جهاز عرض محمول ثلاثي الطي

«الأول من نوعه في العالم»

جهاز عرض محمول ثلاثي الطي
TT

جهاز عرض محمول ثلاثي الطي

جهاز عرض محمول ثلاثي الطي

عندما ظهرت الشواحن المحمولة ثلاثية الطي «3 في 1»، رأيتها رائعة وفاعلة للغاية. والآن، أصبح بإمكاني حمل جهاز عرض مماثل في يدي. وأنا أتحدث عن جهاز العرض فائق الحمل ثلاثي الطي «أورزن زيب» Aurzen Zip tri-fold ultra-portable projector، الذي يملك القدرة على تحويل أي مكان إلى سينما شخصية، من خلال عرض شاشة هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي أو الكمبيوتر.

سبق في التصميم

وتدعي «أورزن» لنفسها السبق في صنع أول جهاز عرض ثلاثي الطي محمول على مستوى العالم. ويتميز الجهاز بحجم يكافئ حجم الجيب ـ نعم الجيب ـ ويأخذ شكل الحرف زد (Z). أما من جهتي، فلست على يقين مما إذا كان هو أول جهاز من نوعه في العالم بالفعل، لكنه بالتأكيد أول جهاز أعاينه.

ويوفر «أورزن زيب» جودة عرض 1280 × 720 بكسل في أثناء التنقل. ويعتبر مفيداً للغاية للاستخدام داخل الأماكن التي تحتاج فيها إلى جهاز عرض بسرعة.

وعند طيه، تبلغ أبعاده 3.3 × 3.1 × 1 بوصة، ويزن نحو 283 غراماً. ويحتوي الجهاز على بطارية بسعة 5000 ملي أمبير-ساعة (يجري شحنها عبر USB-C)، وتدعم الشحن السريع. أضف إلى ذلك تكنولوجيا «بلوتوث 5.4»، وسماعتين بقدرة واحد واط لكل منهما، وسطوع بدرجة 100 لومن. ويفتح الجهاز بسرعة تشبه فتح رزمة أوراق اللعب. وتوصي الشركة بعدم طيه بأكثر من 90 درجة.

وبمجرد توصيله بجهازك عبر شبكة «واي ـ فاي» (سواء كان يعمل بنظام «آندرويد» أو «ويندوز» أو «آي أو إس» أو «ماك أو إس»)، يصبح جاهزاً للعمل، مع ضبط تلقائي للتركيز وتصحيح الزاوية. يعمل الجهاز ببطاريته الداخلية، كما يمكن تشغيله في أثناء اتصاله بمصدر طاقة. ويبلغ وقت التشغيل المستقل للجهاز نحو ساعة ونصف، قبل الحاجة إلى إعادة الشحن. كما تتيح خاصية «بلوتوث 5.4» الاتصال بمصادر صوتية خارجية، مثل السماعات أو سماعات الرأس.

مزايا جيدة

يعرض الجهاز بنسبة 16:9، ويتميز بخاصية تصحيح الانحراف التلقائي حتى ±25 درجة. ومع ذلك، فإن المحتوى الذي يجري بثه يظل محدوداً بالمصدر، وبسبب قيود حقوق النشر الخاصة بخدمات مثل «ديزني» و«هولو» و«نتفليكس»، فإنه من المتعذر عرض محتواها لاسلكياً. ولا تقتصر هذه المشكلة على جهاز «أورزن» فقط، وإنما تمتد إلى جميع أجهزة العرض المشابهة.

من ناحيتي، استخدمت الجهاز عبر خاصية «إير بلاي» من هاتفي الآيفون، وقد عرض صوراً واضحة بفضل المحرك البصري عالي الدقة بسمك 8 ملم - والذي تدعي الشركة أنه الأنحف في العالم - إلى جانب أصغر شريحة «دي إل بي» صغيرة. وعبر الجهاز، عرضت مقاطع فيديو من موقع «يوتيوب»، ومحتوى آخر من «آي كلاود»، وبدت الصورة واضحة على الجدار من مسافة نحو أربع أقدام، وعمل الضبط التلقائي للتركيز والانحراف بكفاءة.

بجانب ذلك، فإنه من السهل تعديله ليتناسب مع أي غرفة، فقط مع إبقائه على مسافة مناسبة من سطح العرض. كما يتميز مفصلا الجهاز بالمرونة لتعديل الزاوية، بينما يجري التركيز والانحراف على نحو تلقائي.

أما الصوت الناتج عن السماعات الداخلية، فمقبول. ومع ذلك، نجد أن الصوت أفضل كثيراً عند استخدام سماعة «بلوتوث» خارجية أو سماعة رأس. وأعتقد أن الجهاز يحمل في طياته استخدامات محتملة متعددة، مثل التعليم داخل الفصول الدراسية أو المنزل، أو لأغراض العمل، أو الترفيه، أو حتى في أثناء التخييم. كما يمكن أن يكون أداة ممتازة لتقديم العروض التقديمية مثل «باور بوينت» في أثناء انعقاد اجتماعات.

كما تنوي الشركة، قريباً، طرح جهاز «أورزن كاست بلاي» ـ جهاز واجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح (HDMI) لا سلكي مخصص لـ«Zip» ـ لتسهيل الاتصال بخدمات البث المختلفة، وذلك لامتلاكه القدرة على الاتصال بأجهزة الألعاب أو أجهزة التلفزيون. كذلك يوجد ملحق «ماغ بلاي» (MagPlay) ـ قاعدة تثبيت ذات شفط قوي، لتثبيت الجهاز على الجدران أو الأسطح المستوية بأمان.

ويتوافر جهاز «أورزن زيب» (Aurzen Zip) للطلب المسبق بسعر 329 دولاراً أميركياً. وتم تسويق الجهاز في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، وهو يتوفر باللونين: الأسود، والذهبي التيتانيومي.

https://aurzen.com/collections/zip-series-portable-projector/products/aurzen-zip-tri-fold-portable-projector

* خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

روبوت بشري يتجاوز التقليد إلى تركيب حركات جديدة بالذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)

روبوت بشري يتجاوز التقليد إلى تركيب حركات جديدة بالذكاء الاصطناعي

درّب باحثون روبوتاً بشرياً على حركات معقدة باستخدام بيانات بشرية محدودة ما أتاح له مزج المهارات وتنفيذ مهام جديدة بمرونة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص البنية التحتية والحوسبة وحدهما لا تولدان قيمة اقتصادية ما لم يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استخدام فعلي داخل المؤسسات (شاترستوك)

خاص «إرنست ويونغ» لـ«الشرق الأوسط»: سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتجاوز البيانات إلى بناء القدرات

ترى «إرنست ويونغ» أن سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتطلب قدرات محلية ومواهب وحوكمة لا توطين البيانات والبنية فقط.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تمنح المشروعات الجديدة في السعودية المملكة فرصة لبناء الحوكمة والأمن السيبراني والبيانات والذكاء الاصطناعي في البنية المؤسسية منذ اليوم الأول (أدوبي)

خاص «ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تملك فرصة نادرة لبناء مؤسسات «مولودة للذكاء الاصطناعي»

تنتقل المؤسسات السعودية من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تصميم التشغيل مع أولوية للسيادة والمرونة والأمن والحوكمة منذ البداية.

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)

خاص «إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

ترى «إنفيديا» أن نجاح السعودية في الذكاء الاصطناعي سيُقاس بالقيمة الناتجة من البنية التحتية وكفاءة الاستدلال والطاقة والتطبيقات الصناعية.

نسيم رمضان (الرياض)

«جيميناي» يصل رسمياً إلى أجهزة «ويندوز»

«غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)
«غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)
TT

«جيميناي» يصل رسمياً إلى أجهزة «ويندوز»

«غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)
«غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)

أطلقت «غوغل» تطبيق «جيميناي» (Gemini) رسمياً لأجهزة الكومبيوتر العاملة بنظام «ويندوز» (Windows)، في خطوة توسّع حضور مساعدها المدعوم بالذكاء الاصطناعي خارج حدود المتصفح، وتتيح الوصول إليه مباشرة من سطح المكتب في أثناء استخدام البرامج المختلفة.

ويتيح تثبيت التطبيق على جهاز الكومبيوتر استدعاء «جيميناي» من أي مكان على الجهاز باستخدام اختصار Alt + Space، لتظهر نافذة سريعة يمكن من خلالها طرح الأسئلة أو كتابة النصوص وتلخيصها والحصول على المساعدة، من دون الحاجة إلى فتح المتصفح في كل مرة.

ويعمل التطبيق على نظام «ويندوز 10» والإصدارات الأحدث، ويدعم الأجهزة بمعماريتي (إكس 64) و(آرم 64)، ما يجعله متاحاً لشريحة واسعة من أجهزة الكومبيوتر العاملة بنظام «ويندوز».

أصبح التطبيق متاحاً الآن للتحميل مباشرة من الموقع الرسمي (ويندوز)

تكامل مع خدمات «غوغل» الأخرى

لا يقتصر التطبيق على المحادثة مع مساعد الذكاء الاصطناعي؛ إذ يستفيد من تكامل «جيميناي» مع عدد من خدمات «غوغل»، من بينها «جيميل»، «غوغل درايف»، «مستندات غوغل»، «تقويم الخاص لغوغل».

ويتيح ذلك للمستخدم، بعد منح الأذونات اللازمة، الاستعانة بالمعلومات الموجودة في هذه الخدمات في أثناء تنفيذ المهام. ويمكن، على سبيل المثال، البحث عن معلومات داخل البريد الإلكتروني، أو الاستفادة من محتوى المستندات والملفات، أو الرجوع إلى المواعيد المسجلة في التقويم من خلال المحادثة مع «جيميناي».

كما يوفر التطبيق الوصول إلى عدد من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها «غوغل»، بما في ذلك إنشاء الصور والمحتوى المرئي، إلى جانب أدوات مخصصة لتنفيذ المهام الأكثر تعقيداً.

وبإطلاق التطبيق، يصبح «جيميناي» متاحاً لمستخدمي «ويندوز» كتطبيق مستقل يمكن تشغيله مباشرة على الكومبيوتر، في خطوة تعكس سعي «غوغل» إلى جعل مساعدها الذكي جزءاً أكثر حضوراً في الاستخدام اليومي للحاسوب.


رئيس «أنثروبيك» يدعو لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي... وألتمان وماسك يؤيدانه

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أنثروبيك» يدعو لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي... وألتمان وماسك يؤيدانه

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الحاجة إلى تحكم أفضل في تطوّره، وسارع الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان وإيلون ماسك إلى إعلان تأييدهما اقتراحه.

وجاءت الرسالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني الشخصي لأمودي، بعد بضعة أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من «أنثروبيك» التي مقرها في كاليفورنيا، متهماً إياها بالإقلال من شأن الخطر الوجودي الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسبق لـ«أنثروبيك» أن دعت في مطلع يونيو (حزيران) الماضي إلى تمكين كبرى الجهات المعنية بالذكاء الاصطناعي من أن «تُبطّئ أو تعلّق مؤقتاً تطوير» هذه التكنولوجيا.

كذلك حضّ رئيس شركة «أوبن إيه آي» المنافِسة لـ«أنثروبيك» سام ألتمان في أواخر يوليو (تموز) على التمهّل «من أجل إفساح الوقت الكافي للمجتمع لاستيعاب هذه القدرات الجديدة».

وإثر ذلك، وجّه أكثر من ألف من العاملين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، من بينهم داريو أمودي ومسؤولون في «أوبن إيه آي»، نداء إلى الحكومة الأميركية طالبوها فيه بـ«تأخير» طرح أكثر الأدوات تقدماً.

شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)

وأعقبت هذه الدعوات حادثة إفلات أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» خلال اختبارها من بيئات يُفترض أنها مضبوطة، واختراقها خوادم منصة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار.

وأفادت الشركتان مذذاك بحوادث أخرى مماثلة شهدت ولوج أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لـ«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» شبكة الإنترنت من دون علم المشرفين عليها.

وكانت هذه الحوادث تتعلق بأدوات ذكاء اصطناعي مبنية على نموذج ولها معارفها وأهدافها الخاصة. وتعاظَمَ القلق من سلوك هذه الأدوات وطرق عملها بعدما أظهرت قدرة على التنسيق في ما بينها، وإقامة هرمية داخلية، والغش، ومحو آثار أفعالها.

وأبدى داريو أمودي في رسالته خشيته من أن «يصبح في وُسع مجموعة من هذه الأدوات خلال 6 إلى 12 شهراً»، في ضوء التسارع الحالي في تطوير الذكاء الاصطناعي، «السيطرة على شبكة الإنترنت بأكملها»، ما «قد يتسبب في أضرار بمئات مليارات الدولارات».

«قدر كبير من الحذر»

وكان الباحث جاكوب كوكسون الذي انتقل من «أوبن إيه آي» إلى «أنثروبيك»، ثم استقال منها وترك القطاع كلياً، ندّد الثلاثاء بعدم اتخاذ الشركتين أي خطوات لمعالجة الوضع. وكتب على منصة «إكس»: «لا تتصرف أيٌّ من الشركتين بطريقة مسؤولة. إنهما تتجهان مباشرة نحو ذكاء فائق قادر على تحسين نفسه بنفسه، وتلعبان بحياتنا».

ووضعت الحكومة الأميركية في مطلع أغسطس (آب) إطاراً للرقابة يتيح للشركات منح الحكومة طوعاً إمكان ولوج نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة لمدة تصل إلى 30 يوماً بغية فحصها قبل طرحها للمستخدمين.

ويشكك كثر في فاعلية هذه الآلية؛ إذ إن الرئيس دونالد ترمب أعلن مراراً معارضته أي إجراء يبطّئ تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، سواء في ما يتعلق بطرح النماذج أو ببناء مراكز البيانات.

وبعد أن رصدت «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» الانحرافات في نماذجهما، علّقتا أو أبطأتا العمل على أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة لديهما لبضعة أيام، قبل أن تعاوداه بالوتيرة نفسها.

وأعرب داريو أمودي في رسالته عن خشيته من وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة «التحسين الذاتي التراكمي المستقل»؛ بمعنى تحسين نفسه بنفسه من دون تدخّل بشري.

وأشار رئيس «أنثروبيك» إلى أن هذه الطريقة «قد تتجاوز في حال غياب الإشراف قدرة (الشركات) على فهم هذه الأنظمة والسيطرة عليها»، مشدداً على ضرورة تطبيقها «بقدر كبير من الحذر (...) في حال كان لا بد من استخدامها أصلاً».

وأورد أمودي مقترحات عدة إلى جانب ندائه؛ أولها استعانة كبرى شركات قطاع الذكاء الاصطناعي بمراقبين مستقلين، متعهداً بأن تبادر «أنثروبيك» من جانب واحد إلى اعتماد هذا الإجراء.

وسيحظى المراقبون بالقدرة نفسها التي يتمتع بها موظفو الشركة على ولوج نماذجها القائمة على الذكاء الاصطناعي، لكي يتمكنوا من التحقق من التزامها بتعهداتها، ومن الإفادة بشأن أي حوادث جديدة قد تحصل، ومراقبة عملية الإشراف على النماذج لمنع انحرافاتها.

وحضّ أمودي أيضاً على التعاون بين أكثر الشركات تقدماً لوضع معايير أمان مشتركة، مطالباً بشكل من التنسيق السياسي بين كل الدول الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي.

وما لبث الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان وإيلون ماسك أن أيّدا دعوة أمودي واقتراحاته. وكتب ألتمان على منصة «إكس»: «أوافق داريو الرأي»، موضحاً أن شركته ستستعين بمراقبين مستقلين للتحقق من سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها، على غرار الالتزام الذي أعلنه أمودي السبت، في حين قال ماسك إن «داريو على حق».

ودعا مسؤول الشؤون العامة في «أوبن إيه آي» كريس لاهان، الأربعاء، إلى وضع قواعد دولية تحدد «متى وكيف ينبغي أن يتباطأ أو يتوقف تطوير» الذكاء الاصطناعي.


روبوت بشري يتجاوز التقليد إلى تركيب حركات جديدة بالذكاء الاصطناعي

شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)
شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)
TT

روبوت بشري يتجاوز التقليد إلى تركيب حركات جديدة بالذكاء الاصطناعي

شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)
شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)

طوّر باحثون من جامعتي كاليفورنيا في بيركلي وستانفورد إطاراً جديداً للذكاء الاصطناعي يتيح للروبوتات البشرية تعلم مجموعة واسعة من الحركات المعقدة انطلاقاً من بيانات الحركة البشرية، بما يشمل الركض والرقص والقفز والحركات القتالية والعجلات الهوائية. ويحمل النظام اسم «BeyondMimic»، وقد نُشرت نتائجه في مجلة «Science Robotics».

الفكرة الأساسية لا تقتصر على جعل الروبوت يقلّد حركة بعينها، بل على تدريبه على مجموعة من المهارات الحركية ثم منحه القدرة على تركيبها واستخدامها في مهام لم يواجهها أثناء التدريب. ويستهدف الباحثون بذلك معالجة أحد أبرز تحديات الروبوتات البشرية الحالية، إذ تستطيع كثير من الأنظمة تنفيذ مجموعة محدودة من الحركات بشكل جيد، لكنها تحتاج غالباً إلى تدريب أو ضبط منفصل لكل حركة أو مهمة جديدة.

ساعتان ونصف من الحركة البشرية

اعتمد الفريق في التدريب على نحو 2.5 ساعة من بيانات الحركة البشرية، تضمنت المشي والركض والرقص وفنوناً قتالية وقفزات وحركات أكروباتية أخرى. وبعد ذلك جرى تكييف هذه الحركات مع أبعاد ومفاصل روبوت «G1» البشري من شركة «Unitree Robotics».

واستخدم الباحثون التعلم المعزز لتدريب سياسات التحكم على محاكاة مواضع أعضاء الجسم واتجاهاتها وسرعاتها أثناء الحركة. وفي هذا النوع من التدريب، يحصل النظام على مكافآت عندما يتتبع الحركة المرجعية بصورة دقيقة، بينما تُفرض عليه عقوبات عند تنفيذ حركات متقطعة أو وضع المفاصل في أوضاع غير آمنة أو التسبب في احتكاكات غير مرغوبة بين أجزاء الجسم.

ووفق الفريق، أتاحت هذه الطريقة للروبوت إتقان حركات شديدة الديناميكية ضمن إعداد موحد بدلاً من الحاجة إلى ضبط منفصل لكل مهارة. وتشمل الأمثلة الركض والركلات الدورانية والركلات الهوائية والعجلات الأكروباتية.

من التقليد إلى تركيب الحركات

الجزء الأكثر أهمية في «BeyondMimic» يأتي بعد مرحلة التقليد المباشر. فقد استخدم الباحثون نموذجاً رياضياً لضغط الحركات التي تعلمها الروبوت إلى تمثيل مبسط، ثم دربوا نموذج انتشار «Diffusion Model» على استخدام هذه التمثيلات لإنشاء تسلسلات حركية جديدة. وبذلك، لا يحتاج الروبوت إلى استدعاء حركة محفوظة كما هي فقط، بل يمكنه مزج مجموعة من المهارات الحركية بما يتناسب مع الهدف المطلوب.

وتوضح الصفحة الرسمية للمشروع أن النظام يستطيع تنفيذ مهام مثل التحرك نحو نقاط محددة، والتحكم عبر عصا قيادة وتجنب العوائق من دون تدريب منفصل مخصص لكل مهمة. ويصف الباحثون هذه القدرة بأنها انتقال من مجرد تتبع الحركة إلى تحكم أكثر مرونة في كامل جسم الروبوت.

يهدف النهج إلى بناء روبوتات بشرية أكثر مرونة قادرة على التكيف مع مهام متعددة من دون إعادة تدريب منفصلة لكل حركة (الجامعة)

اختبار المهارات على روبوت حقيقي

بدأ الباحثون باختبار النظام في المحاكاة، قبل نقل مجموعة من المهارات إلى روبوت «Unitree G1» فعلي. وتم نشر 30 مقطعاً حركياً تمثيلياً على الروبوت، الذي تمكن من تنفيذ حركات تضمنت أوضاع التوازن والرقص والزحف والركض والركلات والقفزات الدورانية والعجلات الهوائية.

كما شملت التجارب تقييماً بشرياً لمقارنة طبيعية الحركة. وشارك 77 شخصاً في مقارنة طريقة المشي والركض الناتجة عن «BeyondMimic» مع الحركات التي ينتجها نظام التحكم القياسي الخاص بروبوت «Unitree». وفي 70.8 في المائة من المقارنات، اعتبر المشاركون أن حركات «BeyondMimic» تبدو أكثر طبيعية وشبهاً بحركة الإنسان.

الذكاء الاصطناعي المادي

تتجاوز أهمية هذا النوع من الأبحاث استعراض قدرات الروبوت على أداء الحركات الأكروباتية. فإحدى المشكلات الأساسية في تطوير الروبوتات البشرية تتمثل في بناء أنظمة تحكم يمكنها التعامل مع مهام متنوعة من دون إعادة تدريب كاملة في كل مرة.

ويشير الباحثون إلى أن النظام يستطيع استخدام المهارات المكتسبة للتعامل مع أهداف جديدة، مثل تجنب العوائق أو التنقل إلى موقع محدد، مع نقل هذه القدرات من المحاكاة إلى الأجهزة الحقيقية مباشرة في بعض الاختبارات. ويمثل هذا النوع من المرونة عنصراً مهماً في تطوير ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي المادي، حيث لا تقتصر النماذج على معالجة النصوص أو الصور، بل تتحكم في آلات وروبوتات تتفاعل مباشرة مع البيئة المحيطة.

آفاق الاستخدامات العملية

لا يعني نجاح التجارب أن الروبوت أصبح جاهزاً لتنفيذ جميع المهام البشرية في البيئات الواقعية. فالنتائج الحالية تركز أساساً على التحكم الحركي وتوليد حركات مرنة، وليس على إتمام مهام صناعية أو منزلية معقدة بصورة مستقلة.

ويشير فريق البحث إلى إمكانية توسيع النظام مستقبلاً ليشمل نطاقاً أوسع من الحركات واختباره على منصات روبوتية بشرية أخرى. كما يفتح النهج الباب أمام تدريب الروبوتات على مكتبات أكبر من الحركة البشرية، ثم استخدام تلك المهارات في مهام لم تكن جزءاً مباشراً من بيانات التدريب الأصلية.

ويبقى التحدي التالي هو الانتقال من إتقان الحركة نفسها إلى دمجها مع الإدراك والتخطيط واتخاذ القرار، بحيث لا يعرف الروبوت فقط كيف يتحرك مثل الإنسان، بل أيضاً متى يستخدم الحركة المناسبة لتنفيذ مهمة حقيقية بأمان وكفاءة.