تعرف على مزايا الذكاء الاصطناعي المتقدم في هاتف «أوبو رينو12»

قدرات متقدمة في التصوير والتلخيص الصوتي والنصي... مستويات أداء عالية وسرعة شحن فائقة بسعر معتدل

شاشة مقاومة للصدمات والخدوش بمستويات أداء متقدمة وتصميم أنيق
شاشة مقاومة للصدمات والخدوش بمستويات أداء متقدمة وتصميم أنيق
TT

تعرف على مزايا الذكاء الاصطناعي المتقدم في هاتف «أوبو رينو12»

شاشة مقاومة للصدمات والخدوش بمستويات أداء متقدمة وتصميم أنيق
شاشة مقاومة للصدمات والخدوش بمستويات أداء متقدمة وتصميم أنيق

تخيل هاتفاً يستطيع فتح عيون الأفراد في الصور بعد التقاطها وعيونهم مغمضة، مع قدرته على إزالة جميع الأفراد والعناصر المختلفة من خلفية الصور المهمة بضغطة زر واحدة دون الحاجة لتحديد أي من هذه العناصر.

ما رأيك بقدرته على التركيز على أوجه أكثر من شخص في الصور الجماعية، والتقاط الصورة بوضوح كامل لجميع الأوجه في الوقت نفسه؟

هل تريد هاتفاً يستطيع الاستماع إلى التسجيلات الصوتية وتحويلها إلى نصوص، ومن ثم تلخيصها وتحضير قوائم بالخطوات التالية وفق المحادثة؟

كل هذه المزايا أصبحت واقعاً بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة، وذلك في هاتف «أوبو رينو12 5 جي (Oppo Reno12 5G)»، الذي سيتم إطلاقه في المنطقة العربية نهاية الأسبوع المقبل. وحضرت «الشرق الأوسط» فعالية الإطلاق في المنطقة العربية، ونذكر أبرز مزايا الذكاء الاصطناعي التي يقدمها.

ميزتا فتح العيون المغمضة وإزالة العناصر من الخلفية بتقنيات الذكاء الاصطناعي

قدرات مطورة للذكاء الاصطناعي

* ميزة «ممحاة الذكاء الاصطناعي (AI Eraser)». يقدم الهاتف هذه الميزة التي تزيل الغرباء العابرين في الصور بنقرة واحدة؛ بسبب قدراتها السريعة على التعرف تلقائياً على الأشخاص والعناصر غير المرغوب بها.

تحسين الصور الجماعية. يدعم الهاتف ميزتَين إضافيَّتين للذكاء الاصطناعي مصممتَين خصيصاً لتحسين الصور الجماعية، الأولى هي «الوجه الواضح (AI Clear Face)»، التي تركز على وجوه جميع الأفراد في الصورة، حتى البعيد منهم عن الكاميرا، وتقديم وضوح كبير من خلال استعادة التفاصيل عالية الدقة مثل محيط الوجه والشعر والحواجب.

وتدعم ميزة «الوجه الأفضل (AI Best Face)» التعرف تلقائياً على الأشخاص الذين ظهروا في الصور وقد رمشت عيونهم، لتستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإصلاح الأمر، وجعلهم يظهرون بعيون مفتوحة وبواقعية كبيرة.

* ميزة «استوديو الذكاء الاصطناعي (AI Studio)». تقدم القدرة على إيجاد صور رمزية رقمية أو لوحات فنية من صورة واحدة فقط للمستخدم، بحيث يمكن للمستخدمين إظهار أنفسهم كأنهم رعاة بقر أو نجوم في قصص الرسومات اليابانية «مانغا»، وغير ذلك من إبداعات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

* ميزة «صندوق أدوات الذكاء الاصطناعي (AI Toolbox)». وهي ميزة تتعلق بالإنتاجية والكفاءة، تعتمد على نموذج اللغة الكبير «Large Language Model LLM»، الخاص بمساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل جيميناي (Gemini)»، التي تمثل إضافة جديدة إلى الشريط الجانبي الذكي، وتقوم بتعزيز إمكانات التعرف على محتوى صفحات الإنترنت وما يتم عرضه على الشاشة واقتراح وظائف مختلفة مرتبطة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تشمل الإنشاء السريع لمحتوى منصات التواصل الاجتماعي وتلخيص محتوى المقالات الطويلة. ويدعم تطبيق تسجيل الصوتيات أداة «تلخيص التسجيلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI Recording Summary)» لتفريغ واستخراج الملخصات النصية من تسجيل صوتي وتنظيمها في نقاط، مع عرض قوائم المهام والأوقات والمواقع والتفاصيل الأخرى لتحسين مراجعتها بعد الانتهاء من التسجيل.

مقارنة مع هاتف «سامسونغ غالاكسي إس24 ألترا»

ولدى مقارنة هذه المزايا مع هاتف «سامسونغ غالاكسي إس24 ألترا» الذي يُعدّ من أول الهواتف التي دعّمت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متقدم في الهواتف الجوالة، نجد أن «رينو12» يتفوق في وظائف التصوير الذكية، حيث يدعم مجموعة واسعة من الوظائف التي تشمل فتح عيون المستخدمين بعد التصوير، وحذف عناصر عدة غير مرغوبة في الخلفية بضغطة زر واحدة، إلى جانب القدرة على التركيز على جميع الأوجه في الصورة وجعلها أكثر وضوحاً.

ومن جهته يدعم «غالاكسي إس24 ألترا» وظيفة اختيار عنصر ما من الصورة الملتقطة وتكبيره أو تصغيره وحده فقط، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتعديل المحتوى المحيط بذلك العنصر بشكل يجعل الصورة تظهر طبيعية للغاية، مع قدرته على تدوير الصور في أثناء تحريرها من خلال وظيفة «مساعد التصوير (Photo Assist)»، ليقوم الذكاء الاصطناعي بملء الفراغات الموجودة في الزوايا بشكل يتناسق مع محتوى الصورة.

كما يتفوق «رينو12» في القدرة على تفريغ التسجيلات الصوتية وتلخيصها وإضافة المهام التي يجب القيام بها في قوائم خاصة.

ويتعادل الهاتفان في القدرة على تلخيص الملاحظات النصية واختيار أسلوب كتابة نصوص محتوى الشبكات الاجتماعية ليقوم التطبيق بتعديل طول الجملة وأسلوب كتابتها، بينما يقدم «غالاكسي إس24 ألترا» القدرة على الترجمة المباشرة للمحادثات الهاتفية (Live Translation) بدعم للغة الغربية على شكل تحديث تم طرحه بعد إطلاق الهاتف بداية العام الحالي. ولكن بعد تجربة هذه الميزة، لم يستطع الهاتف ترجمة المحادثات من اللغة العربية إلى الإنجليزية بشكل دقيق، وكانت النتائج متوسطة في بعض الأحيان وغير صحيحة في أحيان أخرى، وقد يتطلب هذا الأمر مزيداً من التطوير والتحديث لرفع جودة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى. هذا، ويدعم الهاتف ميزة البحث بالضغط على زر الدائرة، بحيث يبحث في الإنترنت عن عنصر ما في الصورة بمجرد تحديده بإصبع المستخدم.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2412x1080 وبكثافة 394 بكسل في البوصة وبتقنية AMOLED التي تعرض أكثر من مليار لون بتردد 120 هرتز وبدعم لتقنية HDR10 Plus وبشدة سطوع تبلغ 1200 شمعة، مع مقاومة الخدوش بشكل كبير. واستعرضت الشركة تجربة تشغيل مثقب على الشاشة والضغط عليها، لتقاوم تلك العملية وتستمر الشاشة بالعمل دون أي ضرر أو ظهور أي خدوش.

ويقدم الهاتف مصفوفة كاميرات خلفية ثلاثية بدقة 50 و8 و2 ميغابكسل (للصور عالية الوضوح وبزوايا عريضة وللصور البعيدة) مع استخدام مستشعر Sony LYT-600 فائق الجودة، إلى جانب تقديم كاميرا أمامية بدقة 32 ميغابكسل للصور الذاتية والمكالمات المرئية. ويأتي الهاتف مزوداً بميزة Flash Snapshot التي تضبط عملية التعريض الضوئي للكاميرا والتقاط الإضاءة الواقعية وألوان البشرة بشكل أكثر دقة.

ويعمل الهاتف بمعالج «ميدياتيك دايمنستي 7300-إنيرجي» الجديد ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، ويقدم 12 غيغابايت من الذاكرة التي يمكن توسعتها بـ12 غيغابايت إضافية باستخدام السعة التخزينية المدمجة، مع تقديم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. وتبلغ شحنة البطارية 5000 ملي أمبير - ساعة ويمكن شحنها بقدرة 80 واط من 0 إلى 32 في المائة في خلال 10 دقائق أو بالكامل في 46 دقيقة فقط.

هذا، ويدعم الجهاز تقنية «لينك بوست (LinkBoost )» المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تضمن تحسين زمن استجابة الشبكة في المناطق ذات الإشارة الضعيفة أو الشبكات المزدحمة، وتعزيز التبديل السلس بين شبكات «واي فاي» وشبكة الاتصالات، وتسريع استعادة الإشارة عند الخروج من المصاعد أو مرآب السيارة. كما يدعم الجهاز تقنيات «واي فاي» a وb وg وn وac وax و«بلوتوث 5.4» اللاسلكية وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP65، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 14» وواجهة الاستخدام «كالار أو إس 14.1».

وتبلغ سماكة الهاتف 7.6 مليمتر ويبلغ وزنه 177 غراماً، ويبلغ سعره 1799 ريالاً سعودياً (نحو 479 دولاراً أميركياً)، وهو متوافر في المنطقة العربية باللونين الفضي والبني بدءاً من 1 أغسطس (آب) المقبل.


مقالات ذات صلة

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

يوميات الشرق هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز على مدى شهر في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً.

«الشرق الأوسط» (كوبيرتينو (كاليفورنيا))
يوميات الشرق المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)

43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

أفاد تقرير حكومي مصري بأن 43.4 % من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

مع تزايد الأدلة العلمية والقانونية، تتصاعد التساؤلات حول تأثير هذا الاستخدام المكثف على الصحة النفسية والقدرات الذهنية، وما إذا كان من الممكن عكس آثاره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
TT

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة. فبينما يُروَّج لهذه التقنيات بوصفها محركاً للابتكار العلمي والطبي، بدأت تظهر مؤشرات مقلقة إلى قدرتها على تقديم إرشادات قد تُستغل في تطوير أسلحة بيولوجية، ما يفتح الباب أمام تهديدات غير تقليدية يصعب احتواؤها.

تجربة صادمة لعالم في جامعة ستانفورد

في إحدى أمسيات الصيف الماضي، وجد الدكتور ديفيد ريلمان، عالم الأحياء الدقيقة وخبير الأمن البيولوجي في جامعة ستانفورد الأميركية، نفسه أمام موقف صادم أثناء اختباره أحد برامج الدردشة الآلية.

وكان ريلمان قد كُلّف من قبل شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي بتقييم منتجها قبل طرحه للجمهور. وخلال تلك التجربة، فوجئ بأن البرنامج لا يكتفي بالإجابة عن أسئلة عامة، بل قدّم شرحاً مفصلاً حول كيفية تعديل مسبب مرض خطير في المختبر ليصبح مقاوماً للعلاجات المعروفة، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عرض البرنامج أيضاً سيناريوهات دقيقة لكيفية نشر هذا المسبب المرضي، مشيراً إلى ثغرة أمنية في نظام نقل عام كبير. ووفقاً لريلمان، فقد تضمّن الشرح خطوات تهدف إلى زيادة عدد الضحايا إلى أقصى حد، مع تقليل فرص الكشف عن الجهة المنفذة.

وبسبب خطورة هذه المعلومات، طلب ريلمان عدم الكشف عن اسم المسبب المرضي أو تفاصيل إضافية، خشية أن تُستخدم في التحريض على هجمات حقيقية.

وقد أثارت هذه التجربة صدمة عميقة لديه، دفعته إلى مغادرة مكتبه لفترة قصيرة لاستعادة هدوئه. وقال: «لقد أجاب عن أسئلة لم تخطر ببالي، وبمستوى من الخبث والمكر أثار في نفسي شعوراً بالرعب».

ورغم أن الشركة المطوّرة أضافت بعض إجراءات السلامة بعد الاختبار، فإن ريلمان رأى أنها غير كافية للحد من هذه المخاطر.

خبراء يُحذّرون: النماذج الحالية تتجاوز مجرد المعلومات العامة

يُعدّ ريلمان واحداً من مجموعة محدودة من الخبراء الذين تستعين بهم شركات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر المحتملة لمنتجاتها. وفي الأشهر الأخيرة، شارك عدد منهم مع صحيفة «نيويورك تايمز» أكثر من 12 محادثة مع روبوتات دردشة.

وأظهرت هذه المحادثات أن النماذج المتاحة للجمهور قادرة على تقديم معلومات تتجاوز حدود المعرفة العامة، إذ شرحت بشكل مفصل كيفية شراء مواد وراثية خام، وتحويلها إلى أسلحة بيولوجية، بل حتى نشرها في أماكن عامة، مع اقتراح وسائل للتهرب من الكشف.

لطالما وضعت الحكومة الأميركية سيناريوهات لمواجهة تهديدات بيولوجية محتملة، تشمل استخدام بكتيريا أو فيروسات أو سموم فتاكة. ومنذ سبعينات القرن الماضي، شهد العالم عشرات الحوادث البيولوجية المحدودة، من أبرزها هجمات الرسائل الملوثة عام 2001، التي أودت بحياة 5 أميركيين.

ورغم أن الخبراء يرون أن احتمال وقوع كارثة بيولوجية كبرى لا يزال منخفضاً، فإن تداعياتها المحتملة قد تكون كارثية، إذ يمكن لسلاح بيولوجي فعّال أن يؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص.

الذكاء الاصطناعي يوسّع نطاق المخاطر

يشير عشرات الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز العوامل التي قد تزيد من هذه المخاطر، عبر توسيع دائرة الأفراد القادرين على الوصول إلى معلومات وأدوات كانت حكراً على المتخصصين.

فقد أصبحت بروتوكولات علمية متقدمة متاحة على الإنترنت، كما باتت الشركات تبيع مكونات جينية صناعية (DNA وRNA) مباشرة للمستهلكين. ويمكن للعلماء تقسيم أعمالهم الحساسة وإسنادها إلى مختبرات خاصة، في حين يمكن لروبوتات الدردشة المساعدة في إدارة هذه العمليات المعقدة.

وشارك كيفن إسفلت، مهندس الوراثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أمثلة لمحادثات مع برامج ذكاء اصطناعي. ففي إحدى الحالات، شرح أحد البرامج كيفية استخدام بالون طقس لنشر مواد بيولوجية فوق مدينة.

وفي مثال آخر، قام برنامج آخر بتصنيف مسببات الأمراض وفق قدرتها على الإضرار بقطاع الثروة الحيوانية. كما قدّم برنامج ثالث وصفة لسم جديد مستوحى من دواء للسرطان.

وأشار إسفلت إلى أن بعض هذه المعلومات كان بالغ الخطورة لدرجة لا يمكن نشرها علناً.

وفي تجربة أخرى، طلب عالم أميركي - فضّل عدم الكشف عن هويته - من أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم «بروتوكول خطوة بخطوة» لإعادة تصنيع فيروس تسبب في جائحة سابقة.

وجاء الرد في شكل تعليمات مفصلة بلغ طولها نحو 8 آلاف كلمة، تتضمن كيفية الحصول على مكونات جينية وتجميعها. ورغم وجود بعض الأخطاء، فإن هذه المعلومات قد تكون مفيدة لشخص لديه نوايا ضارة.

تراجع الرقابة ومخاوف متزايدة

في سياق متصل، أُثيرت مخاوف بشأن تراجع الرقابة على هذه التقنيات، خصوصاً في ظل سياسات تهدف إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت المؤسسات المعنية بالأمن البيولوجي مغادرة عدد من كبار الخبراء دون تعويضهم، إلى جانب انخفاض ملحوظ في ميزانيات الدفاع البيولوجي.

في المقابل، يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب، من خلال تسريع الأبحاث وتحليل البيانات الضخمة لاكتشاف علاجات جديدة.

كما يُشير بعض العلماء إلى أن المعلومات التي تقدمها هذه الأنظمة ليست جديدة بالكامل، وأن تطوير أسلحة بيولوجية فعّالة لا يزال يتطلب خبرة علمية عميقة وسنوات من العمل المختبري.

من جانبها، أكدت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل»، أنها تعمل بشكل مستمر على تطوير أنظمتها وتحسين إجراءات الأمان، بهدف تحقيق توازن بين الفوائد المحتملة والمخاطر المصاحبة لهذه التقنيات.


«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»