«HP» لـ«الشرق الأوسط» : مصنع الرياض ومركز الظهران يمهدان لتصدير التقنية من السعودية

من «معرض ليب»... المدير العام للمقر الإقليمي للشركة: نطوّر في المملكة حلول ذكاء اصطناعي قابلة للاستخدام عالمياً

تعمل الشركة على تحويل بعض الحلول المطورة في السعودية إلى منتجات قابلة للاستخدام في أسواق خارج المملكة ضمن طموح أوسع للتصدير (أدوبي)
تعمل الشركة على تحويل بعض الحلول المطورة في السعودية إلى منتجات قابلة للاستخدام في أسواق خارج المملكة ضمن طموح أوسع للتصدير (أدوبي)
TT

«HP» لـ«الشرق الأوسط» : مصنع الرياض ومركز الظهران يمهدان لتصدير التقنية من السعودية

تعمل الشركة على تحويل بعض الحلول المطورة في السعودية إلى منتجات قابلة للاستخدام في أسواق خارج المملكة ضمن طموح أوسع للتصدير (أدوبي)
تعمل الشركة على تحويل بعض الحلول المطورة في السعودية إلى منتجات قابلة للاستخدام في أسواق خارج المملكة ضمن طموح أوسع للتصدير (أدوبي)

تجمع شركة «HP» في السعودية حالياً بين 3 مسارات تتحرك بالتوازي، هي تصنيع أجهزة محلياً في الرياض، وتطوير حلول للذكاء الاصطناعي من مركزها في الظهران، وإطلاق حاضنة جديدة للشركات الناشئة، في محاولة لربط الإنتاج والبحث والتطوير والمهارات ضمن منظومة واحدة.

ويأتي هذا التوسع بعد انتقال مصنع الشركة في الرياض إلى مرحلة الإنتاج التجاري، بالتزامن مع تطوير حلول ذكاء اصطناعي موجهة لاحتياجات مؤسسات سعودية، وإطلاق «HP Garage 2.0» خلال مؤتمر «ليب 2026» لدعم الشركات الناشئة وتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتطبيق.

يقول فضل سعد، المدير العام للمقر الإقليمي لشركة «HP» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، إن الشركة انتقلت خلال السنوات الأخيرة من تعزيز وجودها التجاري إلى بناء قدرات محلية تشمل التصنيع والبحث والتطوير والتعليم.

وأوضح في لقاء على هامش مؤتمر «ليب 2026» إن عدد موظفي «HP» في المملكة تضاعف بأكثر من مرتين خلال هذه المرحلة، بالتوازي مع بناء فرق في المبيعات والخدمات والعمليات، قبل الانتقال إلى مشاريع ذات طابع أعمق، من بينها مصنع الرياض ومركز البحث والتطوير للذكاء الاصطناعي في الظهران. وذكر أن شركته رأت مبكراً أن موقع السعودية وسياساتها الاقتصادية وبرامج «رؤية 2030» توفر أساساً يسمح بالانتقال من استيراد التقنية إلى تطوير أجزاء منها وتصنيعها محلياً، مضيفاً أن ما كان التزاماً معلناً قبل عام أصبح اليوم عمليات قائمة بالفعل.

فضل سعد المدير العام للمقر الإقليمي لشركة «HP» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط)

مصنع الرياض يدخل الإنتاج التجاري

أحد أبرز الأمثلة هو مصنع «HP» في الرياض، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وانتقل الآن إلى مرحلة الإنتاج التجاري المستمر. وأكد سعد أن الشركة تنتج حالياً أجهزة «HP» محلياً وتشحنها إلى العملاء والشركاء داخل المملكة، مشيراً بصورة خاصة إلى أجهزة الكمبيوتر الشخصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي كانت الشركة قد أعلنت عن خطط تصنيعها محلياً قبل عام. وقال: «نحن اليوم في الإنتاج التجاري الكامل».

وبحسب الشركة، من المخطط مواصلة توسيع الإنتاج طوال 2026، بالتوازي مع تطوير علاقاتها مع الموردين السعوديين وبناء مهارات محلية في قطاع التصنيع والعمل مع الجهات الحكومية وشركاء القطاع لدعم مستهدفات التوطين. ولا ينظر سعد إلى المصنع باعتباره مشروعاً يخدم السوق السعودية فقط. وقال إن طموح الشركة هو أن يصبح ما تبنيه في المملكة جزءاً من سلسلة الإمداد العالمية لـ«HP»، مع إمكانية التوسع مستقبلاً في الإنتاج الموجه إلى الخارج. وأوضح أن البنية التحتية التي تطورها المملكة، بما في ذلك الموانئ والمطارات، تمثل عنصراً مهماً في هذا الاتجاه لأنها تهيئ القدرة اللوجيستية اللازمة للتصدير.

الذكاء الاصطناعي يبدأ من مشكلات العملاء

في الظهران، تعمل «HP» على مسار مختلف لكنه مرتبط بالاستراتيجية نفسها عبر مركز التميز للبحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي، الذي أُعلن عنه للمرة الأولى خلال «ليب 2025».

وأوضح سعد أن الشركة تتعمد التشديد على كلمتي «البحث» و«التطوير» في تعريف المركز، لأنه لا يعمل على نماذج نظرية بمعزل عن السوق، بل يبدأ من مشكلات فعلية تواجه المؤسسات السعودية.

وتابع أن فرق المركز تعقد ورش عمل تفصيلية مع العملاء لتحديد التحديات التشغيلية، ثم تحول هذه المشكلات إلى حالات استخدام يمكن معالجتها باستخدام الذكاء الاصطناعي وحلول الحوسبة الطرفية.

وأضاف: «نحن لا نطور المنتجات بمعزل عن الجامعات أو الأبحاث أو العملاء»، مشيراً إلى أن بعض الحلول التي خرجت من المركز بدأت أصلاً من مشكلات حددتها مؤسسات سعودية كبيرة.

ومن بين أبرز هذه الحلول «HP Agent One»، وهو نظام ذكاء اصطناعي قائم على الوكلاء لإدارة طلبات خدمات تقنية المعلومات والحوادث من البداية إلى النهاية.

ويستطيع النظام فهم الطلب وإنشاء التذاكر وتوجيهها ومحاولة حل المشكلات وتصعيد الحالات إلى العنصر البشري عند الحاجة، كما يدعم اللغة العربية ويمكن تشغيله داخل البنية التحتية للمؤسسة، وهو ما يسمح بإبقاء البيانات الحساسة محلياً.

ويطور المركز أيضاً «FlowMaster»، الذي يجمع بين تقنيات التعرف الضوئي على الحروف والذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط لتحليل الوثائق وأتمتة العمليات الإدارية المعقدة. ويمكن للحل التحقق من صحة المعلومات ومدى الامتثال، ورصد أوجه عدم الاتساق واقتراح إجراءات، ما يفتح حالات استخدام في الجهات الحكومية والقطاع العام والمؤسسات الخاضعة لرقابة تنظيمية، خصوصاً في معالجة التصاريح وطلبات المواطنين.

تراهن «HP» على نموذج يجمع الذكاء الاصطناعي السحابي والحوسبة الطرفية بالتوازي مع تطوير المهارات (أدوبي)

حلول مطورة في السعودية تتجه إلى الخارج

لا تريد «HP» أن تبقى التطبيقات التي يطورها مركز الظهران محصورة في السوق المحلية. ولفت سعد أن المشكلات التي تواجهها المؤسسات السعودية غالباً ما تتكرر في أسواق أخرى، ما يجعل الحلول المطورة لها قابلة للتوسع إقليمياً وعالمياً. وأضاف أن اثنين من المنتجات التي خرجت من مركز البحث والتطوير السعودي يجري العمل على تقديمهما خارج المملكة، موضحاً أن الشركة بدأت بالفعل استكشاف استخدامها في أسواق إقليمية ودولية، ومن بينها إسبانيا.

وقال: «المشكلات اليوم عالمية بالطريقة نفسها التي أصبحت فيها الحلول عالمية»، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي هو أسرع المجالات التي يمكن من خلالها تحويل السعودية إلى قاعدة لإنتاج حلول يتم استخدامها خارجها.

كما يربط سعد هذا المسار أيضاً بالشركات الناشئة التي ستخرج من برنامج «HP Garage 2.0»، إذ يمكن للشركات الصغيرة استخدام شبكة «HP» للوصول إلى علاقات وأسواق لا تستطيع الوصول إليها بسهولة بمفردها.

«Garage 2.0» ليس برنامجاً تدريبياً

أعلنت «HP» في «ليب 2026» إطلاق «HP Garage 2.0» في السعودية، وهو برنامج يستلهم اسم المرآب الأصلي في بالو ألتو الذي تأسست فيه الشركة على يد بيل هيوليت وديف باكارد، لكنه يأتي هذه المرة بصيغة حاضنة تستهدف الشركات الناشئة السعودية. وشدد سعد على أن البرنامج «ليس تدريباً»، بل حاضنة يفترض أن يقاس نجاحها بعدد الشركات الفعلية التي تخرج منها. وقال: «نجاح هذه الحاضنة هو أن نكون قادرين على تخريج شركات ناشئة منها»، موضحاً أن البرنامج سيعتمد على شراكات مع الجامعات والجهات الحكومية وحاضنات ومسرعات أخرى.

وبحسب إعلان الشركة، ستجمع الحاضنة الشركات الناشئة والجامعات وقطاع الأعمال وخبرات «HP»، بهدف مساعدة المؤسسين على تطوير أفكار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق. وقال سعد إن وجود المصنع ومركز الذكاء الاصطناعي والبرامج التعليمية يوفر للحاضنة بيئة تختلف عن نموذج التدريب المنفصل، إذ يمكن ربط الشركات الناشئة بحاجات المصنع أو فرق البحث والتطوير أو المحتوى التعليمي الذي توفره الشركة.

العربية واللهجات تحدٍ للذكاء الاصطناعي

يشكل تطوير الذكاء الاصطناعي العربي محوراً آخر في عمل مركز الظهران، خصوصاً أن الكثير من النماذج العالمية لا تزال تواجه صعوبات في التعامل بالدقة نفسها مع خصائص اللغة العربية واختلاف اللهجات. وصرح سعد بأن العربية كانت تاريخياً «لغة صعبة» بالنسبة إلى أنظمة التعرف والنماذج اللغوية بسبب بنيتها وتنوع اللهجات المستخدمة عبر المنطقة.

وأوضح أن النظام المستخدم في مركز اتصال أو لإدارة تذاكر الخدمات لا يمكن أن يعمل بصورة صحيحة «في معظم الأوقات» فقط، بل يجب أن يكون قادراً على فهم الاختلافات المحلية بدرجة عالية من الدقة حتى يصبح حلاً قابلاً للاستخدام التجاري.

وأضاف أن «HP» رأت فجوة في النماذج اللغوية العربية الكبيرة، وأن سدها يحتاج إلى منظومة أوسع من شركة واحدة، مشيراً إلى تعدد الإعلانات المتعلقة بالنماذج العربية في «ليب 2026».

ويعمل مركز الظهران مع مؤسسات أكاديمية على تطوير قدرات نماذج اللغة العربية، مع أبحاث تركز على اللهجة النجدية والاستفادة من مجموعات بيانات سعودية لتطوير حالات استخدام مرتبطة بالسوق المحلية، من بينها منصة للتنبؤ باحتمالات التسرب الدراسي.

أطلقت «HP Garage 2.0» كحاضنة للشركات الناشئة ويُقاس نجاحها بقدرتها على تخريج شركات جديدة وليس بعدد المتدربين (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي ينتقل من السحابة إلى الجهاز

فيما تستثمر السعودية بصورة واسعة في مراكز البيانات والبنية السحابية، يعتقد سعد أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على الحوسبة السحابية وحدها، بل على نموذج هجين يجمع الذكاء الاصطناعي في السحابة مع القدرة الموجودة مباشرة داخل الأجهزة. ويرى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطرفي، أو «Edge AI»، لا تزال في بداية توسعها مقارنة بالتطبيقات السحابية.

وضرب مثالاً بجهاز كمبيوتر يدخل به المستخدم إلى غرفة اجتماعات جديدة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي الموجود على الجهاز أن يفهم البيئة المحيطة ويضبط الكاميرا والصوت والاتصال وإعدادات الاجتماع تلقائياً، من دون إرسال كل عملية إلى السحابة.

ويضيف هذا النموذج ميزة أخرى مرتبطة بزمن الاستجابة، إذ يمكن تنفيذ بعض المهام محلياً بدلاً من انتظار إرسال البيانات إلى مراكز الحوسبة وإعادتها. وقال سعد إنه لا يرى أن الشركات تتردد في تبني أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي بقدر ما يرى انتقالاً طبيعياً من مرحلة تركزت فيها التطبيقات في السحابة إلى نموذج يجمع «التطبيقات في السحابة والذكاء على الطرف» في الوقت نفسه.

هل يصبح الكمبيوتر بلا ذكاء اصطناعي استثناء؟

يتوقع المدير العام للمقر الإقليمي لشركة «HP» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن يتحول الذكاء الاصطناعي تدريجياً إلى جزء أساسي من تجربة الكمبيوتر، وليس ميزة إضافية في فئة محددة من الأجهزة. ولفت أن الذكاء الاصطناعي سيصبح «جزءاً لا يتجزأ» من طريقة العمل، سواء في تحسين العمليات أو رفع الكفاءة أو تطوير تجربة الموظفين. ويربط ذلك بما تسميه الشركة «مستقبل العمل»، الذي لم يعد في نظرها متعلقاً بالإنتاجية فقط، بل أيضاً بمدى رضا الموظف عن الأدوات والتقنيات التي يستخدمها يومياً.

وأشار سعد إلى دراسات تقول إن مستويات ارتباط الموظفين بالعمل تقل عن 50 في المائة في كثير من البيئات، معتبراً أن الأدوات التقنية التي يستخدمونها تؤثر بصورة مباشرة في هذه التجربة.

وفي السعودية، قال إن تبني الذكاء الاصطناعي يتسارع بصورة لافتة، مستشهداً بتقرير للهيئة السعودية للاتصالات والفضاء والتقنية يشير، وفق قوله، إلى أن نحو 45 في المائة من الأشخاص في المملكة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، وهو مستوى يقارب ضعف العام السابق. وأضاف أن بيانات لدى «HP» تظهر تفاوتاً في الاستخدام بين الفئات، إذ يتجاوز التبني 50 في المائة لدى متخذي القرار في تقنية المعلومات، مقابل مستوى يبدأ من نحو 35 في المائة لدى المستخدمين العاديين.

وصلت برامج «HP» التعليمية في السعودية إلى 1.5 مليون مستفيد (رويترز)

1.5 مليون مستفيد من برامج التعليم

تضع «HP» تطوير المهارات إلى جانب التصنيع والبحث والتطوير، وليس كمبادرة منفصلة عنهما. وأعلنت الشركة «HP AI Academy» باعتبارها منصة تجمع برامجها لتعليم الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات، تحت 3 محاور هي: «تعلم الذكاء الاصطناعي، قد بالذكاء الاصطناعي، أسهم في تشكيل الذكاء الاصطناعي».

ويعد «HP AI Foundry» أحد البرامج الرئيسية ضمن الأكاديمية. وأُطلق في مايو (أيار) 2026 عبر منصة «edX»، ويضم في مرحلته الأولى 3 دورات تحتوي على 20 وحدة تعليمية تغطي أساسيات الذكاء الاصطناعي واستخدامه عملياً وعلاقته بالمجتمع، من دون اشتراط خلفية تقنية مسبقة.

وستضيف المرحلة الثانية 3 دورات أخرى حول الذكاء الاصطناعي في العمل، واستراتيجية الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي المستدام، ليصل البرنامج إلى 6 دورات و48 وحدة تعليمية.

وتقول الشركة إن برامجها التعليمية في السعودية وصلت حتى الآن إلى 1.5 مليون مستفيد عبر مجموعة من المبادرات، من بينها «HP Gaming Garage» و«HP Cambridge EdTech Fellowship».

كما قدمت بالتعاون مع أكاديمية طويق 9 برامج تدريبية حصل من خلالها أكثر من 180 متعلماً على شهادات مرتبطة بتطوير الألعاب والتقنيات الناشئة.

من استهلاك التقنية إلى إنتاجها

بالنسبة إلى سعد، لم يعد افتراضاً للمستقبل السؤال حول موعد انتقال السعودية من شراء التقنية العالمية إلى إنتاجها، بل يرى أن هذا الانتقال بدأ بالفعل. وقال: «الإنتاج في السعودية أصبح واقعاً»، مستشهداً بالمصنع والبحث والتطوير المحلي والتوسع في البرامج التي تربط الجامعات والشركات الناشئة والقطاع الخاص.

ويرى أن الجمع بين السياسات الحكومية والبنية التحتية والموانئ والمطارات والاستثمارات المحلية أعطى شركات عالمية مثل «HP» ثقة أكبر لتوسيع عملياتها في المملكة. وأضاف أن التقدم في هذا المجال قد يصبح أكثر وضوحاً قبل 2030، خصوصاً إذا تطورت القدرة على تصدير المنتجات والحلول التي يتم تطويرها وتصنيعها محلياً.

وتقوم استراتيجية الشركة بذلك على 4 حلقات مترابطة، هي مصنع ينتج فعلياً في الرياض، ومركز بحث وتطوير في الظهران يحول مشكلات المؤسسات إلى تطبيقات ذكاء اصطناعي، وأكاديمية تعمل على بناء المهارات، وحاضنة يفترض أن تحول بعض هذه القدرات والأفكار إلى شركات ناشئة.

وبالنسبة إلى «HP»، ستكون المرحلة التالية مرتبطة بمدى قدرة هذه المنظومة على إنتاج شركات ومنتجات وحلول تتجاوز الاحتياجات المحلية. فكما بدأت بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي المطورة في السعودية في الوصول إلى أسواق خارجها، يقول سعد إن الطموح طويل الأمد هو أن يصبح التصنيع في المملكة أيضاً جزءاً من سلسلة الإمداد العالمية للشركة.


مقالات ذات صلة

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

تكنولوجيا صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز) p-circle

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي، بفارق ساعات فقط بينهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
تكنولوجيا الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب) p-circle

رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

صرح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، بأنه لا يتفق مع التحذيرات المتزايدة من احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

تُواصل بيئة الأعمال بالسعودية تسجيل معدلات نمو لافتة، مع تجاوز إجمالي السجلات التجارية حاجز 1.9 مليون سجل، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المنشآت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي بفارق ساعات فقط بينهما، وذلك بعد أيام من دعوة مسؤولي الشركتين إلى التريّث في تطوير هذه التكنولوجيا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد «أوبوس 5.5» يقترب من أداء نموذجها الرائد «فايبل» مقابل تكلفة أقل بكثير.

وبعد ذلك، أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجَي «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مؤكدة أنهما يؤديان المهام بصورة أفضل بكثير من أقوى نماذج «أنثروبيك».

وتُعد النماذج الجديدة نسخاً أسرع وأقل تكلفة من نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، أقوى نماذج «أوبن إيه آي»، الذي طُرح في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويعكس هذا التنافس التناقض الذي تواجهه الشركتان؛ إذ تحذران من مخاطر التكنولوجيا التي تطورانها، بينما تتعرضان في الوقت نفسه لضغوط لتحقيق عوائد من استثمارات ضخمة وسط منافسة قوية؛ خصوصاً من النماذج الصينية منخفضة التكلفة.

ويأتي إطلاق «أنثروبيك» نموذجها الجديد قبل أسابيع من إدراجها المتوقع في البورصة، بينما أرجأت «أوبن إيه آي» خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل.

وأكدت «أنثروبيك» أن النموذج الجديد يعتمد إجراءات الحماية نفسها المستخدمة في «فايبل» في مجالات الأمن السيبراني والأحياء وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن اختبارات داخلية أظهرت أن «أوبوس 5.5» هو أفضل نموذج اختبرته الشركة حتى الآن من حيث «المواءمة»، أي مدى التزامه بالأهداف التي يحددها مطوروه.

لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن النموذج أظهر ميلاً متكرراً للاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو ما أقرّت بأنه قد يجعل من الصعب التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام العادية.


برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة ومن سرقة محتويات لإنتاج هذا العمل الصحافي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينطلق برنامج «إل بريمير فيكا» (القهوة بلغة فيرلان)، الذي يقدّمه معلّقون مولَّدون بالذكاء الاصطناعي، بعبارة «تغيّر العالم وأنت نائم. إليك ما تحتاج إلى معرفته لبدء يومك».

وأطلق البرنامج المروّج للتكنولوجيا سانتياغو سيري، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عبر منصتيْ «إنستغرام» و«إكس».

في تمام الساعة السابعة صباحاً، يُقدّم برنامج «فيكا» سلسلة من مقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدةُ كل منها نحو 30 ثانية، وتتضمن أخباراً جمعها الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكتابة نص وإنشاء مقاطع فيديو تتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، بنبرة لا تخلو من الأخطاء.

الأرجنتيني سانتياغو سيري يعرض منصة إل بريمير فيكا El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

يضمّ الفريق التحريري مقدمة برامج تُدعى كلارا فيرير وستة متخصصين في مجالات الاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا والجيوسياسة والترفيه والطقس، لكلّ منهم اسم وشخصية. ويمكن الاطلاع على ملفاتهم التعريفية عبر الموقع الإلكتروني.

ومن بين الموضوعات التي تناولها «إل بريمير فيكا»، في الأيام الأخيرة، ميزانية الأرجنتين لعام 2027، وعبّارة كهربائية عبَرَت نهر ريو دي لا بلاتا، وإحاطة من «لياندرو تشين» بشأن الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

وأتت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية سريعة، إذ قال أغوستين ليتشي، من نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» اليومية، إنّ «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق».

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية التي تضم 180 وسيلة إعلامية، تأثير الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍّ هيكلي لمستقبل الصحافة»، مشيرة إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية»، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لإنتاج معلومات قابلة للتحقق، و«منع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي».


كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
TT

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة، بعد إدخال تعديلات بسيطة عليها وضبطها وفق نموذج فيزيائي مناسب، في خطوة قد توفر بديلاً أقل تكلفة للكاميرات الصناعية المتخصصة المستخدمة عادةً في المختبرات لتقييم أداء الخلايا والألواح الشمسية التي تُعد من أبرز مصادر الطاقة النظيفة.

وأجرى باحثون من جامعة شتوتغارت ومركز أبحاث يوليش في ألمانيا تعديلات على كاميرا تجارية لالتقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية، وهي تقنية تُستخدم لتقييم أداء الخلايا وجودتها، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «The Journal of Applied Physics».

ويعرف التألق الكهربائي (Electroluminescence) بأنه الضوء الذي تُصدره الخلية الشمسية عند تمرير تيار كهربائي عبرها، نتيجة إعادة اتحاد حوامل الشحنة داخل مادة الخلية. ويمكن تحليل هذا الضوء للحصول على معلومات عن جودة الخلية وأدائها.

وركز الباحثون في دراستهم على قياس «كفاءة التألق الكهربائي الكميّة»، وهي قيمة ترتبط مباشرةً بجهد الخلية الشمسية، ويمكن أن توفر مؤشراً على أدائها. وبوجه عام، ترتبط الكفاءة الأعلى للتألق الكهربائي بأداء أفضل للخلية. وعادةً ما تُقاس هذه الخاصية باستخدام كاميرات صناعية متخصصة مرتفعة التكلفة، تتطلب معايرة دقيقة لتحويل الإشارات الضوئية التي تلتقطها إلى بيانات كمية. لكنّ الباحثين أظهروا أن كاميرا تجارية منخفضة التكلفة نسبياً يمكنها أيضاً إجراء قياسات كمية، بشرط توصيف استجابتها الفيزيائية ومعايرتها بالشكل المناسب.

واستخدم الباحثون كاميرا كانت مهيأة نسبياً لهذا النوع من التصوير، لأنها تفتقر إلى مرشح داخلي يحجب الأشعة تحت الحمراء، وهو مكوّن موجود عادةً في معظم الكاميرات التجارية. وتُستخدم الكاميرات التي تفتقر إلى هذا المرشح أيضاً في التصوير الفني بالأشعة تحت الحمراء وتصوير السماء ليلاً.

مرشح بصري

وأضاف الفريق مرشحاً بصرياً أمام عدسة الكاميرا يسمح بمرور الأطوال الموجية الطويلة، بهدف تقليل الضوء المرئي في الخلفية. وأتاح ذلك التقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ثم تحليل شدة الضوء المسجل فيها.

وقال الباحثون إن صور التألق الكهربائي تحتوي على معلومات كمية تتجاوز مجرد إظهار المناطق الأكثر سطوعاً أو قتامة؛ إذ يمكن، باستخدام نموذج فيزيائي مناسب للكاميرا إلى جانب المعايرة، تحديد القيمة المطلقة لكفاءة التألق الكهربائي الكمية.

ووفق الدراسة، يمكن لهذه البيانات أن توفر معلومات عن الجودة المحلية للخلية الشمسية أو الوحدة الشمسية، مما يسمح برصد الاختلافات في الأداء بين مناطق مختلفة منها، بدلاً من الاكتفاء بصورة تُظهر المناطق المضيئة والمظلمة من دون تقديم قياسات كمية.

وحسب الباحثين، قد تساعد هذه المنهجية في جعل قياسات التألق الكهربائي أكثر سهولة وأقل تكلفة. لكن استخدام كاميرا تجارية لا يعني إمكانية إجراء القياسات بأي كاميرا عادية من دون تجهيز؛ إذ يتطلب الأمر كاميرا ذات خصائص مناسبة، وتعديلاً بصرياً، ونموذجاً فيزيائياً دقيقاً، إلى جانب معايرة مناسبة للحصول على نتائج كمية موثوقة.

ويعتزم الفريق في المرحلة المقبلة استخدام الكاميرا المُعايرة لتحديد كفاءة التألق الكهربائي وجهود الدائرة المفتوحة لخلايا ووحدات شمسية إضافية لم يسبق توصيفها. ويرى الباحثون أيضاً أن النموذج نفسه قد يكون قابلاً للتطبيق على قياسات التألق الضوئي، وربما على القياسات التي تُجرى في وجود ضوء النهار، مما قد يوسِّع نطاق استخدام الكاميرات التجارية في توصيف الخلايا والوحدات الشمسية.