روبوت صيني شبيه بالبشر يسير 100 كيلومتر... ويدخل موسوعة «غينيس»

صورة للروبوت الصيني «أجيبوت إيه 2» (موقع الروبوت الرسمي)
صورة للروبوت الصيني «أجيبوت إيه 2» (موقع الروبوت الرسمي)
TT

روبوت صيني شبيه بالبشر يسير 100 كيلومتر... ويدخل موسوعة «غينيس»

صورة للروبوت الصيني «أجيبوت إيه 2» (موقع الروبوت الرسمي)
صورة للروبوت الصيني «أجيبوت إيه 2» (موقع الروبوت الرسمي)

دخل روبوت صيني موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية لسيره مائة كيلومتر في ثلاثة أيام، وهي أطول مسافة يقطعها روبوت شبيه بالبشر على الإطلاق.

انطلق الروبوت «أجيبوت إيه 2» AgiBot A2 الذي يبلغ طوله 1.69 متر ويقف على قدمين، من مدينة سوتشو في شرق الصين مساء 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، وعبر الطرق السريعة والشوارع ليصل إلى حي بوند التاريخي في شنغهاي يوم 13 نوفمبر، حسب موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

وأفادت شركة «أجيبوت» الصينية التي صممت الروبوت بأن الجهاز «اجتاز أسطحاً متنوعة... مع مراعاة قوانين المرور» خلال رحلته المتواصلة التي قطع فيها 106.286 كيلومترات، وصُنّف الخميس أولَ إنجازٍ من نوعه، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت مقاطع فيديو ترويجية الروبوت «إيه 2» الأسود والفضي وهو يسير ببطء وثبات على الطرق للوصول إلى شنغهاي.

صُمم الروبوت لإنجاز مهام مثل خدمة الزبائن، وهو مزود بخاصية «الدردشة» ويمتلك قدرات على قراءة الشفاه.

تستثمر شركات التكنولوجيا العالمية مبالغ طائلة في الذكاء الاصطناعي المادي المعروف بـ«فيزيكال إيه آي» والذي يفهم قوانين الفيزياء ويستطيع إدراك العالم البشري والتفاعل معه. وحسب مصرف «مورغان ستانلي»، يُتوقَّع أن يتخطى عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر مليار روبوت بحلول عام 2050.

وتشجع الحكومة الصينية الشركات المحلية على تطوير روبوتات مماثلة، على أمل أن تصبح رائدة عالمية في هذا القطاع.

استضافت بكين خلال أغسطس (آب) أول دورة ألعاب عالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر؛ إذ تنافس أكثر من 500 «رياضي» في مجموعة واسعة من التخصصات: كرة السلة، والرقص، وحتى تنظيف غرف الفنادق.


مقالات ذات صلة

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

آسيا زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون زيارة للصين تستغرق ستة أيام في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا صفوف من المقاعد المدمرة بين أنقاض الصالة الرياضية المغلقة في مجمع آزادي الرياضي بطهران عقب موجة من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي خلّفت المكان في حالة دمار (د.ب.أ)

الصين ترحب بمقترح وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

رحبت الخارجية الصينية بشأن مقترح وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، داعية الأطراف إلى أن «تغتنم فرصة السلام».

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

ذكرت وكالة «شينخوا» أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

خاص مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
آسيا تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

كشف تحقيق جديد عن توسّع كبير وسري في البنية التحتية النووية للصين داخل مقاطعة سيتشوان؛ حيث تم هدم قرى كاملة وإقامة منشآت جديدة مرتبطة بإنتاج الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
TT

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)
الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)

يختبر تطبيق «واتساب» ميزة جديدة لعزل الضوضاء في المكالمات الصوتية والمرئية، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الاتصال؛ خصوصاً في البيئات المزدحمة أو في أثناء التنقل؛ حيث تتأثر المكالمات عادة بالأصوات المحيطة.

وحسب تقارير تقنية استندت إلى نسخ تجريبية من التطبيق على نظام «أندرويد»، تعمل الميزة على معالجة الصوت في الوقت الفعلي، بحيث يتم تقليل الضوضاء الخلفية والتركيز على صوت المستخدم قبل إرساله إلى الطرف الآخر. وتشمل هذه الضوضاء أصواتاً مثل حركة المرور والرياح والضجيج في الأماكن العامة.

تحسين جودة الصوت المرسل

تعتمد الميزة بشكل أساسي على تحسين الصوت الصادر من المستخدم، أي أن الطرف الآخر هو من سيلاحظ الفرق بشكل أكبر. ويعني ذلك أن جودة المكالمة ستتحسن عندما تكون الميزة مفعّلة لدى الطرف الذي يتحدث، وليس بالضرورة لدى المستمع فقط.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الميزة يمكن تشغيلها أو إيقافها خلال المكالمة، ما يمنح المستخدم مرونة في التحكم حسب الحاجة. كما يُتوقع أن تعمل بشكل تلقائي في بعض الحالات؛ خصوصاً عندما يكتشف النظام وجود ضوضاء مرتفعة.

تركز الميزة المختبرة بشكل أساسي على تحسين الصوت المرسل للطرف الآخر (أدوبي)

معالجة تحافظ على الخصوصية

أحد الجوانب المهمة في هذه الميزة هو أنها تعمل محلياً على الجهاز، دون الحاجة إلى إرسال الصوت الخام إلى خوادم خارجية. وهذا يتماشى مع طبيعة التشفير من «الطرف إلى الطرف» (End-to-End Encryption) التي يعتمدها التطبيق؛ حيث لا يتم المساس بمحتوى المكالمات ولا تخزينها.

هذا النهج يتيح تحسين جودة الصوت دون التأثير على مستوى الأمان، وهو عامل أساسي في تطبيقات التواصل؛ خصوصاً مع ازدياد الاهتمام بحماية الخصوصية.

جزء من سباق أوسع

يأتي هذا التحديث في سياق منافسة متزايدة بين تطبيقات الاتصال؛ حيث لم تعد الرسائل النصية هي الاستخدام الأساسي؛ بل أصبحت المكالمات الصوتية والمرئية جزءاً مركزياً من تجربة المستخدم.

وتقدّم بعض المنصات الأخرى ميزات مشابهة، مثل عزل الصوت في أجهزة الهواتف الذكية الحديثة، ولكن إدخال هذه الوظيفة مباشرة داخل تطبيق مثل «واتساب» يوسّع نطاق استخدامها؛ خصوصاً على الأجهزة التي لا توفر هذه الميزة بشكل افتراضي.

تأتي الميزة ضمن منافسة أوسع بين تطبيقات الاتصال لتحسين تجربة الصوت (أدوبي)

رغم الفوائد المحتملة، تبقى هناك تحديات تتعلق بدقة عزل الصوت؛ خصوصاً في الحالات التي تتداخل فيها الأصوات، أو تكون الضوضاء قريبة من صوت المستخدم. كما أن الإفراط في معالجة الصوت قد يؤدي أحياناً إلى فقدان بعض التفاصيل، أو جعل الصوت يبدو غير طبيعي.

لذلك يعتمد نجاح هذه الميزة على تحقيق توازن بين تقليل الضوضاء والحفاظ على وضوح الصوت الطبيعي، وهو ما تعمل عليه الشركات التقنية بشكل مستمر.

توجه نحو تحسين تجربة الاتصال

تعكس هذه الخطوة تحولاً في دور تطبيقات المراسلة، من مجرد أدوات لنقل الصوت إلى منصات تعمل على تحسينه قبل إرساله. فبدلاً من الاكتفاء بجودة الاتصال، أصبح التركيز على جودة التجربة نفسها؛ خصوصاً في ظل استخدام المكالمات في العمل والتواصل اليومي.

ولا تزال الميزة قيد الاختبار، ما يعني أن إطلاقها بشكل واسع قد يخضع لمزيد من التعديلات بناءً على تجربة المستخدمين. ولكن في حال اعتمادها، قد تسهم في جعل المكالمات عبر «واتساب» أكثر وضوحاً واعتمادية؛ خصوصاً في الظروف التي كانت تمثل تحدياً في السابق.


اليونان تتجه لحظر استخدام الأطفال دون 15 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

اليونان تتجه لحظر استخدام الأطفال دون 15 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستحظر استخدام وسائل التواصل ​الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 15 عاماً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وعزا رئيس الوزراء القرار إلى زيادة معدلات القلق ومشكلات النوم إضافة إلى تصميم المنصات على الإنترنت بأسلوب يؤدي إلى إدمان استخدامها.

وأضاف في رسالة موجهة لصغار السن أن قضاء ‌الأطفال لساعات طويلة أمام ‌الشاشات لا يسمح لعقولهم ​بالراحة ‌ويعرضهم ⁠لضغط ​متزايد من المقارنة ⁠المستمرة والتعليقات عبر الإنترنت.

وقال إنه تحدث إلى الكثير من أولياء الأمور الذين أشاروا إلى اضطراب النوم لدى أطفالهم وشعورهم بالقلق وقضائهم لساعات طويلة على هواتفهم.

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

وحظرت الحكومة اليونانية بالفعل استخدام الجوالات في المدارس وأنشأت منصات تمكن أولياء ⁠الأمور من الرقابة على أبنائهم والحد ‌من الوقت الذي يقضونه ‌أمام الشاشات.

وقال ميتسوتاكيس: «اليونان ستصبح ​من أولى الدول التي ‌تتخذ مثل تلك المبادرة... وأنا واثق في أنها ‌لن تكون الأخيرة. هدفنا أن نحث الاتحاد الأوروبي على اتخاذ هذا المسار أيضاً».

وصارت أستراليا أول دولة في العالم تحظر وسائل التواصل الاجتماعي للمستخدمين الأقل من ‌16 عاماً في ديسمبر (كانون الأول).

وأعلنت شركات «ميتا» و«سناب شات» و«تيك ⁠توك» أنها ⁠لا تزال تعتقد أن الحظر الأسترالي لن يحمي صغار السن، لكنها التزمت بالامتثال له.

وتُشدد دول أخرى أيضاً القيود المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، إذ تدرس المملكة المتحدة وماليزيا وفرنسا والدنمارك وبولندا حظرها أو توشك على سن تشريعات لحظرها.

وفي رسالة منفصلة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعا ميتسوتاكيس إلى اتخاذ إجراءات منسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي، مؤكداً ​أن التدابير في ​كل دولة على حدة لن تكون كافية لحماية القصر من إدمان الإنترنت.


أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة
TT

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

تبدو إجابات «غوغل» المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي موثوقة، وهي تستند إلى مصادر متنوعة؛ من مواقع موثوقة، إلى منشورات «فيسبوك».

أداة تقييم إجابات «غوغل»

بهدف تقييم دقة «غوغل» وإجاباته بواسطة الذكاء الاصطناعي تحدَّث مجموعة من الصحافيين، وهم، إضافة إليّ: تريب ميكل، ديلان فريدمان، تيريزا موندريا تيرول، وكيث كولينز، مع شركات متخصصة في دراسة الذكاء الاصطناعي، قبل أن تقرر اختيار شركة أومي، ونموذج التحقق بالذكاء الاصطناعي الخاص بها «هال أومي»؛ لتقييم دقة إجابات غوغل «الذكية»، من خلال اختبار معياري شائع الاستخدام يُعرف باسم «SimpleQA».

مثال لجواب صحيح-خاطئ

في أواخر العام الماضي، كان ستيفن بونواسي يستعدّ لتناول العشاء عندما لاحظ خبراً يقول إن زوجة المصارع هالك هوغان قد ترفع دعوى قضائية بسبب وفاته. ولم يكن السيد بونواسي، محلل البيانات البالغ من العمر 41 عاماً والمقيم في تورنتو بكندا، على علم بوفاة السيد هوغان، فسأل «غوغل» عن تاريخ وفاته.

أثارت الإجابة حيرته. جاء في ملخص «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» AI Overview من «غوغل»، الذي ظهر أعلى الصفحة: «لا توجد تقارير موثوقة عن وفاة هالك هوغان». وفوجئ بونواسي بما وجده أسفل الإجابة، حين رأى مقالاً من صحيفة «ديلي ميل» يناقض رد «غوغل» كان عنوانه: «غموض يكتنف وفاة هالك هوغان».

دقة نسبية

في عام 2024، بدأت «غوغل» منح الإجابات المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي مكانة بارزة في أعلى صفحة نتائج البحث. وأسهم هذا المنتج الجديد، «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي»، في تحويل «غوغل» من مجمع للمعلومات إلى ناشر.

وأظهر تحليل حديث لـ«نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» أن الأداة دقيقة في تسع من كل عشر مرات تقريباً.

مئات الآلاف من الإجابات الخاطئة- كل دقيقة

لكن مع معالجة «غوغل» أكثر من خمسة تريليونات عملية بحث سنوياً، فهذا يعني أنها تُقدّم عشرات الملايين من الإجابات الخاطئة كل ساعة (أو مئات الآلاف من المعلومات غير الدقيقة كل دقيقة)، وفقاً لتحليلٍ أجرته شركة «أومي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

إجابات صحيحة «غير مدعومة بأدلة»

كما أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف الإجابات الصحيحة كانت «غير مدعومة بأدلة»؛ أي أنها كانت تُحيل المستخدم إلى مواقع إلكترونية لا تدعم المعلومات المقدَّمة بشكل كامل. وهذا ما يجعل التحقق من دقة مراجعات الذكاء الاصطناعي أمراً صعباً.

ضرورة التدقيق الإضافي للإجابات

يُجادل بعض التقنيين بأن مراجعات الذكاء الاصطناعي من «غوغل» دقيقة إلى حد معقول، وأنها تحسّنت خلال الأشهر الأخيرة، لكن آخرين يُبدون قلقهم من أن الشخص العادي قد لا يُدرك أن هذه النتائج تحتاج إلى تدقيق إضافي.

بناءً على طلب صحيفة نيويورك تايمز، حلّل موقع «Oumi» دقة مراجعات الذكاء الاصطناعي من «غوغل» باستخدام اختبار معياري يُسمى «SimpleQA»؛ وهو اختبار شائع الاستخدام في هذا المجال لقياس دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي. واختبرت الشركة الناشئة نظام «غوغل» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما جرت الإجابة عن أكثر الأسئلة تعقيداً باستخدام تقنية ذكاء اصطناعي تُسمى «جيميناي2» (Gemini 2)، ثم مرة أخرى في فبراير (شباط) من العام الحالي، بعد ترقيته إلى «جيمناي3» (Gemini 3)، وهي تقنية ذكاء اصطناعي أكثر قوة.

تحرّي الدقة

في كلتا الحالتين، ركز تحليل شركة أومي على 4326 عملية بحث على «غوغل»، ووجدت الشركة أن النتائج كانت دقيقة بنسبة 85 في المائة مع نظام «جيميناي 2»، و91 في المائة مع نظام «جيميناي 3».

قال براتيك فيرما، الرئيس التنفيذي لشركة أوكاهو، وهي شركة تساعد الناس على فهم واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إن تقنية «غوغل» دقيقة تقريباً مثل أيٍّ من أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة. وهو ينصح بالتحقق من معلوماتها. قال: «لا تثق أبداً بمصدر واحد. قارنْ دائماً ما تحصل عليه بمصدر آخر».

وتقر «غوغل» بأن مراجعات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قد تحتوي على أخطاء. ويؤكد النص الصغير أسفل كل «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» ما يلي: «قد يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً، لذا تحققْ من الإجابات».

لكن «غوغل» قالت إن تحليل «أومي» كان معيباً لأنه اعتمد على اختبار معياري بنته شركة أوبن إيه آي، والذي احتوى بدوره على معلومات غير صحيحة. وقال نيد أدريانس، من «غوغل»، في بيان: «في هذه الدراسة ثغرات خطيرة».

تفاوت الإجابات

تقدم «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» نوعين من المعلومات: إجابات عن الأسئلة، وقوائم بمواقع الويب التي تُدعم تلك الإجابات.

يصعب تقييم مراجعات الذكاء الاصطناعي لأن نظام «غوغل» قد يُولّد استجابة جديدة لكل استعلام، فإذا تلقّى محرك بحث «غوغل» الاستعلام نفسه في أوقات مختلفة - حتى لو كانت بفارق ثوانٍ - فقد يُنتج إجابة صحيحة، وأخرى خاطئة.

ولتحديد دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي، تستخدم شركات مثل «Oumi» أنظمتها الخاصة للتحقق من كل إجابة. هذه هي الطريقة الوحيدة الفعّالة للتحقق من عدد كبير من الإجابات. تكمن مشكلة هذه الطريقة في أن نظام الذكاء الاصطناعي الذي يُجري التحقق قد يرتكب أخطاءً أيضاً.

اختلاف دقة «جيميناي» ومحرك «غوغل»

نشرت «غوغل» نتائج اختبارات مشابهة لتلك التي أنتجتها «Oumi» في تحليل «غوغل» الخاص لـ«Gemini 3» - التقنية التي تدعم مراجعات الذكاء الاصطناعي - وجدت أن النموذج أنتج معلومات خاطئة بنسبة 28 في المائة. وقالت الشركة إن مراجعات الذكاء الاصطناعي، التي تستقي المعلومات من محرك بحث «غوغل» قبل توليد الاستجابات، كانت أكثر دقة من «جيميناي» عند تشغيله بمفرده.

ومع تحسين «غوغل» تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها بفضل التقنيات الحديثة، أصبحت إجابات «غوغل» المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أكثر دقة.

من جهة أخرى، يتساءل مانوس كوكوميديس، الرئيس التنفيذي لشركة أومي: «حتى عندما تكون الإجابة صحيحة، كيف يمكن التأكد من صحتها؟ كيف يمكن التحقق منها؟».

احتمالات وتخمينات وسوء تفسير

تستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية الاحتمالات الرياضية لتخمين أفضل إجابة، وليس مجموعة صارمة من القواعد التي وضعها مهندسون بشريون. وهذا يعني أنها ترتكب عدداً من الأخطاء. وأحياناً يُحدّد نظام غوغل «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» موقعاً إلكترونياً موثوقاً، لكنه يُسيء تفسير معلوماته.

التلاعب بالأخبار

تواجه مراجعات الذكاء الاصطناعي تحدياً آخر: إمكانية التلاعب بها.

وتقول ليلي راي، نائبة رئيس قسم البحث بالذكاء الاصطناعي بوكالة التسويق «أمسيف»: «إذا أراد شخص أن يُعرف كخبير عالمي في مجالٍ ما، فما عليه إلا أن يكتب منشوراً على مدونته يُعلن فيه عن هذا التميز».

تُقرّ «غوغل» بهذه المشكلة، لكنها تُقلّل من شأنها. وصرح السيد أدريانس، من «غوغل»، في بيان: «تعتمد ميزات الذكاء الاصطناعي في بحثنا على معايير الترتيب والحماية نفسها التي تمنع الغالبية العظمى من الرسائل المزعجة من الظهور في نتائج البحث. معظم هذه الأمثلة عبارة عن عمليات بحث غير واقعية لن يُجريها الناس في الواقع».

تجربة صحافية للتلاعب بالأخبار

بعد سماع نظرية السيدة راي، نشر توماس جيرمان، أحد مُقدّمي بودكاست «ذا إنترفيس» على «بي بي سي»، منشوراً على مدونته بعنوان «أفضل صحافي تكنولوجيا في أكل الهوت دوغ». ووصف المنشور بطولة وهمية لأكل الهوت دوغ في ولاية ساوث داكوتا، حيث تصدّر قائمة تضم عشرة «مُتنافسين بارزين في أكل الهوت دوغ».

وبعد يوم، أجرى بحثاً على «غوغل» عن أفضل صحافيي التكنولوجيا الذين يتناولون الهوت دوغ. ووجد أن «غوغل» أدرجه في المرتبة الأولى بين ستة صحافيين تقنيين «اكتسبوا شهرةً واسعةً بفضل براعتهم في قسم الأخبار الخاص بمسابقات تناول الطعام»، مشيراً إلى فوزه بالمركز الأول في مسابقة ساوث داكوتا.

وقال جيرمان: «كان (غوغل) يعرض محتوى موقعي الإلكتروني وكأنه حقيقة مُطلقة».

*باختصار، خدمة «نيويورك تايمز»