تعرف على مزايا هاتف «أونر 200 برو» المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي التصويري

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف المتقدم بجودة تصوير الاستوديوهات وتصميمه الأنيق ومستويات الأداء العالية... بطارية بعمر ممتد وسرعة شحن فائقة

تصاميم جميلة وأنيقة تختلف لكل لون
تصاميم جميلة وأنيقة تختلف لكل لون
TT

تعرف على مزايا هاتف «أونر 200 برو» المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي التصويري

تصاميم جميلة وأنيقة تختلف لكل لون
تصاميم جميلة وأنيقة تختلف لكل لون

دخلت تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى شتى القطاعات والأجهزة، ومن أبرزها الهواتف الجوالة لتقديم قدرات مميزة ومريحة للمستخدمين. ومن أحدث تلك الهواتف جهاز «أونر 200 برو» (Honor 200 Pro) الذي يقدم قدرات تصويرية مبهرة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

قدرات تصويرية فائقة يقودها الذكاء الاصطناعي

تصميم أنيق

لدى حمل الهاتف، سيلاحظ المستخدم تصميمه الجميل جداً والأنيق، خصوصاً الحلقة الخلفية التي تحيط بالكاميرات الرئيسية. والجهة الخلفية زجاجية ومنحنية من الأطراف، ويتميز اللون الأخضر منه بتموجات مدمجة في الجهة الخلفية، بينما يقدم اللون الأبيض تصميماً أشبه بالجليد، مع تقديم اللون الأسود خلفية مطفية (Matte) غير لمّاعة. وبالنسبة للجهة الأمامية، فتقدم كاميرا مدمجة في الشاشة تحيط بها حلقة بيضاوية لا تعيق قراءة أو مشاهدة المحتوى، إلى جانب تقديم سماعات مدمجة خلفها لتقديم جودة صوتية مبهرة، ومستشعر بصمة مدمج فيها.

الذكاء الاصطناعي لمهام التصوير

وتعاونت «أونر» مع استوديو «هاركورت» (Harcourt) الفرنسي المتخصص بالتقاط صور «بورتريه» للمشاركة في تطوير محرك الذكاء الاصطناعي التصويري (Honor AI Portrait Engine) بهدف تقديم إمكانية التقاط صور بنفس جودة صور الاستوديو الاحترافي، ومن خلال الهواتف الذكية.

ويقدم الهاتف مصفوفة كاميرات خلفية ثلاثية بدقة 50 و50 و12 ميغابكسل لالتقاط صور «بورتريه» مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (للصور العريضة والصور البعيدة والصور العريضة جداً)، إضافة إلى كاميرتين أماميتين لالتقاط الصور الذاتية (سيلفي) بدقة 50 و12 ميغابكسل (للصور العريضة ولقياس بُعد العناصر عن الكاميرا). وتستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي المتخصصة تقديم توازن مثالي للضوء حتى في ظروف الإضاءة الصعبة.

كما تضيف خبرة استوديو «هاركورت» إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي التصويري القدرة على فهم الظلال والإضاءة من خلال تقنية «تطوير الظلال والإضاءة المدعومة بالذكاء الاصطناعي» (AI Shadow and Light Enhancement)، حيث يقوم محرك التصوير الخاص بتقييم عناصر الإضاءة المختلفة مثل الزوايا وأماكن العناصر المستهدف تصويرها ومستويات السطوع ودرجات حرارة اللون وتوازن اللون الأبيض والكثافة والنوع، إلى جانب قدرته على تحديد لون بشرة الشخص المراد تصويره وتركيبات المشهد العام لدى تحليل البيئة التي يتم التصوير فيها.

ويقدم المحرك 3 وضعيات تصوير احترافية تشمل «بورتريه» و«البورتريه الكلاسيكي» و«البورتريه الزاهي»، وذلك لالتقاط صور جميلة جداً بأساليب مختلفة تتناسب مع رغبات المستخدم.

كما يتضمن «محرك أونر لصور بورتريه المدعوم بالذكاء الاصطناعي» (Honor AI Portrait Engine) القدرة على تحسين تفاصيل الصورة لملامح البشرة والوجه من خلال اكتشاف خصلات الشعر الفردية، وذلك بهدف تقديم صورة أكثر واقعية مع تجنب التشويش الزائف الذي يمكن ملاحظته في الصور التي تستخدم تقنيات تقليدية لرفع الوضوح.

وظائف متقدمة

وإضافة إلى القدرات التصويرية المتقدمة، يقدم الهاتف شاشة كبيرة بغاية الوضوح تعرض أدق التفاصيل وبألوان غنية حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. ويصاحب ذلك معالج فائق السرعة لزيادة سرعة الأداء ومعالجة أدق التفاصيل، إلى جانب قدرته على تشغيل الألعاب الإلكترونية الحديثة والمتطلبة. ويصاحب ذلك ذاكرة كبيرة تبلغ 12 غيغابايت مع سعة تخزينية تبلغ 512 غيغابايت لحفظ أعداد كبيرة جداً من الصور وعروض الفيديو فائقة الدقة وتخزين الألعاب المتقدمة.

ولتقديم عمر ممتد لاستخدام الهاتف، تم استخدام بطارية بتقنية حصرية تستخدم السليكون والكربون لتقديم شحنة كبيرة تبلغ 5200 ملي أمبير - ساعة بحجم وسماكة منخفضين. ويمكن شحن هذه البطارية بسرعات فائقة من خلال الشاحن الذي تبلغ قدرته 100 واط. وتستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي التعرف على فترات الاستخدام المنخفض (مثل خلال أوقات القيلولة أو الغداء) لإدخال الهاتف في وضع الاستعداد الطويل بهدف خفض استهلاك الطاقة عند عدم الحاجة لتشغيل وظائفه المتقدمة.

ويعمل الهاتف بواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 8» (MagicOS 8) التي تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع قدرات الوظائف المدمجة. وتستخدم ميزة «ماجيك بورتال» (Magic Portal) قوة الذكاء الاصطناعي لفهم واستيعاب أسلوب حياة المستخدم وسلوكياته لتوجيهه إلى تطبيقات النظام المعنية، وذلك بهدف تسهيل الوصول إلى التطبيقات المرغوبة والتفاعل معها بسلاسة. كما تدعم هذه الميزة التعرف على المحتوى الموجود في الرسائل والتكامل مع البرامج المرتبطة، مثل تشغيل تطبيق الخرائط في حال وصول عنوان إلى المستخدم، أو تشغيل تطبيق التسوق الإلكتروني لدى ورود رسالة بها معلومات مرتبطة بمنتج ما، وغير ذلك. كما تتيح هذه الميزة تحديد نص أو صورة وسحبها إلى الزاوية اليمنى من الشاشة لإرسالها مباشرة إلى أحد التطبيقات لاستخدامها فيه.

وتدعم هذه الميزة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتفسير رغبات المستخدمين وخفض الخطوات اللازمة للمشاركة بين التطبيقات من 4 أو 5 خطوات إلى تمريرة واحدة، وذلك بهدف تغيير كيفية تفاعل المستخدم مع جهازه والوصول إلى الوظائف المطلوبة بسلاسة أفضل. ويمكن، مثلاً، سحب صورة من ألبوم الصور في الهاتف ونقلها مباشرة إلى تطبيقات التواصل أو الشبكات الاجتماعية للمشاركة مع الأهل والأصدقاء بسرعة وبكل سلاسة. كما يمكن سحب رابط لموقع جغرافي من أحد التطبيقات ونقله إلى تطبيق الخرائط لتحديد مسار التوجه بسرعة، أو سحب النص من أي دردشة إلى تطبيق البريد الإلكتروني وإرسال الرسالة بذلك النص بشكل بديهي.

ونذكر كذلك ميزة «ماجيك كابسول» (Magic Capsule) التي تساعد في التركيز باستخدام الإشعارات الذكية أثناء استخدام الهاتف دون أن تفوت المستخدم أي معلومات أو تنبيهات مهمة. كما يدعم الهاتف تقنية «ماجيك رينغ» (Magic Ring) التي تسهل ترابط أجهزة «أونر» المختلفة وتبادل البيانات بينها، مثل الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، إلى جانب القدرة على استخدام الهاتف مثل كاميرا للجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول بكل سهولة، أو استخدام شاشة الهاتف مثل شاشة ممتدة للجهاز الآخر لدى ارتباط الجهازين بشبكة «واي فاي» نفسها، وذلك بهدف تسهيل التفاعل بين المستخدم والهاتف.

مستويات أداء عالية وسرعة شحنة فائقة للبطارية الكبيرة

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.78 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2700x1224 بكسل وبكثافة 437 بكسل في البوصة، وتعرض مليار لون بتردد 120 هرتز وبتقنية «OLED» وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي «HDR» وبشدة سطوع تبلغ 4 آلاف شمعة. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 إس الجيل 3» ثماني النوى (نواة بتردد 3 غيغاهرتز و4 نوى بتردد 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بتردد 2 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 4 نانومتر، مع تقديم 12 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار «IP65»، وهو يعمل بنظام التشغيل «أندرويد 14».

ويقدم الهاتف سماعتين (سماعة في الجهة السفلية وأخرى خلف الشاشة) ويدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «Near Field Communication NFC» وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة (مثل التلفزيونات ومشغلات الوسائط المتعددة). وتبلغ شحنة بطارية الهاتف 5200 ملي أمبير - ساعة ويمكن شحنها بسرعة من خلال الشاحن المدمج الذي تبلغ قدرته 100 واط، الذي يستطيع شحن البطارية من 0 إلى 60 في المائة في خلال 15 دقيقة فقط، أو إلى 100 في المائة خلال 41 دقيقة. كما يدعم الهاتف الشحن اللاسلكي بقدرة 66 واط (يمكن شحنه لا سلكياً من 0 إلى 64 في المائة في خلال 30 دقيقة)، مع توفير القدرة على شحن الملحقات الأخرى لا سلكياً بقدرة 5 واط.

وتبلغ سماكة الهاتف 8.2 مليمتر، ويبلغ وزنه 199 غراماً، وسعره 2699 ريالاً سعودياً (نحو 719 دولاراً أميركياً)، وهو متوافر بألوان الأبيض أو الأزرق أو الأسود، بدءاً من يوم الخميس الموافق 25 يوليو (تموز) الحالي.


مقالات ذات صلة

تحديد معايير الاستخدام الآمن للهواتف

يوميات الشرق تحذيرات من ظاهرة التصفح القهري لمنصات التواصل الاجتماعي (جامعة جورج تاون)

تحديد معايير الاستخدام الآمن للهواتف

أظهرت دراسة أميركية، أن تقييم تأثير الهواتف الذكية والشاشات على الصحة ينبغي ألا يعتمد على عدد ساعات الاستخدام فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)

دراستان: الهواتف الذكية عامل رئيسي في انخفاض الخصوبة

في وقت تكافح فيه الحكومات حول العالم لإيجاد سبل لعكس مسار التراجع الحاد في معدلات المواليد، أشارت دراستان جديدتان إلى أن الهاتف الذكي مسبب رئيسي لهذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا إلغاء الاشتراك السنوي في التطبيقات غالباً يعني أن المستخدم لن يعود لاحقاً (شاترستوك)

تقرير: 95 % ممن يلغون اشتراكاتهم السنوية في التطبيقات لا يعودون

تقرير جديد يظهر أن مستخدمي الاشتراكات السنوية في التطبيقات نادراً ما يعودون بعد الإلغاء، ما يضغط على نماذج الإيرادات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا هاتف «تي 1» من صنع شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل الإلكتروني)

«ترمب موبايل» تحقق في تسريب محتمل لبيانات آلاف العملاء

تتزايد المخاوف العالمية بشأن أمن البيانات، وحماية الخصوصية الرقمية، وتجد شركة «ترمب موبايل» نفسها في مواجهة تدقيق متصاعد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى صعوده إلى الطائرة الرئاسية في نهاية زيارته للصين (رويترز)

«لا شيء من الصين يصعد إلى الطائرة»... لماذا تخلّص الأميركيون من هدايا بكين؟

التخلص من الهدايا الصينية قبل مغادرة بكين كشف حجم انعدام الثقة بين واشنطن وبكين وتحول الصراع إلى حرب أمنية وتكنولوجية صامتة.

كوثر وكيل (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.