«سيسكو» ترسم ملامح عصر الذكاء الاصطناعي... والسعودية في قلب استراتيجيتها

«سيسكو لايف» ينطلق في سان دييغو بحضور نحو 20 ألف خبير تقني

«سيسكو»: الذكاء الاصطناعي لم يعد مستقبلاً بل أصبح واقعاً يتطلب بنية تحتية جديدة وشاملة (سيسكو)
«سيسكو»: الذكاء الاصطناعي لم يعد مستقبلاً بل أصبح واقعاً يتطلب بنية تحتية جديدة وشاملة (سيسكو)
TT

«سيسكو» ترسم ملامح عصر الذكاء الاصطناعي... والسعودية في قلب استراتيجيتها

«سيسكو»: الذكاء الاصطناعي لم يعد مستقبلاً بل أصبح واقعاً يتطلب بنية تحتية جديدة وشاملة (سيسكو)
«سيسكو»: الذكاء الاصطناعي لم يعد مستقبلاً بل أصبح واقعاً يتطلب بنية تحتية جديدة وشاملة (سيسكو)

«الذكاء الاصطناعي لم يعد مستقبلاً يُنتظر، بل واقع يتحقق». بهذه الرسالة، افتتح تشاك روبينز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو»، مؤتمر «سيسكو لايف 2025 Cisco Live 2025» في مدينة سان دييغو الأميركية، مؤكداً أن «التحول لم يعد خياراً، بل ضرورة». لم يكن حديث تشاك عن أدوات أو تقنيات فحسب، بل عن «إعادة تشكيل شاملة للبنية التحتية الرقمية في العالم».

لم يكن حدث «سيسكو لايف» هذا العام الذي يحضره أكثر من 20 ألف شخص مجرد عرض تقني، بل كان إعلاناً عن توجه جديد، وهو بناء العمود الفقري للبنية التحتية لعصر الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وبشكل حاسم في الشرق الأوسط. وبفضل مجموعة متكاملة من المنتجات الجديدة والشراكات والتصميمات الهندسية، رسمت «سيسكو» لنفسها دور المهندس الرئيسي لـ«وكلاء الذكاء الاصطناعي»، وهو مصطلح تكرر كثيراً في الكلمات الرئيسية والندوات. وفي قلب هذه الاستراتيجية، المملكة العربية السعودية.

تشاك روبينز رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة (سيسكو)

بداية عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي

في صميم إعلانات «سيسكو»، شرح جيتو باتيل، الرئيس والمدير التنفيذي للحلول التقنية لشركة «سيسكو»، كيف تطور الذكاء الاصطناعي بسرعة من مجرد روبوتات محادثة إلى «وكلاء»، وهي أنظمة مستقلة قادرة على التفكير واتخاذ القرار والعمل. وقال باتيل: «إذا كنت تريد أن تكون قائداً في مجال الذكاء الاصطناعي، فعليك أن تزيل القيود على مستوى الحوسبة والطاقة والتخزين، والأهم من ذلك، الشبكات». وأضاف أن من يمتلك أفضل بنية تحتية سيحظى أيضاً بأفضل أمن وطني، وأفضل ميزة اقتصادية.

وذكر باتيل: «نحن ندخل عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي، هؤلاء لا يستجيبون فحسب، بل يفكرون ويتذكرون ويتصرفون عبر الزمن. وذكر أن كل عملية، وكل مهمة من التشخيص إلى الأمن ستمسّها هذه القدرات الذكية». وتابع: «لا يمكننا الوصول إلى هذا المستقبل دون إعادة تصميم شاملة للبنية التحتية، وإن هذا التصميم الجديد يتطلب شبكات حوسبة ذات كمون فائق الانخفاض وعرض نطاق ترددي عالٍ، ومحسّنة للذكاء الاصطناعي». وذكر أيضاً أن مراكز البيانات التقليدية لم تعد كافية، والمطلوب هي بنية تحتية تتصرف كأنها عقول ذكية ومرنة وآمنة.

السعودية... منصة انطلاق استراتيجية للذكاء الاصطناعي

ربما كان الجانب الأبرز في استراتيجية «سيسكو» لعام 2025 هي المملكة العربية السعودية. في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال كل من روبينز وباتيل: «إن المملكة ليست شريكاً إقليمياً فقط، بل نقطة انطلاق عالمية للذكاء الاصطناعي». وكانت «سيسكو» قد كشفت خلال شهر مايو (أيار) الماضي عن شراكة موسعة مع شركة «هيومن HUMAIN» السعودية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتطوير ما وصفتها بأنها أكثر بنية تحتية ذكاءً ومتانةً وكفاءة من حيث التكلفة على مستوى العالم. وتتضمن المبادرة تقنيات «Cisco UCS» و«Nexus» و«Hypershield»، ووحدات «AI PODs » مهيأة لأحمال العمل فائقة النطاق وقدرات مراقبة ورصد ودفاع في الوقت الفعلي للنشر واسع النطاق. كذلك التعاون في تصميم مراكز البيانات المستقبلية وتحسين الحوسبة الطرفية وإدارة بنية الذكاء الاصطناعي.

ونوّه باتيل، خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، إلى أن «الطموح في السعودية لا يُضاهى. هناك وضوح في الرؤية، وسرعة في التنفيذ، ونمط تفكير طويل الأمد لبناء بنية تحتية لجيل قادم». وأشار إلى أن هذا «لا يتعلق بتبني الذكاء الاصطناعي فقط، بل بقيادة الذكاء الاصطناعي». وذكر باتيل، الذي زار المملكة مرتين الشهر الماضي، أن ما أثار إعجابه أن الذكاء الاصطناعي في السعودية ليس مجرد مشروع تقني، بل تحوُّل مجتمعي يشمل المدن الذكية والتعليم والخدمات الحكومية.

جيتو باتيل الرئيس والمدير التنفيذي للحلول التقنية للشركة (سيسكو)

التناغم الثقافي والرؤية طويلة الأمد

كان باتيل حريصاً على تأكيد العلاقة الممتدة بين «سيسكو» والسعودية، التي لا يراها علاقة تجارية فقط، بل «شراكة استراتيجية لتشكيل المستقبل الرقمي». وفي ردّه على سؤال عن رؤية «سيسكو» لمسار الذكاء الاصطناعي السعودي مقارنةً بالمناطق الأخرى، قال: «إن السعودية لا تواكب العالم، بل تقوده. هناك طموح ووضوح وحجم عمل نادر الوجود. الأمر لا يتعلق بتبني التقنيات فقط، بل ببنائها بالشكل الصحيح منذ البداية». وأوضح أن الشراكة الممتدة مع المملكة منذ 25 عاماً تدخل الآن مرحلة جديدة، حيث لم يعد دور «سيسكو» يقتصر على توفير الأدوات، بل المساهمة في صياغة استراتيجيات البنية التحتية الوطنية. وأضاف: «القيادات السعودية تدرك أن البيانات والاتصال والأمن أصبحت أصولاً سيادية في عصر الذكاء الاصطناعي».

الابتكار المشترك وليس تصدير التقنية

جانب آخر محوري في استراتيجية «سيسكو» في المملكة العربية السعودية هو الانتقال من مجرد مورّد تقني إلى شريك في الابتكار المشترك. وقد أعلنت «سيسكو» أن ذلك يتجلى في التعاون مع «هيومين HUMAIN» ومع الجامعات الوطنية مثل جامعة الملك عبد الله (كاوست)، حيث تخطط الشركة لإنشاء معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي لتمكين البحث والابتكار وتنمية المواهب الوطنية.

كما شدّد باتيل على أن شركته «لا تبيع للمملكة، بل تبني معها». ويوضح ذلك قائلاً: «نعم نبني بنية تحتية، ولكننا نبني أيضاً المعرفة، والملكية الفكرية، ومسارات لتطوير المواهب التي ستقود صادرات الذكاء الاصطناعي في المنطقة مستقبلاً». وركز باتيل، في حديثه، على تطوير الكفاءات المحلية. وأشاد بدفع السعودية لتدريب نصف مليون شخص في مجالات علوم البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بالشراكة مع أكاديمية «سيسكو» وبرامج الذكاء الاصطناعي الجديدة. وعدّ أن «هذا هو الاستثمار الأكثر قابلية للتوسع في المملكة. البنية التحتية مهمة، لكن الناس هم كل شيء».

شهد الحدث عدة ندوات وجلسات حوار ركّز كثير منها على وكلاء الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة (سيسكو)

«إكسبو 2030» و«كأس العالم 2034»

مع استعداد المملكة لاستضافة أحداث عالمية، مثل «إكسبو 2030» و«كأس العالم 2034»، أعلنت سيسكو عن استعدادها للاستثمار في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة، من التعاون مع رعاة هذه الأحداث، إلى تطوير بنية رقمية تدعم العمليات والتجارب المميزة. ورأى باتيل أن هذه الأحداث ليست محطات ثقافية فقط، بل منصات عالمية لاستعراض ما يمكن للبنية التحتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحقيقه. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نساعد المملكة على بناء شبكات فورية، آمنة، وغير مرئية لأنه عندما تختفي البنية التحتية، يبرز التميز في التجربة». وشرح أن البنية التحتية لهذه المناسبات ترتكز على 5 محاور رئيسية. هي: شبكات عالية الأداء وموفرة للطاقة بزمن استجابة منخفض، وأمن ورصد مُعززان بالذكاء الاصطناعي، ومنصة بيانات ذكية لمعالجة البيانات والقياسات عن بُعد، وتعاون سمعي بصري في الوقت الحقيقي مدعوم بالذكاء الاصطناعي.

أبرز الإعلانات التقنية

خلال «Cisco Live 2025»، طرحت «سيسكو» مجموعة متكاملة من الابتكارات لدعم أعباء عمل «وكلاء الذكاء الاصطناعي»، وهو ما يمثل نقلة نوعية في كيفية تصميم وتشغيل البنية التحتية الذكية. من بين هذه الابتكارات لوحة «Nexus» الموحدة التي تجمع بين شبكات «LAN» و«SAN» وألياف الذكاء الاصطناعي ضمن واجهة تشغيل واحدة، ما يبسّط العمليات ويرفع كفاءة الإدارة. كما قدّمت الشركة مفاتيح «Cisco G200» بالتكامل مع محولات «إنفيديا NVIDIA» في أول عرض يجمع بين تقنيات «Spectrum-X Ethernet» و«Cisco Silicon One» لتوفير أداء فائق في بيئات الذكاء الاصطناعي الموزعة.

وفي سبيل تسريع قدرات النمذجة والتدريب، طرحت «سيسكو» وحدات «AI PODs»، وهي عناقيد معيارية مبنيّة على وحدات «RTX PRO 6000 Blackwell» مصمّمة للتدريب والمعايرة، والنشر على نطاق واسع.

إلى جانب ذلك، وفّرت حلاً لتدفق الحزم الذكية، يتيح توجيهاً مرناً وحساساً لحالة الازدحام عبر الشبكات، ما يحسن من كفاءة الأداء. أما في جانب الحماية، فقد دمجت الشركة تقنيتي «Cisco AI Defense» و«Hypershield» لتأمين الذكاء الاصطناعي من مرحلة التحقق من النماذج إلى مرحلة التشغيل الفعلي. وأخيراً، أتاحت تقنية «400G BiDi» ترقية سلسة للبنية التحتية من خلال دعمها الكامل للألياف ثنائية الاتجاه القائمة حالياً.

«سيسكو»: البنية التحتية التقليدية لم تعد كافية بل يجب إعادة تصميمها لتكون ذكية ومرنة وآمنة لدعم وكلاء الذكاء الاصطناعي (سيسكو)

أرقام رئيسية من الحدث

عكَس «Cisco Live 2025» هذا العام حجم الزخم المتسارع الذي يشهده الذكاء الاصطناعي عالمياً، والذي تجلّى في مجموعة من الأرقام اللافتة التي كشفت عنها الشركة. فقد تجاوزت قيمة طلبات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من مزودي الخدمات السحابية حاجز مليار دولار، وهو رقم تحقق قبل ربع كامل من الموعد المستهدف، ما يعكس الثقة المتزايدة في حلول «سيسكو» المخصصة لهذا المجال. وفي ميدان الأمن السيبراني، سجّل نموذج «سيسكو» لأمان الذكاء الاصطناعي أكثر من 40 ألف تحميل عبر منصة «هاغنغ فايس Hugging Face»، ما يشير إلى الإقبال المتزايد من المطورين والمختبرين العالميين على استخدام حلول الحماية الذكية المدمجة. كما كشفت «سيسكو» عن أن منظومتها للذكاء الاصطناعي باتت تضم أكثر من 300 ألف شريك عالمي بين شركات ومؤسسات ومطورين يعملون على توسيع نطاق الابتكار وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. وعلى صعيد الشراكات طويلة الأمد، أكدت الشركة أنها تحتفل بمرور 25 عاماً من الاستثمار المتواصل في المملكة العربية السعودية، وهو التزام يتجدد اليوم عبر مشاريع الذكاء الاصطناعي، وتوطين التقنية، وتنمية المواهب المحلية، ما يرسّخ مكانة المملكة شريكاً استراتيجياً ومحوراً رئيسياً في خريطة «سيسكو» العالمية.


مقالات ذات صلة

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

باحثو «MIT» يطورون طريقة تمكّن الذكاء الاصطناعي من تفسير قراراته بدقة ووضوح، ما يعزز الشفافية والثقة دون التضحية بالأداء.


بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
TT

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل كل من شركتي «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، في دعوى فريدة من نوعها تهدف إلى تحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالأطفال المستخدمين لخدماتها، ومنحت للمدعية تعويضات بقيمة 3 ملايين دولار.

وقررت هيئة المحلفين في كاليفورنيا، بعد أكثر من 40 ساعة من المداولات على مدار تسعة أيام، أن شركتي «ميتا» و«يوتيوب» أهملتا في تصميم وتشغيل منصتيهما.

وأقرت هيئة المحلفين أيضاً أن إهمال كلتا الشركتين كان عاملاً جوهرياً في التسبب بالأذى للمدعية، وهي شابة تبلغ من العمر 20 عاماً تقول إن استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي في طفولتها أدى إلى إدمانها على التكنولوجيا وزاد من معاناتها النفسية.

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

وأكدت القاضية كارولين بي كول أن هيئة المحلفين أبلغت المحكمة بأنها توصلت إلى حكم. ونبهت الجمهور ووسائل الإعلام بأنه ينبغي عليهم عدم إظهار أي رد فعل علني تجاه الحكم، أياً كان.

وقالت: «لا صراخ، لا ردود أفعال، لا إزعاج». وأضافت أن من يتصرف بهذه الطريقة سيتم إخراجه من قاعة المحكمة.

وكانت شركة «ميتا» وشركة «يوتيوب»، المملوكة لـ«غوغل»، هما المدعى عليهما الباقيين في القضية بعد أن توصلت شركتي «تيك توك» و«سناب» إلى تسويات قبل بدء المحاكمة.


دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
TT

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، يبرز سؤال أساسي: هل تستطيع هذه الأنظمة التأثير ليس فقط في ما نعرفه، بل أيضاً في طريقة تفكيرنا؟

دراسة أكاديمية حديثة نُشرت في «PNAS Nexus» تحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل كيفية تأثير السرديات التاريخية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. وتشير النتائج إلى أن المعلومات قد تكون دقيقة من حيث الوقائع، لكنها لا تكون بالضرورة محايدة في تأثيرها.

تجربة منهجية لقياس التأثير

اعتمدت الدراسة على تجربة واسعة شملت 1912 مشاركاً، وهدفت إلى قياس تأثير التعرض لنصوص تاريخية مولدة بالذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. عُرضت على المشاركين ملخصات لأحداث تاريخية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم طُلب منهم تقييم مواقفهم تجاه مواضيع مرتبطة بها. ولم يكن الهدف اختبار المعلومات المضللة، بل فهم ما إذا كان أسلوب العرض وحده حتى مع بقاء الحقائق ثابتة يمكن أن يؤثر في الحكم. والنتيجة كانت واضحة: نعم، يمكن لذلك أن يحدث. فحتى عندما لم تتغير الوقائع، أدت الاختلافات في طريقة السرد إلى تغيّر ملحوظ في آراء المشاركين. وهذا يعني أن التأثير لا يتطلب معلومات خاطئة، بل يمكن أن ينشأ من طريقة العرض نفسها.

يتحول دور الذكاء الاصطناعي من نقل المعلومات إلى تفسيرها ضمن سياق سردي متكامل (أدوبي)

التحيز الكامن: تأثير غير مرئي

تسلّط الدراسة الضوء على مفهوم ما يُعرف بـ«التحيز الكامن»، وهو التحيز الذي يظهر في النصوص دون قصد مباشر، نتيجة للبيانات التي تدربت عليها الأنظمة أو لطريقة صياغة الطلبات.

وبما أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كميات ضخمة من البيانات البشرية، فهي تعكس أنماطاً وسياقات موجودة مسبقاً. وعند توليد محتوى، قد تميل إلى إبراز جوانب معينة على حساب أخرى.

هذا النوع من التحيز لا يكون واضحاً، ولا يتضمن بالضرورة أخطاء أو معلومات مضللة، بل يظهر من خلال اختيار التفاصيل وترتيبها وأسلوب عرضها.

أهمية صياغة السؤال

تشير الدراسة أيضاً إلى أن طريقة طرح السؤال أو الطلب تؤثر بشكل كبير في النتيجة. فالتغييرات البسيطة في صياغة السؤال يمكن أن تؤدي إلى اختلاف في طريقة عرض الحدث نفسه، حتى لو ظلت الوقائع ثابتة. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لا يسترجع المعلومات فقط، بل يعيد بناءها استجابةً لطريقة التفاعل معه. وبالتالي، فإن العلاقة بين المستخدم والنظام تصبح جزءاً من عملية إنتاج المعرفة، وليس مجرد وسيلة للوصول إليها.

على عكس محركات البحث التقليدية التي توفر روابط متعددة، يقدم الذكاء الاصطناعي محتوى جاهزاً ومترابطاً في شكل سردي. وهذا التحول له تأثير مهم على طريقة استيعاب المعلومات.

فعندما يقرأ المستخدم نصاً متماسكاً بدلاً من مصادر متعددة، يكون أكثر ميلاً لتقبّله كتصور متكامل، وليس كوجهة نظر ضمن مجموعة من الآراء. وهذا يزيد من تأثير الخيارات السردية غير الظاهرة داخل النص.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات لنقل المعلومات، بل أصبحت وسيطاً تفسيرياً يؤثر في كيفية فهم الأحداث.

الدقة لا تعني الحياد

من أبرز استنتاجات الدراسة أن الدقة لا تضمن الحياد. فحتى عندما تكون المعلومات صحيحة، يمكن لطريقة تنظيمها وعرضها أن تؤثر في تفسيرها. وهذا يتحدى فكرة شائعة مفادها أن ضمان صحة المعلومات كافٍ لضمان موضوعيتها. في الواقع، قد يؤدي التركيز على عناصر معينة، أو تقديم سياق محدد، إلى توجيه الفهم بطريقة غير مباشرة.

ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص المواضيع المعقدة، تكتسب هذه النتائج أهمية أكبر. فالمستخدمون قد يتعرضون لتفسيرات تبدو محايدة، لكنها تحمل تأثيرات ضمنية ناتجة عن أسلوب العرض. ولا يعني ذلك وجود نية للتضليل، بل يعكس طبيعة الأنظمة التي تحاول محاكاة اللغة البشرية من خلال بيانات واسعة ومعقدة.

تؤثر صياغة الأسئلة أو الطلبات بشكل كبير في طبيعة الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي

مجال بحثي يتوسع

تفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من البحث حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإدراك البشري. فما زالت هناك تساؤلات حول اختلاف التأثير بين الأفراد، وكيف تتغير الاستجابة وفقاً للخلفية أو المعتقدات المسبقة. كما أن انتشار هذه الأنظمة قد يضاعف من تأثيرها على النقاش العام. تركز النقاشات غالباً على خطر المعلومات الخاطئة، لكن هذه الدراسة تشير إلى تحدٍّ مختلف يتعلق بتأثير المعلومات الصحيحة عندما تُعرض بطريقة معينة. وهذا يعني أن التأثير لا يأتي فقط من الخطأ، بل من طريقة عرض الحقيقة نفسها.

مسؤولية جديدة

تفرض هذه النتائج مسؤوليات جديدة على المطورين وصناع القرار والمستخدمين. فالحاجة لم تعد تقتصر على ضمان دقة المعلومات، بل تمتد إلى فهم كيفية إنتاجها وتقديمها. كما يصبح من الضروري تعزيز الوعي النقدي لدى المستخدمين عند التعامل مع المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تتغير العلاقة بين المعرفة والثقة. تشير هذه الدراسة إلى أن الثقة لا ينبغي أن تُبنى على صحة المعلومات فقط، بل أيضاً على فهم كيفية صياغتها وعرضها.

وبهذا المعنى، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لنقل المعرفة، بل أصبح جزءاً من عملية تشكيلها. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، ليس فقط في التأكد من صحة المعلومات، بل في فهم الطريقة التي تُروى بها.


من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
TT

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

شهد القطاع المالي في السعودية تحولاً رقمياً سريعاً خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عقد، انتقل الاقتصاد من الاعتماد الكبير على النقد إلى مرحلة أصبحت فيها نحو 80 في المائة من معاملات التجزئة إلكترونية. لكن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيداً.

يرى محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش» أن قطاع التقنية المالية في المملكة دخل نقطة تحول حاسمة. ويشرح خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنَّا السعودية بأسواق كانت تُعدّ رائدة في (الفنتك) أي التكنولوجيا المالية قبل خمس سنوات، نجد أن أجزاءً من المملكة قد لحقت بها، بل وتفوقت عليها في مجال المدفوعات. لكن المرحلة المقبلة لم تعد تتعلق بالتبنّي، بل بالتنفيذ».

محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش»

ازدهار الواجهة الأمامية... وحدوده

التحوُّل الذي تحقق حتى الآن كان واضحاً للمستخدمين كمحافظ رقمية ومدفوعات سلسة وخدمات مالية أكثر سهولة. لكن خلف هذه الواجهة، لا تزال عملية التحول العميق غير مكتملة.

ويبرز الذكاء الاصطناعي مثالاً واضحاً على ذلك. فرغم الزخم الكبير حوله، فإن استخدامه في المؤسسات المالية لا يزال يتركز في تطبيقات سطحية.

يقول عويضة إنه «في معظم الحالات، لا يزال الذكاء الاصطناعي غير مدمج في الوظائف الأساسية مثل إدارة الاحتيال واتخاذ قرارات الائتمان والاكتتاب أو الأتمتة التشغيلية». وغالباً ما يُستخدم في واجهات المحادثة أو الخدمات البسيطة. ويرجع ذلك ليس إلى نقص الطموح، بل إلى البنية التحتية.

فالأنظمة الأساسية القديمة، إلى جانب تعدد منصات الموردين، تجعل من الصعب دمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات. ومن دون بيانات موحدة وبنية حديثة، تبقى القدرات المتقدمة محدودة. وهذا يخلق مفارقة واضحة، حيث يمكن إطلاق المنتجات بسرعة، لكن يصعب توسيع نطاقها بكفاءة.

التنفيذ... التحدي الحقيقي

مع نضوج السوق، تغيَّر نوع التحدي. فالإطار التنظيمي واضح، والطلب قوي والبنية الرقمية متوفرة، لكن العائق أصبح في التنفيذ اليومي. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 84 في المائة من المؤسسات المالية في السعودية تخطط لتحديث بنيتها التحتية خلال العام المقبل، مما يعكس إدراكاً واسعاً لطبيعة التحدي. ويظهر هذا التحدي بوضوح في مجال التمويل، حيث لا تزال أكثر من 60 في المائة من المؤسسات تعتمد بالكامل على أنظمة قديمة، بينما تتجاوز نسبة الاعتماد على الموردين الخارجيين 87 في المائة. ولا يقتصر أثر ذلك على البطء التشغيلي، بل يمتد إلى النتائج نفسها. ويشير عويضة إلى وجود «فجوة بين سرعة إطلاق المنتجات وسهولة تطويرها أو توسيعها. وفي كثير من الحالات، تفوّت المؤسسات بالفعل فرصاً تجارية لأن أنظمتها الأساسية لا تواكب النمو».

تلعب الأطر التنظيمية الواضحة والكفاءات البشرية دوراً أساسياً في دعم الابتكار وبناء قطاع مالي أكثر كفاءة ونضجاً (شاترستوك)

التجزئة... التكلفة الخفية للنمو

تمثل التجزئة أحد أبرز التحديات في هذه المرحلة. فأكثر من 73 في المائة من المؤسسات تعتمد بشكل كبير على شركاء خارجيين لإطلاق المنتجات وتحديثها. ورغم أن هذا النموذج ساعد على تسريع الابتكار، فإنه أدَّى أيضاً إلى زيادة التعقيد. ويوضح عويضة أن «الاعتماد على عدد كبير من الموردين المتخصصين يزيد من عبء التنسيق، ويبطئ التنفيذ، ويُشتّت المسؤوليات». ولا يقتصر الأمر على الكفاءة، بل يمتد إلى الحوكمة والامتثال والأمن. فعندما تكون الأنظمة مفككة، يصبح تطبيق معايير موحدة أكثر صعوبة، وتتوزع المسؤولية عبر أطراف متعددة، ما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر. والنتيجة هي أن الابتكار يحدث في جيوب منفصلة، دون أن يمتد بشكل متكامل داخل المؤسسة.

البيانات... من عائق إلى محرك

في قلب هذه التحديات، تقف البيانات. في كثير من المؤسسات، تكون البيانات موزعة عبر أنظمة متعددة ومكررة وتُعالج يدوياً أو تصل متأخرة. وهذا لا يؤثر فقط على الكفاءة، بل يحد من الإمكانات. ويؤدي ذلك برأي عويضة إلى «تقيد كل شيء». وهذا ينعكس مباشرة على القدرة على تطبيق تقييم المخاطر في الوقت الحقيقي والتسعير الديناميكي والخدمات المالية المخصصة. كما يفسر محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف الأساسية.

في المقابل، عندما تُبنى الأنظمة على نماذج بيانات موحدة، يتغير المشهد بالكامل. ويفسر عويضة: «عندما تعمل المؤسسات على نماذج بيانات موحدة وطبقات تحكم مشتركة، يتضاعف الابتكار. يمكن تسعير المنتجات بشكل ديناميكي، وتقييم المخاطر فورياً، وإتاحة خدمات جديدة عبر واجهات برمجية دون زيادة المخاطر التشغيلية». وفي هذا السياق، لم تعد «الخدمات المفتوحة» (Open Banking) مفهوماً مستقبلياً، بل واقعاً ناشئاً، وإن كان لا يزال مقيداً بتجزئة البنية التحتية.

نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تكامل الأنظمة والكفاءات البشرية وليس على إطلاق منتجات جديدة فقط (شاترستوك)

التنظيم... عامل تمكين لا قيد

من أبرز نقاط القوة في السوق السعودية وضوح الإطار التنظيمي. وينوه عويضة «بتوفير الأطر الواضحة من البنك المركزي السعودي بيئة تمكّن المؤسسات من الابتكار بثقة، بدلاً من العمل بحذر ضمن تجارب معزولة». كما ساهمت مبادرات مثل «البيئات التجريبية التنظيمية» (sandbox) في تسريع الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار.

والتحدي في المرحلة المقبلة سيكون الحفاظ على هذا التوازن أي تحقيق السرعة دون التفريط في الضوابط. فمع تطور السوق، يتغير دور الشركاء التقنيين حيث لم يعد المطلوب تقديم أدوات منفصلة، بل دعم شامل يشمل الحوكمة والامتثال والأمن والتشغيل.

وينصح عويضة «بأن يقلل الشركاء التعقيد، لا أن يزيدوه». كما يبرز هنا مفهوم الانضباط المعماري، إذ إن غياب تصميم تقني متماسك يجعل حتى أفضل الأدوات غير قادرة على تحقيق القيمة المرجوة.

الكفاءات البشرية والملكية

يشدد عويضة على أهمية وضوح المسؤوليات إذ لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن تقود المرحلة المقبلة. ويضيف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»: «تفشل التقنيات المتقدمة عندما تكون المسؤولية موزعة بين فرق أو موردين أو وظائف مختلفة». المؤسسات الناجحة هي التي تحقق تكاملاً بين فرق الأعمال والتقنية والتشغيل، مع قدرة على اتخاذ القرار بسرعة. وفي الوقت نفسه، تمثل تنمية الكفاءات في السعودية، ضمن «رؤية 2030»، ميزة استراتيجية، خاصة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

ولا يقتصر تأثير التطور المالي على القطاع نفسه بل على «طريقة انتقال الأموال وتوزيع رأس المال وتصميم المنتجات المالية تحدد سرعة تطور الاقتصادات» كما يرى عويضة. ويتابع: «عندما تصبح الأنظمة المالية أكثر كفاءة، يتسارع الابتكار في مختلف القطاعات».

كيف تبدو مرحلة النضج؟

في المرحلة المقبلة، لن يُقاس نجاح القطاع بعدد المنتجات الرقمية، بل بمدى كفاءتها وتكاملها. يتصور عويضة بيئة يمكن فيها إطلاق منتجات مالية متوافقة خلال أسابيع بدلاً من سنوات، دون زيادة المخاطر التنظيمية أو التشغيلية. كما ستلعب الأتمتة دوراً محورياً في تقليل الأعباء التشغيلية. ويصرح: «عندما تُزال القيود، فإن أفضل المنتجات لا تُخطط دائماً... بل تظهر تلقائياً».

لم تعد قصة «الفنتك» في السعودية تتعلق باللحاق بالركب. ففي كثير من المجالات، وصلت بالفعل إلى مستويات عالمية. المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية... تنفيذ فعَّال وتوسع المستدام وبناء أنظمة تدعم الابتكار المستمر.