«يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مؤقت لـ«شورتس» وضوابط محتوى لرسم تجربة بين التعلّم والرقابة الأبوية

تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)
تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)
TT

«يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)
تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)

بدءاً من الخميس، تطلق «يوتيوب» حسابات جديدة للأطفال خاضعة لإشراف الوالدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، في خطوة تستهدف العائلات التي ترى أن أبناءها أصبحوا مستعدين لاستخدام التطبيق الرئيسي، لكنها لا تريد منحهم وصولاً غير مقيد إلى جميع محتوياته وميزاته.

وتقوم الفكرة على توفير تجربة وسطى بين تطبيق «YouTube Kids» المستقل، المصمم للأطفال الأصغر سناً، والحساب العادي الذي يتيح الوصول الكامل إلى المنصة. ويحصل الطفل داخل التطبيق الرئيسي على محتوى يتناسب مع المرحلة العمرية، إلى جانب ضوابط افتراضية تحدّ من بعض الوظائف، وتمنح الوالدين قدرة أكبر على إدارة المشاهدة والوقت.

ويشمل الإطلاق السعودية، والإمارات، وعُمان، والكويت، وقطر، والبحرين، والأردن، ولبنان، ومصر، وتونس، والجزائر، والعراق وتركيا، على أن تبدأ الحسابات بالوصول تدريجياً إلى العائلات ابتداءً من 2 يوليو (تموز) 2026.

تشمل وسائل الحماية تعطيل التشغيل التلقائي افتراضياً ومنع إنشاء المحتوى والتعليقات وعدم عرض إعلانات مخصصة للأطفال (الشركة)

حماية الطفل داخل العالم الرقمي

تتمحور رؤية «يوتيوب» حول عدم التعامل مع الحماية بوصفها إبعاداً كاملاً للأطفال عن الإنترنت، بل إعدادهم لاستخدامه بصورة متدرجة تتناسب مع أعمارهم ومستوى نضجهم.

وقال الدكتور غارث غراهام، مدير ورئيس قطاع الرعاية الصحية والصحة العامة عالمياً في «غوغل» و«يوتيوب»، إن المبدأ الذي تستند إليه الشركة يتمثل في «حماية الشباب داخل العالم الرقمي، وليس حمايتهم منه». وأشار في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الأدوات المصممة للأطفال والمراهقين يجب أن تحافظ على فرص التعلم والاستكشاف، مع توفير الحدود المناسبة لكل مرحلة عمرية.

واستخدم غراهام تشبيهاً بقيادة الدراجة لتوضيح هذه المقاربة. فالطفل الأصغر قد يُسمح له بالقيادة بالقرب من المنزل، في حين يستطيع الأكبر سناً الذهاب لمسافة أبعد، وصولاً إلى المدرسة أو الأصدقاء عندما يكتسب المهارات اللازمة. وأضاف أن الهدف ليس «منع الدراجة بالكامل»، بل تعليم الطفل كيفية استخدامها ومنحه حرية أكبر بصورة تدريجية.

ولا تعني هذه المقاربة، حسب غراهام، قبول كل ما يمكن أن يراه الطفل أو يفعله على الإنترنت. وأوضح أن الأطفال يحتاجون إلى معايير حماية أعلى، تشمل تفعيل الرقابة الأبوية، وتقييد بعض الميزات، والحد من التصفح غير المنتهي أو التواصل مع أشخاص غير معروفين.

تستهدف الحسابات الأطفال المستعدين لاستخدام تطبيق «يوتيوب» الرئيسي مع إبقاء التجربة ضمن ضوابط يحددها الوالدان (رويترز)

3 مستويات للمحتوى

تتيح الحسابات الجديدة للوالدين الاختيار بين ثلاثة مستويات للمحتوى، يتوافق كل منها بصورة عامة مع التصنيفات الدولية الخاصة بالمراحل العمرية. يوفر مستوى «الاستكشاف» محتوى يشمل التعليم والدروس الإرشادية والفنون والأعمال اليدوية والرقص. أما «استكشاف المزيد» فيضيف نطاقاً أوسع يتضمن الألعاب ومقاطع البث المباشر.

ويتيح المستوى الثالث، «معظم محتوى يوتيوب»، الوصول إلى القسم الأكبر من الفيديوهات المتاحة على المنصة، باستثناء المواد المصنفة لمن تجاوزوا 18 عاماً أو المحتوى الذي تعدّه الشركة غير مناسب للحسابات الخاضعة للإشراف.

ويختار الوالدان المستوى الذي يتناسب مع عمر الطفل، ويمكنهما تغييره مع مرور الوقت. ويؤكد غراهام أن الهدف الأساسي من الأدوات الجديدة هو إعطاء العائلات مزيداً من السيطرة؛ إذ تختلف طريقة إدارة الأجهزة والوقت والمحتوى من أسرة إلى أخرى.

وقال رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الأدوات «مصممة فعلياً لمنح الوالدين مزيداً من التحكم»، بحيث تتمكن كل عائلة من تحديد الطريقة التي تريد بها إدارة استخدام أطفالها للمنصة.

تتيح ميزة مؤقِت «شورتس» تحديد مدة يومية للمقاطع القصيرة أو إيقاف تصفحها بالكامل (أدوبي)

مؤقِت لمقاطع «شورتس»

من أبرز الميزات المضافة مؤقِّت يومي لخلاصة مقاطع «شورتس»، تقول «يوتيوب» إنه الأول من نوعه في القطاع. ويستطيع الوالدان تحديد المدة التي يمكن للطفل قضاؤها في تصفح المقاطع القصيرة يومياً.

ويمكن ضبط المؤقت على صفر؛ ما يؤدي إلى إيقاف تصفح «شورتس» بالكامل، سواء خلال فترات الدراسة والاختبارات أو في أوقات أخرى تحددها الأسرة.

وتأتي هذه الميزة ضمن توجه يركز على التحكم في شكل الاستخدام، وليس فقط حظر التطبيق أو السماح به. فبدلاً من مطالبة الطفل بالتوقف يدوياً بعد مدة معينة، تستطيع العائلة ضبط الأداة مسبقاً لتطبيق القاعدة بصورة تلقائية.

ويرى غراهام أن استخدام التقنية لتطبيق الحدود المتفق عليها قد يقلل الخلاف بين الأطفال والوالدين. ويقول إن «أتمتة تنفيذ القواعد» تجعل الطفل يتعامل مع انتهاء الوقت بصفته نتيجة للإعداد المتفق عليه، بدلاً من عدّه قراراً مفاجئاً من الوالدين.

ميزات معطلة افتراضياً

تضم الحسابات عدداً من إجراءات الحماية التي تُطبق افتراضياً على المستخدمين دون 18 عاماً. وتشمل تذكيرات «خذ استراحة» و«موعد النوم»؛ بهدف تشجيع المشاهدة المتوازنة وعدم استمرار الاستخدام لفترات طويلة من دون توقف.

وتكون خاصية التشغيل التلقائي معطلة افتراضياً، كما لا يستطيع الطفل إنشاء محتوى أو كتابة تعليقات. ولا تسمح الحسابات باستهداف المستخدم بإعلانات مخصصة. وتقلل هذه القيود من الوظائف الاجتماعية والإنتاجية التي تتوافر في الحسابات العادية، مع الإبقاء على إمكانية مشاهدة المحتوى واستكشاف الاهتمامات داخل النطاق الذي تحدده الأسرة.

وتنضم هذه الحسابات إلى حسابات المراهقين الخاضعة للإشراف، المتوافرة سابقاً في المنطقة. وتسمح حسابات المراهقين بربط حسابات الوالدين والأبناء، وإرسال إشعارات عبر البريد الإلكتروني عند رفع المراهق مقطع فيديو أو بدء بث مباشر، إلى جانب عرض معلومات مشتركة عن نشاط القناة.

أما الأطفال الأصغر سناً، فيبقى تطبيق «YouTube Kids» خياراً منفصلاً يوفر مكتبة أكثر تحديداً، وقيوداً أشد على المحتوى، وإمكانية اقتصار المشاهدة على الفيديوهات والقنوات التي يوافق عليها الوالدان.

يمكن للوالدين اختيار قنوات محددة ومتابعة جوانب من نشاط الطفل وإنشاء حسابات مختلفة لأكثر من طفل على الجهاز نفسه (شاترستوك)

جودة المحتوى لا شعبيته فقط

لا تقتصر الحماية وفق «يوتيوب» على التحكم في الوقت أو إزالة المحتوى غير المناسب، بل تشمل أيضاً طريقة عمل أنظمة التوصية الموجهة للأطفال والمراهقين. وذكر غراهام إن المنصة تعطي الأولوية للمحتوى عالي الجودة استناداً إلى مبادئ نشرتها الشركة للأطفال والمراهقين، وتشمل المواد التي تساعدهم على التعلم، واكتساب مهارات حياتية، وتطوير اهتماماتهم، وفهم الرياضة والأنشطة المختلفة.

وأضاف أن أنظمة التوصية مرتبطة بهذه المبادئ، بحيث تعمل على رفع ظهور المحتوى الذي يعكسها. وقال: «نعطي الأولوية بالتأكيد للمحتوى عالي الجودة، وأنظمة التوصية لدينا هي الوسيلة التي نستخدمها لتحقيق ذلك فيما يراه الأطفال».

وأوضح أن التقييم لا يعتمد فقط على ما يدفعه منشئو المحتوى أو مدى شعبية الفيديو، بل على مدى توافقه مع المبادئ المرتبطة بالتعلم والسلوك الإيجابي وتنمية المهارات.

وتفيد «يوتيوب» بأن المنطقة تضم قنوات تعليمية مثل «شارع العلوم» و«دروس أونلاين»، التي توفر محتوى لتعلم اللغة الإنجليزية والإرشاد الأكاديمي. كما تستشهد الشركة بدراسة أجرتها شركة عالمية متخصصة في أبحاث السوق وتحليل سلوك المستهلكين والجمهور تدعى «كانتار»، قالت فيها 95 في المائة من المشاهدين في السعودية والإمارات إن المنصة توفر محتوى بارزاً في التعليم والتعلم، في حين أفاد 92 في المائة من مشاهدي الجيل «زد» بأنها ساعدتهم على تعلم مهارات جديدة.

اختيار القنوات ومراقبة النشاط

يمكن للوالدين اختيار قنوات معينة يرغبون في إتاحتها لأطفالهم، بدلاً من الاعتماد الكامل على نظام التوصيات. كما تسمح الأدوات بالاطلاع على جوانب من نشاط الطفل داخل الحساب.

وقال غراهام إن المنصة تحاول تحقيق توازن بين حق الوالدين في الإشراف وحاجة الطفل إلى قدر من الخصوصية والاستقلالية. وشرح أن خبراء نمو الطفل يؤكدون أهمية منح الأبناء مساحة تسمح لهم ببناء مهارات التنظيم الذاتي، بالتوازي مع احتفاظ الأهل بالقدرة على متابعة النشاط ووضع الحدود.

ويمكن إعداد أكثر من حساب على الجهاز نفسه، بحيث يحصل كل طفل على تجربة مختلفة تتناسب مع عمره. وضرب غراهام مثالاً بعائلة تستخدم جهازاً واحداً، حيث يستطيع الوالدان التنقل بين حساب طفل يبلغ 11 عاماً وحساب مراهق يبلغ 13 عاماً، مع تطبيق إعدادات منفصلة لكل منهما.

ولا يحتاج الوالدان إلى إنشاء عنوان بريد إلكتروني أو كلمة مرور مستقلة لكل طفل؛ إذ يمكن إنشاء الحساب الخاضع للإشراف من حساب الوالدين عبر «مركز العائلة»، ثم إدخال اسم الطفل وعمره واختيار مستوى المحتوى المناسب.

«يوتيوب»: أنظمة التوصية تعطي أولوية للمحتوى الذي يدعم التعلم وتنمية المهارات والسلوك الإيجابي (الشركة)

قواعد أسرية تسبق الأدوات

إلى جانب الأدوات التقنية، شدد غراهام على أهمية الحوار الأسري، واقترح ثلاث خطوات لتقليل الخلافات المرتبطة بوقت الشاشة.

تبدأ الخطوة الأولى بالتحدث مع الأطفال عن تجاربهم على الإنترنت ومشاهدة بعض المحتوى معهم. ويرى أن الأطفال لا يفصلون دائماً بين حياتهم الرقمية والواقعية؛ ولذلك ينبغي أن تكون الأسئلة عن القنوات والمحتوى الذي يتابعونه جزءاً من الحديث اليومي.

أما الخطوة الثانية، فتقوم على الاتفاق مسبقاً على قواعد الاستخدام، بدلاً من محاولة فرضها عندما يحتدم الخلاف. واقترح إعداد ما يشبه «عقداً عائلياً للإعلام»، يشارك الأطفال في وضعه حتى يفهموا الحدود ويكونوا أكثر استعداداً للالتزام بها.

وتتمثل الخطوة الثالثة في استخدام الأدوات التقنية لتطبيق القواعد، مثل مؤقت «شورتس»، وتذكيرات وقت النوم، وحدود التطبيقات المتاحة عبر «Google Family Link».

ويتيح «Family Link» إدارة استخدام التطبيقات، وضبط حدود زمنية، ومراجعة إعدادات الخصوصية، ومشاركة موقع هاتف الطفل العامل بنظام «أندرويد». كما نصح غراهام بربط انتهاء وقت الشاشة بنشاط آخر، مثل الرياضة أو الطهي؛ لتسهيل انتقال الطفل من الاستخدام الرقمي إلى نشاط مختلف.

قياس النجاح والتكيف مع المنطقة

وخلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال غراهام إن «يوتيوب» ستقيس نجاح الإطلاق من خلال آراء الوالدين والعمل المستمر مع خبراء نمو الطفل، موضحاً أن هذا النوع من الملاحظات أسهم في تطوير المنتجات التي أعلنتها الشركة. وأشار أيضاً إلى تقارير الشفافية التي تنشرها المنصة بشأن تطبيق إرشادات المجتمع، ومدى قدرة أنظمتها على اكتشاف المحتوى المخالف وإزالته قبل وصوله إلى المشاهدين.

وفيما يتعلق باختلاف المعايير الثقافية والتنظيمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، لفت إلى أن «يوتيوب» تعمل عبر فرق محلية وتتواصل مع الجهات التنظيمية، مع تحديث المنتجات لتلبية احتياجات العائلات المختلفة وتوفير تجارب ملائمة للأعمار.

وتقدم الحسابات الجديدة بذلك نموذجاً يقوم على الانتقال التدريجي بين مراحل الاستخدام، من بيئة أكثر انغلاقاً للأطفال الأصغر سناً، إلى تجربة خاضعة للإشراف داخل التطبيق الرئيسي، ثم إلى صلاحيات أوسع للمراهقين مع استمرار الربط العائلي. والهدف المعلن هو منح الأطفال مساحة للتعلم والاستكشاف، مع إبقاء أدوات التحكم والحدود الأساسية في أيدي الوالدين.


مقالات ذات صلة

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

الولايات المتحدة​ نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

تخطط وزارة الدفاع الأميركية لبث عملية إعدام قاتل مدان مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة أثارت انتقادات من مختلف الأطياف السياسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
إعلام شعار "يوتيوب" (د ب أ)

تعديل قواعد قياس المشاهدات بـ«يوتيوب» يُربك معلنين ومؤثرين

أعلنت «يوتيوب» عن تعديل في طريقة احتساب مشاهدات الفيديوهات، من شأنه التأثير على أساليب القياس المعتمدة حالياً، ما أحدث «ارتباكاً» للمعلنين والمؤثرين.

إيمان مبروك (القاهرة)
رياضة عالمية جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

تُحدث قناة «كازي تي في (CazeTV)» على «يوتيوب» هزة بالمشهد الإعلامي في البرازيل، لكنها تثير أيضاً جدلاً بسبب إعلاناتها لمواقع المراهنات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.