تقرير أميركي: انتشار عمليات الاحتيال في الإعلانات السياسية في «فيسبوك»

20 % من المعلنين الكبار يمارسون التضليل والاحتيال

تقرير أميركي: انتشار عمليات الاحتيال في الإعلانات السياسية في «فيسبوك»
TT

تقرير أميركي: انتشار عمليات الاحتيال في الإعلانات السياسية في «فيسبوك»

تقرير أميركي: انتشار عمليات الاحتيال في الإعلانات السياسية في «فيسبوك»

الصيف الماضي، ظهر إعلانٌ في آلاف الصفحات على «فيسبوك»، تضمن فيديو مُعدّلاً للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مؤتمر صحافي دوري.

إعلانات مفبركة

وفي الإعلان، بدت وكأنها تقول إنه بإمكان الأميركيين الحصول على شيك إغاثة بقيمة 5000 دولار أميركي عبر موقع حكومي رسمي. ثم ظهر سهمٌ آخر، قاد إلى مُعلن يدعى «Get Covered Today».

إعلانات عن السيناتورة إليزابيث وارن والسيناتور بيرني ساندرز

وقد عرضت إعلاناتٌ مماثلة مقاطع فيديو مُفبركة للسيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت والسيناتورة إليزابيث وارن من ولاية ماساتشوستس، وهما يعدان بخصوماتٍ مماثلة غير موجودة. يقول مُنتحل شخصية وارن: «هذه ليست خدعة»... وفي الواقع، فإنها كانت كذلك.

ومع ذلك، كانت الشركة التي تقف وراء الإعلانات وغيرها من الإعلانات المماثلة من بين أبرز المُعلنين السياسيين على «فيسبوك»، وفقاً لتحليلٍ أجراه مشروع الشفافية التقنية، وهو منظمة غير ربحية تُركز على مُحاسبة شركات التكنولوجيا الكبرى.

الإعلانات - عائدات مربحة

تُعدّ الإعلانات جزءاً مُربحاً من عائدات إعلانات «فيسبوك»، التي يقول باحثو المشروع وآخرون إنها دفعت الشركة إلى غضّ الطرف عن سيلٍ من المحتوى رديء الجودة أو المُضلّل، والرسائل غير المرغوب فيها، وفي بعض الحالات الاحتيال الصريح على المنصة.

معلنون أغنياء يمارسون التضليل

وصرحت كاتي أ. بول، مديرة مشروع الشفافية التقنية، قائلةً: «إن شركة ميتا على دراية تامة بهذه الأنواع من عمليات الاحتيال. لكنها لا تبالي».

وفي تقرير صدر يوم أمس الأربعاء، حدد المشروع 63 مُعلناً استخدموا، وفقاً لعدة مقاييس، ممارساتٍ مُضلّلة أو احتيالية. يُشكّل هؤلاء المعلنون نسبة واحد من كل خمسة من بين أكبر 300 مُنفق على المنصة في فئة الإعلانات السياسية أو الاجتماعية.

وكان هؤلاء المعلنون اشتروا مجتمعين ما يقرب من 150 ألف إعلان، وأنفقوا ما يقرب من 49 مليون دولار على مدى السنوات السبع الماضية، وفقاً لبيانات مكتبة إعلانات «فيسبوك».

وقد أُزيلت إعلانات جميع المُعلنين الـ63 سابقاً لانتهاكهم سياسات «فيسبوك»، مما يعني أن ممارساتهم المُضلّلة لم تكن مجهولة. وأوقفت شركة «ميتا» بعض هذه الحسابات، لكن أكثر من نصفها تمكّن من مواصلة نشر إعلانات جديدة حتى هذا الأسبوع.

إعلانات مضللة عن الرئيس دونالد ترمب

«ميتا» أرباح طائلة... ومحاولات حماية متأخرة

وصرحت وارن في بيان لها حول انتحال شخصيتها: «الأمر الوحيد الأسوأ من استخدام مقاطع فيديو الذكاء الاصطناعي المُزيّفة لخداع الأميركيين هو أن (ميتا) تجني عشرات الملايين من الدولارات من هذه الإعلانات الاحتيالية».

وأضافت: «نحن بحاجة إلى وضع حواجز حماية جدية لحماية المستهلكين على الإنترنت».

يحظر «فيسبوك»، المملوك لشركة ميتا، الإعلانات التي تستخدم «ممارسات خادعة أو مضللة مُحددة، بما في ذلك عمليات الاحتيال لسرقة الأموال من الناس أو الوصول إلى المعلومات الشخصية». ولدى المنصة قواعد واضحة ضد انتحال الشخصية، وقد أزال في النهاية فيديو ليفيت، وإن لم يحذف جميع الفيديوهات الأخرى.

وفي بيان، قالت الشركة إنها تطبق قواعدها بحزم وستستثمر في بناء دفاعات تقنية جديدة ضد ما وصفته بمشكلة على مستوى الصناعة. وجاء في البيان: «المحتالون لا يلينون، ويطورون أساليبهم باستمرار في محاولة للتهرب من الكشف».

مراقبة مضامين الإعلانات آلية... وليست بشرية

لطالما عانت منصة «فيسبوك» من انتقاداتٍ للإعلانات السياسية التي يروج لها على منصته. وهي تفرض شروطاً محددة على المعلنين السياسيين، تشترط عليهم، على سبيل المثال، أن يكونوا شركات مسجلة في الولايات المتحدة. ويقول الخبراء إن عملية إرسال الإعلانات التي تظهر على المنصة والموافقة عليها آلية إلى حد كبير، مما يسمح للجهات غير النزيهة بالتسلل.

أدرج بعض المعلنين الذين دقق فيهم مشروع الشفافية التقنية، معلومات اتصال في الفلبين وبنغلاديش وفيتنام وبريطانيا، وهي الأماكن التي كان من المفترض أن تؤدي إلى استبعادهم.

ويبدو أن العديد من الإعلانات تستهدف المستخدمين الأكبر سناً والمحافظين. وغالباً ما تتفاعل هذه الإعلانات بسرعة مع الأحداث ذات الصبغة السياسية.

إعلان مضلل بعد مقتل الناشط تشارلز كيرك

توظيف الذكاء الاصطناعي في التضليل

تتجاوز عمليات الاحتيال على منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع الإلكترونية بكثير تلك التي تستخدم الرسائل النصية أو المكالمات الهاتفية. وقد ساهم انتشار الأدوات المتاحة تجارياً التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل واضح في زيادة الإعلانات المُضلّلة، مما يُسهّل إنتاجها وانتشارها.

قال ساندرز في بيان رداً على استفسار حول التزييف العميق له: «هذا جزء من مشكلة أكبر بكثير: الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة، لكن القوانين والحماية التي نضعها للأميركيين العاديين أصبحت قديمة بشكل خطير».

هذا وعلّقت شركة ميتا حسابات اثنين من المعلنين الأربعة المعنيين في أغسطس (آب) الماضي، على الرغم من أنهما كانا يُعلنان منذ أسابيع في ذلك الوقت. ويبدو أن حسابين آخرين قد أُزيلا هذا الأسبوع بعد استفسارات حول بحث مشروع الشفافية التقنية.

يقول الباحثون إن بإمكان «ميتا» بذل المزيد من الجهود للحد من مثل هذه الإعلانات وأن تكون أكثر شفافية بشأن تطبيق قواعدها الخاصة. بدلاً من ذلك، تراجعت عن جهودها لضبط المحتوى السياسي وقلصت عدد فرقها العاملة على سلامة المنصة.

* خدمة «نيويورك تايمز».



29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.