ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

الثغرة عبر ملفات «PDF» تمس أفراداً وشركات ومؤسسات

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


مقالات ذات صلة

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

شؤون إقليمية مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

في أسلوب جديد لخداع المستهدفين، لجأ مهاجمون إلكترونيون مرتبطون بالنظام الإيراني إلى إخفاء برمجيات تجسس داخل ملفات تبدو كأنها نتائج لفحوص طبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز) p-circle

حرب أوكرانيا تقترب أكثر من حدود «ناتو»... أين يمكن أن يصل التصعيد الروسي؟

يثير اقتراب الضربات الروسية من حدود «ناتو» وتصاعد العمليات الهجينة مخاوف من سوء تقدير قد يدفع موسكو والحلف نحو مواجهة مباشرة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
خاص تمنح المشروعات الجديدة في السعودية المملكة فرصة لبناء الحوكمة والأمن السيبراني والبيانات والذكاء الاصطناعي في البنية المؤسسية منذ اليوم الأول (أدوبي)

خاص «ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تملك فرصة نادرة لبناء مؤسسات «مولودة للذكاء الاصطناعي»

تنتقل المؤسسات السعودية من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تصميم التشغيل مع أولوية للسيادة والمرونة والأمن والحوكمة منذ البداية.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص توسّع الذكاء الاصطناعي يرفع حجم المخاطر السيبرانية مع ازدياد عدد الوكلاء الرقميين والهويات التي تحتاج إلى حماية واستعادة (أدوبي)

خاص كيف يغير الذكاء الاصطناعي مفهوم التعافي من الهجمات السيبرانية في السعودية؟

تبحث مؤسسات سعودية تعزيز قدرتها على التعافي من الهجمات السيبرانية مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في المملكة

نسيم رمضان (الرياض)
شؤون إقليمية صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز) p-circle

تقرير: قراصنة إيرانيون يعطلون محطة طاقة بريطانية

كشفت صحيفة «التلغراف» أن قراصنة مرتبطون بإيران عطلوا محطة طاقة بريطانية لمدة أربعة أيام في هجوم إلكتروني غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… فهل يستطيع أن يوفرها؟

المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض
المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض
TT

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… فهل يستطيع أن يوفرها؟

المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض
المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض

هناك مفارقة تكبر مع ازدياد اعتماد العالم على الذكاء الاصطناعي: فالخوارزميات التي ننتظر منها أن تجعل حياتنا ومدننا وصناعاتنا أكثر كفاءة، تحتاج هي نفسها إلى مراكز بيانات ضخمة، وكميات متزايدة من الكهرباء والمياه، وبنية تحتية تمتد آثارها إلى ما وراء العالم الرقمي.

لكن ماذا لو كان الذكاء الاصطناعي، الذي يستهلك الطاقة، قادراً في الوقت نفسه على مساعدتنا في توفيرها؟

هذا السؤال برز بقوة في المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، المنعقد في فندق «الريتز كارلتون» بالرياض من 15 إلى 17 سبتمبر (أيلول) 2026، حيث اتسع النقاش من المبادئ التقليدية للذكاء الاصطناعي المسؤول إلى سؤال أكثر عملية: كيف يمكن تحويل هذه المبادئ إلى قرارات وأدوات قابلة للتطبيق والقياس؟

وخلال المنتدى، أطلقت «اليونيسكو» أدوات جديدة، من بينها النسخة المطورة من «منهجية تقييم الجاهزية» (RAM 2.0)، وأداة للذكاء الاصطناعي والبيئة تهدف إلى مساعدة صناع السياسات على تقليل البصمة البيئية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه استثمار قدراتها في العمل المناخي وحماية التنوع الحيوي وتعزيز مرونة النظم البيئية. ووفق «اليونيسكو»، أكملت 58 دولة بالفعل تقييمات الجاهزية باستخدام منهجيتها.

يحيى خوجة المدير العام للذكاء الاصطناعي وتطوير الأعمال في وزارة الطاقة السعودية خلال مشاركته في المنتدى

علاقة تسير في اتجاهين

وفي جلسة تناولت «الذكاء الاصطناعي والبيئة والنظم البيئية والطاقة»، طرح يحيى خوجة، المدير العام للذكاء الاصطناعي وتطوير الأعمال في وزارة الطاقة السعودية، معادلة لافتة لهذه العلاقة.

وأوضح، مستشهداً بما يؤكد عليه وزير الطاقة السعودي، أن العلاقة بين الطاقة والذكاء الاصطناعي تسير في اتجاهين: فالذكاء الاصطناعي يحتاج إلى الطاقة كي يواصل نموه المتسارع، بينما يستطيع قطاع الطاقة، في الاتجاه المقابل، الاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي وحلوله لرفع الكفاءة ومعالجة تحدياته.

وهنا، بحسب خوجة، يبرز أمام الحكومات تحدي «التوازن»: كيف يمكن دعم نمو التكنولوجيا ومراكز البيانات، وفي الوقت نفسه استخدام الموارد بكفاءة، ومراعاة الاستدامة والاعتبارات البيئية والاقتصادية؟

وطرح خوجة بعداً آخر يتعلق بالدور الذي يمكن أن تؤديه السعودية بوصفها «دولة للحلول»، قادرة على تطوير تجارب وممارسات يمكن مشاركتها مع العالم.

الذكاء الاصطناعي... مفتش للطاقة

ولم يبقَ الحديث عند مستوى المفاهيم. فقد عرض خوجة مثالاً على استخدام البيانات والتحليلات الذكية لفهم استهلاك الكهرباء وكفاءة الطاقة في الأصول والمرافق الحكومية، من المنشآت التعليمية والصحية إلى إنارة الشوارع.

ويكمن التحدي في الحجم؛ فعندما تنتشر أعداد هائلة من الأصول على مساحة جغرافية واسعة، يصبح إرسال فرق بشرية لفحص كل منشأة وتحديد مواقع الكفاءة والهدر مهمة بالغة التعقيد. وهنا يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل كميات ضخمة من البيانات، ورصد الأنماط غير الطبيعية في الاستهلاك، والمساعدة في تحديد المواقع التي تستحق الفحص أو الصيانة أو تحسين الكفاءة، بما يسمح بتوجيه التدخل البشري إلى حيث تكون الحاجة أكبر.

وهكذا تظهر المفارقة بوضوح: الذكاء الاصطناعي ليس مستهلكاً للطاقة فقط؛ بل قد يصبح أداة لاكتشاف هدرها.

العلم يؤكد المفارقة

وتجد هذه العلاقة المزدوجة سنداً في أبحاث حديثة. ففي مراجعة علمية نشرتها مجلة Nature Reviews Clean Technology في يوليو (تموز) 2026، حذَّر الباحثون من أن التوسع المتسارع لمراكز البيانات الداعمة للذكاء الاصطناعي يفرض ضغوطاً متزايدة على شبكات الكهرباء والمياه والانبعاثات، وتشير بعض التقديرات التي استعرضتها الدراسة إلى أن الطلب المرتبط بمراكز البيانات قد يرتفع بصورة حادة حتى عام 2028، مع سيناريوهات تصل إلى نحو 650 تيراواط/ساعة سنوياً للذكاء الاصطناعي وحده.

لكن الوجه الآخر للمفارقة يظهر في دراسة منشورة عام 2026 حول استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الطاقة في المباني. وباستخدام التنبؤ بالاستهلاك والتكيف الديناميكي مع ظروف التشغيل، انخفض متوسط الاستهلاك اليومي في المجموعة التجريبية من 218.4 إلى 174.5 كيلوواط/ساعة مقارنةً بنظام التحكم التقليدي. ولا يمكن تعميم هذه النتيجة على جميع المباني، لكنها تقدم مثالاً عملياً على قدرة الذكاء الاصطناعي على إدارة الطاقة، لا استهلاكها فقط.

الإجابة ليست تقنية

لكن ربما جاءت أكثر ملاحظات خوجة دلالة عندما سُئل عن النصيحة التي يقدمها لحكومة تحاول المواءمة بين سياسات الذكاء الاصطناعي والطاقة.

لم تكن إجابته خوارزمية جديدة أو مركز بيانات أكثر تطوراً، بل قال: «لا أعتقد أن الإجابة تقنية... الإجابة في الحقيقة هي الحوار». وأوضح أن المطلوب هو جمع أصحاب المصلحة لمناقشة الأسئلة الصعبة؛ فهي لا تُحسم في جلسة واحدة أو خلال ثوانٍ، وإنما تحتاج إلى الاستماع إلى الأطراف المختلفة والتحرك بصورة جماعية.

وهنا ربما نصل إلى جوهر أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في مرحلتها الجديدة: فالحوكمة لا تتحقق بكتابة المبادئ وحدها، والاستدامة لا تتحقق بمجرد وصف التكنولوجيا بأنها «خضراء». بل ينبغي أن تجلس جهات الذكاء الاصطناعي والطاقة والبيئة والاقتصاد والتنظيم حول الطاولة نفسها.

من المبادئ إلى التنفيذ

منذ اعتماد توصية اليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2021، بدأ السؤال العالمي يتحول من «ما المبادئ التي نريدها؟» إلى «كيف نطبقها ونقيس نتائجها؟». وفي منتدى الرياض، يبدو هذا الانتقال واضحاً في السعي إلى تحويل الحوكمة الأخلاقية من مبادئ عامة إلى أدوات وقرارات قابلة للتطبيق.

وفي قطاع الطاقة يصبح الاختبار ملموساً: مركز بيانات، شبكة كهرباء، مبنى حكومي أو مستشفى. فالذكاء الاصطناعي يحتاج إلى الطاقة كي يتقدم، والطاقة تستطيع استخدام الذكاء الاصطناعي كي تصبح أكثر كفاءة.

أما ما يربط الاثنين بمستقبل مستدام، فقد لا يكون خوارزمية أخرى... بل حوكمة تعرف كيف تجمع التكنولوجيا والطاقة والإنسان حول القرار نفسه.

الذكاء الاصطناعي لم يعد عالماً افتراضياً فقط


تشديد أممي على ضبط تطوير الذكاء الاصطناعي

تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

تشديد أممي على ضبط تطوير الذكاء الاصطناعي

تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
تستبدل إحدى الموظفات مكوّناً في الحاسوب الفائق «Alps» بالمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة (CSCS) بمدينة لوغانو - جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس أهمية التنسيق بشأن الضوابط الناظمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحافي: «على الحكومات أن تتحمل مسؤولياتها. المسؤولية الأولى لأي حكومة هي حماية مواطنيها، بما في ذلك من التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي». ولفت إلى أن «اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني أمر أساسي، لكن التنسيق العالمي لا غنى عنه أيضاً»، معتبراً أن «الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند حدود الدول، وكذلك المخاطر التي ينطوي عليها».

وأشار إلى أن هذا الموضوع سيكون «محوراً رئيسياً للنقاش» بين مختلف القادة الذين سيلتقون الأسبوع المقبل في نيويورك في إطار انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتتزايد الدعوات إلى تشديد ضوابط تطوير الذكاء الاصطناعي. وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس أن الاتحاد الأوروبي سيجمع أبرز الفاعلين في مجال الذكاء الاصطناعي دعماً لجهود إبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر خطورة.


«أوبن إيه.آي» تعتزم إصدار تقارير دورية حول السلوك غير المتوقع للذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه.آي» تعتزم إصدار تقارير دورية حول السلوك غير المتوقع للذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت ‌شركة «أوبن إيه.آي» اليوم الأربعاء إنها ستبدأ إصدار تقارير دورية حول السلوكيات غير المتوقعة أو ​غير المصرح بها للذكاء الاصطناعي، محذرة في الوقت نفسه من أن القطاع لم يعالج بعد التحديات الرئيسية المتعلقة بمواءمة النماذج مع الأهداف المرجوة، في ظل تزايد قوة الأنظمة.

وأصدرت الشركة إطار عمل جديدا لتتبع حالات عدم ‌مواءمة نماذج الذكاء ‌الاصطناعي والتحقيق فيها ​والكشف ‌عنها، ⁠إلى ​جانب ستة ⁠تقارير حول سلوكيات غير متوقعة أو مثيرة للقلق لوحظت في النماذج خلال الأشهر الستة الماضية.

وتتضمن التقارير الأولية حالات تتعلق بنماذج تنشئ تعليماتها الخاصة في ملخصات المهام، وتخفي الأخطاء وترفع ملفات على ⁠الإنترنت من أجل الاستشهاد بها، ‌إلى جانب مشاركة ‌ملفات بين وكلاء ذكاء اصطناعي ​متعاونين من ‌دون تصريح.

وقالت «أوبن إيه.آي» إن التقارير ‌تصف حالات فردية وينبغي عدم أخذها دليلا على مدى تكرار حدوث عدم المواءمة عبر نماذجها.

ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه ‌المخاوف من أن جهود السلامة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تتخلف عن ⁠الوتيرة ⁠المتسارعة لتطوير أنظمة تزداد قوة وقدرات.

وحذر باحثون من أنه مع ازدياد استقلالية أنظمة وكلاء الذكاء الاصطناعي، قد تطور سلوكيات تنحرف عن النوايا التي صممها من أجلها مطوروها ويصبح من الصعب مراقبتها أو التحكم بها.

وسيتضمن الإطار الجديد للشركة عملية تمكن الموظفين من الإبلاغ عن وقائع محتملة لعدم مواءمة ​النماذج والتحقيقات التي ​تجريها فرق السلامة والمواءمة ونظاما لتحديد الحالات التي تستدعي الكشف عنها علنا.