«سباق سونيك: العوالم المتقاطعة»: لعبة ترفض البساطة وتقدم بُعداً استراتيجياً مبهراً

نظام «العوالم المتقاطعة» يُغير مسار المنافسة مقدِّماً حلبات وشخصيات متنوعة

شخصيات عديدة عبر سباقات متنوعة فردية أو مع الأهل والأصدقاء
شخصيات عديدة عبر سباقات متنوعة فردية أو مع الأهل والأصدقاء
TT

«سباق سونيك: العوالم المتقاطعة»: لعبة ترفض البساطة وتقدم بُعداً استراتيجياً مبهراً

شخصيات عديدة عبر سباقات متنوعة فردية أو مع الأهل والأصدقاء
شخصيات عديدة عبر سباقات متنوعة فردية أو مع الأهل والأصدقاء

أطلقت شركة «سيغا» Sega لعبة سباق السيارات الصغيرة (Kart Racing) «سباق سونيك: العوالم المتقاطعة» Sonic Racing: Crossworlds متجاوزةً التوقعات بمتعة لعب كبيرة، وتوسيعات مقبلة للمراحل والشخصيات تجلب ألعاباً وشخصيات مختلفة. وتقدم اللعبة مزيجاً فريداً من السرعة الفائقة والتحكم المتقن، مع ابتكارات جذرية مثل نظام «العوالم المتقاطعة» الذي يضمن الجديد في كل سباق.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

سيختار اللاعب الذي يترأس السباق في منطقة محددة عالماً متقاطعاً ينقل جميع اللاعبين إليه مؤقتاً

آليات اللعب والابتكار

تتجاوز اللعبة مفهوم سباقات السيارات الصغيرة التقليدي من خلال تقديم مجموعة من الآليات المبتكرة التي تثري تجربة القيادة. ونذكر أدناه أبرز مزايا اللعب التي تضيف المتعة إلى كل سباق بفضل نظام «العوالم المتقاطعة»، بالإضافة إلى نظام التخصيص العميق الذي يتيح للاعب تصميم أسلوب لعبه الخاص.

* آليات السباق الأساسية والانزلاق: تتميز تجربة السباق في اللعبة بأنها سريعة ومتقنة للغاية، مع ضوابط بدهية يسهل التقاطها ولكن يصعب إتقانها. ويرتكز جوهر اللعب على أربعة عناصر رئيسية، هي التسارع والانزلاق والفرملة واستخدام الأدوات، حيث يتطلب التفوق سلاسل مدروسة من الانزلاقات والقفزات والحركات البهلوانية للحصول على دفعات سرعة متتالية. كما أن نظام الخواتم يؤثر مباشرةً على أقصى سرعة للمركبة، حيث يؤدي فقدانها عند الاصطدام إلى إبطاء اللاعب، مما يضيف طبقة من المخاطر والمكافآت إلى كل سباق.

سرعة فائقة وتحكُّم متقن لزيادة متعة اللعب

* نظام «العوالم المتقاطعة» المبتكر: يُعد نظام العوالم المتقاطعة الميزة الأبرز والأكثر ابتكاراً في اللعبة، حيث ينتقل اللاعبون بسلاسة عند نهاية اللفة الأولى إلى مسار مختلف تماماً. وتضمن هذه الآلية الديناميكية عدم تشابه أي سباقين وتضيف عمقاً استراتيجياً كبيراً، خصوصاً أن متصدر السباق هو من يختار مسار العالم المتقاطع التالي. وفي اللفة الأخيرة، يخضع المسار الأصلي لتغييرات هيكلية، مثل فتح مسارات جديدة وإضافة مزيد من المخاطر وظهور صناديق أدوات مُحسّنة، مما يغير موازين اللعب ويحافظ على التوتر حتى خط النهاية.

* تخصيص «لوحة الأدوات» وتنوع العناصر: توفر اللعبة نظام تخصيص عميق ومُرضٍ يُعرف باسم «لوحة الأدوات»، وهو نظام يسمح للاعبين بتعديل قدرات مركباتهم والحصول على مزايا فريدة قبل السباق. ويمكن للاعبين تركيب ما يزيد على 30 أداة مختلفة لقدراتهم، مثل تحسين أداء الانزلاق أو زيادة عد الخواتم التي يمكن جمعها، وحتى الحصول على عناصر بدء فريدة. وإلى جانب ذلك، تقدم اللعبة 24 عنصراً متنوعاً لاستخدامها خلال مجريات السباق، التي تشمل توفير مناعة مؤقتة وتأثيرات ساحقة للخصم مثل الشاحنة الضخمة، مما يزيد من الفوضى الممتعة في السباقات.

تنوع أنماط السباق والمنافسات

تقدم اللعبة محتوى غنياً ومناسباً لجميع أنماط اللاعبين، سواء كانوا يفضّلون المنافسة الفردية أم الجماعية. وسيستمتع اللاعب بأنواع سباقات ومنافسات مختلفة، بدءاً من طور «السباق الكبير» الذي يمثل جوهر اللعبة، وصولاً إلى آليات اللعب الجماعي عبر الإنترنت ونظام «الخصوم المعياري» الذي يضخ تحدياً حقيقياً في مواجهة الذكاء الاصطناعي.

* محتوى اللاعب الفردي والتحديات الجانبية: وإلى جانب السباقات العادية، يمثل طور «السباق الكبير» جوهر تجربة اللعب الفردي، حيث يشتمل على ثماني كؤوس بدرجات صعوبة مختلفة. كما يوفر وضع «تجارب الوقت» الفرصة للاعبين لقضاء ساعات طويلة في إتقان مساراتهم واكتشاف الممرات المثلى، مع منح اللاعبين مكافآت على شكل تذاكر بعد نهاية كل سباق يمكن استخدامها لفتح مزايا تخصيص جديدة تشمل المركبات والأدوات، وغيرها، مما يحفز على العودة والتنافس باستمرار.

* اللعب الجماعي والاتصال عبر الإنترنت: تدعم اللعبة سباقات تصل إلى 12 لاعباً في وضع اللعب الجماعي المحلي أو عبر الإنترنت، مع ميزة التنافس مع الآخرين عبر الأجهزة المختلفة. وإلى جانب نمط السباق الجماعي الحر، تتوفر أنماط فرق خاصة تمنح مكافآت للحصول على أكبر عدد من الخواتم أو الاصطدام بالزملاء، مما يشجع على العمل الجماعي. كما يشتمل طور اللعب عبر الإنترنت على نظام «نقاط اللعب النظيف» لردع اللاعبين عن ترك السباقات.

مراحل ممتعة وحلبات متغيرة لانغماس غير مسبوق

* نظام الخصوم الديناميكي: ولإضافة تحدٍّ حقيقي إلى سباقات الذكاء الاصطناعي، تقدم اللعبة نظام «الخصوم المعياري»، حيث يظهر خصم عشوائي لكل سباق كبير بمستوى تحدٍّ يتراوح بين 1 و10. وهذا الخصم ليس مجرد متسابق بقدرات أعلى فحسب، بل هو ذكاء اصطناعي مُعزز يتخذ مسارات سباق أفضل ويحتفظ بالعناصر الدفاعية لاستخدامها في الوقت المناسب. كما يضيف هذا النظام طابعاً شخصياً من خلال حوارات صوتية ساخرة ومميزة لكل شخصية، مما يزيد من الإحساس بالرضا عند التغلب على خصم ذكي.

شخصيات وحلبات متنوعة

وتبرز اللعبة بقائمة شخصيات واسعة تشمل أجيال تاريخ شخصية «سونيك»، بالإضافة إلى تصميم استثنائي لحلبات السباق. وتخدم هذه التشكيلة اللاعبين بـ24 شخصية و39 حلبة بمزيج تصميم متقن بين التحدي الجمالي والمخاطر التي تتطلب الإتقان الاستراتيجي.

* قائمة الشخصيات المتنوعة وخدمة المعجبين: تضم اللعبة قائمة واسعة ومبهرة من 24 شخصية قابلة للعب، تغطي تقريباً كل حقبة رئيسية في تاريخ سلسلة ألعاب شخصية «سونيك»، بما في ذلك فرق «الضوء» و«الظلام» الكلاسيكية، وشخصيات من ألعاب Sonic Heroes وSonic Riders وSonic Advance. وتم جلب شخصيات حديثة مثل «سيج» Sage من لعبة Sonic Frontiers، بالإضافة إلى تقديم شخصيات قادمة من عدة ألعاب مختلفة تشمل ألعاب Minecraft وPac-Man وSpongeBob SquarePants وTeenage Mutant Ninja Turtles وAvatar: The Last Airbender وPersona وMega Man، وغيرها. ورغم غياب قصة متكاملة، فإن هذه التشكيلة الغنية تخدم اللاعبين من خلال إظهار خصائص وتنافسات الشخصيات عبر حواراتهم في الحلبات.

* تصميم الحلبات المتقن: تُعد المجموعة الإجمالية لحلبات السابق البالغ عددها 39 (24 حلبة رئيسية و15 حلبة لـ«العوالم المتقاطعة») هي الأفضل تصميماً في أي لعبة سباقات لـ«سونيك» حتى الآن. وتتسم الحلبات بتصميمها المتقن الذي يقدم مسارات متشابكة وحلقات متعددة، مثل مضمار «كورال تاون» Coral Town، مما يتطلب من اللاعبين التفكير الاستراتيجي في أفضل الطرق. وتمت إعادة تصميم مراحل كلاسيكية محبوبة، مثل Rooftop Run وRadical Highway، مع دمجها بشكل متقن في آليات السباق الجديدة.

* جمالية حلبات السباق وتفاصيل المخاطر: الحلبات في اللعبة مذهلة بصرياً ومليئة بالألوان والجاذبية، وكلها متغيرة بشكل كبير مما يجعلها تبدو كعوالم حية. ويوازن تصميم الحلبات بين المخاطر والمكافآت؛ فبعض الطرق الفرعية تحتوي على عدد أكبر من الخواتم للوصول إلى السرعة القصوى، بينما يوفر البعض الآخر مزيداً من منصات التسارع للحصول على دفعة فورية ولمدة محدودة. وتتطلب بعض أجزاء الحلبة حفظاً وتكيفاً مع البيئة، مثل مضمار Pumpkin Mansion الذي يختفي فجأة ويكشف عن منعطفات حادة، مما يبرز أهمية إتقان كل تفصيل في الحلبة.

تجربة بصرية وسمعية مبهرة

ولا يقتصر تميز اللعبة على أسلوب لعبها، بل يمتد ليشمل تقديمها الفني العالي. فالعرض البصري مبهر ومليء بالألوان التي تتناغم مع السرعة الفائقة للسباقات المختلفة، بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية المتقنة والمبتكرة التي تمزج بين الحنين إلى ألعاب ماضي السلسلة والإيقاعات الحديثة، مع إمكانية تخصيص الخلفية الموسيقية الخاصة بكل لاعب.

* العرض البصري الجريء والديناميكي: وتتبنى اللعبة أسلوب عرض بصري أكثر جرأة من منافسيها، حيث تمتلئ الشاشة بالألوان والرسومات سلسة الحركة. وتسهم جودة الرسومات في تقديم تجربة بصرية ممتازة، مع الحفاظ على معدل صورة في الثانية Frames per Second FPS ثابت وعالٍ، مما يضمن أن تتوافق السرعة الكبيرة للسباق مع الإخراج البصري دون أي تباطؤ. هذه الجمالية تخدم إيقاع اللعب السريع وتزيد من الإحساس بالاندفاع والاحتفالية في الحلبة.

* إتقان الموسيقى التصويرية وخدمة المعجبين الصوتية: الموسيقى التصويرية للعبة متقنة وعظيمة على مستوى أجيال تاريخ سلسلة ألعاب «سونيك». وقد عمل المطورون على مزج موسيقى «سونيك» الشهيرة والمألوفة لدى اللاعبين القدامى مع مقطوعات أصلية جديدة ممتازة تلتقط حماس كل سباق. ويضيف دمج الإيقاعات المألوفة مع الموسيقى الجديدة إحساساً بالحنين والجودة العالية التي تكمل التجربة البصرية الممتازة.

* تخصيص الموسيقى وتكامل الصوتيات: تتضمن اللعبة ميزة صوتية مبتكرة تتيح للاعبين فتح مزيد من الموسيقى وتجميع الأغاني المفضلة لهم ودمجها في قائمة تشغيل مخصصة للسباق. ويمكن تعيين قائمة تشغيل (أو أحد الألبومات السبعة المُعدة مسبقاً) كخلفية موسيقية للسباق، مع انتقال سلس للموسيقى بين اللفات الثلاث، حيث تبدأ كل أغنية في نقطة مختلفة حسب اللفة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأداء الصوتي للشخصيات رائع ويضيف إحساساً فعالاً لكل الشخصية، مما يحيي المنافسات القديمة من خلال التعليقات الغاضبة والمبتهجة التي تُصدرها الشخصيات في أثناء تجاوز بعضها بعضاً.

مواصفات الكومبيوتر المطلوبة

وبالنسبة إلى مواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي على النحو التالي:

* المعالج: «إنتل كور آي5 3470» أو «إيه إم دي رايزن 3 1200»، أو أفضل (يُنصح باستخدام «إنتل كور آي7 8700 كيه» أو «إيه إم دي رايزن5 2600»، أو أفضل).

* بطاقة الرسومات: «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1630» بـ4 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر9 380» بـ4 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إنتل آرك إيه380» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل (يُنصح باستخدام «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1660 تايتينيوم» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5600 إكس تي» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل).

* الذاكرة: 12 غيغابايت، أو أفضل.

* السعة التخزينية: 20 غيغابايت.

* نظام التشغيل: «ويندوز 10» (يُنصح باستخدام «ويندوز 11»). دعم لامتدادات «دايركت إكس 12» Direct X 12 البرمجية.

معلومات عن اللعبة

* الشركة المبرمجة: «سونيك تيم» Sonic Team www.SonicTeam.com.

* الشركة الناشرة: «سيغا» Sega www.Sega.com.

* موقع اللعبة: www.Sega.com.

* نوع اللعبة: سباق سيارات مصغرة Kart Racing.

* أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس وان» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكومبيوتر الشخصي و«نينتندو سويتش 1» (سيتم الكشف عن تاريخ الإطلاق على جهاز «نينتندو سويتش 2» قريباً).

* تاريخ الإطلاق: 25 سبتمبر (أيلول) 2025.

* تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع «E».

* دعم للعب الجماعي: نعم.


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.