إيران تعدم شخصين بتهمة «إهانة المقدسات»

إيران أقدمت على إعدام أكثر من 500 شخص عام 2022 (رويترز)
إيران أقدمت على إعدام أكثر من 500 شخص عام 2022 (رويترز)
TT

إيران تعدم شخصين بتهمة «إهانة المقدسات»

إيران أقدمت على إعدام أكثر من 500 شخص عام 2022 (رويترز)
إيران أقدمت على إعدام أكثر من 500 شخص عام 2022 (رويترز)

أفادت وكالة «ميزان»؛ التابعة للقضاء الإيراني، الاثنين، بأن السلطات أعدمت شخصين، بعد إدانتهما بتهمة «إهانة المقدسات».

وأضافت الوكالة أنه جرى تنفيذ الحكم بإعدام كل من يوسف مهرداد، وصدر الله فاضلي زارع، بعد إدانتهما بجرائم تشمل «الإساءة للدين الإسلامي وللنبي محمد، وإهانة الأئمة والمقدسات». ولم يحدد الموقع متى أعدما. وأفاد الموقع بأن الاثنين كانا «يديران عشرات من المنصّات المناهضة للدين على الإنترنت، والتي تهدف للحضّ على كراهية الإسلام، والترويج للإلحاد وإهانة المقدسات».

وإيران هي البلد الثاني؛ بعد الصين، من حيث تنفيذ أحكام الإعدام، مع تقدير منظمات حقوقية عدد عمليات الشنق بـ582 في عام 2022. وأفادت منظمتان حقوقيتان في أبريل (نيسان) الماضي بأن عدد أحكام الإعدام المنفّذة في إيران خلال 2022 ازداد بنسبة 75 في المائة على العام السابق. وأشارتا إلى أن طهران أعدمت 582 شخصاً في الأقل عام 2022، في حصيلة هي الأعلى على هذا الصعيد منذ 2015.

وأكدت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، ومنظمة «معاً ضدّ عقوبة الإعدام» في باريس، في بيان مشترك نُشر الشهر الماضي، أن إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف إثر الاحتجاجات التي هزت البلاد عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وحذر مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، محمود أميري مقدم، بعد نشر التقرير، بأن مجموع الإعدامات لعام 2023 قد يكون الأعلى في نحو عقدين من الزمن، متجاوزاً حتى عدد الإعدامات في 2015، وذلك بعدما تخطت إيران 150 عملية إعدام، في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام وحده.

وكانت منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، التي تراقب حالات الإعدام من كثب، قد حذرت الأحد من إعدام 6 ناشطين عرب يواجهون تهمة القيام بعمل مسلح، مشيرة إلى نقلهم إلى سجن خاص مخصص للمحكومين بالإعدام.

بوريل يدعو لعدم «استغلال» المواطنين الأوروبيين

والسبت، نفّذت إيران حكم الإعدام بحقّ المعارض الإيراني السويدي حبيب كعب، المعروف باسم حبيب آسيود الكعبي، وهو ناشط عربي يحمل الجنسيتين الإيرانية والسويدية، بعد اتهامه بـ«الإرهاب»، ما أثار ردّاً حاداً من السويد والاتحاد الأوروبي.

وانتقدت وزارة الخارجية الإيرانية إدانات الدول الأوروبية، الأحد، وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية ناصر كنعاني: «من المؤسف أن بعض الدول الأوروبية بدل مواجهة الإرهابيين الذين يستهدفون أرواح الأبرياء ويتفاخرون بجرائمهم، يدعمونهم في خطوة تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان ولا يمكن تبريرها».

وأدان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إعدام الكعبي الذي واجه تهمة «الإفساد في الأرض وتشكيل جماعة متمردة وتنفيذ عمليات إرهابية»، داعياً إلى عدم «استغلال» المواطنين الأوروبيين.

وأصرت إيران على اتهام «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» بالوقوف وراء الهجوم على عرض عسكري في سبتمبر 2018 رغم تبني تنظيم «داعش» ذلك الهجوم. وتنفي الحركة الأحوازية مسؤوليتها عن ذلك الهجوم. وقال بوريل عبر حسابه على «تويتر» إنه عبّر خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان عن إدانته الشديدة إعدام المعارض حبيب آسيود الكعبي، داعياً طهران إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن الإيراني - الألماني جمشيد شارمهد.

وحكمت إيران على المعارض الألماني من أصل إيراني جمشيد شارمهد البالغ 68 عاماً بالإعدام بعد اتهامه بالمشاركة في تنفيذ هجوم على مسجد في شيراز (جنوب) أسفر عن مقتل 14 شخصاً في أبريل (نيسان) 2008.

وأضاف بوريل أنه بحث مع عبداللهيان تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً في هذا الصدد ضرورة استمرار التعاون بين الطرفين.

وأكد المسؤول الأوروبي خلال الاتصال «ضرورة وقف الدعم الإيراني لروسيا في حربها على أوكرانيا، وعدم استغلال المواطنين الأوروبيين». وكتب وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم حينذاك على «تويتر»: «حكم الإعدام عقوبة غير إنسانية لا يمكن تداركها، والسويد مع بقية دول الاتحاد الأوروبي تدينها في كل الظروف».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

حمل حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، اليوم السبت، حكومة بلاده مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
آسيا يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

أعلن البيت الأبيض أن وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يغير موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الجزيرة، ولن يؤثر على هدفه بالاستحواذ عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)

ترمب: نأمل استمرار إيران في الامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن أمله في أن تواصل إيران التوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني (رويترز)

إيران تعدم رجلاً أدانته بالتجسس لصالح إسرائيل

ذكرت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ​في إيران أن طهران أعدمت رجلاً اليوم (السبت)، أدين بالتجسس لصالح إسرائيل وبالصلة بجماعات معارضة إيرانية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.


الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.


إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
TT

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب ورامات غان وبيتاح تكفا.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنه جرى إجلاء 15 شخصاً من مواقع الارتطام في جميع أنحاء المنطقة، من بينهم شخص واحد في حالة متوسطة، والآخرون مصابون بجروح طفيفة، وفق ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب. وأضاف المتحدث أنه جرى اعتراض 92 في المائة من هذه الصواريخ.

وقال ناداف شوشاني إنّه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي» على إسرائيل، مضيفاً: «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المائة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه جرى تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.