«ميتا» ستزيل المزيد من المنشورات التي تستهدف «الصهاينة»

شعار منصة «ميتا» (أ.ف.ب)
شعار منصة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

«ميتا» ستزيل المزيد من المنشورات التي تستهدف «الصهاينة»

شعار منصة «ميتا» (أ.ف.ب)
شعار منصة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت منصة «ميتا»، الثلاثاء، أنها ستبدأ في إزالة المزيد من المنشورات التي تستهدف «الصهاينة»؛ إذ يُستخدم المصطلح للإشارة إلى الشعب اليهودي والإسرائيليين بدلاً من مؤيدي الحركة السياسية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» في منشور على مدونتها إنها ستزيل المحتوى الذي «يهاجم (الصهاينة) عندما لا يشير (التعبير) بشكل واضح إلى الحركة السياسية»، ويستخدم صوراً نمطية معادية للسامية أو يهدد بالأذى من خلال التخويف أو العنف الموجه ضد اليهود أو الإسرائيليين.

وتحظر سياسة خطاب الكراهية لدى «ميتا» الهجوم المباشر على الأشخاص على أساس ما تسميه الخصائص المحمية، والتي تشمل العِرق والانتماء العرقي والانتماء الديني والإعاقة والهوية الجنسية، وغيرها.

وقالت عملاقة وسائل التواصل الاجتماعي إن سياساتها الحالية، التي تتعامل مع مصطلح «الصهيوني» باعتباره وكيلاً للشعب اليهودي أو الإسرائيلي في ظرفين ضيقين فقط، لم تعالج بشكل كافٍ الطرق التي يستخدم بها الناس الكلمة على نطاق واسع.

ويأتي تحديث السياسة بعد مشاورات «ميتا» مع 145 من الجهات المعنية التي تمثل المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية في جميع أنحاء العالم، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس».

وتعرضت شركة «ميتا» لانتقادات على مدى سنوات بشأن كيفية تعاملها مع المحتوى المتعلق بالشرق الأوسط، وتصاعدت هذه الانتقادات بشكل أكبر بعد بدء الحرب؛ إذ اتهمت جماعات حقوق الإنسان الشركة بقمع المحتوى الداعم للفلسطينيين على «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقالات ذات صلة

أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً بين الخصوصية ومخاطر الاحتيال

تكنولوجيا تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل

أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً بين الخصوصية ومخاطر الاحتيال

تمنح أسماء المستخدمين في «واتساب» خصوصية أكبر، لكنها تثير مخاوف من انتحال الهوية والاحتيال؛ خصوصاً عبر الأسماء المشابهة والمضللة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «مايكرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«مايكرون» تتجاوز القيمة السوقية لـ«ميتا» وتلامس «تسلا»

تجاوزت شركة «مايكرون تكنولوجي» القيمة السوقية لشركة «ميتا بلاتفورمز»، ولامست لفترة وجيزة مستوى شركة «تسلا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص تقيس المؤسسات النجاح بسرعة الاستجابة ودقة الحل وخفض التكلفة وليس بعدد الرسائل فقط (رويترز)

خاص «ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: تطبيقات المراسلة بوابة جديدة للخدمات الرقمية في السعودية

تتحول تطبيقات المراسلة في السعودية إلى قنوات متكاملة للخدمات؛ مدفوعةً بالذكاء الاصطناعي وانتشار «واتساب» وخطط الاستثمار المؤسسي المتزايدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا نظارات «ميتا» لكل الأذواق

تصميمات جديدة لنظارات «ميتا»

تسعى شركة «ميتا» لبيع 20 مليوناً من النظارات الذكية بحلول نهاية 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية الهندي كونال شاه (مواقع محلية هندية)

«ميتا» تعيّن الهندي كونال شاه رئيساً جديداً لـ«واتساب»

اختارت شركة «ميتا» الهندي كونال شاه، مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية، ليتولى منصب الرئيس الجديد لتطبيق «واتساب».

«الشرق الأوسط» (بومباي)

روبوت صغير يحفر الأسنان بدقة تمهيداً لتركيب التيجان

يهدف المشروع إلى جعل تحضير الأسنان أكثر دقة واتساقاً مع احتمال تقليل عدد زيارات المريض مستقبلاً (الجامعة)
يهدف المشروع إلى جعل تحضير الأسنان أكثر دقة واتساقاً مع احتمال تقليل عدد زيارات المريض مستقبلاً (الجامعة)
TT

روبوت صغير يحفر الأسنان بدقة تمهيداً لتركيب التيجان

يهدف المشروع إلى جعل تحضير الأسنان أكثر دقة واتساقاً مع احتمال تقليل عدد زيارات المريض مستقبلاً (الجامعة)
يهدف المشروع إلى جعل تحضير الأسنان أكثر دقة واتساقاً مع احتمال تقليل عدد زيارات المريض مستقبلاً (الجامعة)

طوّر باحثون في جامعة بازل السويسرية نموذجاً أولياً لروبوت صغير يعمل داخل الفم، بهدف مساعدة أطباء الأسنان في تحضير الأسنان لتركيب التيجان. ولا يقدم المشروع روبوتاً يحل محل الطبيب، بل أداة دقيقة يمكن أن تنفذ جزءاً محدداً من العلاج وفق خطة رقمية مسبقة، بما قد يقلل عدد الزيارات المطلوبة، ويجعل الإجراء أكثر اتساقاً.

النموذج يحمل اسم «مير» (MIR) اختصاراً لـ«Miniature Intraoral Robot» أي «الروبوت الفموي المصغّر». وتقول جامعة بازل إن الجهاز صُمم لإزالة أجزاء محددة من السن بدقة تمهيداً لتركيب تاج، وهي مرحلة تحتاج عادة إلى مهارة عالية، لأن السن يجب أن يُشكّل بطريقة تسمح للتاج بالثبات، والتوافق مع الأسنان المحيطة.

من المسح الرقمي إلى التاج

الفكرة الأساسية تقوم على ربط الروبوت بسير عمل رقمي كامل. في البداية يجري الطبيب مسحاً رقمياً للفم، والسن المراد علاجه. بعد ذلك تُحدد كمية المادة التي يجب إزالتها من السن، ويُصمم التاج رقمياً وفق هذه الخطة. ويمكن أيضاً تصنيع قالب خاص بالمريض لتثبيت الروبوت في مكانه أثناء العلاج.

في العلاجات التقليدية، قد يحتاج تركيب التاج إلى أكثر من زيارة. يزيل الطبيب التسوس، أو الجزء المتضرر، ثم يجهز السن، ويأخذ طبعة، أو مسحاً، ويضع تاجاً مؤقتاً، قبل أن يعود المريض في موعد لاحق لتركيب التاج الدائم. أما التصور الذي يعمل عليه باحثو بازل فيسعى إلى اختصار هذه الخطوات، بحيث يُحضّر السن آلياً وفق التصميم الرقمي، ما يسمح بإنتاج التاج النهائي بشكل أسرع، وربما تقليل الحاجة إلى زيارات إضافية.

لا يستبدل الروبوت طبيب الأسنان بل ينفذ جزءاً ميكانيكياً دقيقاً تحت إشرافه ووفق خطة علاجية مسبقة (الجامعة)

كيف يعمل الروبوت؟

يبلغ حجم النموذج الأولي تقريباً حجم سدادة زجاجة، وهو مصمم ليتسع داخل الفم المفتوح. وتبقى أجزاء التحكم والمحركات خارج الفم، بينما يتحرك الجزء الصغير داخل التجويف الفموي لتنفيذ الحفر، أو البرد المطلوب. وتشير تغطيات متخصصة إلى أن أبعاد الجهاز تبلغ نحو 43 في 26 في 28 مليمتراً، ما يعكس حجم التحدي الهندسي في تصميم روبوت قادر على العمل داخل مساحة ضيقة، وحساسة.

وخلال الاختبارات، عمل الروبوت على تحضير السن على مرحلتين. في المرحلة الأولى استخدم أداة أوسع لإزالة جزء من السطح العلوي للسن. وفي المرحلة الثانية استخدم أداة أدق لتشكيل الجوانب. ويهدف هذا التدرج إلى الوصول إلى الشكل المطلوب لتركيب التاج مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من بنية السن.

أقل من عُشرَي مليمتر

اختُبر الروبوت حتى الآن في ظروف مخبرية على نماذج أسنان مصنوعة من الراتنج الصناعي، وعلى مادة خزفية تحاكي صلابة مينا الأسنان. ووفق النتائج المنشورة، كان هامش الخطأ في تحديد الموضع أقل من 0.2 مليمتر، قبل دمج حساسات موضعية مخصصة في التصميم. ومن المتوقع أن يساعد إدخال هذه الحساسات في تحسين الدقة، وأن يسمح للروبوت بمعرفة الموضع الذي يجب أن يستأنف منه العمل إذا توقف الإجراء، أو انقطع.

هذه الدقة مهمة، لأن تحضير السن للتاج لا يقتصر على إزالة المادة المتضررة، بل يتطلب إنشاء شكل هندسي مناسب يضمن ثبات التاج، وعدم إضعاف السن، والحفاظ على العلاقة الصحيحة مع الأسنان المجاورة، والمقابلة. وكلما كان التحضير أقرب إلى التصميم الرقمي، ازدادت احتمالات تقليل التعديلات اليدوية اللاحقة.

يعتمد الروبوت على خطة رقمية تبدأ بمسح السن وتحديد كمية المادة التي يجب إزالتها (الجامعة)

استقلالية عمل الروبوت

رغم الطابع الآلي للمشروع، لا تشير جامعة بازل إلى أن الروبوت سيعمل مستقلاً عن الطبيب. فالطبيب يظل مسؤولاً عن الفحص، والتشخيص، والتخطيط، وتحديد كمية المادة المراد إزالتها، ومراقبة العلاج. ويقتصر دور الروبوت على تنفيذ جزء ميكانيكي دقيق بناءً على الخطة الرقمية.

ويجعل ذلك المشروع أقرب إلى أدوات الجراحة الروبوتية المساعدة، لا إلى نموذج «طبيب أسنان آلي» يعمل وحده. فالأسنان تختلف بين المرضى، والفم بيئة متحركة، وحساسة، وأي إجراء داخلها يحتاج إلى ضوابط أمان، وتوقف فوري، ومراقبة مستمرة.

تحديات قائمة

لا يزال المشروع في مرحلة البحث، ولم يتحول بعد إلى علاج متاح للمرضى. وتوضح جامعة بازل أن الفريق يواصل العمل على قضايا مثل قوى الحفر، والضجيج، والحساسات، والسلامة، ومدى ملاءمة التقنية للاستخدام السريري. كما يحتاج الانتقال من المختبر إلى العيادة إلى اختبارات أوسع، تشمل ظروف الفم الحقيقية، وحركة المريض، واختلاف شكل الأسنان، واللثة، وتقييم شعور المريض أثناء الإجراء، إضافة إلى المتطلبات التنظيمية، والطبية.

مع ذلك يعكس المشروع اتجاهاً أوسع في طب الأسنان نحو الدمج بين المسح الرقمي، والتصميم بمساعدة الحاسوب، والتصنيع السريع، والروبوتات الدقيقة. وإذا أثبتت التقنية سلامتها وفعاليتها لاحقاً، فقد تجعل تحضير الأسنان للتيجان أكثر دقة، وتقلل الزيارات، وتخفف التفاوت بين الإجراءات اليدوية.


«سيمنس السعودية» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تعيد صياغة نموذج اقتصاد المستقبل الرقمي

ينتقل استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي من المشروعات التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المباني والمصانع والشبكات (شاترستوك)
ينتقل استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي من المشروعات التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المباني والمصانع والشبكات (شاترستوك)
TT

«سيمنس السعودية» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تعيد صياغة نموذج اقتصاد المستقبل الرقمي

ينتقل استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي من المشروعات التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المباني والمصانع والشبكات (شاترستوك)
ينتقل استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي من المشروعات التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المباني والمصانع والشبكات (شاترستوك)

تدخل البنية التحتية في الشرق الأوسط مرحلة لا تقتصر على بناء المزيد من الأصول، بل تقوم على جعل شبكات الطاقة والمصانع والمباني ومراكز البيانات أكثر ذكاءً وكفاءة وقدرة على مواجهة الاضطرابات. ويظهر تقرير جديد صادر عن «سيمنس» أن مؤسسات المنطقة تتقدم على المتوسط العالمي في وضع أهداف خفض الانبعاثات، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي، والاستثمار في الشبكات الذكية.

لكن هذا التقدم لا يلغي فجوات التنفيذ، حيث إن الأهداف المعلنة تحتاج إلى خطط ممولة، وأطر قياس موحدة، وأنظمة بيانات مترابطة، وشبكات كهرباء قادرة على استيعاب الأحمال الجديدة، إضافة إلى كفاءات بشرية تستطيع تشغيل أصول تعتمد بصورة متزايدة على البرمجيات.

ويستند تقرير «تمكين التحول: كيف يعيد جيل جديد من أصول البنية التحتية رسم ملامح الشرق الأوسط» إلى استطلاع شمل 400 من كبار التنفيذيين، إلى جانب مقابلات معمقة مع قادة وخبراء في المنطقة. وأفاد 70 في المائة من المؤسسات بأنها وضعت أهدافاً مباشرة وغير مباشرة لخفض الانبعاثات، مقارنة بـ58 في المائة عالمياً، فيما يتوقع 62 في المائة أن يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عمليات البنية التحتية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

أحمد هوساوي الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس السعودية» (سيمنس)

خفض الانبعاثات يتصدر الأولويات

لا يظهر تقدم المنطقة في عدد الأهداف المعلنة فحسب، بل في موقعها داخل أولويات المؤسسات. فقد أصبح خفض الانبعاثات الناتجة عن العمليات التشغيلية الأساسية الأولوية الأولى للمؤسسات في الشرق الأوسط، بينما يأتي هذا الملف في المرتبة السابعة عالمياً.

وفي لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، قال أحمد هوساوي الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس السعودية»، إن نتائج التقرير تعكس تحولاً تقوده رؤية واضحة وتتقدم بوتيرة مدروسة، مشيراً إلى أن 66 في المائة من التنفيذيين في المنطقة يطالبون بتسريع تحول قطاع الطاقة. وأضاف أن الأهم «لا يكمن في وجود هذه الأهداف فحسب، بل في ترتيب الأولويات نفسها»، إذ نجحت القيادات في المنطقة في ربط تحديث القطاع الصناعي بصورة مباشرة بتعزيز التنافسية الوطنية على المدى الطويل.

ويشير التقرير كذلك إلى أن 68 في المائة من المشاركين ينظرون إلى الرقمنة باعتبارها عاملاً أساسياً لتمكين تحول البنية التحتية، فيما أفادت 65 في المائة من الشركات بأنها تعمل بصورة وثيقة مع الجهات الحكومية في سياسات أنظمة الطاقة، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 59 في المائة.

بدوره، ذكر هاكان أوزديمير، الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس» للبنية التحتية الذكية في الشرق الأوسط و«سيمنس قطر»، أن تطور البنية التحتية يجعلها محركاً للتنافسية والمرونة والنمو المستدام، موضحاً أن النجاح سيعتمد على ربط البيانات والذكاء والبنية التحتية المادية على نطاق واسع.

يتقدم الشرق الأوسط على المتوسط العالمي في وضع أهداف خفض الانبعاثات وتسريع تحول البنية التحتية (شاترستوك)

فجوة بين الهدف وآليات التنفيذ

رغم أن 70 في المائة من المؤسسات وضعت أهدافاً لخفض الانبعاثات، فإن نسبة من لديها مسارات واضحة لتحقيقها تبلغ نحو 61 في المائة، بينما تستخدم أقل من نصف المؤسسات أطر قياس موحدة تستند إلى أسس علمية. وأفادت نسبة مماثلة بأنها تتمتع بوصول سلس إلى التمويل المخصص لتحول البنية التحتية. وصرح هوساوي: «من السهل الإعلان عن هدف، لكن العمل الحقيقي يبدأ عند بناء المنظومة الهندسية والمالية القادرة على تحويله إلى واقع».

وتبرز هذه الفجوة الحاجة إلى أنظمة رقمية تستطيع قياس استهلاك الطاقة والانبعاثات بصورة مستمرة، وربط البيانات التشغيلية بالقرارات المالية والهندسية، بدلاً من الاكتفاء بأهداف بعيدة المدى يصعب التحقق من التقدم نحوها.

وأعد هوساوي أن «الاستراتيجية التي تفتقر إلى آليات قياس وتحقق آنية تظل معرضة لأن تبقى مجرد طموح»، مشيراً إلى أن الشفافية الرقمية أصبحت أساساً للتشغيل وليست ميزة إضافية.

كما يتطلب تحويل الالتزامات الكربونية إلى نتائج قابلة للقياس بنية رقمية تتابع استهلاك كل أصل، وتحدد فرص خفض الهدر، وتؤتمت جوانب من الكفاءة، وتوفر معلومات يمكن استخدامها في التحقق والمحاسبة.

تحتاج شبكات الكهرباء إلى برمجيات أكثر ذكاءً لاستيعاب الطاقة المتجددة (غيتي)

من التجارب إلى التوسع

تظهر نتائج التقرير أن استخدام التقنيات الرقمية في المنطقة بدأ يتجاوز مرحلة التجارب المحدودة. فأكثر من نصف قادة البنية التحتية المشاركين يستخدمون بالفعل الذكاء الاصطناعي الصناعي لإدارة العمليات أو يطبقون تقنيات المباني المستقلة بدعم من ميزانيات رأسمالية. كما اعتبرت 56 في المائة من المؤسسات أنها مستعدة لتطبيق أنظمة مستقلة في المباني، فيما تخطط 57 في المائة لضخ استثمارات كبيرة في هذا المجال خلال العام المقبل.

ولفت هوساوي أن المنطقة تشهد «تحولاً حاسماً من مرحلة إثبات المفهوم والمشروعات التجريبية الاستكشافية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على نطاق واسع». لكن التوسع يضع الأنظمة القديمة تحت ضغط أكبر. فعندما تنتقل المؤسسة من تجربة محدودة إلى تشغيل التقنية عبر مواقع وأصول متعددة، تظهر مشكلات فصل البيانات، وصعوبة ربط المعدات القديمة بالمنصات الحديثة، وتعدد الأنظمة التي لا تتبادل المعلومات بسهولة. وأفاد 69 في المائة من المشاركين بأن مؤسساتهم تحتاج إلى حلول أكثر تطوراً لتسريع تكامل البيانات، فيما تخطط النسبة نفسها تقريباً لزيادة الإنفاق على تقنيات التكامل. وبرأي هوساوي «التحدي الحقيقي لا يكمن في غياب الرؤية أو محدودية رأس المال، بل في التعقيد التشغيلي الناتج عن الأنظمة القديمة المنعزلة».

تقليل مخاطر الاعتماد المركزي

يزيد ترابط أصول البنية التحتية من قدرتها على تبادل البيانات والعمل بصورة منسقة، لكنه يثير في المقابل مخاطر جديدة إذا اعتمدت عدة قطاعات على المنصة نفسها، أو مصادر البيانات ذاتها، أو مجموعة محدودة من نماذج الذكاء الاصطناعي.

وقال هوساوي إن مخاطر التركّز تمثل مصدر قلق مشروع، وإن الحد منها يتطلب «أنظمة مفتوحة، وتصميماً معيارياً قابلاً للفصل، وتوزيعاً جغرافياً يعزز المرونة». ويعني ذلك ألا تصبح البنية التحتية مترابطة إلى درجة يؤدي فيها تعطل منصة واحدة إلى تعطيل شبكة من المباني والمصانع وأنظمة الطاقة في وقت واحد. لذلك تحتاج الأصول إلى القدرة على الانفصال والعمل بصورة مستقلة عند الضرورة، مع الحفاظ على التشغيل البيني خلال الظروف الطبيعية.

وأشار هوساوي إلى منصة «سيمنس إكسيليريتور» بوصفها نموذجاً لهذه المقاربة، إذ تقوم على منظومة رقمية مفتوحة تتيح تكامل المباني الذكية والمصانع والشبكات، مع الحفاظ على قدرة كل نظام على العمل بصورة مستقلة عند الحاجة. وقال إن مؤسسات المنطقة «لا تركز اليوم على بناء المزيد من البنية التحتية فحسب، بل على إعادة تصميمها لتكون أكثر قدرة على الصمود والعمل بكفاءة تحت مختلف الظروف».

تبقى فجوات القياس والتمويل وتكامل البيانات من أبرز العوائق أمام تحويل الأهداف إلى نتائج ملموسة (شاترستوك)

نمو الكهرباء يختبر الالتزامات المناخية

يتزامن تحول البنية التحتية مع نمو كبير في الطلب على الكهرباء. فبحسب البيانات، تضاعف الطلب في الشرق الأوسط ثلاث مرات منذ مطلع القرن، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 50 في المائة إضافية خلال العقد المقبل. يأتي هذا النمو مدفوعاً بالتوسع الصناعي والعمراني، والطلب على التبريد وتحلية المياه، وانتشار المركبات الكهربائية، وبناء مراكز البيانات اللازمة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأشار هوساوي إلى أن الاقتصادات لا يمكن مطالبتها بإبطاء نموها من أجل تحقيق أهداف الاستدامة، ولذلك يتمثل التحدي في جعل البنية التحتية أكثر ذكاءً، بما يسمح بتحقيق أداء أعلى باستخدام موارد أقل.

وتظهر مراكز البيانات هذه المعادلة بوضوح باعتبارها تضيف طلباً كبيراً على الكهرباء، كما تستهلك أنظمة التبريد فيها نسبة مهمة من الطاقة.

ووفق هوساوي، يمكن لدمج الذكاء الاصطناعي الصناعي في تصميم المنشآت منذ مراحلها الأولى أن يخفض استهلاك الطاقة المخصصة للتبريد بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ويوضح أن «المؤسسات الأكثر نجاحاً ستكون تلك التي تنظر إلى الذكاء الاصطناعي ليس بوصفه محركاً إضافياً للطلب على الطاقة فحسب، بل باعتباره الأداة التي تجعل منظومة الطاقة بأكملها أكثر كفاءة ومرونة». كما تشير نتائج التقرير إلى أن 61 في المائة من قادة المنطقة يرون أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يسهم بالفعل في تعزيز مرونة البنية التحتية الحيوية.

الشبكات القديمة تواجه تدفقات جديدة

يُعد تحديث شبكات الكهرباء أحد المحاور الأساسية لتحول الطاقة، إذ قال 64 في المائة من المشاركين إن الشبكات الذكية وبرمجيات إدارة الشبكات تمثل عوامل تمكين رئيسية للطاقة النظيفة.

وصُممت شبكات الكهرباء التقليدية لتعمل في اتجاه واحد، من محطات توليد مركزية إلى مستهلكين نهائيين. أما اليوم، فعليها استيعاب تدفقات متغيرة ومتعددة الاتجاهات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الأحمال الجديدة الناتجة عن المركبات الكهربائية والمصانع المؤتمتة ومراكز البيانات. وأفاد 62 في المائة من التنفيذيين بأن قيود الشبكات تعرقل بالفعل التوسع في كهربة القطاع الصناعي.

وشدد هوساوي على أن الاعتماد على التوسع المادي وحده لن يكون كافياً، نظراً إلى التكلفة والمدة الزمنية اللازمتين لإنشاء محطات وخطوط نقل جديدة. وتابع: «الحل لا يكمن في بناء شبكة أكبر فحسب، بل في بناء شبكة أكثر ذكاءً وكفاءة». وتستطيع منصات البرمجيات الصناعية التنبؤ بالأحمال قبل بلوغها مستويات حرجة، وإدارة مرونة الطلب، وتحسين موازنة العرض والطلب في الوقت الفعلي.

وبحسب هوساوي، يمكن لهذه التقنيات رفع القدرة الاستيعابية للشبكات القائمة بنسبة تصل إلى 20 في المائة، من دون الاعتماد الكامل على توسعات مادية تستغرق سنوات. كما تسهم مشروعات الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي والربط العابر للحدود مع مصر في تعزيز مرونة الإمدادات وتبادل الطاقة خلال فترات الضغط أو الاضطراب. ونوه هوساوي إلى مراكز التحكم الرقمية في مناطق مختلفة من السعودية، التي تمنح المشغلين رؤية فورية لأداء الشبكة، وتدعم إدارة الطلب خلال فترات الذروة الاستثنائية، مثل موسم الحج.

تواجه السعودية تحديين رئيسيين هما تحديث الشبكات وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة الأصول الرقمية المعقدة (شاترستوك)

الإنسان يبقى داخل دائرة القرار

رغم توسع الذكاء الاصطناعي والأتمتة، لا يتوقع هوساوي أن تعمل البنية التحتية الحيوية بصورة مستقلة تماماً في المستقبل القريب. ويرى أن شبكات الكهرباء والمياه والنقل لا يمكن التعامل معها «كما لو كانت تطبيقات برمجية لا تزال في مرحلة الاختبار»، لأن الأخطاء في هذه الأنظمة قد تؤثر في السلامة العامة واستمرارية الخدمات والإنتاج الصناعي. ويتمثل النموذج الأقرب في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل مليارات نقاط البيانات، واكتشاف الأنماط، والتنبؤ بالأعطال، وتقديم توصيات فورية، بينما تبقى القرارات المصيرية خاضعة لإشراف المشغلين والخبراء. وأضاف: «ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه معززاً لقدرات الإنسان، لا بديلاً عنه». ويسمح هذا النموذج باستخدام التقنية في الصيانة التنبؤية وتحسين العمليات وإدارة الأحمال، مع احتفاظ العنصر البشري بالسيطرة النهائية عند اتخاذ قرارات تمس سلامة الأصول أو استمرارية الخدمات.

الترابط الرقمي يوسع سطح الهجمات

يؤدي ربط المصانع والمباني والشبكات بالبرمجيات إلى تحسين الرؤية التشغيلية وسرعة الاستجابة، لكنه يزيد أيضاً عدد النقاط التي يمكن أن تستهدفها الهجمات السيبرانية.

وأوضح هوساوي الأمر قائلاً: «نعم، إن توسيع نطاق الترابط الرقمي يؤدي بطبيعته إلى اتساع مساحة التعرض للهجمات السيبرانية». لكنه أشار إلى أن إبقاء البنية التحتية محدودة الاتصال والرقمنة قد يخلق مخاطر تشغيلية أكبر، لأنه يقلل القدرة على رصد الأعطال والاستجابة للاضطرابات. ولذلك يجب دمج الأمن السيبراني في التصميم الهندسي منذ البداية، بدلاً من إضافته بعد تشغيل الأنظمة. ويشمل ذلك استخدام دفاعات متعددة الطبقات، وتصميم مكونات يمكن فصلها عند الحاجة، وضمان قدرة بعض الأنظمة على مواصلة العمل بصورة مستقلة إذا تعطل جزء آخر.

يجب أن يعمل الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية الحيوية تحت إشراف بشري مع دمج الأمن السيبراني منذ التصميم (شاترستوك)

السعودية تعيد بناء قاعدة صناعية رقمية

تتحرك السعودية ضمن هذا التحول باستثمارات واسعة في الطاقة والصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية، مدفوعة بمستهدفات «رؤية 2030». وذكر هوساوي أن المملكة «لا تكتفي بتحديث بنيتها التحتية، بل تعيد صياغة النموذج الذي سيقوم عليه اقتصاد المستقبل الرقمي». وأشار إلى مبادرات واسعة النطاق، من بينها مشروع «ترانسندنس» للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 100 مليار دولار، بوصفه مثالاً على حجم الطموح المرتبط ببناء القدرات الحاسوبية والرقمية داخل المملكة. واستشهد أيضاً بشراكة «سيمنس» مع شركة «سير» للسيارات، التي تتضمن المساهمة في بناء مصانع ذكية لإنتاج سيارات كهربائية، إلى جانب تدريب أكثر من مائة مهندس سعودي على تشغيل هذه المنشآت وإدارتها.

وتبقى أبرز فجوات التنفيذ مرتبطة بتحديث شبكات الكهرباء لاستيعاب الطاقة المتجددة والأحمال الصناعية، وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة أصول معقدة تعتمد على البرمجيات والبيانات.

وقال هوساوي إن توفير التكنولوجيا يمثل جزءاً واحداً من المسؤولية، بينما يتمثل الجزء الآخر في نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية. وتحتاج المرحلة المقبلة إلى مهارات في الذكاء الاصطناعي الصناعي، وبرمجيات الشبكات، والأمن السيبراني، والأتمتة، وتكامل الأنظمة. ولا ترتبط هذه المهارات بتشغيل المشروعات الحالية فقط، بل بقدرة المملكة على إدارة بنيتها التحتية الرقمية وتطويرها على المدى الطويل.

ويظهر التقرير أن الشرق الأوسط قطع خطوات أسرع من المتوسط العالمي في تحديد الاتجاه والاستثمار في التقنيات، إلا أن قياس النجاح سيعتمد على تحويل الالتزامات إلى نتائج موثقة، وربط الأنظمة القديمة، وتحديث الشبكات، وتأمين الأصول، وبناء الكفاءات القادرة على تشغيلها. وبذلك ينتقل اختبار تحول البنية التحتية من حجم الطموحات إلى قدرتها على تحقيق أثر قابل للقياس والتوسع والاستمرار.


ذكريات الصيف بأمان: لماذا يُعدّ التخزين الذكي للبيانات رفيق سفرك الأهم في إجازة الصيف؟

يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم في موسم الصيف
يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم في موسم الصيف
TT

ذكريات الصيف بأمان: لماذا يُعدّ التخزين الذكي للبيانات رفيق سفرك الأهم في إجازة الصيف؟

يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم في موسم الصيف
يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم في موسم الصيف

في كل صيف، يحرص سكان المملكة على توثيق رحلاتهم وذكرياتهم عبر ملايين الصور وعروض الفيديو التي يلتقطونها باستخدام الهواتف الذكية والكاميرات، سواء خلال سفرهم إلى الخارج أو في أثناء استكشاف وجهات أقرب إلى موطنهم. ورغم اختلاف الوجهات والتجارب فإن سمة رئيسية تبقى، وهي أن حجم البيانات الناتجة عن هذه اللحظات يواصل النمو بوتيرة متسارعة.

ذكريات يومية بسعة 400 مليون تيرابايت

على الصعيد العالمي، يتم إنشاء أكثر من 400 مليون تيرابايت من البيانات يومياً. وبالنسبة إلى صناع المحتوى والمستخدمين، لم تعد هذه البيانات تقتصر على توثيق الذكريات، بل أصبحت أصولاً رقمية ذات قيمة حقيقية. إلا أن وسائل حمايتها لم تواكب حتى الآن الوتيرة المتسارعة لنموها. وتبرز أهمية التوقف عند القيمة المتزايدة للبيانات الشخصية والمهنية وضرورة اعتماد حلول فعّالة لتخزينها وحمايتها، عبر النسخ الاحتياطي، وذلك تزامناً مع استعداد الجميع لموسم العطلات الصيفية الذي يقضي الكثيرون فيه إجازات طويلة، نظراً إلى اعتمادهم على التقنيات الرقمية لإنجاز أعمالهم عن بُعد.

المدير الإقليمي ورئيس المبيعات في «ويسترن ديجيتال» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وشبه القارة الهندية أويس محمد

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع المدير الإقليمي ورئيس المبيعات في «ويسترن ديجيتال» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وشبه القارة الهندية، أويس محمد، حول هذا الأمر، حيث قال إنه ومع دخول المملكة العربية السعودية والمنطقة ككل ذروة موسم السفر، يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم. ويؤكد هذا النشاط الرقمي المتنامي أهمية الاعتماد على حلول تخزين موثوقة، إلى جانب استراتيجية واضحة للنسخ الاحتياطي. ولم يعد اختيار حلول التخزين يعتمد على السعة وحدها، بل أصبح يرتبط بدورها في ضمان استمرارية الوصول إلى البيانات وتعزيز موثوقيتها والحفاظ على قيمتها على المدى الطويل. ومع استمرار نمو اقتصاد البيانات، تزداد أهمية توفير حلول تضمن بقاء البيانات آمنة، وسهلة الوصول، وجاهزة للاستفادة منها مستقبلاً.

من إنشاء البيانات إلى حمايتها

ولم تعد الأجهزة الذكية اليوم تقتصر على أداء وظيفة واحدة، بل أصبحت تجمع بين التواصل والتنقل وإنشاء المحتوى وإجراء المعاملات في جهاز واحد. ورغم ما يوفّره هذا التكامل من سهولة ومرونة وكفاءة في أثناء التنقل، فإنه يزيد في الوقت نفسه من المخاطر المرتبطة بفقدان البيانات أو تعرضها للخطر.

وقد يؤدي فقدان الجهاز أو تعطله أو حتى وقوع خطأ بشري إلى تعذر الوصول إلى البيانات المهمة. وبالنسبة إلى صناع المحتوى، فإن ذلك الأمر يعني فقدان عمل أو ضياع فرص مهنية، فيما قد يترتب عليه بالنسبة إلى المستخدمين فقدان ذكريات لا يمكن استعادتها. وحتى مع الإدارة الجيدة للبيانات، قد تحدث أعطال في وحدات التخزين أو تتعرض الملفات للتلف أو الحذف غير المقصود.

وكشف استطلاع أجرته «ويسترن ديجيتال» بمناسبة اليوم العالمي للنسخ الاحتياطي لعام 2025 أن 63 في المائة من المشاركين سبق أن تعرضوا لفقدان البيانات أو لاختراقات أمنية.

لذلك، فإن الجاهزية والاستعداد المسبق هما أمران أساسيان لمن يخطط للسفر خلال موسم الصيف. ولا تزال استراتيجية النسخ الاحتياطي المنظمة الوسيلة الأكثر موثوقية للحد من المخاطر وضمان استمرارية الوصول إلى البيانات. ومع تحول البيانات إلى أصل طويل الأجل في عالم يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي، أصبحت حمايتها ضرورة لا غنى عنها.

يتم إنشاء أكثر من 400 مليون تيرابايت من البيانات يومياً ما يستدعي تخزينها بطرق استراتيجية

ركائز أساسية لتأمين بياناتك قبل حزم حقائبك

ونذكر فيما يلي أهم الاعتبارات التي يُنصح بأخذها لدى وضع خطة للنسخ الاحتياطي خلال العطلة الصيفية:

* سعة التخزين أولاً: تواصل أحجام البيانات نموها بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يفرض متطلبات جديدة على حلول التخزين. فحتى الرحلات القصيرة قد تُنتج كميات كبيرة من الصور وعروض الفيديو والملفات تتجاوز في كثير من الأحيان التوقعات. ومن دون سعة تخزين كافية، قد يضطر المستخدم إلى حذف بعض الملفات أو خفض جودة المحتوى لإفساح المجال لحفظ بيانات جديدة. وتُسهم حلول التخزين ذات السعات الكبيرة في الحد من هذه القيود، حيث تتيح للمستخدم مواصلة حفظ المحتوى وحماية بياناته بصورة موثوقة والاحتفاظ بها على المدى الطويل. وتُعدّ حلول التخزين المحمولة التي توفّر سعات تصل إلى 6 تيرابايت من الخيارات العملية في أثناء السفر؛ حيث تتيح للمستخدم تحرير مساحة على أجهزته ومواصلة التقاط الصور وعروض الفيديو وحفظها دون انقطاع بفضل حجمها الصغير ووزنها المنخفض وسهولة حملها.

* التخزين الهجين: أحدثت الخدمات السحابية تحولاً كبيراً في أساليب الوصول إلى البيانات ومشاركتها وتخزينها بفضل ما توفره من مرونة وقابلية للتوسع وسهولة في الاستخدام. ومع ذلك، لا تخلو هذه الخدمات من بعض القيود؛ إذ قد يكون الاتصال بالإنترنت غير مستقر في أثناء السفر. كما أن نقل الملفات الكبيرة قد يستغرق وقتاً أطول أو تترتب عليه تكاليف إضافية. وتستهلك الصور عالية الدقة وعروض الفيديو فائقة الدقة (4K) سعة التخزين بسرعة كبيرة. وعلى سبيل المثال، قد يتجاوز حجم دقيقة واحدة من الفيديو بدقة (4K) حاجز 400 ميغابايت، وقد يستغرق نقل ملفات بهذا الحجم إلى خدمات التخزين السحابية بضع ثوانٍ عبر اتصال ألياف بصرية عالي السرعة أو أكثر من 25 دقيقة عبر اتصال بسرعة 2 ميغابت في الثانية، مثلاً.

* الاستراتيجية الذهبية لأمان البيانات على المدى الطويل: غالباً ما يتم فقدان البيانات في أكثر الأوقات حساسية، مما يجعل التخطيط المسبق ضرورة لا غنى عنها. وتوفر قاعدة النسخ الاحتياطي «1 2 3» نهجاً عملياً وبسيطاً (الاحتفاظ بثلاث نسخ على الأقل من البيانات، موزعة على وسطَين مختلفَين من تقنيات التخزين، وحفظ إحدى النسخ في موقعَين مختلفَين). ويساعد الجمع بين التخزين المحلي والآخر السحابي على الحد من المخاطر الناجمة عن السرقة أو التلف أو الأعطال التقنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended