليه من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان. وقال الرئيس التركي إن على زعيم المعارضة «الشعور بالخجل».

ونفى الكرملين بشدة، الجمعة، التدخل في الانتخابات التركية. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرفض هذه الاتهامات بشدة... نعلن الأمر رسمياً: ليس هناك أي تدخل. وهناك من ينقلون معلومات خاطئة إلى السيد كليتشدار أوغلو، ونؤكد أننا نقدر إلى حد بعيد العلاقات مع تركيا».

مزاعم تزوير

أنصار إردوغان يحملون أعلاماً وشعارات خلال تجمع بإسطنبول في 12 مايو (رويترز)

اتّهم كليتشدار أوغلو، الخميس، روسيا بأنها لجأت إلى تقنية «التزوير العميق» في إطار الحملة الانتخابية في تركيا، بعد ساعات على إعلان المرشح الرئاسي محرم إينجه انسحابه من السباق الانتخابي بعد مزاعم عن فضيحة جنسية.

وكتب كليتشدار أوغلو عبر «تويتر»: «الأصدقاء الروس الأعزاء، أنتم تقفون وراء عمليات المونتاج والمؤامرات والتزوير والتسجيلات التي كُشِفت أمس في هذا البلد... إذا كنتم تريدون صداقتنا بعد 15 مايو (أيار)، فلا تمسّوا الدولة التركيّة. نحن نؤيّد دوماً التعاون والصداقة».

ورداً على تصريحات بيسكوف قال كليتشدار أوغلو، لوكالة «رويترز» الجمعة: «لو لم يكن لدي دليل دامغ على تدخل روسيا ما كنت أعلنت عن ذلك للعالم على الملأ عبر (تويتر)». وتعهد مرشح المعارضة، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تقدّمه، بالحفاظ على علاقة جيدة مع روسيا «إذا حافظت على الصداقة»، وأكّد التزامه العمل بفاعلية على حل الأزمة الأوكرانية، وتنمية علاقات تركيا بحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الوقت ذاته.

وبينما دافع إردوغان عن روسيا، اتهم وزير داخليته، سليمان صويلو، الولايات المتحدة، بالتدخل في الانتخابات، قائلاً إن «الجميع في تركيا يعرف ذلك». وأضاف في مقابلة تلفزيونية، أن «مصدر الهجوم على محرم إينجه واضح. كما هو واضح كيف تم التنسيق له». وتابع: «في الأيام الأخيرة، قام بايدن بتنشيط عناصره في تركيا، كأن لسان حاله يقول لم نتمكن من فعل ذلك بانقلاب عام 2016، سنفعله هذه المرة من خلال الانتخاب وليس بالانقلاب... أميركا لا تريد أن ترى انتخاب إردوغان رئيساً... وتريد كمال كليتشدار أوغلو».

تجمعات حاشدة

أنصار كليتشدار أوغلو في تجمع بأنقرة في 12 مايو (رويترز)

اختتم كليتشدار أوغلو فعالياته الانتخابية الكبرى، الجمعة، بتجمعين حاشدين. الأول في سامسون بمنطقة البحر الأسود، شمال البلاد، تلاه التجمع الرئيسي الأخير في العاصمة أنقرة، بحضور قادة الأحزاب الخمسة الأخرى في تحالف «الأمة»، إلى جانب رئيسي بلدية أنقرة وإسطنبول المرشحين أيضاً لمنصبي نائبي الرئيس. ولم يكن اختيار مكان التجمعين الانتخابيين اعتباطياً، إذ يشير الأول إلى موقع انطلاق حرب التحرير التي خاضها مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك من سامسون في 19 مايو 1919، ثم أنقرة التي اختارها عاصمة ومقراً للبرلمان ومؤسسات الدولة.

وعقد التجمعان وسط تدابير أمنية مشددة، حيث ظهر رجال شرطة وحراس مدججون بالسلاح على المنصة خلف كليتشدار أوغلو والمتحدثين الآخرين، بعدما تردد، ليل الخميس - الجمعة، عن وصول «فريق اغتيالات» من جورجيا لاستهداف مرشح المعارضة. وكشفت مصادر أمنية عن ارتدائه سترة واقية من الرصاص في التجمعين.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.