رئيس «ألعاب القوى» الإيراني يستقيل بسبب متسابقات دون حجاب

تحذيرات من ازدياد النساء الرافضات لقواعد اللباس في فصل الصيف

امرأة تسير في شوارع طهران من دون حجاب الشهر الماضي (إ.ب.أ)
امرأة تسير في شوارع طهران من دون حجاب الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

رئيس «ألعاب القوى» الإيراني يستقيل بسبب متسابقات دون حجاب

امرأة تسير في شوارع طهران من دون حجاب الشهر الماضي (إ.ب.أ)
امرأة تسير في شوارع طهران من دون حجاب الشهر الماضي (إ.ب.أ)

تقدَّم رئيس «الاتحاد الإيراني لألعاب القوى» باستقالته، بعد مشاركة نساء لم يضعن الحجاب بنشاط رياضي، في شيراز جنوب البلاد.

وأوردت وكالة «إرنا» الرسمية: «استقال هاشم صيامي من منصبه، بسبب الجدل المرتبط بمنافسة لسباق التحمّل في شيراز».

وأظهرت لقطات بثّتها وسائل إعلام إيرانية، مشاركة عدد من السيدات بلا حجاب، في السباق الذي أقيم، الجمعة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بعد أقلّ من شهر على إعلان الشرطة الإيرانية أنها ستبدأ اعتباراً من منتصف أبريل (نيسان)، التشدد في تطبيق قوانين وضع الحجاب الإلزامي في إيران، وتحديد اللاتي يخالفنها ومعاقبتهن.

صورة جرى تداولها لمشارِكة في ماراثون شيراز (تويتر)

وأعلن المدَّعي العام لمحافظة فارس الجنوبية، ومركزها شيراز، الأحد، أنه سيستدعي منظّمي السباق للحصول على «إيضاحات».

وأكد صيامي، في تصريحات نقلتها «إرنا»، أن «اتحاد القوى» لم يكن المنظِّم للسباق، وأنه لا رابط بين الاتحاد واللاتي شاركن فيه من دون الحجاب.

وشهدت إيران، في الأشهر الماضية، احتجاجات، بعد وفاة الشابة مهسا أميني، في 16 سبتمبر (أيلول)، عقب توقيفها من قِبل شرطة الأخلاق في طهران؛ لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس.

وبعد اندلاع الاحتجاجات، بات يمكن، في أنحاء طهران ومدن أخرى، رؤية نساء يتجوّلن بلا غطاء للرأس، من دون أن يكُنّ عرضة لإجراء أو تنبيه من الشرطة.

لكن السلطات تؤكد، بشكل متكرر، أن القوانين تقتضي التزام الحجاب، وأنها ستعاقب اللاتي يمتنعن عن ذلك.

والأسبوع الماضي، أفادت وسائل إعلام محلية بأن 4 ممثلات، على الأقل، يواجهن ملاحقات قضائية؛ على خلفية ظهورهن بلا حجاب في أماكن عامة بطهران.

قوات شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تقف في أحد الشوارع وسط تطبيق قواعد جديدة للحجاب في طهران منتصف الشهر الماضي (رويترز)

وكانت السلطات قد أشارت، منتصف أبريل، إلى إغلاق أكثر من 150 مؤسسة تجارية، خلال 24 ساعة؛ لعدم احترامها إلزام الموظفات بالحجاب.

وكانت الشرطة في شيراز قد أوقفت، في يونيو (حزيران) الماضي، عدداً من الفتيات ومنظمّي حدث للتزحلق «سكايت بورد»، بعد مشاركتهن فيه بلا حجاب.

مخاوف من الصيف

في هذه الأثناء، حذَّر أمين «اللجنة العليا للثورة الثقافية» عبد الحسين خسرو بناه، في تصريحات، للتلفزيون الرسمي، من ازدياد عدد النساء غير المحجبات مع حلول الصيف، إذا ما استمرت الأوضاع الحالية. ومع ذلك قال: «الأرقام تُظهر أن مسار نزع الحجاب توقَّف بعد سلسلة من الأنشطة الأمنية والثقافية من قِبل الأجهزة المختلفة في هذا الصدد».

إيرانية دون حجاب تعبر الشارع من جوار رجل دين وسط جدل داخلي بشأن لباس المرأة في إيران الشهر الماضي (إ.ب.أ)

والجمعة، قال عضو البرلمان الإيراني، النائب أحمد حسين فلاحي، إن «بعض النساء يُردن التعري في فصل الصيف، وهي خطوة خطيرة جداً، ويجب علينا مواجهتها». وتابع: «نرى أن الأعداء يشجعون النساء على نزع الحجاب والتجمع في الشوارع بطريقة ممنهجة».

وحذَّر عدد من المشرِّعين والسياسيين من أن الاحتجاجات قد ترجع إلى عنفوانها، إذا استمرت السلطات في التركيز على معاقبة النساء اللاتي يعارضن فرض الحجاب عليهن. وواجه محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، انتقادات من اقتصاديين وسياسيين، حين قال، في 14 أبريل، إن التشديد على مسألة الالتزام بالحجاب لا يتعارض مع تنمية الاقتصاد.

وقالت وسائل إعلام حكومية إن آلاف الشركات والأعمال أُغلقت، منذ أيام، ومنها مركز تجاري في طهران به 450 متجراً؛ لأن موظفيها لم يلتزموا بقانون الحجاب الإلزامي، وكانوا يخدمون غير المحجبات. ومع تضرر الاقتصاد من العقوبات الأميركية، وسوء الإدارة، واجهت إيران احتجاجات شبه مستمرة من العمال والمتقاعدين، لعدة أشهر؛ بسبب معدل تضخم تجاوز 50 في المائة، وارتفاع معدلات البطالة، وعدم دفع الأجور.

أساليب جديدة

وقبل أيام، ذكرت وكالة «رويترز» أن السلطات الإيرانية تلجأ إلى أساليب جديدة أقلّ فجاجة لمعاقبة النساء اللاتي يرفضن ارتداء الحجاب، خوفاً من تجدد أسوأ اضطرابات سياسية في إيران.

تجمع الأساليب، التي بدأت السلطات اتباعها في أعقاب الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد، العام الماضي، بين استخدام الكاميرات الأمنية، وحرمان المخالِفات من الحصول على خدمات الدولة، لتحلَّ محل شرطة الأخلاق التي أطلقت أفعالُها شرارة الاضطرابات على مدى أشهر.

كاميرا مراقبة في أحد شوارع طهران 10 أبريل 2023 (إ.ب.أ)

ويقول ناشطون إيرانيون إن الإجراءات لم تحقق تقدماً كبيراً حتى الآن في مواجهة معارضة الحجاب، وقد تُفاقم الضغوط الاقتصادية إذا عطلت النشاط الاقتصادي.

وتعرضت النساء، اللاتي رفضن ارتداء الحجاب، على مدار عقود، للملاحقة من شرطة الأخلاق، التي تنتشر في سيارات تتجول في الأماكن العامة المزدحمة. وكانت الطواقم، المؤلَّفة من نساء ورجال، تراقب «الزي والسلوك غير الإسلاميين».

وقال مسؤولون إيرانيون إن دوريات شرطة الأخلاق لن تتزعم، بعد الآن، الحملة على مخالفي قواعد اللباس.

وبدلاً من الشاحنات الصغيرة، تعمد السلطات إلى تثبيت كاميرات في الشوارع؛ لرصد النساء غير المحجبات، في حيلة تستهدف كشف انتهاكات قواعد اللباس الإيرانية الصارمة، لكن في تكتم. وهناك حيلة جديدة أخرى تمثلت في إصدار أمر حكومي للقطاعين الخاص والعام بعدم تقديم خدمات إلى «المخالِفات». وصدرت تحذيرات من احتمال فرض عقوبات، تتراوح من الغرامات الباهظة إلى السجن، لكن أعداداً متزايدة من النساء رفعن راية التحدي، على الرغم من ذلك، للسلطات، بخلع الحجاب في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت، بعد وفاة امرأة كردية إيرانية تبلغ من العمر 22 عاماً أُلقي القبض عليها؛ بزعم انتهاك قواعد الحجاب. وقال مصدر إيراني مقرَّب من كبار صُنّاع القرار، لوكالة «رويترز»، إن الحيل الجديدة للتصدي لفرض الحجاب قد تُفاقم مشكلات إيران الاقتصادية. وبثَّت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية لقطات لنساء غير محجبات مُنعن من استخدام وسائل النقل العام، وذكرت وزارتا الصحة والتعليم أن مخالِفات قواعد الحجاب سيُحرَمن من تلك الخدمات.

تمرد ممثلات

وفي الأسبوع الماضي، أحالت السلطات ممثلتين هما أفسانة بايغان، وفاطمة معتمد آريا، إلى النيابة العامة؛ بسبب ظهورهما دون حجاب، خلال مناسبة عامة في طهران. وبعد أيام قليلة من ظهور ممثلتين أخريين بلا حجاب.

إيرانيتان من دون حجاب وأخرى محجبة في طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)

وكانت شرطة طهران قد تقدمت، في 25 أبريل، بشكوى ضد ممثلتين أخريين هما كتايون رياحي، وبانته بهرام، بتهمة «ارتكاب جريمة خلع الحجاب في مكان عام»، و«نشر صور على الإنترنت».

وانضمّت الممثلة الإيرانية شقايق دهقان، الأحد، إلى حملة نزع الحجاب في البلاد، خلال مشاركتها في حفل توقيع كتاب بطهران.



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.