مرحلة ما بعد الصور أصبحت متاحة للجميع الآن: هاتف «أونر 400 برو» يحوِّل الصور الثابتة إلى فيديوهات

من الكاميرات عالية الدقة إلى إنشاء الفيديو المدعوم بالذكاء الاصطناعي... وتصوير احترافي بأعلى مستويات الأداء

مُصمَّم ببطارية فائقة السعة بسرعات شحن عالية وبأداء مرتفع ويحول الصور الثابتة إلى فيديوهات مبهرة
مُصمَّم ببطارية فائقة السعة بسرعات شحن عالية وبأداء مرتفع ويحول الصور الثابتة إلى فيديوهات مبهرة
TT

مرحلة ما بعد الصور أصبحت متاحة للجميع الآن: هاتف «أونر 400 برو» يحوِّل الصور الثابتة إلى فيديوهات

مُصمَّم ببطارية فائقة السعة بسرعات شحن عالية وبأداء مرتفع ويحول الصور الثابتة إلى فيديوهات مبهرة
مُصمَّم ببطارية فائقة السعة بسرعات شحن عالية وبأداء مرتفع ويحول الصور الثابتة إلى فيديوهات مبهرة

مع ازدياد تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وخصوصاً فيما يتعلق بتوليد الفيديوهات بناء على وصف نصي أو صورة ثابتة، فإن القفزة إلى عالم الهاتف الجوال، وخصوصاً في الفئة المتوسطة، أصبحت عاملاً يزيد من انتشار تلك التقنيات في أيدي الجميع.

ويقدم هاتف «أونر 400 برو 5 جي» (Honor 400 Pro 5G) المقبل أحدث تلك التقنيات بصحبة الأداء المتميز والميزات المتقدمة. ويهدف هذا الهاتف إلى تقديم تجربة شاملة للمستخدمين الذين يبحثون عن جهاز يلبي احتياجاتهم اليومية والمتقدمة على حد سواء، مع التركيز بشكل خاص على القدرات التصويرية، والبطارية الكبيرة، وتحويل الصور الثابتة إلى فيديوهات بشكل مبهر وواقعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

مصفوفة كاميرات خلفية وأمامية متقدمة للحصول على أفضل الصور في جميع ظروف الإضاءة

تصميم أنيق وكاميرات متطورة

يتميز الهاتف بتصميم أنيق فائق النحافة بانحناءات سلسة، وتصميم بسيط لوحدة الكاميرا الخلفية، فالجهة الخلفية غير لامعة، وتضيف طابعاً راقياً وكلاسيكياً. أما أطراف الهاتف فانسيابية، وتمتد الشاشة حتى الحواف تقريباً، مما يمنح الهاتفي مظهراً عصرياً وعملياً لدى الاستخدام.

وتبرز الكاميرات بوصفها واحدة من أبرز نقاط القوة في الهاتف؛ حيث تقدم جودة صورة فائقة المساواة مع الهواتف الرائدة، على الرغم من كون الجهاز ينتمي إلى الفئة المتوسطة. وتعكس الكاميرات الجودة العالية والابتكار، ما يجعله أداة قوية لعشاق التصوير والمحترفين على حد سواء.

ويأتي الهاتف مزوداً بكاميرا خلفية استثنائية بدقة 200 ميغابكسل، تستخدم مستشعراً كبيراً يسمح بجمع كمية أكبر من الضوء، ما يؤدي إلى الحصول على صور أكثر وضوحاً وتفصيلاً؛ خصوصاً في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتتيح الدقة العالية للمستشعر التقاط صور غنية بالتفاصيل، يمكن قصها وتكبيرها دون فقدان في الجودة، ما يوفر مرونة كبيرة في التحرير والاستخدام.

وبالإضافة إلى الكاميرا الرئيسية، يشتمل الهاتف على كاميرات متعددة الاستخدامات، تضم كاميرا تقريب بدقة 50 ميغابكسل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وكاميرا بزاوية عريضة جداً بدقة 12 ميغابكسل للحصول على صور عالية الجودة للمناظر الطبيعية، وصور مقربة للأشياء الصغيرة، وصور بورتريه مع تأثيرات عُمق مذهلة.

ولا تتوقف قدرات التصوير عند الكاميرات الخلفية فحسب؛ بل يمتلك الهاتف أيضاً كاميرا «سيلفي» أمامية بدقة 50 ميغابكسل مخصصة لصور البورتريه، تضمن التقاط صور ذاتية واضحة ومفصلة، مع إمكانية تطبيق مؤثرات بورتريه احترافية. كما يتميز الهاتف بتقنية الذكاء الاصطناعي للتقريب عالي الجودة، مما يسمح بالتقاط تفاصيل بعيدة بوضوح بالغ.

تحويل الصور الثابتة إلى فيديو

ويدعم الهاتف تحويل الصور الثابتة -سواء تم التقاطها بالكاميرا أو توليدها بالذكاء الاصطناعي، أو كانت صوراً قديمة- إلى فيديوهات متحركة تتراوح مدتها بين 5 و7 ثوانٍ، مباشرة من تطبيق معرض الصور، دون الحاجة لتحميل أي برامج إضافية.

اسم هذه الميزة هو «تحويل الصور إلى فيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي» (AI Image to Video)، من خلال نموذج «غوغل فيو 2» (Google Veo 2) لتوليد الفيديوهات. وتدعم هذه الميزة توليد ما يصل إلى 10 فيديوهات يومياً مجاناً.

وإذا كانت لديك صور قديمة للأطفال أو الأهل، فيمكن لهذه الأداة أن تجعلها تنبض بالحياة؛ حيث سيبتسم الأهل في الصورة برفق، أو يتحرك شعرهم في الهواء الطلق خلال تحويل نظراتهم نحوك، الأمر الذي يعيد ذكريات مضت. كذلك يمكن استخدامها لتحويل رسومات الأطفال إلى مجسمات حقيقية تنبض بالحياة، لإضافة مزيد من المتعة خلال تنمية مهاراتهم الفنية.

أداء استثنائي ومزايا متقدمة

ويقدم الهاتف تجربة سلسة وفعالة في الاستخدام اليومي، بفضل المعالج المتقدم والذاكرة الكبيرة، للتعامل مع المهام المتعددة والتطبيقات الثقيلة والألعاب المتقدمة، دون حدوث أي بطء. وتعدُّ البطارية وعمرها من العوامل الحاسمة في أي هاتف ذكي. ويقدم هذا الهاتف عمراً ممتداً بفضل البطارية الكبيرة وسرعة الشحن السلكي أو اللاسلكي الفائقين.

وسيتم إطلاق الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 15»، ومن المقرر أن يتم تحديثه إلى «آندرويد 16» بحلول نهاية عام 2025. إحدى ميزات هذا الهاتف هي الالتزام بدعم التحديثات البرمجية؛ حيث أعلنت الشركة عن دعم هذه السلسلة بالتحديثات البرمجية حتى 6 سنوات مقبلة، لبقاء الهواتف متوافقة مع أحدث التطبيقات والمزايا الأمنية.

مواصفات تقنية

وبالنسبة للمواصفات التقنية، فيبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة، وتعمل بتقنية «AMOLED»، وتعرض مليار لون بتردد 120 هرتز، مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range) «HDR» لمزيد من الألوان، وبشدة سطوع تبلغ 5000 شمعة. وتبلغ دقة الشاشة 2700x1224 بكسل وبكثافة 442 بكسل في البوصة.

وبالنسبة للكاميرات، فتبلغ دقة المصفوفة الخلفية 200 و50 و12 ميغابكسل (للزوايا العريضة والبعيدة والعريضة جداً) مع تقديم ضوء «فلاش» بتقنية «LED» بينما تبلغ دقة الكاميرتين الأماميتين 50 و2 ميغابكسل (للصور بزوايا عريضة، ولقياس بُعد العناصر عن الهاتف).

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» ثماني النوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز، و5 نوى بسرعة 2.95 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 3 نانومتر، مع تقديم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 15» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 9».

الهاتف مقاوم للمياه والغبار، وفقاً لمعيار «IP69» (يمكن غمره في المياه لعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة)، وهو يدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7، و«بلوتوث 5.4» مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب (Near Field Communication) «NFC» وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة.

هذا، ويقدم الهاتف سماعتين مدمجتين، ووحدة قراءة للبصمة خلف الشاشة. وتبلغ شحنة البطارية 5300 ملِّي أمبير/ ساعة، ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 100 واط، أو لاسلكياً بقدرة 80 واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى.

ويبلغ وزن الهاتف 205 غرامات، وتبلغ سماكته 8.1 ملِّيمتر، وهو يدعم استخدام شريحتَي اتصال في آن واحد، وهو متوفر في المنطقة العربية يوم الخميس المقبل، بألوان: الأسود، أو الرمادي، أو الأزرق، بسعر 2699 ريالاً سعودياً (نحو 719 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».