الإنسان والحاسوب من التنافس إلى الشراكة

روبوت يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
روبوت يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

الإنسان والحاسوب من التنافس إلى الشراكة

روبوت يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
روبوت يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

يتغير العالم حولنا اليوم بتسارع لم يسبق له مثيل في التاريخ. وتتطور مستجدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بحيث يصعب على المرء مجرد متابعتها.

لقد جاءت بدايات الثورة السيبرانية لتعزيز القدرة الفكرية المتوفرة للإنسان، من خلال تطبيقات الحاسوب المختلفة، حيث أصبح بالإمكان أن تقوم الآلة (الحاسوب) بكثير من المهام التي كانت حكراً على الدماغ البشري، وأدى ذلك إلى ما نراه اليوم من انتشار مجتمع المعلومات الرقمي بكل أبعاده وسماته.

كذلك تطورت بشكل متسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، وأصبح البعض يعتقد أن الذكاء الاصطناعي ربما يهدد الحضارة الإنسانية.

وفي العقدين الأخيرين، ومع تنامي علوم وتكنولوجيا الإدراك، تطورت بشكل ملحوظ الأجهزة والبرمجيات الذكية وآليات التواصل بينها وبين الدماغ البشري، وتمكنت من المشاركة في «سيطرته» على حواسنا وتفكيرنا وذاكرتنا، كما بدأنا نغوص داخل جسم الإنسان، وإلى حد ما داخل دماغه، لتعزيز هذا التواصل.

التقارب بين الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية يمكن أن يسرع الاكتشافات في مجالات مثل الأدوية والمناخ (أدوبي)

لقد بات في الأسواق اليوم أجهزة تعطي إحساس الرؤية لمن ولد أعمى بعينين مدمرتين بيولوجياً، وأخرى تعيد السمع لمن فقد هذا الحس، من خلال تواصل مباشر بين أجهزة تلتقط إشارات البيئة الخارجية مع دماغ الإنسان المعني.

ومن جهة أخرى، تتطور أجهزة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وآليات التواصل مع دماغ البشر بحيث يمكن بـ«مجرد التفكير» السيطرة على هذه الأجهزة واستخدامها في تحريك كل ما حولنا، ثم نقل تغذية ارتجاعية منها إلى دماغ الإنسان تبلغه بما قامت به وتتلقى منه التعليمات للخطوة التالية... تماماً مثل حواس الإنسان وشبكات الأعصاب داخل جسمه.

ميزات الجنس البشري

معظم القدرات والمهارات الغريزية التي يمتلكها الإنسان موجودة، وإن بدرجات متفاوتة، لدى العديد من الأجناس الحية الأخرى. لكن الإنسان نجح في تعظيمها وتضخيمها والجمع بينها في الاستخدامات اليومية حتى بدت وكأنها قدرات تختلف عن تلك التي تمتلكها الأجناس الأخرى، ومن ذلك الذكاء والتفكير والقدرة على إبداع أدوات لتسخير موارد الطبيعة لصالحه.

نجح الإنسان كذلك في تطوير مستجدات التكنولوجيا والارتقاء باستخداماتها على مرّ العصور ومراكمة الخبرات المكتسبة في استخداماتها ونقلها عبر المكان والزمان، بين الأجيال والتجمعات البشرية المختلفة.

جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل حركات الجسم أثناء أداء مهام إدراكية (جامعة ميسوري)

إن ما يميز الإنسان عن الحاسوب، على الأقل إلى اليوم، هو قدرته على الإبداع والابتكار، وقدرة الدماغ البشري على التفكير أبعد من البيئة المحيطة به، جغرافياً وزمنياً، ويمكن تفصيل بعض هذه الميزات كما يلي...

  • التفكير التجريدي وإسقاط الحاضر نحو المستقبل.
  • التواصل اللغوي، عبر الزمان والمكان، ما ساهم في تطوير الأفكار المجردة (وبلورة صيغ ونماذج فكرية، والتعامل المعقد معها)، وهو ما يتعلق باللغة الطبيعية في التواصل بين البشر.
  • وضع تصور ذهني لمشكلة ما، ثم التحليل والبحث عن حلول فكرية لها، ثم العمل على تنفيذ المناسب من الحلول المطروحة فكرياً (Problem solving approach).
  • الإدراك والوعي الذاتي بالذات وبما حولنا.

الصفات المتوارثة

إن هذه الصفات التي تعطي الإنسان ميزة على الحاسوب، إلى اليوم، هي صفات ومواهب غريزية هامة، ومهارات وقدرات مكتسبة. ومن المواهب الغريزية المتوارثة...

  • الفطرة والحس الغريزي السليم.
  • التقدير والتخمين؛ نتيجة الخبرة المتوارثة المتراكمة في الجينات على مر العصور.
  • الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي والنفسي.
  • التأقلم مع المتغيرات والمفاجآت، وفهمها، والسعي للتعامل معها.

مهارات إنسانية مكتسبة

بالإضافة إلى ما سبق، يمكننا الحديث عن إدماج الصفات الغريزية بمهارات تكتسب بالخبرة والتعلم لتشكل مهارات وقدرات فائقة في «إنسانيتها»، ما زلنا نعدّ أنها بمعظمها ليست بمتناول الحاسوب، إلى اليوم على الأقل، من ذلك...

  • الفضول والرغبة في استكشاف المجهول.
  • الإبداع والابتكار والخيال والحلم النهاري (المثمر أو غير المثمر).
  • الحسّ بالمسؤولية والرغبة في اتخاذ القرار، وربطه بالتنفيذ.
  • التأثير على الآخرين فكرياً وعاطفياً ومجتمعياً.
  • العمل الجماعي كفريق، والقدرة على قيادة الفريق.
  • الاستفادة من التجربة وتكرارها، والتعلم منها بعد تحليلها وتقييمها.
  • المقاربات اللغوية والبلاغية المتنوعة، المباشرة وغير المباشرة (التشبيه والاستعارة... إلخ).
  • القدرة على الجمع والربط بين الأفكار المختلفة حتى المتناقضة (association of ideas).
  • التعرف على الأشخاص والصور والأشياء، بسرعة فائقة (Pattern recognition).
  • تصور السيناريوهات والبدائل المستقبلية، حتى البعيدة عن الواقع، والقدرة على مقارنتها.
  • التبصر واستكشاف المستقبل والنظرة إلى الأمام.

وإلى الآن على الأقل، لم تنجح برمجيات الذكاء الاصطناعي، إلا جزئياً، في اكتساب كل هذه المهارات بالسهولة والبداهة التي لدى الإنسان. لهذا فهي تعدّ مهارات فائقة الأنسنة.

التطورات التكنولوجية الثورية

لقد بدأ استخدام الحاسوب في أواسط القرن العشرين كآلة حاسبة ضخمة القدرات، فائقة السرعة وفائقة الدقة مقارنة بدماغ الإنسان، للقيام بالعمليات الحسابية الكبيرة والمعقدة أحياناً. لكن، سريعاً ما بدأ استخدام الحاسوب في عمليات منطقية معقدة ومتطورة. وأهم تطبيقات الحاسوب اليوم، ربما، هي في تكنولوجيا الاتصالات، في الإنترنت والهاتف الذكي المحمول ووسائط التواصل الاجتماعي. ونوجز في ما يلي بعض أهم مستجدات هذه الثورة في الاتصالات والمعلومات...

  • الذكاء الاصطناعي والآلة عميقة التعلم.
  • تطورات الإنترنت.
  • تطورات وسائط التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها وأبعادها.
  • الحوسبة السحابية (Cloud computing)، والحوسبة الضبابية (Fog computing).
  • معالجة المعطيات الضخمة (Big Data).
  • الحقيقة المزادة والحقيقة الافتراضية والحقيقة المختلطة.
  • الحوسبة الكمومية (Quantum computing).
  • الروبوت والروبوت المؤنسن.

ويتوفر لكل من هذه المستجدات أدبيات واسعة تشرح تأثيراتها وأبعادها.

الذكاء الاصطناعي

هو لوغاريتمات تبرمج للحاسوب ليشابه تفكير الدماغ البشري، حيث يتمكن الحاسوب من إنجاز مهمات كانت محتكرة من التفكير البشري، مثل حلّ المسائل المتشابكة والمعقدة، والتعلم والتعرف على الصور واتخاذ القرار.

وتشمل قدرات الذكاء الاصطناعي...

  • تعلم الآلة (Machine learning)

بما يمكن الحاسوب من اكتساب مزيد من المعلومات والمهارات بالممارسة والتعلم العملي.

  • التعلم العميق (Deep learning)

من خلال شبكة عصبونات حاسوبية تقلد العصبونات البشرية بطبقات متعددة، لاكتساب ذاكرة واسعة متعددة الطبقات

وللتعرف على الأنماط وما شابه.

  • معالجة اللغة الطبيعية مع كل ما يتطلبه ذلك من مهارات.
  • التعرف على الصور وترتيبها وتصنيفها.

وتأتي قوة الذكاء الاصطناعي من خلال لوغاريتمات متعددة الطبقات تقود الآلة للتصرف أبعد مما وضعه لها المبرمج (الإنسان)، حيث تكون قادرة على اتخاذ قرارات غير مبرمجة ترتكز على ما اكتسبته الآلة من خبرات ومعلومات.

الحاسوب الذكي

الحاسوب الذكي هو الحاسوب المبرمج للتعلم ذاتياً بالممارسة وباكتساب المعرفة من تحليل الحالات التي تمر به؛ ما يهمنا هنا هو بعض استخدامات الذكاء الاصطناعي في تطبيقات هامة ومباشرة، في الاقتصاد والصناعة والأمن والسياسة والإدارة والقضايا العسكرية.

تحديات تبني الذكاء الاصطناعي تشمل أمن البيانات وتكامل الأنظمة القديمة وتدريب الكوادر الطبية (شاترستوك)

القدرات الحاسوبية تتزايد ويجري ربطها في شبكات ضخمة على امتداد العالم، كما تجري مراكمة كل أنواع المعطيات في بنوك معلومات فائقة الضخامة (غوغل، وأمازون، ومايكروسوفت، وفيسبوك، على سبيل المثال، حتى لا نتحدث عن بنوك المعلومات لدى الحكومات ومخابرات العالم!!).

وهذه البنوك تمتلك ذاكرة لا متناهية السعة ولا تمحى، تحركها آليات بحث متطورة فائقة القدرة للبحث في المعطيات الضخمة، والقادرة على تحليل المعلومات المراكمة وتصنيفها، ثم انتقاء المعلومات المفيدة المطمورة في بنوك المعلومات، واسترجاعها بسرعة مذهلة لتسهل عمل أصحاب اتخاذ القرار.

شراكة الإنسان والحاسوب

من الواضح أن الحاسوب يتطور بسرعة مذهلة ويكتسب قدرات تفوق قدرات الإنسان التقليدية، وإن كانت ظاهرياً على الأقل تستخدم كلياً لصالح الإنسان، ولتحسين حياته وتعزيز قدراته.

صحيح أن التحسن في قدرات الحاسوب يلغي كثيراً من المهن والوظائف التي كانت مقتصرة على الدماغ البشري. وبالتالي سيزيد مستوى البطالة، خاصة العمالة غير الماهرة من جهة، والشباب ذوي الشهادات الجامعية والخبرة العملية المحدودة من جهة أخرى، لكن الصحيح أيضاً أن «الإنسان» ليس بالضرورة في منافسة مباشرة مع «الحاسوب»، وقبل ذلك لم يكن عملياً في تنافس مباشر مع كل تقدم تكنولوجي مكتسب.

إن التفكير السليم هو في تطوير شراكة بين الإنسان والحاسوب، وتنظيمها بحيث يقدم كل طرف في الشراكة أفضل ما لديه من قدرات ومهارات لصالح الإنسان، وللتقدم والرقي بالحضارة الإنسانية بتكامل بين الطرفين.

محفزات الشراكة بين الإنسان والحاسوب

  • التطور المستمر في الحواسيب الذكية وتحسنها.
  • انتشار الحواسيب في كل مجال وترابطها وتشابكها على امتداد العالم.
  • زيادة التشابك والترابط بين كل نظم الشبكات العالمية.
  • تعقيدات متزايدة في كل النظم والمؤسسات والمنظمات في العالم، ورقمنتها، وتراكم المعلومات بشكل مرعب في كل هذه النظم، بشكل يعجز الإنسان الفرد وحده عن استيعاب ذلك والتعامل معه.

* مقتبس من كتاب للمؤلف بعنوان «تفكرات مستقبلية»


مقالات ذات صلة

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

تكنولوجيا شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

تتَّجه أنظار قطاع التقنية العالمي إلى مؤتمر المطورين العالمي لشركة «أبل»، الذي ينطلق الاثنين، مع ترقب لما يمكن أن تكشف عنه الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال اجتماعه مع قادة التكنولوجيا الأميركية في البيت الأبيض سبتمبر 2025 لتعزيز هيمنة الذكاء الاصطناعي الأميركية (البيت الأبيض)

ترمب يفتح ملف ملكية الذكاء الاصطناعي: مَن يربح ثروة المستقبل؟

يرى البعض في الولايات المتحدة أن «تأميم» جزء من الذكاء الاصطناعي قد يسرّع اندماج الحكومة مع قوة الشركات، مما يزيد الخطر على النظام الرأسمالي الأميركي.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

من المقرر أن تحصل شركة «سبيس إكس» للنقل الفضائي المملوكة لإيلون ماسك، على 920 مليون دولار شهرياً من «غوغل» في السنوات المقبلة لتأجير قوتها الحاسوبية.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ثورة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم العالمية لأعلى مستوى في 3 أسابيع

ارتفعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 3 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
تحليل إخباري من سيحرّك قطع الأحجية في «اللعبة» العالمية الجديدة؟ (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري العالم يبحث عن «نظامه» الجديد في ظل الثورة الصناعية الرابعة

يضع هذا التناقض الجذري صانعي القرار أمام خيارين: إما الانكفاء نحو الهوية والقومية الاقتصادية، أو الانخراط في عولمة رقمية شاملة.

أنطوان الحاج

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

سوف تحصل شركة «سبيس إكس» للنقل الفضائي المملوكة لإيلون ماسك على 920 مليون دولار شهرياً من «غوغل» في السنوات المقبلة لتأجير قوتها الحاسوبية لعملاق التكنولوجيا المنافس.

وتحتاج «غوغل» إلى القدرة الحاسوبية لخدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ويستمر الاتفاق من أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى نهاية يونيو (حزيران) 2029.

وفي اتفاق مماثل، سوف تشتري شركة الذكاء الاصطناعي المنافسة «أنثروبيك» قدرة حاسوبية من «سبيس إكس» مقابل 1.25 مليار دولار في الشهر بموجب اتفاق سوف يستمر عدة سنوات.

ودمج ماسك شركته الخاصة بالذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» في شركة «سبيس إكس»، وأقام العديد من مراكز البيانات للشركة. وبعد الإعلان عن الاتفاق مع «أنثروبيك» قبل أسابيع قليلة قال إن أحد مراكز البيانات سوف يكون كافياً لأنشطة الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ«سبيس إكس».

وبتأجير القدرة الحاسوبية المطلوبة بشدة لـ«أنثروبيك» و«غوغل»، يساعد ماسك أيضاً الشركتين في منافستهما مع شركة «أوبن إيه آي» المنافسة. ويتنازع ماسك، وهو أحد المؤسسين السابقين لـ«أوبن إيه آي»، مع الشركة منذ سنوات.

يشار إلى أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي باهظة. وأشارت «غوغل» وحدها إلى نفقات رأسمالية تصل إلى 190 مليار دولار للعام الحالي سوف تخصص في الأساس لمراكز البيانات.


«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)

تتَّجه أنظار قطاع التقنية العالمي إلى مؤتمر المطورين العالمي لشركة «أبل» (WWDC 2026)، الذي ينطلق يوم الاثنين المقبل، وسط ترقُّب واسع لما يمكن أن تكشف عنه الشركة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة يراها مراقبون حاسمةً لتعزيز موقعها في مواجهة المنافسة المتصاعدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك».

ويأتي المؤتمر بعد عام شهد تسارعاً غير مسبوق في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، الأمر الذي دفع «أبل» إلى إعادة صياغة استراتيجيتها التقنية لتقديم تجربة أكثر تكاملاً داخل منظومتها الرقمية، مستفيدة من قاعدة مستخدمين تتجاوز مليارَي جهاز نشط حول العالم.

وتشير المعلومات المتداولة قبل المؤتمر إلى أنَّ «أبل» تستعد للكشف عن نسخة جديدة كلياً من مساعدها الرقمي «سيري»، الذي يُتوقع أن يتحوَّل من مساعد صوتي تقليدي إلى منصة ذكاء اصطناعي متقدِّمة قادرة على إجراء محادثات طبيعية، وفهم السياق الشخصي للمستخدم، وتنفيذ مهام معقدة عبر التطبيقات المختلفة.

تحولات «سيري»

ومن أبرز التحولات المنتظرة أن يصبح «سيري» أكثر ارتباطاً بالبيانات الشخصية الموجودة على أجهزة المستخدم، بما في ذلك الرسائل الإلكترونية، والمحادثات، والصور، والملاحظات، والملفات، ما يتيح له تقديم إجابات أكثر دقة وتنفيذ أوامر تعتمد على المحتوى الشخصي للمستخدم. فعلى سبيل المثال، سيكون بإمكان المستخدم البحث عن ملف تلقاه من شخص معين، أو العثور على رسالة تتضمَّن معلومةً محددةً باستخدام أوامر صوتية بسيطة.

كما يتوقع أن يتمتع المساعد الجديد بقدرات أوسع للتفاعل مع التطبيقات، حيث سيتمكَّن من تنفيذ سلسلة من الإجراءات المتتابعة دون الحاجة إلى التنقل اليدوي بين البرامج المختلفة. وتشمل هذه القدرات تحرير الصور ومشاركتها، وإرسال الرسائل والبريد الإلكتروني، ونقل الملفات بين التطبيقات، إضافة إلى تنفيذ أوامر تعتمد على ما يظهر أمام المستخدم على شاشة الجهاز.

ويرى محللون أنَّ هذا التوجُّه يمثِّل محاولةً من «أبل» للحاق بالتحوُّل الذي أحدثته تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال العامين الماضيين، مع سعي الشركة إلى الاستفادة من نقطة قوة رئيسية تتمثَّل في التكامل العميق بين البرمجيات والأجهزة داخل منظومتها المغلقة.

وفي خطوة قد تعكس تحولاً مهماً في فلسفة الشركة، تشير التسريبات إلى أنَّ «أبل» تعتزم توسيع تعاونها مع مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي الخارجيين، بحيث يتمكَّن المستخدم من اختيار خدمات مثل «شات جي بي تي» أو «جيميني» أو «كلود» من داخل نظام التشغيل نفسه، بدلاً من الاعتماد حصرياً على تقنيات «أبل» الداخلية.

الخصوصية

وتراهن الشركة في الوقت ذاته على الخصوصية بوصفها نقطة التمايز الرئيسية في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، إذ تشير المعلومات إلى استمرار الاعتماد على معالجة جزء كبير من البيانات محلياً على الأجهزة أو عبر بنية «الحوسبة السحابية الخاصة» التي طورتها «أبل»؛ بهدف تقليل حجم البيانات التي تغادر أجهزة المستخدمين.

ولا تقتصر التحديثات المتوقعة على «سيري» فقط، بل تمتد إلى معظم التطبيقات الرئيسية في أنظمة «أبل». فمن المنتظر أن يحصل تطبيق الصور على أدوات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسمح بتوسيع الصور وتعديلها باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية، في حين سيتضمن تطبيق «الاختصارات» إمكانات لإنشاء عمليات آلية معقدة بمجرد وصف المهمة المطلوبة بالكلمات.

كما تستعد الشركة لإضافة تحسينات واسعة إلى أدوات الكتابة داخل النظام، تشمل إعادة صياغة النصوص، والتدقيق اللغوي الذكي، وتوليد المحتوى، وهي مزايا أصبحت جزءاً أساسياً من المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى.

تحديثات التطبيقات

ومن المتوقع كذلك أن تشهد تطبيقات الكاميرا والصحة والمحفظة الرقمية تحديثات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحليل الصور والمستندات، والتعرف على المعلومات الظاهرة أمام الكاميرا، وإدارة بعض المهام المالية اليومية بصورة أكثر تلقائية.

وبالتوازي مع هذه التطورات، تشير التوقعات إلى أن «أبل» ستولي اهتماماً كبيراً لتحسين أداء أنظمة التشغيل واستقرارها وكفاءة استهلاك الطاقة، في إطار استعدادات أوسع لإطلاق جيل جديد من الأجهزة، يتصدرها أول هاتف «آيفون» قابل للطي، المتوقع طرحه خلال الأشهر المقبلة.

ويحمل مؤتمر هذا العام أهميةً استثنائيةً بالنسبة إلى «أبل»، إذ يتطلع المستثمرون والمطورون إلى رؤية أكثر وضوحاً حول كيفية منافسة الشركة لعمالقة الذكاء الاصطناعي. وبينما نجحت «أبل» تاريخياً في تحويل التقنيات الناشئة إلى منتجات واسعة الانتشار، فإنَّ التحدي هذه المرة يتمثَّل في إثبات قدرتها على تقديم تجربة ذكاء اصطناعي مختلفة تجمع بين القوة التقنية والخصوصية وسهولة الاستخدام، وهي العناصر التي بنت عليها الشركة مكانتها طوال العقدين الماضيين.

«آي أو إس IOS27»

وإلى جانب التركيز على الذكاء الاصطناعي، يُتوقَّع أن تكشف «أبل» عن تحديثات واسعة لأنظمة التشغيل المقبلة، وفي مقدمتها «آي أو إس 27»، الذي تشير التسريبات إلى أنَّه سيكون من أكبر التحديثات منذ إطلاق واجهة «ليكويد غلاس»، مع التركيز على دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في مختلف وظائف النظام والتطبيقات اليومية.

ووفق المعلومات المتداولة، سيحصل نظام «آي أو إس 27» على تصميمات أكثر مرونة داخل عدد من التطبيقات الأساسية، إلى جانب تطوير تطبيق الكاميرا وإضافة أدوات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والمَشاهد المحيطة، فضلاً عن تحسينات في تطبيق الصور تسمح بتعديل المحتوى وتوسيعه باستخدام الأوامر النصية الطبيعية. كما سيتضمَّن النظام قدرات متقدِّمة لإنشاء الاختصارات والأوامر الآلية دون الحاجة إلى خبرة تقنية أو برمجية.

ويبدو أن «آي أو إس 27» سيكون أكثر من مجرد تحديث سنوي تقليدي، إذ تشير التسريبات إلى أنَّه يمثِّل بداية مرحلة جديدة تعتمد فيها «أبل» على دمج الذكاء الاصطناعي بشكل عميق داخل النظام نفسه، بدلاً من الاكتفاء بإضافة أدوات مستقلة. فالنظام الجديد سيجعل «سيري» جزءاً أساسياً من تجربة الاستخدام اليومية، مع قدرته على فهم ما يظهر على الشاشة، وتحليل المحتوى المفتوح أمام المستخدم، وتنفيذ الأوامر عبر التطبيقات المختلفة دون الحاجة إلى التنقل بينها يدوياً.

ومن المتوقع أن يشهد النظام تحولاً في طريقة البحث والتفاعل مع الجهاز، حيث تعمل «أبل» على تطوير واجهة جديدة تحمل مفهوم «ابحث أو اسأل»، تتيح للمستخدم الوصول إلى التطبيقات والملفات والمعلومات الشخصية والويب من خلال واجهة موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على القوائم التقليدية وجعل التفاعل مع الهاتف أقرب إلى الحوار الطبيعي مع المساعد الذكي.

كما يتوقع أن يقدم «آي أو إس 27» قدرات متقدمة في مجال «الذكاء البصري»، بحيث تتحوَّل الكاميرا إلى أداة لفهم العالم المحيط بالمستخدم. فإلى جانب التعرُّف على الأشياء والمعالم، سيتمكَّن النظام من تحليل الملصقات الغذائية، وتتبع السعرات الحرارية، والتعرُّف على أرقام الهواتف والعناوين المطبوعة وإضافتها مباشرة إلى جهات الاتصال، فضلاً عن تقديم معلومات فورية حول ما تلتقطه عدسة الكاميرا.

وفي مجال الإنتاجية، تعمل «أبل» على تعزيز أدوات الكتابة والتحرير داخل النظام، مع توفير إمكانات متقدِّمة لإعادة صياغة النصوص والتدقيق اللغوي واقتراح التعديلات بشكل لحظي داخل تطبيقات البريد الإلكتروني والرسائل والملاحظات. كما سيتمكَّن المستخدم من إنشاء أوامر واختصارات مُعقَّدة باستخدام اللغة الطبيعية فقط، دون الحاجة إلى إعدادات أو خطوات برمجية معقدة.

ومن الناحية التقنية، يُنتظر أن يركز «آي أو إس 27» على رفع كفاءة الأداء وتحسين عمر البطارية بالتوازي مع إضافة مزايا الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل «أبل» على إعادة هيكلة أجزاء من النظام وتنقية الشيفرات البرمجية القديمة لتقليل استهلاك الموارد وتحسين سرعة الاستجابة. ويرى محللون أنَّ هذه الخطوة ضرورية لضمان تشغيل المزايا الجديدة بسلاسة على مئات الملايين من أجهزة «آيفون» حول العالم.

كذلك يُنظَر إلى «آي أو إس 27» بوصفه النظام الذي سيمهِّد لإطلاق أول هاتف «آيفون» قابل للطي، مع تطوير واجهات استخدام جديدة تدعم الشاشات الأكبر حجماً، والعمل المتزامن بين أكثر من تطبيق، بما يقرِّب تجربة الهاتف من أجهزة «آيباد» والحواسيب اللوحية. ويعكس هذا التوجه استعداد «أبل» لمرحلة جديدة من الابتكار تجمع بين تصميمات الأجهزة الجديدة وقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في منصة واحدة.

وتعمل «أبل» على تطوير واجهات جديدة تدعم الشاشات الأكبر حجماً وتعدد المهام، بما يسمح بتشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب وتقديم تجربة أقرب إلى أجهزة «آيباد» عند فتح الجهاز بالكامل. ويرى محللون أنَّ هذه التغييرات تعكس استعداد الشركة لمرحلة جديدة من تصميم الأجهزة والبرمجيات في آن واحد.

سلسلة هواتف «آيفون 17» معروضة في متجر «أبل» في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

أنظمة التشغيل الأخرى

وتمتد هذه التحسينات إلى أنظمة «آيباد أو إس 27» و«ماك أو إس 27»، حيث تتوقع أوساط المطورين أن تستفيد أجهزة «آيباد» و«ماك» من النسخة الجديدة من «سيري» ومن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي نفسها، بما يشمل فهم المحتوى الشخصي، وإدارة الملفات، وتحسين تجربة الكتابة والإنتاجية. كما يُنتظَر أن يحصل نظام «ماك أو إس 27» على تعديلات تصميمية محدودة، وتحسينات للأداء، وكفاءة استهلاك الطاقة، بالتزامن مع اقتراب «أبل» من إنهاء دعم أجهزة «ماك» العاملة بمعالجات «إنتل».

تحسين استقرار الأنظمة

وفي الوقت نفسه، تشير المعلومات إلى أنَّ «أبل» تولي أهميةً كبيرةً لتحسين استقرار الأنظمة وسرعة الأداء وعمر البطارية، إذ وُصفت النسخ المقبلة بأنَّها تركز على تنقية الشيفرات البرمجية وإزالة المكونات القديمة وتحسين كفاءة تشغيل التطبيقات، في محاولة لتقديم تجربة أكثر سلاسة للمستخدمين بالتوازي مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة.


السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
TT

السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)

حققت السعودية نتائج لافتة في الإصدار الأول من «المؤشر العالمي للبيروقراطية: 2026» مسجلةً أعلى مستوى للوصول للخدمات الحكومية، إلى جانب أداء متقدم في سرعة إنجاز الخدمات واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج المؤشر، الذي شمل 13 دولة واستند إلى آراء 4745 مواطناً و1135 شركة، تميز المملكة في 4 محاور رئيسية، حيث سجلت 76.5 في المائة للمواطنين، و82.8 في المائة للشركات في معيار الوصول إلى الخدمات الحكومية، وهي من أعلى المعدلات عالمياً.

كما حققت المملكة نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات، مسجلة 80.3 في المائة للمواطنين، و84 في المائة للشركات، لتكون ضمن الحكومات الأسرع عالمياً في تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.

وبرزت المملكة كذلك في الاستخدام الواسع للتقنيات والمنصات الرقمية، حيث تعد منصة «أبشر» من أبرز التجارب الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسهيل إنجاز الخدمات، إذ توفر أكثر من 450 خدمة، وتعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً.

وفي مجال الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سجلت المملكة واحدة من أعلى معدلات الاستخدام الحكومي للذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث يستخدم 80 في المائة من قطاع الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز معاملاتهم الحكومية، بدعم من منصة «أبشر» الذكية، وفي إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ويُعد المؤشر، الذي أطلقته شركة آبكو، بالتعاون مع مجموعة هورايزن المتخصصة في دراسات الرأي العام والتحليلات، أول معيار عالمي يقيس تجربة المواطنين والشركات في التعامل مع الجهات الحكومية، من خلال 5 مؤشرات رئيسية تشمل الشفافية والوقت والتكلفة والقدرة على التنبؤ وسهولة الوصول للخدمات، مع التركيز على التجربة الفعلية للمستخدم وسرعة إنجاز المعاملات وإمكانية إتمام الخدمات، من البداية إلى النهاية.

وقال سامر الهاشم، رئيس منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة آبكو، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج التي حققتها السعودية في المؤشر تعكس نجاحها في تحويل التقنية إلى تجربة سلسة للمستفيد، موضحاً أن المؤشر يقيس التجربة الفعلية للمواطنين وقطاع الأعمال عند الحصول على الخدمات الحكومية، وليس مجرد توفر المنصات الرقمية.

وأضاف أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة حكومية مترابطة قائمة على التنفيذ السريع، ما أسهم في اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات، لافتاً إلى أن التحول الرقمي أصبح ملموساً في تفاصيل الخدمة نفسها، وأن نجاح التجربة السعودية لا يرتبط بالتقنية وحدها، بل بكيفية توظيفها وتكامل الخدمات، مشيراً إلى أن المستفيد بات قادراً على إنجاز معظم رحلته رقمياً بسهولة وكفاءة.

ونوَّه الهاشم إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من تجربة الخدمات الحكومية، حيث أفادت 80 في المائة من الشركات، و64 في المائة من الأفراد، باستخدام هذه الأدوات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 47 في المائة للأفراد.

وأشار إلى أن المملكة حققت واحدة من أعلى مستويات الوصول إلى الخدمات الحكومية عالمياً، مدعومة بمنصة «أبشر» التي تعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً، معتبراً أن التجربة السعودية باتت نموذجاً يحظى باهتمام متزايد بفضل الجمع بين البنية الرقمية المتقدمة وسرعة التنفيذ ووضوح الرؤية.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، مؤكداً أن السعودية تبدو في موقع متقدم ضمن هذا التحول.