إسرائيل قتلت 20 صحافياً خلال 22 عاماً

بينهم 18 فلسطينياً لم تصدر لهم لائحة اتهام حتى في حالة صحافي بريطاني

إسرائيل قتلت 20 صحافياً خلال 22 عاماً
TT

إسرائيل قتلت 20 صحافياً خلال 22 عاماً

إسرائيل قتلت 20 صحافياً خلال 22 عاماً

ذكر تقرير أممي جديد (الثلاثاء)، أن قتل الصحافيين بات منهجاً في سياسة الجيش الإسرائيلي، إذ إنه قتل 20 صحافياً في غضون 22 سنة الماضية، بينهم 18 فلسطينياً، ولم تتم محاسبة الجنود أو الضباط الإسرائيليين المسؤولين عن هذا القتل والجهاز القضائي الذي لم يوجه اتهاماً لأي طرف، وعدّ الظاهرة دليلاً على ضعف حرية الصحافة في إسرائيل.

صدر هذا التقرير عن لجنة حماية الصحافيين الدولية (CPJ) في نيويورك، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة (51 عاماً)، بينما كانت تستعد لتغطية ميدانية لعملية عسكرية إسرائيلية في مدينة جنين في الضفة الغربية. وأفاد التقرير بأن هذا القتل لم يكن فريداً أو استثنائياً، بل نهج دفع ثمنه لا أقل من 20 صحافياً منذ سنة 2001.

وجاء في التقرير أن «المسؤولين الإسرائيليين يتجاهلون الأدلة وادعاءات الشهود، ويعملون كل ما في وسعهم لتبرئة الجنود من القتل. وأنهم يفعلون ذلك في بعض الأحيان حتى عندما لا تزال التحقيقات جارية». ووصفت الإجراءات الإسرائيلية لفحص عمليات القتل العسكري للمدنيين عموماً والصحافيين بشكل خاص، بأنها «مثل الصندوق الأسود»، تنطوي على تعتيم وسرية تامة.

وقالت اللجنة: «عندما يقررون إجراء تحقيقات، فإنها غالباً ما تستغرق شهوراً أو سنوات، ولا يكون أمام عائلات الصحافيين الفلسطينيين في الغالب سوى فرصة محدودة داخل إسرائيل للسعي لتحقيق العدالة». ووجد تقرير لجنة حماية الصحافيين، أن ما لا يقل عن 13 صحافياً من بين 20 قُتلوا وهم يظهرون بشكل واضح للجنود أنهم صحافيون، ارتدوا سترة كُتب عليها «صحافة» بشكل بارز جداً أو كانوا داخل سيارات تحمل شارات صحافية وقت وفاتهم.

وخلص التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية «فشلت مراراً وتكراراً في احترام شارات الصحافة، وأرسلت رسالة مخيفة إلى الصحافيين والإعلاميين في جميع أنحاء الضفة الغربية وغزة، لترهيبهم والتأثير على تقاريرهم ومنعهم من نشر الحقائق».

وكشفت لجنة حماية الصحافيين عن أنها أرسلت «طلبات متعددة» إلى المكتب الصحافي للجيش الإسرائيلي لمقابلة مدعين ومسؤولين عسكريين، ولكن الجيش «رفض مقابلة لجنة حماية الصحافيين لإجراء لقاء رسمي».

ورداً على تقرير لجنة حماية الصحافيين، قال الجيش الإسرائيلي إنه «يتأسف لأي ضرر يلحق بالمدنيين في أثناء النشاط العملياتي»، ويعد «حماية حرية الصحافة والعمل المهني للصحافيين أمراً بالغ الأهمية». وادّعى أن «الجيش الإسرائيلي لا يستهدف عمداً غير المقاتلين، ولا يستخدم الذخيرة الحية في القتال إلا بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى». وقال إن الجيش الإسرائيلي «يفحص ويحقق بانتظام في أفعاله من خلال آليات تفتيش وتحقيق مستقلة ومتعمقة، من بينها آلية تقييم تقصي الحقائق»، مضيفاً أنه في الحالات التي «يتم فيها إثارة ادّعاء بإلحاق ضرر غير قانوني بالمدنيين، بما في ذلك ضد الصحافيين، يتم بدء إجراء تحقيق لتوضيح الادعاء».

لكن شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، رد على البيان الإسرائيلي قائلاً: «المدى الذي تدّعي إسرائيل أنها تحقق فيه بمقتل الصحافيين يعتمد إلى حد كبير على الضغط الخارجي. فهناك تحقيقات سريعة في مقتل صحافيين يحملون جوازات سفر أجنبية، ولكن هذا نادراً ما يحدث مع الصحافيين الفلسطينيين القتلى». وضرب مثلاً بالصحافي البريطاني جيمس ميلر، الذي قتله الجيش الإسرائيلي عام 2003 وفتح تحقيقاً جنائياً في الحادث، ولكن بعد عدة أشهر أغلق الملف ولم تقدَّم لائحة اتهام.



رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.


ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لتجنب تجدد الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لما أورده موقع «أكسيوس».

وتسعى قطر إلى إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

لماذا تكتسب هذه الجهود أهمية؟

في حال عدم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، تبرز احتمالات شن حملة قصف جديدة عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، محادثات يوم الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، بهدف تنسيق المواقف والاستعداد لاحتمال تنفيذ هجمات.

وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فقد تشمل العملية المحتملة أسبوعاً من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية، وقطاع الطاقة، والمنشآت النووية، والبنية التحتية في إيران.

ماذا يقول ترمب؟

في مقابلة مقتضبة مع موقع «أكسيوس»، اليوم الأربعاء، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مفاوضات تجري مع إيران عبر وسطاء، لكنه أشار إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت ستفضي إلى نتائج.

وقال ترمب: «علينا إنجاز المهمة، سواء من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنرى ما إذا كانت المفاوضات ستنجح».

من جانبه، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، على منصة «إكس»: «بينما تظل قواتنا المسلحة الباسلة على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن، فإن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح».

وكان المفاوض القطري علي الذوادي قد زار طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترمب.

ووفقاً لمصدر إقليمي مطلع على المحادثات، طرح الجانب القطري مجموعة من الأفكار الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط التوصل إلى اتفاق.

فبينما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، تصر طهران على أن تبادر واشنطن أولاً إلى رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء ينقلون إلى الجانب الإيراني رسالة مفادها أن قبول هذه المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب هجمات واسعة النطاق عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ومن بين الأفكار المطروحة للنقاش العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة العام الماضي.

وكان الاتفاق، الذي أُبرم في سبتمبر (أيلول) 2025، قد أتاح لمفتشي الأمم المتحدة استئناف زياراتهم للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه عُلّق بعد شهر، إثر إعادة مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات على إيران بموجب آلية «العودة التلقائية للعقوبات» (Snapback).

وفي هذا السياق، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بأن إحياء اتفاق القاهرة قد يوفر إطاراً لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وذكر مصدر إقليمي أنه في حال وافقت إيران على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية، فقد تحصل في المقابل على استثناءات تتيح لها بيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لتمويل شراء المواد الغذائية وغيرها من السلع الإنسانية.

وفي المقابل، أفاد المصدر الإقليمي بأن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء استعداده للنظر في الاتفاق المقترح، بعد اتضاح موقف إيران منه ومعرفة ما إذا كانت ستوافق عليه.