تعرف على القدرات الصوتية المتقدمة لسماعات «سوني ألت ووير» الرأسية اللاسلكية

تعزيز للصوتيات الجهورية وراحة في الاستخدام المطول وعمر بطارية ممتد.. بسعر معتدل

تصميم أنيق مريح وسهولة بالتحكم في الوظائف باللمس
تصميم أنيق مريح وسهولة بالتحكم في الوظائف باللمس
TT

تعرف على القدرات الصوتية المتقدمة لسماعات «سوني ألت ووير» الرأسية اللاسلكية

تصميم أنيق مريح وسهولة بالتحكم في الوظائف باللمس
تصميم أنيق مريح وسهولة بالتحكم في الوظائف باللمس

أطلقت «سوني» أخيراً سماعات «الت وير»Ult Wear الرأسية اللاسلكية في المنطقة العربية التي تقدم تقنيات متقدمة لإلغاء الضوضاء من حول المستخدم وصوتيات جهورية متقدمة، في تصميم أنيق ومريح وعمر بطارية طويل وبسعر معتدل. وتستهدف هذه السماعات الشباب الذين يرغبون الاستماع إلى الموسيقى واللعب بالألعاب الإلكترونية ومشاهدة المحتوى بجودة عالية. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه السماعات، ونذكر ملخص التجربة.

قدرات صوتية متقدمة بجودة عالية جداً وعمر ممتد للبطارية

تصميم أنيق ومريح

لدى فتح صندوق العلبة، سيجد المستخدم حافظة قماشية تحتوي على السماعات وكابل شحن «يو إس بي تايب - سي» وكابل قياسي بقطر 3.5 مليمتر لربط السماعات سلكياً مع الأجهزة المختلفة، في حال الرغبة باستخدامها، دون أي اتصال لاسلكي لخفض زمن الاستجابة أو في حال نفاد شحنة البطارية.

ويمكن طي طرفي السماعات جانبياً لتسهيل تخزينها أو وضعها حول عنق المستخدم أثناء التنقل، مع القدرة على تدوير مفاصل السماعتين الجانبيتين، حسب الرغبة. كما يمكن إطالة أو تقصير ارتفاع السماعات حسب حجم رأس كل مستخدم، مع تقديم وسادة طرية فوق رأس المستخدم لمزيد من الراحة خلال جلسات الاستماع المطولة. ويبلغ وزن السماعات 255 غراماً.

قدرات صوتية فائقة الجودة

تستخدم السماعات معالج «V1.» وهو المعالج نفسه الموجود في سماعات الفئة 1000X. وجودة السماعات الداخلية متقدمة وتشابه الفئة المتقدمة Sony WH - 1000XM5 وتقدم صوتيات جهورية أعلى لجعل الموسيقى التي يتم الاستماع إليها أكثر قوة. ويمكن الضغط على زر ULT الموجود في الجانب الأيسر لزيادة أثر الصوتيات الجهورية، وجعله أكثر كثافة على الأذن بين مستويين حسب الرغبة، مع القدرة على الضغط على الزر نفسه مرة ثالثة لإيقاف عمل تلك الميزة. والفروقات واضحة بين كل مستوى، ويمكن التنقل بينها حسب نوع الموسيقى التي يتم الاستماع إليها للحصول على أفضل النتائج.

قطر السماعات الداخلية هو 40 مليمتراً، أي أنه أكبر بنحو 30 في المائة مقارنة بالإصدار الأصغر Sony CH720N ، وهو مقارب لسماعات الفئة المتقدمة Sony WH - 1000XM5، وتقدم السماعات جودة متزنة عبر جميع الترددات الصوتية.

وتستطيع السماعات الترابط مع الأجهزة الأخرى لاسلكياً، حيث يمكنها الاتصال بجهازين في الوقت نفسه باستخدام ميزة الاتصال متعدد النقاط Multipoint Connection)) من خلال تقنية «بلوتوث 5.2»، مع دعم لتقنية LDAC الصوتية الخاصة بـ«سوني»، الأمر الذي ينجم عنه جودة صوتية لاسلكية عالية جداً، وبمعدل 990 كيلوبت في الثانية Kbps.

وننتقل إلى ميزة عزل الضوضاء Active Noise Cancellation ANC التي تُعتبر من أفضل ما تم تقديمه في السماعات الرأسية، التي تكتم الضجيج من حول المستخدم بكفاءة عالية دون أن يشعر المستخدم بالضغط الصوتي على أذنيه (أثر جانبي موجود في العديد من السماعات الأخرى، وهو مزعج لدى الاستخدام لفترة تزيد عن ساعة أو ساعتين).

وتستطيع هذه التقنية إزالة صوت المكيفات المنزلية وصوت السيارات المقبلة من النافذة وخفض أصوات الناس الذين يتحدثون من حول المستخدم وبجودة كبيرة. هذا الأمر يجعلها مناسبة للاستخدام أثناء السفر في الطائرة أو في المنزل، أو حتى لعزل صوت الآخرين في بيئة العمل لزيادة مستويات التركيز.

وفي حال رغب المستخدم في الاستماع إلى الموسيقى مع سماع البيئة من حوله، فيمكنه تفعيل نمط «البيئة المحيطةAmbient Mode الذي يسمح بمرور الأصوات بشكل طبيعي من خلال الميكروفونات الموجودة خارج السماعات، وبالضغط على زر واحد، وذلك لسماع صوت السيارات أثناء السير في الطرقات، أو سماع صوت الهاتف في حال انتظار ورود مكالمة ما أو سماع شخص ما ينادي على المستخدم.

وتقدم البطارية شحنة تكفي لعمل السماعة لأكثر 30 ساعة متواصلة، مع تفعيل ميزة عزل الضوضاء ANC وعلى أعلى درجة لارتفاع الصوت أو لأكثر من 50 ساعة بعد إيقاف هذه الميزة. ويمكن شحن البطارية لمدة 3 دقائق والحصول على 90 دقيقة من زمن التشغيل، ويمكن شحنها بالكامل في نحو 3 ساعات.

تحكم سلس وبديهي

وتقدم الجهة اليمنى منطقة يمكن التفاعل من خلالها مع السماعات باللمس بدقة وسرعة في الاستجابة، حيث يمكن تمرير الإصبع إلى الأعلى أو الأسفل لتغيير درجة ارتفاع الصوت، أو التمرير إلى الأمام أو الخلف للتنقل بين قائمة الأغاني أو الفيديوهات التي يتم تشغيلها، أو الضغط مرتين لتشغيل أو إيقاف المحتوى، أو الضغط بشكل مستمر لتفعيل المساعد الشخصي المرتبط بجهاز المستخدم، مثل مساعد «غوغل» أو «سيري» والتفاعل معه صوتياً.

كما يمكن وضع إصبعين أو كف يد المستخدم بالكامل على السماعة لخفض درجة ارتفاع الصوت إلى حد منخفض جداً، وتفعيل نمط «البيئة المحيطة» لسماع المتحدثين من حول المستخدم بشكل سريع ودون إزالة السماعات من على الرأس، ومن ثم رفع اليد عن السماعة لتعود درجة ارتفاع الصوت إلى مستواها السابق بشكل مباشر.

ولدى خلع السماعة عن رأس المستخدم، ستتوقف الموسيقى بشكل آلي، وستعود بعد ارتداء السماعة مرة أخرى بفضل استخدام مستشعر للتباعد داخل السماعة اليسرى. وستبقى الموسيقى متوقفة لدى وضع السماعات حول عنق المستخدم.

السماعة متوافرة في المنطقة العربية بألوان الأسود أو الرمادي أو الأبيض وبسعر 849 ريالاً سعودياً (نحو 226 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

يحول الصور إلى أفلام سينمائية بسهولة بالغة وعروض فيديو إبداعية عبر أوامر نصية بسيطة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»: مراكز بياناتنا «مقاوِمَة للأزمات» ولا ترتبط بحدود

بينما تفرض التوترات الإقليمية تحديات على البنية التحتية، تعيد «غوغل» صياغة مفهوم استمرارية الأعمال عبر دمج الحصانة الرقمية بالذكاء الاصطناعي المؤسسي.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)
خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

خاص «غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.