هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

يجمع بين الشاشات المتقدمة ومنظومة كاميرات احترافية وقدرات الذكاء الاصطناعي

شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة
شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة
TT

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة
شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

يُعدّ هاتف «سامسونغ غالاكسي زد فولد8 ألترا» Samsung Galaxy Z Fold8 Ultra نقلة تقنية نوعية تعيد صياغة مفاهيم الهواتف القابلة للطي، حيث نجح بدمج الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة بتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف المطور، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق بهيكل متين ومفصل عالي الجودة

التصميم ومزايا المفصل

يقدم الهاتف تصميماً خارجياً مبهراً يتسم بانخفاض كبير في السماكة؛ ما يجعله مريحاً للغاية لدى الحمل والاستخدام اليومي المطول بيد واحدة ودون أي شعور بثقل أو انزعاج. ويستخدم هيكل الهاتف سبائك معدنية فائقة المتانة وخفيفة الوزن في آن واحد؛ ما يمنحه ملمساً مريحاً وأنيقاً مع تعزيز الصلابة والقدرة على تحمل مختلف الظروف البيئية اليومية.

ويشكل مفصل «فليكس تيتانيوم» الجديد قفزة في آلية حركة الهواتف القابلة للطي؛ إذ يضمن فتح وإغلاق الشاشة بسلاسة تامة وموثوقية عالية، مع توزيع مثالي للضغط يخفض من الإجهاد الواقع على الأجزاء الحساسة ويرفع من العمر الافتراضي للمفصل.

كما تم تقديم حماية متقدمة للهيكل الخارجي ضد الماء والغبار وفق أعلى المعايير، إضافة إلى تكامل المتانة مع طبقات زجاجية معززة وإطار متين يضمنان حماية فائقة ضد الصدمات والخدوش.

الشاشتان الخارجية والداخلية

تتميز الشاشة الخارجية للهاتف بأبعاد متوازنة تسهّل عملية التفاعل السريع مع الإشعارات والرد على الرسائل النصية وتشغيل التطبيقات المختلفة دون الحاجة المستمرة إلى فتح الشاشة الداخلية الكبيرة في كل مرة، في حين توفر الشاشة الداخلية مساحة بصرية غامرة ومذهلة تضاهي الأجهزة اللوحية المصغرة، مدعومة بمعدل تحديث صورة متغير يضمن سلاسة فائقة واستجابة فورية عند التمرير السريع أو تصفح الوثائق أو اللعب بالألعاب ذات الرسومات المتقدمة.

وتم تقديم هندسة متطورة على جعل طية الشاشة الداخلية شبه مخفية ويكاد لا يلاحظها المستخدم لدى تمرير الإصبع؛ ما يوفر نقاءً بصرياً تاماً ويقضي على أي تشويش أثناء مشاهدة عروض الفيديو واستعراض المحتوى عالي الدقة. كما تقدم الشاشتان مستويات سطوع فائقة وساطعة للغاية تضمن وضوحاً استثنائياً حتى تحت أشعة الشمس المباشرة، مدعومتين بطبقات متقدمة مضادة للانعكاسات لتعزيز راحة العين وتقديم ألوان حيوية ونطاق ديناميكي واسع في كل ظروف الإضاءة المحيطة.

مزايا متقدمة للكاميرات

ويحتوي الهاتف على منظومة تصوير احترافية ومتطورة تتصدرها كاميرا رئيسية بدقة عالية تترجم كل مشهد إلى تفاصيل دقيقة وألوان واقعية تنبض بالحياة؛ ما يضعه في مصاف أقوى الهواتف المخصصة للتصوير. وتُحدِث الكاميرا الجديدة واسعة النطاق نقلة نوعية في التقاط المناظر الطبيعية والصور الجماعية باتساع مذهل مع الحفاظ على حدّة التفاصيل في جميع أجزاء الإطار:

- تلتقط الكاميرا الرئيسية صوراً غنية بالتفاصيل وبوضوح مبهر بدقة 200 ميغابكسل، وهي مزودة بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لإظهار الصور بطابع أكثر واقعية.

- تدعم كاميرا الزاوية الواسعة الجديدة بدقة 50 ميغابكسل تصوير المشاهد الواسعة ولقطات «ماكرو» Macro بتفاصيل حيوية ووضوح أعلى؛ ما يمنح المستخدم مرونة عالية عند تصوير المناظر الطبيعية والمساحات الداخلية والصور الجماعية والتفاصيل القريبة.

- تم تطوير تقنية «التصوير الليلي» Nightography لتعزيز السطوع ووضوح التفاصيل في ظروف الإضاءة المنخفضة لضمان عدم تفويت اللحظات المميزة حتى في أصعب ظروف التصوير.

- يدعم الهاتف صناع المحتوى المتقدمين بميزة تسجيل الفيديو بالدقة الفائقة 8K عبر ترميز APV الجديد الذي يعزّز مرونة التصوير وجودة نتائج التحرير مع تحسين سير العمل الإنتاجي، في حين تضيف ميزة Cine LUT تحكماً سينمائياً مباشراً بالألوان وطابعها ضمن الهاتف نفسه.

وتتيح الكاميرتان الأمامية والداخلية مرونة عالية في التقاط الصور الذاتية (سيلفي) وإجراء مكالمات الفيديو بوضوح فائق، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من وضعيات الطي المتعددة لتثبيت الهاتف على الأسطح المستوية والتقاط الصور الثابتة دون الحاجة إلى استخدام حامل ثلاثي الأرجل.

هذا، وتعتمد مصفوفة الكاميرات على خوارزميات معالجة ذكية ومدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الإضاءة في الظلام وخفض التشويش الرقمي وإبراز التفاصيل الدقيقة في اللقطات الليلية والصور الشخصية؛ ما يضمن الحصول على نتائج مبهرة ومشاركتها مباشرة بكل ثقة.

البرمجيات ومزايا الذكاء الاصطناعي

ويعمل الهاتف بواجهة استخدام متطورة مبنية على أحدث إصدار من «آندرويد» لتوفير بيئة تشغيل سلسة ومرنة ومصممة بعناية فائقة لتستغل المساحة الواسعة للشاشات القابلة للطي بأفضل شكل ممكن. وتدعم البرمجيات المتقدمة ميزة النوافذ المتعددة الفعالة التي تتيح تشغيل تطبيقات عدّة جنباً إلى جنب في الوقت نفسه عبر نوافذ قابلة لتغيير الحجم؛ ما يرفع من الإنتاجية الشخصية ويجعل إنجاز المهام المكتبية المعقدة أمراً سهلاً وسريعاً.

وتتكامل مزايا الذكاء الاصطناعي الحديثة بعمق داخل مختلف أقسام نظام التشغيل لتقدم اقتراحات ذكية واستباقية تسهل إدارة الجدول اليومي وتسرّع الوصول إلى الأدوات الأكثر استخداماً بناءً على تفضيلات المستخدم وسلوكه اليومي. وتسهِم أدوات الترجمة الفورية المتقدمة للمكالمات والنصوص وتقنيات تلخيص المستندات الطويلة وتفريغ الملاحظات الصوتية تلقائياً بجعل الهاتف أداة عمل مرنة توفر الكثير من الجهد والوقت للمحترفين أثناء التنقل والسفر. كما تدعم برمجيات تحرير الصور وعروض الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي إمكانية تعديل العناصر وإزالة الشوائب وتحسين جودة اللقطات بلمسات معدودة؛ ما يمنح المبدعين حرية مطلقة لإنتاج محتوى بصري احترافي مباشرة من الهاتف.

بطارية ونظام تبريد متقدمين

وصُمّم الهاتف وفق أعلى مستويات سرعة الاستجابة والموثوقية لتلبية متطلبات المعالجة المعقدة، من تعدد المهام المكثف وصناعة المحتوى إلى سير العمل القائم على الذكاء الاصطناعي.

- يقدم أداءً استثنائياً وسلاسة تامة عند التنقل بين التطبيقات بفضل المعالج الجديد، مع شاشة أكبر للعمل ومواصلة المهام عالية المتطلبات دون أي عثرات.

- تدعم البطارية استمرارية الإنتاجية لفترة أطول؛ ما يدعم تشغيل الهاتف على مدار يوم كامل من مهام العمل والترفيه داخل تصميم منخفض السماكة وقابل للطي.

- الهاتف مزوَّد ببنية شحن جديدة مزدوجة المسار مع دعم الشحن السريع؛ الأمر الذي يساعد على توزيع الطاقة بكفاءة أكبر عبر نظام البطارية لشحن أسرع وأكثر استقراراً وموثوقية على مدار اليوم.

- يعتمد الهاتف على بنية تبريد موسعة من مادة الغرافيت مصممة لتحسين التوصيل الحراري؛ ما يساعد على تبديد الحرارة بفاعلية أكبر والحفاظ على سرعة استجابة الهاتف أثناء أداء المهام المكثفة.

سماكة ووزن منخفضان لتسهيل الاستخدام المطول

المواصفات التقنية

وبالنسبة لمواصفات الهاتف، فهي:

- الشاشة الداخلية: 8 بوصة بدقة 2504x2256 بكسل وبكثافة 422 بكسل في البوصة وبتقنية AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز، مع دعم مجال الألوان High Dynamic Range HDR 10 Plus وبشدة سطوع تبلغ 3000 شمعة.

- الشاشة الخارجية: 6.5 بوصة بدقة 2520x1080 بكسل وبكثافة 422 بكسل في البوصة وبتقنية AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز.

- الذاكرة: 12 أو 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 أو 1024 غيغابايت (1 تيرابايت).

- الكاميرات الخلفية: 200 و10 و50 ميغابكسل (بزوايا عريضة وللتقريب وبزوايا عريضة جداً).

- الكاميرتان الأمامية والداخلية: 10 و10 ميغابكسل (للزوايا العريضة جداً والعريضة).

- البطارية: 5000 ملي أمبير - ساعة.

- سرعة الشحن: 45 واط سلكياً أو 20 واط لاسلكياً، مع القدرة على شحن الملحقات الأخرى لاسلكياً بقدرة 4.5 واط.

- مستشعر البصمة: جانبي.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7 و«بلوتوث 6.0» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

- السماعات: جانبية.

- نظام التشغيل: «آندرويد 17» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 9».

- المعالج: ««سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5 فور غالاكسي» Snapdragon 8 Elite Gen 5 for Galaxy ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.74 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2.62 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 3 نانومتر.

- مقاومة المياه والغبار: وفقاً لمعيار IP48 (يستطيع تحمل ذرات الغبار بقطر أكبر من 1 مليمتر، وغمره بالمياه لعمق 1.5 متر ولمدة 30 دقيقة).

- دعم الاتصال: شبكات الجيل الخامس 5G وشريحة اتصال Nano SIM وشريحتان إلكترونيتان eSIM. يمكن استخدام شريحتين من الثلاث في آن واحد.

- السماكة: 4.1 مليمتر لدى فتح الشاشة و8.9 مليمتر لدى إغلاقها.

- الوزن: 215 غراماً.

- التوافر. الهاتف متوفر في المنطقة العربية بألوان الغرافيت أو الكريمي أو البنفسجي الداكن أو الأخضر الداكن بإصدار 12 غيغابايت من الذاكرة و256 أو 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، أو 16 غيغابايت من الذاكرة و1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، بأسعار 8199 أو 8999 أو 10599 ريالاً سعودياً (نحو 2186 أو 2400 أو 2826 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

يعتزم الملياردير في مجال التكنولوجيا إيلون ماسك تغيير اسم شركة الذكاء الاصطناعي التابعة له بما يتماشى مع مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإطلاق مسمى «الذكاء الفائق» على هذه التكنولوجيا.

وقال ماسك، رداً على سؤال عبر منصة «إكس»، أمس الأحد، إنه سيجري تغيير اسم شركة «سبيس إكس إيه آي» إلى «سبيس إكس إس آي». وكتب ماسك «نعم، سنُجري هذا التغيير».

تأسست شركة «سبيس إكس إيه آي» مؤخراً من خلال اندماج شركة «إكس إيه آي» التابعة لماسك، والتي تُعد منافِسة لشركتيْ «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، مع مشروعه «سبيس إكس».

ويدفع ترمب، منذ أسابيع، لاعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» المفضل، بدلاً من مصطلح «الذكاء الاصطناعي»، وعدَّ أن الاسم الحالي يجعل التكنولوجيا تبدو «زائفة».

وكان ماسك من أقرب حلفاء ترمب، في الأيام الأولى من ولاية ترمب الثانية، قبل أن ينشب خلاف بينهما لاحقاً، جزئياً بسبب مشروع قانون يتعلق بالضرائب، لكنهما تصالحا، إلى حد كبير، منذ ذلك الحين.


زيادة 40% خلال عام في الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي لاعتداءات جنسية على الأطفال

دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)
دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)
TT

زيادة 40% خلال عام في الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي لاعتداءات جنسية على الأطفال

دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)
دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)

تنتشر عبر الإنترنت مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث تجاوز حجم المواد غير القانونية التي خضعت للتحقيق هذا العام بالفعل إجمالي ما سُجّل في عام 2025.

وقد رصد المحللون في «مؤسسة مراقبة الإنترنت» (آي دبليو إف) عدداً من المواد التي تصور اعتداءً جنسياً على الأطفال بأسلوب يبدو واقعياً للغاية (باستخدام الذكاء الاصطناعي) في النصف الأول من عام 2026، يفوق ما تم رصده خلال العام السابق بأكمله، حسبما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وذكرت المؤسسة - التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها وتتولى رصد مواد الإساءة عالمياً - أنها قيّمت 6310 صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تنطبق عليها المعايير القانونية لتصنيفها كمواد اعتداء جنسي على الأطفال؛ وهو رقم يزيد بنسبة 40 في المائة على إجمالي العام الماضي الذي بلغ أكثر من 4500 صورة.

وتشهد حالات إنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال بواسطة الذكاء الاصطناعي تزايداً مستمراً منذ عدة سنوات، لا سيما فيما يتعلق بمقاطع الفيديو التي سجلت ارتفاعاً هائلاً، رغم أن أحدث أرقام المؤسسة تقتصر على الصور الثابتة فقط. وقد تبين أن غالبية الصور التي فحصها المحللون كانت لفتيات ولأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت (IWF) إن هذه الأرقام تؤكد الحاجة إلى سن تشريعات جديدة وملزمة لتنظيم الذكاء الاصطناعي.

ولم تُشر حكومة أندي بيرنهام إلى قرب طرح مشروع قانون جديد يركز على هذه التكنولوجيا. وقال كانيشكا نارايان، وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني، إن «لا شيء مستبعد» فيما يتعلق بفرض لوائح جديدة، لكنه أوضح أن معيار تقييم أي مقترح تشريعي سيكون: «هل سيجعل الشعب البريطاني أكثر أماناً؟».

وقالت هانا سويرسكي، رئيسة السياسات في مؤسسة مراقبة الإنترنت، إنها تؤيد دعوات نواب البرلمان إلى وضع «تشريعات ملزمة بشأن الذكاء الاصطناعي»، لإجبار الشركات على تطوير نماذج أكثر أماناً. وأضافت: «تقع على عاتق شركات التكنولوجيا مسؤولية تطوير أدوات لا يمكن إساءة استخدامها بهذه الطريقة. لقد أوجدت التكنولوجيا هذه المشكلة، وإذا كانت الشركات لن تطور أدوات آمنة بطبيعتها».

ويُعد إنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعي غير قانوني في المملكة المتحدة، كما جعلت الحكومة من غير القانوني تعديل نموذج للذكاء الاصطناعي بهدف إنشاء مواد اعتداء أو توزيع مثل هذه النماذج على الآخرين. ويواجه من يطور نموذجاً مصمماً لإنتاج مواد اعتداء جنسي شديدة الواقعية على الأطفال عقوبة جنائية تصل إلى السجن خمس سنوات.

وقال متحدث باسم الحكومة: «القانون البريطاني واضح في أن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال غير قانونية، سواء جرى إنتاجها بالذكاء الاصطناعي أم لا. ونحن نمضي أبعد من ذلك من خلال حظر نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في إنشاء هذا النوع من مواد الاعتداء وإنتاج صور شديدة الواقعية ومقززة، غالباً ما تتضمن ملامح أطفال حقيقيين».

كما مكّن الذكاء الاصطناعي المعتدين على الأطفال عبر الإنترنت من إنشاء صور صريحة لهم. وتلقت خدمة «Report Remove»، التي تعمل على منع ظهور الصور الحميمة على الإنترنت، 420 بلاغاً من أطفال بشأن صور لأنفسهم اعتقدوا أنها زُيّفت أو عُدّلت لتبدو صريحة. وقد تجاوز هذا العدد بالفعل إجمالي البلاغات المسجل في عام 2025، والذي بلغ 397 بلاغاً.

ودفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وتشمل الإرشادات جعل حسابات التواصل الاجتماعي خاصة، أو مشاركة صور الأطفال فقط عبر مجموعة «الأصدقاء المقربين».


ألتمان: على العالم تقبّل بعض سلبيات الذكاء الاصطناعي مقابل فوائده

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أرشيفية - رويترز)
TT

ألتمان: على العالم تقبّل بعض سلبيات الذكاء الاصطناعي مقابل فوائده

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أرشيفية - رويترز)

قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، إن فوائد الذكاء الاصطناعي تبرر تقبل بعض المخاطر المرتبطة به، معتبراً أن هذه التكنولوجيا ينبغي أن تظل متاحة على نطاق واسع للجمهور.

وذكر ألتمان في مقابلة مع النشرة التقنية (ديكوديد) التابعة لموقع بوليتيكو: «نعتقد أن على العالم تقبل حدوث بعض الأمور السلبية مقابل الفوائد التي توفرها هذه التكنولوجيا، مع منح الناس القدرة على استخدامها».

وأضاف أن هناك اختلافاً جوهرياً في الرؤية بين «أوبن إيه آي» وشركتها المنافسة «أنثروبيك» بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي، قائلاً: «أعتقد أن الفجوة بيننا كبيرة».

وتابع: «أتفهم وجهة نظر من يقولون إن هذه التكنولوجيا ستصبح بالغة القوة والخطورة لدرجة أنه ينبغي أن يحتكرها مختبر واحد في سان فرانسيسكو ويتولى ضمان عدم حدوث أي أضرار، ثم يقرر كيفية توزيع فوائدها».

وأضاف: «لكنني لا أتفق مع هذا الرأي، فهذا الطرح ينطوي على مفاضلة غير مقبولة على الإطلاق»، مؤكداً أنه يتعارض مع نهج تخفيف الإجراءات التنظيمية الذي تدعمه «أوبن إيه آي».

وقال: «لن أقبل مفاضلة تقوم على القول: سنضمن عدم حدوث عمليات اختراق كبرى أو إساءة استخدام لهذه التكنولوجيا أو عمليات احتيال أو غيرها من الأمور السلبية التي قد تحدث».

وأضاف: «أعتقد أن الناس سيوظفون هذه التكنولوجيا في أمور إيجابية تفوق بمرات عديدة ما قد ينتج عنها من أضرار».

وتأتي تصريحات ألتمان في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن وتيرة تطوير هذه التقنيات والمخاطر التي ربما تنجم عن الأنظمة متزايدة القدرات.

ونشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، في سبتمبر (أيلول) مقالاً دعا فيه القطاع إلى إبطاء وتيرة التطوير، وهو موقف قال ألتمان علناً إنه يؤيده.

واستقال الباحث في أنثروبيك جاكوب كوكسون في سبتمبر، قائلاً إن العاملين على تطوير الذكاء الاصطناعي يعتقدون أنه «يمكن أن يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».