شاشة الناقد: الصراع على الأرض والمجرّات

  كريس برات يحرس المجرّات (مارڤل ستديوز)
كريس برات يحرس المجرّات (مارڤل ستديوز)
TT

شاشة الناقد: الصراع على الأرض والمجرّات

  كريس برات يحرس المجرّات (مارڤل ستديوز)
كريس برات يحرس المجرّات (مارڤل ستديوز)

Gurdians of the Galaxy‪-‬ Vol‪.‬ 3 ***

الصراع على الأرض والمجرّات

مثل سواه من أفلام السوبرهيروز، يأتي هذا الجزء في أعقاب ما سبق من أجزاء (اثنان بالنسبة لهذا المسلسل). الحكاية غير متّصلة بما سبق لكن الشخصيات ذاتها. وجدت نفسي خلال العرض أتذكّر ما كانت عليه قصّة الجزء الثاني، لكن ذلك كان مستحيلاً، فكل أفلام الكوميكس تدور في حلقات متشابهة. أبطال بقدرات خارقة يكتشفون وجود أشرار بقدرات مشابهة (أو أقوى) يحاولون إما احتلال كوكب الأرض أو تدميره. يتصدى الأبطال للأشرار. يكاد الأبطال يخفقون، لكنهم أسرى النهاية السعيدة في كل الأحوال. لعل الاختلاف الوحيد هنا هو أن الصراع يدور حول من سيمتلك المجرّات الفضائية أيضاً.

يأتي الجزء الثالث من «حراس المجرّات - 3» بعد ست سنوات من الجزء الثاني، لكن حتى لو جاء بعد عام واحد، فإن احتمال تذكّر حكاية ذلك الجزء ليست سهلة بسبب كل تلك الأحداث المشابهة من ناحية والشخصيات الغزيرة التي تحتويها. هنا لدينا دراكس (ديف بوتيستا) ومانتس (بوم كليمنييف) وروكب (برادلي كوبر) وكوزمو (مريا باكالوفا) ويونغ روكيت (شون غن) وستار لورد (كريس برات) وآخرون.

أبطال هذا الفيلم يعيشون بسلام في مكان خاص بهم على سطح الأرض عندما يتعرّضون لهجوم من فوق. لديهم طريق واحد أمامهم وهو الدفاع عن أنفسهم ضد الغزاة لكن هناك - بالطبع - مصاعب تحول دون ذلك. بعد الساعة الأولى أو نحوها سيستعيد رجال ستار لورد ونسائه المبادرة وترتفع رايات المؤثرات البصرية والخاصّة لكي تشعل الشاشة بالمعارك الفانتازية تماماً كما يتوقع المُشاهد المتيّم بهذا النوع أن يحدث.

الفيلم سهل السرد تشوبه بعض المواقف الفكهة وتعتري شخصياته حميمية التواصل والألفة. المخرج جيمس غَن يعرف ملعبه متراً متراً، والنوع الذي يمارسه ليس جديداً عليه. هو أفضل من سواه بمسافات بعيدة، لكن تلك المحاولة لمنح بعض أبطاله جوانب درامية (كالبحث عن هوية لمخلوقات نصفها بشري والنصف الآخر وحشي) لا تنجح في تشكيل اهتمام فعلي إذا كان ذلك هو المقصود.

Fast X **

عودة «فاست عشرة» إلى «فاست خمسة»

للحلقة العاشرة من مسلسل Fast and Furious التي يخرجها لويس لتريير، فتح المنتجون الذين صاحبوا أفلام هذه السلسلة، وبينهم فِن ديزل بطل هذا المسلسل، أدراجهم وعادوا إلى جزء سابق ليستوحوا منه حكاية هذا الفيلم. الجزء كان الخامس في عداد السلسلة وجاء تحت عنوان Fast Five (أخرجه جوستن لِن سنة 2011) وحكى قصّة واحد من كبار تجار المخدّرات البرازيليين، الذي يملك جيشاً من المرتزقة لتأمين تجارته، لكن دومينيك توريتو (هذا ديزل) وفريقه (من بينهم بول ووكر كان لا يزال حيّاً وتاريز غيبسون الذي ما زال ضمن الفريق) يعترضون طريقه وتدور تلك المعارك، التي تؤدي إلى مقتل التاجر الكبير.

القصّة الجديدة هي أن ابنه ورث «بزنس» أبيه، والرغبة في الانتقام من ديزل وشلّته وهو الآن أصبح ندّاً خطراً على الجميع. أي واحد شاهد خمسة أفلام من هذا النوع في حياته سيعلم من سيخرج رابحاً في النهاية.

*: ضعيف| * * : وسط| ***: جيد | ****: ممتاز | *****: تحفة


مقالات ذات صلة

شاهد... الممثل أليك بالدوين يبكي بعد إلغاء محاكمته بسبب خطأ إجرائي

يوميات الشرق الممثل الأميركي أليك بالدوين يبدو متأثراً بعد انتهاء محاكمته بتهمة القتل غير العمد في محكمة مقاطعة سانتا في بنيو مكسيكو بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

شاهد... الممثل أليك بالدوين يبكي بعد إلغاء محاكمته بسبب خطأ إجرائي

ألغيت أمس (الجمعة) محاكمة النجم الهوليوودي أليك بالدوين في قضية القتل غير العمد خلال تصوير فيلم «راست»، بسبب خلل إجرائي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
يوميات الشرق الفنانة دنيا سمير غانم في لقطة من فيلم «روكي الغلابة» (إنستغرام)

البطولة النسائية تسجل بصمة في أفلام موسم الصيف بمصر

سجلت البطولة النسائية بصمة في أفلام موسم الصيف بمصر، ومن أبرز الفنانات اللاتي يقمن بأدوار البطولة الفنانة المصرية دنيا سمير غانم.

داليا ماهر (القاهرة )
الوتر السادس رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

أبدت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي حماسها الشديد بعودتها للمسرح بعد 5 سنوات من الغياب، حيث تقوم ببطولة مسرحية «مش روميو وجولييت»

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس توجد رزان في مصر باستمرار لوجود ارتباطات لها بين حفلات غنائية وفعاليات تقوم بتقديمها (حسابها على «فيسبوك»)

رزان مغربي: تراجع الاهتمام ببرامج المنوعات يحزنني

الت الفنانة اللبنانية رزان مغربي إن مشاركتها ضيفة شرف في الجزء الثالث من فيلم «ولاد رزق» الذي يُعرض حالياً حققت أحد أحلامها بالتعاون مع المخرج طارق العريان

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق رئيسة مهرجان عمّان السينمائي الدولي الأميرة ريم علي متوسّطةً الفائزين (إدارة المهرجان)

مهرجان عمّان السينمائي يختتم فعالياته ويتوّج أجمل حكاياته

«مهرجان عمّان السينمائي الدولي» يختتم دورته الخامسة ويوزّع جوائز «السوسنة السوداء» على مجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية العربية والأجنبية.

كريستين حبيب (عمّان)

«تويسترز» جديد على قائمة أفلام الأعاصير

قلق في الفيلم الجديد «تويسترز» (يونيڤرسال)
قلق في الفيلم الجديد «تويسترز» (يونيڤرسال)
TT

«تويسترز» جديد على قائمة أفلام الأعاصير

قلق في الفيلم الجديد «تويسترز» (يونيڤرسال)
قلق في الفيلم الجديد «تويسترز» (يونيڤرسال)

يؤكد العلماء أن الأعاصير هي لقاءات عنيفة بين السماء والأرض. الغيوم الكثيفة والرعد وتصادم الهواء الساخن بالهواء البارد تؤدي إلى تشكيل إعصار قوي يتحرك لولبياً ويكبر حجماً مع انتقاله عبر السّهوب والأراضي المفتوحة بسرعة تتراوح ما بين 105 كيلومترات و322 كيلومتراً في الساعة، يتوقف ذلك على حجم الإعصار وقوّته.

في السينما تشكّل الأعاصير مادة فيلمية مثيرة. عادة ما تتحدّث عن أناسٍ سعداء. علماء يحذّرون. لا أحد يستمع إليهم. فجأة هناك إعصار يعصف بكل شيء. يحاول كلٌ النجاة بنفسه. البعض يقضي والبعض ينجو والإعصار يمضي.

بعد أيام قليلة سنشاهد نموذجاً من هذه الأفلام بعنوان «Twisters» لمخرجٍ غير معروف اسمه لي إيزاك تشونغ وضعت شركة يونيفرسال 200 مليون دولار تحت تصرّفه على أساس تحقيقه فيلماً كبيراً ونجاحاً يعيد للجمهور حب وفضول مشاهدة بشر وهم عالقون بين الحياة والموت.

من «تويسترز» مع هيلين هَنت في عين الإعصار (وورنر)

هناك باحثة أعاصير اسمها كايت (دايزي إدغار- جونز) تعمل على مشروع اختراع مادة كيماوية (تتحدث عنها باختصار حتى لا يسألها أحد عن التفاصيل) من شأنه الحؤول دون انتقال الإعصار بشكله اللولبي السريع من مكان ولادته إلى حيث تقبع بلدات ريف ولاية أوكلاهوما الصغيرة تحت رحمته. إلى المكان يأتي شابٌ مولع بالأعاصير اسمه تايلر (غلن باول)، والنزاع بينهما هو إعصار آخر ولو أن ذلك، وحسب أفضل الكليشيهات المعروفة، لن يمنع من تآلف وحب لاحقين.

أزمات اجتماعية

إنه فيلم مثير لكثيرين ليس بسبب قصّته بالضرورة، بل بسبب ضخامة الإعصار الذي يتولّى توفيره عبر الغرافيكس. وهو ليس أفضل فيلم عن الأعاصير في تاريخ هذا النوع الكوارثي من الأفلام إذ سبقته أفلام عديدة حتى من قبل أن يصبح لزاماً على الأفلام الاستعانة بالغرافيكس عوض ما كان يُعرف بالمؤثرات الخاصّة التي كانت تتم في المعامل وليس على أنظمة الكومبيوتر والشاشات الخضراء في الاستوديوهات.

بطبيعة الحال، دارت كل الأفلام التي تداولت هذا الموضوع في أرياف الولايات الوسطى والغربية. هناك مشاهد في أفلام درامية منذ الثلاثينات عندما قام ويليام كايلي بتحقيق فيلم «بلد الله والمرأة»، لكن سريعاً فيما بعد، صار بالإمكان مشاهدة أفلام تتمحور حول تلك الأعاصير.

سالي فيلد وعاصفة تقترب في «أماكن في القلب» (تراي ستار بيكتشرز)

تلك التي تمحورت حول الأعاصير لم تكن دوماً أفضل من الأفلام التي دارت حول مواضيع مختلفة ومن بينها إعصار كبيرٌ يزيد من وطأة الحياة في الربوع الريفية الأميركية.

نجد مثالاً بديعاً على ذلك في فيلم «كانتري» (Country) للمخرج ريتشارد بيرس، مع جيسيكا لانغ، وسام شيبارد. لم يتطرّق هذا الفيلم الجيّد إلى البيئة لأنها حينذاك لم تكن مطروحة كما حالها اليوم، بل دار حول إعصار من نوع آخر: بيروقراطية المؤسسات الحكومية التي عوض تقديم المساعدة للمزارعين المحليين تضع شروطاً تعجيزية حيالهم ما يجعلهم يعيشون وضعاً اقتصادياً صعباً.

في العام نفسه 1984، أنجز روبرت بنتون فيلماً اجتماعياً آخر حول الحياة الصعبة في الريف الأميركي في ثلاثينات القرن الماضي. سالي فيلد مالكة أرض صغيرة تحاول الاحتفاظ بها وسط ظروف الوضع الاقتصادي الصعب في تلك الفترة. هي في واحد من أفضل أدوارها على الشاشة يصاحبها في البطولة جون مالكوفيتس وإد هاريس وداني غلوڤر. هذا الأخير عرضة لحملة الكوكلس كلان ضد السود ثم الجميع عرضة لإعصار كبير يُراد له أن يتوّج كل تلك الأعاصير التي تتعرّض لها بطلة الفيلم.

طغيان الطبيعة

هذان الفيلمان كانا من بين مجموعة تضع الحكاية الفعلية في مقدّمة الكارثة الطبيعية التي على وشك الحدوث. نجاحها في ذلك كان عرضة لمسألتين: قوّة الحكاية البديلة ومدى أهمية الدور الذي يلعبه الإعصار المقبل كعنصر رمزي أو مؤثر.

وعلى نحو واضح، تؤم النسبة الأكبر من المشاهدين الأفلام التي تتحدّث عن المخاطر التي تحتل الأولوية عوض أن تبقى عنصراً مضافاً. وهناك كثير من هذه الأفلام كون العلاقة بين هوليوود والجمهور السائد اقتصادية في الدرجة الأولى.

هذا لا يعني أن أفلام «الأعاصير» رديئة. ككل نوع آخر، من الاقتباسات الأدبية إلى الملاحم التاريخية، هناك الجيد منها والرديء.

من بين ما عبّر جيداً عن الكارثة عندما تثور فجأة وتقتلع ما تستطيع اقتلاعه عن الأرض «تويستر»، الذي أخرجه جان دو بونت من بطولة هيلين هنت وبيل باكستونْ عالمان على طرفي نزاع يحاولان رصد الإعصار قبل أن يبدأ، لكنه أقوى مما يستطيعان مواجهته. في الفيلم مشاهد ما زالت قادرة على تحريك الانفعالات بين المشاهدين كما لو أنه من إنتاج اليوم.

من بين تلك الأفلام كذلك «في داخل العاصفة» (Into the Storm) الذي حققه ستيفن كوايل سنة 2014 حول باحثَين، كما حال الفيلم الجديد، يجدان نفسيهما وسط الإعصار... أو لنقل وسط الأعاصير التي تقع في وقت واحد وتقتلع أسقف المنازل والسيارات وما تستطيع حمله وإلقاءه بعيداً. الإعصار هنا وحش كامل المواصفات والمشاهد التي يمارس فيها أفعاله من أفضل ما عُرض على الشاشات.

بعض مشاهد هذا الفيلم لا تقبل التجاهل حين المقارنة مع عددٍ آخر من الأفلام الكوارثية ومن بينها الفيلم الجديد «تويسترز». إذا ما كانت النية تقديم الإعصار كغضب إلهي جامح وخطر يتجاوز كل المخاطر الطبيعية الأخرى في قوّته فإن فيلم كوايل أنجزه جيداً.

«تويسترز» الذي ينطلق لعروضه العالمية في 19 من الشهر الحالي، يكرّر توليفة ناجحة ولا يحاول تغييرها على أساس أن كل الأعاصير في نهاية الأمر واحدة. هذا غير صحيح والغالب أنه عذر مريح.