من الهواتف إلى المساعدات الذكية: إليك ملخص حدث «صُنع في غوغل 2025»

ذكاء متكامل في كل جهاز

ريك أوستيرلوه نائب الرئيس الأول للأجهزة والخدمات في «غوغل» والمذيع جيمي فالون خلال حضورهما الحدث لتقديم أحدث أجهزة سلسلة «بيكسل» (رويترز)
ريك أوستيرلوه نائب الرئيس الأول للأجهزة والخدمات في «غوغل» والمذيع جيمي فالون خلال حضورهما الحدث لتقديم أحدث أجهزة سلسلة «بيكسل» (رويترز)
TT

من الهواتف إلى المساعدات الذكية: إليك ملخص حدث «صُنع في غوغل 2025»

ريك أوستيرلوه نائب الرئيس الأول للأجهزة والخدمات في «غوغل» والمذيع جيمي فالون خلال حضورهما الحدث لتقديم أحدث أجهزة سلسلة «بيكسل» (رويترز)
ريك أوستيرلوه نائب الرئيس الأول للأجهزة والخدمات في «غوغل» والمذيع جيمي فالون خلال حضورهما الحدث لتقديم أحدث أجهزة سلسلة «بيكسل» (رويترز)

احتفلت «غوغل» هذا الأسبوع، بمرور عقدٍ كاملٍ على إطلاق أول هاتف «بيكسل» (Pixel) في عام 2016، من خلال فعالية «Made by Google 2025». كان الحدث أكثر من مجرد إصدار أجهزة جديدة؛ بل كان إعلاناً عن إعادة رسم مستقبل الأجهزة الشخصية نحو الذكاء الاصطناعي.

وكشفت الشركة خلاله عن أربعة هواتف جديدة ضمن سلسلة «بيكسل 10» (Pixel 10)، وساعة ذكية جديدة «Pixel Watch 4» وسماعات لاسلكية اقتصادية «Pixel Buds 2a»، إضافة إلى مساعد ذكاء اصطناعي قوي يعتمد على منصة «جيميناي».

سلسلة «Pixel 10»

كانت سلسلة «Pixel 10» جوهر الإعلانات، حيث قدّمت «غوغل» أربعة طرازات هي «Pixel 10» و«Pixel 10 Pro» و«Pixel 10 Pro XL»، بالإضافة إلى «Pixel 10 Pro Fold» القابل للطي، وهو الأول من نوعه الحاصل على شهادة IP68 لمقاومة الغبار والماء.

مدعومة بشريحة «Tensor G5» الجديدة والمصنعة بواسطة «TSMC»، تَعِد السلسلة بقفزة في الأداء بما في ذلك تحسين بنسبة 34 في المائة في المعالج، وسرعة أسرع بنسبة 60 في المائة في معالجة الذكاء الاصطناعي.

الهواتف الجديدة تدعم الشحن اللاسلكي «Qi2» المغناطيسي، بالإضافة إلى تقديم نظام ملحقات مغناطيسية جديد باسم (Pixelsnap) «بيكسل سناب»، ما يعزز قابلية التوسعة والتكامل مع ملحقات أخرى متوافقة.

وما يميز «Pixel 10» الأساسي هو أنه يحتوي لأول مرة على كاميرا ثلاثية العدسات، لكن الطرازات الاحترافية تقدم قدرات تصوير متقدمة تشمل تكبير «Super Res» حتى «100x»، بالإضافة إلى دعم تسجيل الفيديو بدقة.

الأسعار تبدأ من 799 دولاراً لطراز «Pixel 10»، و999 دولاراً لطراز «Pro»، وتصل إلى 1799 دولاراً لطراز «Pro Fold».

تم إطلاق 4 طرازات ضمن سلسلة «بيكسل 10» بما في ذلك الطراز القابل للطي « Pixel 10 Pro Fold» وجميعها مدعومة بشريحة «Tensor G5» (رويترز)

الذكاء الاصطناعي هو المحرّك

اليوم الذكاء الاصطناعي ليس ميزة جانبية بل هو المحور. تقدّم «غوغل» عبر «جيميناي» تجارب ذكية، وتشمل:

- «Magic Cue»: يقدم اقتراحات سياقية تلقائية في أثناء المحادثات مثل روابط التقويم أو أماكن تناول الطعام.

- «Camera Coach»: يوجّه المستخدم بصورة لحظية نحو أفضل التقاط أو إعداد للكاميرا.

- ترجمة فورية في أثناء المكالمات (Live Translate on Calls)، بصوت مشابه لصوت المتحدث الأصلي.

- تضمين بيانات محتوى (Content Credentials) داخل الصور، لتمييز المحتوى المُنشأ عبر الذكاء الاصطناعي.

- دعماً للكتابة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتدوين الأفكار والصور ضمن هواتف «بيكسل».

- تكامل الأجهزة: ساعة وسماعات ضمن السياق الذكي.

ساعات «Pixel Watch 4»

وأطلقت «غوغل» أيضاً الجيل الجديد من ساعتها الذكية «Pixel Watch 4» التي تتميز بشاشة منحنية باسم «Actua 360» وسطوع يصل إلى 3000 نتس، وعمر بطارية مطوَّل وتصميم قابل للصيانة (قابلية استبدال الشاشة والبطارية). كما أُعلنت ميزة اتصال الأقمار الاصطناعية (SOS)، بسعر يبدأ من 349 دولاراً حسب الحجم والإصدار.

أجهزة «غوغل بيكسل» الجديدة تُعرض خلال فعالية «صُنع في غوغل 2025» في بروكلين بالولايات المتحدة (رويترز)

سماعات «Pixel Buds 2a» و«Pro 2»

طرحت «غوغل» كذلك خلال الحدث سماعات «Pixel Buds 2a» بأسعار اقتصادية، مع عزل ضوضائي فعّال وبطارية قابلة للتبديل المدمج في الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، حصلت سماعات «Pixel Buds Pro 2» على تحديثات تشمل الصوت التكيفي والتحكم بالإيماءات.

ركّزت «غوغل» في هذا الحدث على التكامل العميق للذكاء الاصطناعي ضمن الأجهزة المحمولة (رويترز)

الجدول الزمني للتوفر والأسعار العالمية

تبدأ الحجوزات المسبقة للهاتف في 28 أغسطس (آب) الحالي، بينما يكون هاتف «Pro Fold» والساعة والسماعات متاحة بدءاً من 9 أكتوبر (تشرين الأول). أما الأسعار فهي ثابتة عند مستوى العام الماضي، مع دعم يصل إلى 7 سنوات من التحديثات الأمنية، ما يعزز قيمة المنتج على المدى الطويل.

تحليل السوق

توجّهُ «غوغل» نحو الذكاء الاصطناعي يجعلها في موقع تنافس متقدم مقارنة بمنافستها «أبل»، التي بات من الواضح تأخرها في تنفيذ ميزات الذكاء الاصطناعي قوية في هواتف «آيفون».

كما أن الميزات مثل «Magic Cue» والترجمة الفورية بصوت المستخدم و«Camera Coach»، قد تجذب المستخدمين الذين يقدّرون التجربة الذكية والسلسة.

ويبدو أن مؤتمر «Made by Google 2025» وضع بصمة واضحة على التحول الذي تشهده الأجهزة الذكية، من أدوات متلقية للأوامر يؤديها الجهاز، إلى شركاء أذكياء يتوقعون احتياجات المستخدم ويستجيبون لها. و«غوغل» تثبت أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد ميزة، بل مستقبل الأجهزة المحمولة.


مقالات ذات صلة

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

تكنولوجيا يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

تهدف إلى نقل الصغار من المراحل الأولى لفهمه إلى مرحلة التجربة العملية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

أعلنت شركة «ألفابت» أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من هواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.