«تيك توك» تضيف 3.9 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي السعودي

تقرير: أكثر من مليون صانع محتوى و25 ألف وظيفة

يظهر التقرير أن منصة «تيك توك» تؤثر بشكل كبير على سلوك المستهلكين حيث بلغ أثرها السنوي 110 مليارات ريال سعودي
يظهر التقرير أن منصة «تيك توك» تؤثر بشكل كبير على سلوك المستهلكين حيث بلغ أثرها السنوي 110 مليارات ريال سعودي
TT

«تيك توك» تضيف 3.9 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي السعودي

يظهر التقرير أن منصة «تيك توك» تؤثر بشكل كبير على سلوك المستهلكين حيث بلغ أثرها السنوي 110 مليارات ريال سعودي
يظهر التقرير أن منصة «تيك توك» تؤثر بشكل كبير على سلوك المستهلكين حيث بلغ أثرها السنوي 110 مليارات ريال سعودي

أطلقت منصة «تيك توك»، بالتعاون مع شركة «ريدسير» للاستشارات الاستراتيجية، أول تقاريرها الخاصة بتأثيرها في المملكة العربية السعودية تحت عنوان «تأثير تيك توك»، مسلطة الضوء على دورها المتنامي في دعم التنويع الاقتصادي، وريادة الأعمال، وتعزيز الهوية الثقافية الوطنية. ومع تقدم المملكة بخطى متسارعة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، تسهم «تيك توك» بشكل متزايد في خلق الوظائف، ودعم نمو الشركات الصغيرة، وتوسيع نطاق التمكين الرقمي في مختلف أنحاء السعودية.

أكثر من مليون صانع محتوى

تشير البيانات إلى أن «تيك توك» أصبحت لاعباً أساسياً في الاقتصاد الإبداعي والرقمي في السعودية، حيث ينشط على المنصة أكثر من مليون صانع محتوى، إلى جانب أكثر من 170,000 شركة صغيرة ومتوسطة. وفي عام 2024 فقط، أسهمت هذه الشركات من خلال «تيك توك» بإضافة 3.9 مليار ريال سعودي للناتج المحلي الإجمالي، وساهمت في خلق أكثر من 25,000 وظيفة داخل المملكة.

بين التقرير أن أدوات «تيك توك» الإعلانية والمجانية ساعدت في تحقيق زيادة بقيمة 3 مليارات ريال سعودي في إيرادات الشركات الصغيرة والمتوسطة

دعم التحول الرقمي وتمكين الأعمال

تتماشى مساهمة «تيك توك» مع هدف «رؤية 2030» برفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة. وتساعد المنصة هذه الشركات على توسيع نطاق الوصول، ورفع الكفاءة، وتقليل تكاليف التسويق، وتسريع الابتكار، مما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة للشباب ورواد الأعمال والمبدعين.

وكشف التقرير أن أدوات «تيك توك» الإعلانية والمجانية ساعدت في تحقيق زيادة بقيمة 3 مليارات ريال سعودي في إيرادات الشركات الصغيرة والمتوسطة. وذكر 61 في المائة من هذه الشركات أن تواجدهم على «تيك توك» ساعدهم في تحسين الظهور التجاري، بينما أطلق نحو 50 في المائة منها عروضاً جديدة بناءً على تفاعل الجمهور. أما على صعيد الكفاءة، فأفاد 42 في المائة من الشركات بأن المنصة وفرت عليهم وقتاً كبيراً في جهود التسويق.

اقتصاد صناع المحتوى

يلعب صناع المحتوى دوراً محورياً في المشهد الاقتصادي الرقمي؛ إذ أشار أكثر من نصفهم إلى أن «تيك توك» ساعدهم في الوصول إلى جمهورهم المستهدف، لتصبح المنصة بذلك الأداة الأهم لبناء المجتمعات الرقمية. هذا الانتشار لم يكن مجرد تفاعل، بل تحول إلى فرص اقتصادية ملموسة واستقلال مالي للعديد من المبدعين.

ويسهم هذا النمو في ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال، ويفتح أبواباً جديدة للعمل، لا سيما بين الشباب والنساء. فقد أظهر التقرير أن 55 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة ترى أن المنصة تُحفّز الشباب على إطلاق مشاريعهم الخاصة، بينما أفادت 23 في المائة من رائدات الأعمال السعوديات أن «تيك توك» كانت مصدر إلهام لهن لبدء مسيرتهن الريادية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور حاتم سمان، المدير التنفيذي للعلاقات الحكومية والسياسات العامة لدى «تيك توك» في السعودية إن تأثير «تيك توك» في المملكة لم يعد محصوراً في الترفيه، بل أصبح شريكاً فاعلاً في دعم ريادة الأعمال وخلق فرص العمل وتعزيز الهوية الثقافية. وأضاف: «نحن متفائلون بهذا النمو السريع في المحتوى المحلي والابتكار الرقمي، وملتزمون بمواكبة تطور المشهد الرقمي في المملكة».

أفاد 30 % من المستخدمين الدوليين في «تيك توك» بأن المحتوى دفعهم للتفكير في زيارة السعودية

التأثير في قرارات الشراء والاستهلاك

تلعب «تيك توك» دوراً متزايداً في التأثير على سلوك المستهلك في المملكة. ففي عام 2024، بلغ الأثر السنوي للمنصة في إنفاق المستهلكين نحو 110 مليارات ريال سعودي، فيما حققت فائضاً استهلاكياً بقيمة 19 مليار ريال سعودي، ما يدل على تفاعل المستخدمين القوي مع التجربة التسويقية عبر المنصة. هذا التأثير يعكس التحوّل في التجارة الحديثة، حيث يجتمع المحتوى مع التفاعل المجتمعي لخلق ولاء، وزيادة الطلب، وتسريع الابتكار.

تعزيز الهوية الثقافية

يتجاوز تأثير «تيك توك» الجوانب الاقتصادية ليشمل دعم الهوية الوطنية ونقل الثقافة السعودية للعالم. ويشير التقرير إلى أن 88 في المائة من السعوديين يعتقدون أن المنصة تعزز الشعور الوطني، بينما يرى 62 في المائة أنها تساعدهم في تطوير مهاراتهم. كما أكد 39 في المائة من المستخدمين أنها تشجعهم على الحديث عن تراثهم الثقافي، وذكر 42 في المائة أنهم اكتشفوا وجهات سياحية محلية جديدة بفضل محتوى المنصة.

أما على الصعيد العالمي، فقد أشار 30 في المائة من المستخدمين الدوليين إلى أن محتوى «تيك توك» دفعهم للتفكير في زيارة المملكة، و25 في المائة قالوا إن المنصة حسّنت انطباعهم عن السعودية في مجالات مثل السياحة والرياضة والثقافة.

يعكس توسع «تيك توك» في السعودية التزامها بتعزيز الابتكار والربط العالمي عبر تمكين الاقتصاد الرقمي، والاحتفاء بالثقافة المحلية، ودعم منظومة ريادة الأعمال. ومع استمرار المملكة في رحلتها نحو تحقيق «رؤية 2030»، تؤكد «تيك توك» التزامها بأن تكون شريكاً فاعلاً في بناء مستقبل رقمي يفتح المجال أمام الأفراد والشركات والمجتمعات على حد سواء.


مقالات ذات صلة

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

يوميات الشرق مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

خلصت دراسة واسعة النطاق إلى أن الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات في اللعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي لا يسبّب مشكلات في الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» سيمنح «تيك توك» فرصة تقديم تغطية واسعة للمونديال (الشرق الأوسط)

«فيفا» يوقع شراكة مع «تيك توك» لـ«نشر البهجة» في مونديال 2026

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن توقيعه شراكة مع منصة «تيك توك»، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)
يوميات الشرق «ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم تساؤلات عدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد مقر شركة «بايت دانس» الصينية في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (إ.ب.أ)

«بايت دانس» الصينية توافق على صفقة انتقال إدارة «تيك توك الأميركي»

وقّعت شركة «بايت دانس» الصينية، المالكة لتطبيق «تيك توك»، يوم الخميس، اتفاقيات ملزمة لنقل إدارة عمليات التطبيق في الولايات المتحدة إلى مجموعة من المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد رجل يفتح تطبيق «تيك توك» على هاتفه المحمول في إسلام آباد باكستان (أرشيفية - أ.ب)

«تيك توك» تقرر بيع وحدتها بأميركا لمستثمرين أميركيين

وقعت ​شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» صفقة لبيع وحدتها في الولايات المتحدة لمشروع مشترك ‌يسيطر عليه ‌مستثمرون ‌أميركيون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.