أفضل 7 ألعاب فيديو لعام 2026 حتى الآن

مسلسلات رعب وسباقات ومنافسات جريئة

البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
TT

أفضل 7 ألعاب فيديو لعام 2026 حتى الآن

البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"

بدأت شركة «روكستار» في تلقي طلبات الحجز المسبق للعبة «غراند ثفت أوتو 6» Grand Theft Auto VI، رغم أن اللعبة لا تزال على بعد أشهر من موعد إطلاقها المقرّر في 19 من نوفمبر (تشرين الثاني). وفي غضون ذلك، نجحت اللعبة، التي تحظى بضجة كبرى حولها، في إعادة تشكيل خريطة إصدارات ألعاب الفيديو.

الحقيقة هذا هو الأثر الذي تتركه مدة 13 عاماً من الغياب والتواصل بين قطاع الألعاب وبين قاعدته الجماهيرية. وحتى لعبة «كول أوف ديوتي» Call of Duty، التي غالباً ما تستأثر بشهر نوفمبر لحسابها، اضطرت إلى تغيير موعد إطلاقها، لعدم رغبة «مايكروسوفت» في أن تتوارى اللعبة خلف ظلال «غراند ثفت أوتو 6».

ليون كينيدي بطل لعبة "ريزيدنت إيفل ريكويم"

ألعاب الفيديو المتميزة

ومع أن النصف الثاني من عام 2026، سيسقط على ما يبدو تحت هيمنة لعبة واحدة، فإن النصف الأول من العام كان مميزاً، وحمل معه عدة ألعاب ستنافس بقوة على صدارة قوائم الأفضل في نهاية العام. وفيما يلي استعراض لسبعة ألعاب بارزة تألقت خلال الأشهر الستة الأولى من العام، دون ترتيب معين:

> «ريزيدنت إيفل ريكويم» Resident Evil Requiem - تحتفي سلسلة ألعاب الرعب الشهيرة بالذكرى الثلاثين لإطلاقها، ويبدو طرح هذا الجزء الجديد من اللعبة طريقة مثالية للاحتفال. ويدمج هذا الجزء عناصر من الأجزاء السابقة في قالب واحد متماسك، يجمع بين منظوري الشخص الأول والشخص الثالث، ويصهرها في قصة تشهد عودة الشخصية المفضلة لدى الجماهير، ليون كينيدي، إلى جانب تقديم بطلة جديدة تُدعى غريس أشكروفت.

وفي حين تمزج اللعبة بين الرعب والجهود الحثيثة للبقاء والتحركات السريعة، تقدم «ريزيدنت إيفل ريكويم» كذلك آليات تصنيع ومواجهات مع وحوش أكثر ذكاءً، مما يضفي أبعاداً وتحديات جديدة على المعارك وتصميم المراحل.

+ (اللعبة متاحة على منصات «بلايستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي، و«نينتندو سويتش 2»).

> «بوكيمون بوكوبيا» Pokémon Pokopia - للوهلة الأولى، بدت هذه اللعبة، التي تشكل جزءاً من سلسلة «بوكيمون»، وكأنها محاكاة من سلسلة لعبة «ماينكرافت». إلا أنها خالفت التوقعات، على أرض الواقع، بتقديم تجربة أشد عمقاً بكثير. جرى تطوير اللعبة من قبل الفريق، الذي يقف وراء «دراغون كويست بيلدرز»، وتضع اللاعبين في دور «ديتو» الفريد، الذي يمتاز بالقدرة على التحول إلى هيئة مدربه السابق، ليجد نفسه وسط عالم خاوٍ تماماً من البشر.

في إطار اللعبة، سيتعين على اللاعبين بناء بلدات عبر خمس بيئات حيوية مختلفة، وجذب مخلوقات جديدة إلى تلك المناطق. وتشبع هذه اللعبة شغف محبي الألعاب الهادئة والمريحة، بل وتتفوق على ألعاب أخرى مثل «أنيمال كروسينغ»، بتقديمها تجربة تصنيع أكثر دقة وتفصيلاً؛ إذ يتاح للاعبين استكشاف وبناء عوالم كاملة لمخلوقات البوكيمون ورؤيتها من منظور جديد تماماً.

+ (متاحة على منصة «نينتندو سويتش 2»).

> «براغماتا» Pragmata - الإصدار الرئيس الآخر من شركة «كابكوم» عنوان جديد كلياً، بدا في البداية وكأنه مجرد فكرة استعراضية. في لعبة التصويب من منظور الشخص الثالث هذه، يتأثر اللاعبون بدور هيو ويليامز، عضو في فريق يحقق في انقطاع الاتصالات لدى شركة «دلفي». وخلال استكشافه للقاعدة القمرية وأبحاثها المتطورة في مجال «ألياف القمر»، يكتشف فتاة آليّة صغيرة يطلق عليها اسم ديانا. ومعاً، يسعى الاثنان للهروب من المنشأة، ومن الذكاء الاصطناعي، الذي يحاول تصفيتهما عبر طباعة روبوتات فتاكة بتقنية ثلاثية الأبعاد. ولهزيمة هذه الروبوتات، يجب على اللاعبين استغلال خبرة هيو في استخدام الأسلحة، وقدرات ديانا في الاختراق. ومع أن اللعبة قد تبدو مربكة في البداية، فإنه كلما تعمق اللاعبون في هذا العالم، زاد تقديرهم لكيفية إجبار اللعبة لهم على اتخاذ قرارات استراتيجية، مع تجنب الوقوع في وجه الخصوم.

+ (متاحة على منصات «بلايستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي، و«نينتندو سويتش 2»).

ليون كينيدي بطل لعبة "ريزيدنت إيفل ريكويم"

سباقات ومنافسات

> «فورزا هورايزن 6» Forza Horizon 6 - يأتي أحدث إصدار من استوديوهات «بلاي غراوند غيمز»، ضمن سلسلتها الحائزة على جوائز، باعتباره رسالة حب لليابان وثقافة السيارات هناك. ينقل الفريق فعاليات «مهرجان هورايزن» إلى طوكيو والمناطق المحيطة بها، ما يمنح اللاعبين أميالاً من الطرق لاستكشافها، وفرصاً أكبر لتخصيص سياراتهم، بل وحتى مرائبهم ومنازلهم الخاصة. وينصب التركيز الأساسي في «فورزا» على السباقات؛ إذ يجد اللاعبون الكثير من المنافسات، التي تستغل التضاريس الجبلية والمناظر الطبيعية المتنوعة في اليابان. وفي الوقت الذي تظن فيه أنك رأيت كل شيء من استوديو «تيرن 10»، ينجح المطورون مجدداً في إبهار اللاعبين، بفعاليات استعراضية وتجربة ممتعة للغاية، تبتكر طرقاً تجعل من السباقات تجربة أكثر إمتاعاً.

+ (متاحة على منصات «إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي).

> «007 فيرست لايت» 07 First Light - مرت سنوات طوال منذ إطلاق آخر لعبة أصلية للعميل جيمس بوند، ونجح هذا الإصدار من استوديو «آي أو إنترأكتيف» في تجسيد جوهر شخصية الجاسوس الشهير بشكل أفضل من أي إصدار سابق. وفي الوقت الذي يقتصر دور اللاعبين في الألعاب الأخرى على الاندفاع من مشهد حركة إلى آخر، يقدم هذا الجزء رؤية أكثر شمولاً وعمقاً لشخصية بوند.

تتبع هذه اللعبة مغامرات العميل 007 في بداية اقتحامه عالم التجسس والمناوشات، وفي الوقت الذي يتوقع اللاعب دخول مواجهات مسلحة ومطاردات سيارات، يُجبر على ممارسة التخفي والخداع، سعياً للتفوق على الأشرار. وتستفيد الشركة المطورة من خبرتها في سلسلة «هيتمان»، لتقدّم مغامرة بارعة تمزج بين التجسّس والمطاردات وإطلاق النار، فتقدّم تجربة لا تقل جودة عن أفضل ما يُعرض على الشاشة الكبيرة.

+ (متوفرة على «بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس» والحاسوب الشخصي، مع إصدار لاحق لمنصة «نينتندو سويتش 2»).

> «ساروس» Saros - لمع اسم شركة «هاوسمارك» بفضل «ريترنال»، اللعبة التي نقلت أسلوبها المميّز، المبني على إطلاق الرصاص إلى عالم ثلاثي الأبعاد. كانت تجربة مذهلة، لكنها شديدة الصعوبة. ويحتفظ الإصدار الجديد بالعديد من عناصر اللعبة الأصلية، لكنه يدمجها في بنية «روغلايت»، تشبه ألعاباً مثل «هادِس».

ويلعب المستخدمون دور أرجون ديفراج، أحد حراس «سولتاري»، يهبط على الكوكب الغريب «كاركوزا»، للتحقيق في مصير المستعمرات السابقة. وتقوده رحلته والبحث عن ناجين، إلى معارك لا تنتهي مع مخلوقات الكوكب وتقنياته الغريبة. سيُهزم اللاعبون مراراً، لكن الحملة تكافئ من يعود للمحاولة ويحقق جولات طويلة، ما ييسر بعض الشيء هذه اللعبة الشاقة.

لعبة "ساروس"

+ (متوفرة على «بلاي ستيشن 5»)

> «مونستر هنتر ستوريز 3: تويستد رفليكشن» Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection - مع كل جزء، تكسب هذه السلسلة الفرعية من «كابكوم» هويّة مستقلة خاصة بها. في هذا الجزء الثالث، تتّسع اللعبة لتقدّم عالماً أكبر وأكثر تفصيلاً، ونظام قتال أعمق وأكثر نضجاً. يتقمّص اللاعب دور أحد أفراد العائلة الحاكمة في أزوريا، ويقود فريقاً من الحراس لحماية مملكته من ظاهرة تُعرف باسم «الاجتياح البلّوري»، التي دمرت الجارة فيرمايل. يدفع الصراع بين البلدين الحاكم والحراس إلى رحلة لوقف الحرب، وتكشف القصة عن جانب مفاجئ من العالم.

في الواقع هذه القصة ليست الجزء الأشد جاذبية في اللعبة، وإنما تعود الإثارة بصورة أكبر إلى العديد من الوحوش، التي يمكن اصطيادها وتعزيز قوتها، ما يمنح اللعبة طابعاً شبيهاً بسلسلة «بوكيمون».

+ (متوفرة على «نينتندو سويتش 2» و«بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» والحاسوب الشخصي).

* «ميركوري نيوز»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)

«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد مع البحث السريع والحفاظ على إعدادات الخصوصية الحالية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يقترح باحثون مقياساً جديداً يساعد الأنظمة الذاتية على تمييز الأحداث النادرة من التغيرات التي تتطلب إعادة التقييم وتعديل السلوك.

تكنولوجيا تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

توسع «سبوتيفاي» خدمة الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً مع أسواق عربية جديدة ومكتبة واسعة ونماذج اشتراك متعددة عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يتنبأ «شات جي بي تي» بعمر المستخدم عبر إشارات الحساب وسلوك الاستخدام لتفعيل ضوابط أمان وتجربة مخصصة للمراهقين عند الحاجة.

نسيم رمضان (لندن)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.