للمرة الأولى... بيع نظارات «فيجن برو» التابعة لـ«أبل» خارج أميركا

رجل يرتدي نظارة «فيجن برو» ويسجل لقطات بينما ينتظر الناس الدخول إلى متجر «أبل» في بكين (أ.ف.ب)
رجل يرتدي نظارة «فيجن برو» ويسجل لقطات بينما ينتظر الناس الدخول إلى متجر «أبل» في بكين (أ.ف.ب)
TT
20

للمرة الأولى... بيع نظارات «فيجن برو» التابعة لـ«أبل» خارج أميركا

رجل يرتدي نظارة «فيجن برو» ويسجل لقطات بينما ينتظر الناس الدخول إلى متجر «أبل» في بكين (أ.ف.ب)
رجل يرتدي نظارة «فيجن برو» ويسجل لقطات بينما ينتظر الناس الدخول إلى متجر «أبل» في بكين (أ.ف.ب)

طرحت شركة «أبل» الأميركية للإلكترونيات نظارتها «فيجن برو» للبيع في العديد من الدول، وأصبح من الممكن شراء جهاز الواقع المختلط في كل من الصين وهونغ كونغ واليابان وسنغافورة.

عرض نظارة «فيجن برو» للبيع في سنغافورة (رويترز)
عرض نظارة «فيجن برو» للبيع في سنغافورة (رويترز)

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها طرح المنتج للبيع خارج الولايات المتحدة، حيث تم قبول طلبات بشكل مسبق في خمس دول إضافية وهي كندا وألمانيا وفرنسا وأستراليا والمملكة المتحدة.

ومن المقرر البدء في البيع الرسمي للمنتج في 12 يوليو (تموز).

نظارة «فيجن برو» من صنع شركة «أبل» (أ.ف.ب)
نظارة «فيجن برو» من صنع شركة «أبل» (أ.ف.ب)

ويختلف سعر النظارة في الدول المختلفة. وفي الصين، على سبيل المثال، سعر أول فئة من النظارة أعلى بنسبة 18 في المائة تقريباً عن السعر في الولايات المتحدة، حيث يصل إلى 29 ألفاً و999 يوان أو نحو 4128 دولاراً مقارنة بسعر البيع بالتجزئة البالغ 3500 دولار في الولايات المتحدة.

رجل يرتدي نظارة «فيجن برو» خلال إطلاق المنتج في أحد المتاجر بالعاصمة الصينية (أ.ف.ب)
رجل يرتدي نظارة «فيجن برو» خلال إطلاق المنتج في أحد المتاجر بالعاصمة الصينية (أ.ف.ب)

وكانت الشركة قد بدأت الشهر الماضي في عقد جلسات تدريب، وأرسلت المئات من موظفيها من متاجرها الدولية إلى كوبرتينو بولاية كاليفورنيا لتعلم كيفية عرض الجهاز للعملاء.

شخص يحاول استخدام نظارة «فيجن برو» خلال عرضها مؤخراً في سنغافورة (رويترز)
شخص يحاول استخدام نظارة «فيجن برو» خلال عرضها مؤخراً في سنغافورة (رويترز)

يذكر أن نظارة «فيجن برو»، التي تخلط المحتوى الافتراضي مع مشاهد من العالم الحقيقي حول المستخدم، تعد أكبر منتج جديد من شركة «أبل» خلال سنوات وبدأت ما وصفه الرئيس التنفيذي تيم كوك بأنه عصر الحوسبة المكانية. إلا أن السعر المرتفع للغاية لـ«فيجن برو» وعدم وجود تطبيقات مقنعة لها جعلها منتجاً متخصصاً.

امرأة تتعلم استخدام نظارة «فيجن برو» في سنغافورة (رويترز)
امرأة تتعلم استخدام نظارة «فيجن برو» في سنغافورة (رويترز)

وتعتقد «أبل» أن النظارة الذكية «فيجن برو» ستستخدم في مجالات التعليم في مؤتمرات الفيديو، وإنتاج الموسيقى بوحدات تحكم ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى بث المحتوى وممارسة الألعاب عبر الإنترنت.


مقالات ذات صلة

رغم الجدل المثار حول غرينلاند... روبيو وراسموسن يتصافحان في بروكسل

العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)

رغم الجدل المثار حول غرينلاند... روبيو وراسموسن يتصافحان في بروكسل

التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية وخلفه مستشار الأمن القومي مايك والتز (رويترز)

مصادر: ترمب يتجه للاستغناء عن مسؤولين في مجلس الأمن القومي

أفادت مصادر مطلعة، اليوم الخميس، بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يتجه لإقالة عدد من كبار المسؤولين بمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (يسار) والملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

نائب الرئيس الأميركي فانس: ماسك سيبقى «صديقاً ومستشاراً»

نفى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشدة التقارير التي أفادت باقتراب الدور الذي يلعبه الملياردير الأميركي وقطب التكنولوجيا إيلون ماسك بالبيت الأبيض من نهايته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض في واشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز) play-circle

تشمل دولة عربية... أكثر 10 دول طالتها رسوم ترمب الجمركية

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلى رسوم جمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من قرن، حيث وصلت نسبتها إلى 50 في المائة على بعض الدول مثل الصين.

شادي عبد الساتر (بيروت)
تحليل إخباري تهدد الرسوم الجمركية الجديدة على التكنولوجيا برفع أسعار الأجهزة للمستهلكين بشكل مباشر (رويترز)

تحليل إخباري كيف تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مستقبل المستهلك التكنولوجي؟

تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بارتفاع أسعار الأجهزة التكنولوجية وتعطل سلاسل التوريد وتقلص الابتكار، كما تضع المستهلك أمام خيارات أقل وتكاليف أعلى.

نسيم رمضان (لندن)

كيف تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مستقبل المستهلك التكنولوجي؟

تهدد الرسوم الجمركية الجديدة على التكنولوجيا برفع أسعار الأجهزة للمستهلكين بشكل مباشر (رويترز)
تهدد الرسوم الجمركية الجديدة على التكنولوجيا برفع أسعار الأجهزة للمستهلكين بشكل مباشر (رويترز)
TT
20

كيف تهدد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مستقبل المستهلك التكنولوجي؟

تهدد الرسوم الجمركية الجديدة على التكنولوجيا برفع أسعار الأجهزة للمستهلكين بشكل مباشر (رويترز)
تهدد الرسوم الجمركية الجديدة على التكنولوجيا برفع أسعار الأجهزة للمستهلكين بشكل مباشر (رويترز)

بينما تدرس الحكومة الأميركية جولة جديدة من الرسوم الجمركية على الواردات، خصوصاً تلك التي تستهدف قطاع التكنولوجيا، تتزايد المخاوف بين خبراء الصناعة والاقتصاد والمستهلكين. فرغم أن هذه الرسوم تُقدَّم سياسياً كأدوات للقوة الاقتصادية أو أوراق تفاوضية في الحروب التجارية، فإن نتائجها الفعلية غالباً ما تكون أكثر واقعية وأقرب إلى حياة الأفراد بأسعار أعلى وتراجع في توفر الأجهزة وبطء في وتيرة الابتكار.

في قلب هذه الأزمة المحتملة، تقف حقيقة أن معظم الأجهزة الإلكترونية اليوم تُنتج من خلال سلاسل توريد عالمية معقدة. الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية والساعات الذكية حتى الإكسسوارات مثل السماعات والشواحن، لم تعد تُصنّع بالكامل في بلد واحد. بل تعتمد على شبكة من الموردين عبر آسيا وأوروبا والأميركتين. وعندما تُفرض رسوم على مكونات أساسية، مثل الرقائق الإلكترونية من تايوان، أو شاشات العرض من كوريا الجنوبية، أو البطاريات من الصين، فإن هذه التكاليف لا تؤثر على جزء معين فقط، بل تتضاعف عبر سلسلة الإنتاج لتصل إلى المستهلك النهائي.

ارتفاع الأسعار: الضربة الأولى

أول تأثير ملموس للرسوم الجمركية هو ارتفاع أسعار المنتجات للمستهلك. فعلى عكس الضرائب المحلية، تُفرض الرسوم مباشرة على السلع عند نقطة دخولها، وعادةً ما يتم تحميل هذه التكاليف على المستهلك. وهذا يعني أن أسعار الهواتف الذكية أو الحواسيب المحمولة حتى السماعات اللاسلكية قد ترتفع بشكل ملموس في الفترة المقبلة.

على سبيل المثال، إذا كان هناك حاسوب محمول يُباع بسعر 1000 دولار، وتبلغ قيمة المكونات المستوردة فيه 300 دولار، فإن فرض رسوم بنسبة 25 في المائة يضيف 75 دولاراً إلى تكلفة التصنيع. وبعد إضافة هوامش الربح على طول سلسلة التوزيع، قد ترتفع تكلفة البيع النهائية بـ150 دولاراً أو أكثر. وهكذا، تصبح الأجهزة التكنولوجية أقل قدرة على الوصول لشريحة كبيرة من المستهلكين، ما يزيد من الفجوة الرقمية، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا ضرورة يومية.

ارتفاع التكاليف وعدم استقرار السوق قد يدفع الشركات إلى تقليص الاستثمار في الابتكار (غيتي)
ارتفاع التكاليف وعدم استقرار السوق قد يدفع الشركات إلى تقليص الاستثمار في الابتكار (غيتي)

سلاسل التوريد تحت الضغط

بعيداً عن الأسعار، تهدد الرسوم الجمركية بزعزعة استقرار سلاسل التوريد العالمية التي استغرق بناؤها عقوداً من الزمن. إذ اعتمد المصنعون على هذه الشبكات لتحقيق الكفاءة وخفض التكاليف. لكن الحواجز التجارية تجبرهم على إعادة النظر في علاقاتهم مع الموردين وإعادة توجيه الإنتاج نحو بلدان لا تشملها الرسوم. هذه التحولات مكلفة ومعقدة وتتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. من إنشاء خطوط إنتاج جديدة، إلى تقييم الموردين الجدد، والتأقلم مع أنظمة تنظيمية مختلفة، كل ذلك يؤدي إلى تأخير في الإمدادات أو نقص في بعض المنتجات أو مشكلات في الجودة. وقد يجد المستهلك نفسه في انتظار طويل لإصدار جهاز جديد أو يواجه نقصاً في المخزون خلال مواسم الشراء المهمة مثل العودة إلى المدارس أو أعياد نهاية السنة.

الابتكار في مهبّ الريح

رغم أن التأثير المباشر يُقاس بالأسعار والتوافر، فإن الخطر الأكبر يكمن في تأثر الابتكار نفسه. إذ قد تتراجع الشركات عن ضخّ الاستثمارات في البحث والتطوير بسبب ارتفاع التكاليف وعدم استقرار البيئة التجارية، وقد تختار التركيز على ترقيات بسيطة للمنتجات الحالية بدلاً من المخاطرة بمشاريع جديدة طموحة. هذا التوجه الحذر قد يُبطئ من وتيرة التقدم التكنولوجي في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والواقع المعزز والتكنولوجيا الخضراء. وهو ما ينعكس سلباً على كامل المنظومة التكنولوجية، ويؤخر وصول الابتكارات إلى السوق.

سوق أقل تنوعاً

يعد تقلص خيارات المستهلك من النتائج الأخرى المتوقعة. ففي حال أصبحت التكاليف غير مجدية للمصنعين الأجانب، فقد ينسحب البعض من السوق الأميركية كلياً، خاصة العلامات التجارية الصغيرة ذات الهوامش الضيقة. وبهذا، يفقد المستهلك التنوع في الأسعار والميزات حتى التصميمات، وتصبح السوق مهيمنة من قبل قلة من العلامات الكبرى. هذا النقص في المنافسة قد يقلل من الحافز لدى الشركات الكبرى لتقديم الابتكارات أو تخفيض الأسعار، ويضع المستهلك أمام خيارات محدودة لا تعبّر بالضرورة عن احتياجاته أو رغباته.

مخاوف من تقلص خيارات المستهلك في السوق الأميركية مع انسحاب بعض العلامات التجارية الدولية (شاترستوك)
مخاوف من تقلص خيارات المستهلك في السوق الأميركية مع انسحاب بعض العلامات التجارية الدولية (شاترستوك)

تصعيد عالمي محتمل

الرسوم الجمركية لا تتوقف آثارها عند حدود دولة واحدة، بل قد تُشعل سلسلة من الإجراءات الارتدادية من قبل دول أخرى. وقد أعربت الصين وبعض دول الاتحاد الأوروبي عن استعدادها للردّ بالمثل على أي رسوم أميركية جديدة، ما يهدد باندلاع حروب تجارية شاملة. وأيضاً الضرر لن يقتصر على الإلكترونيات، بل قد يشمل قطاعات أخرى مثل السيارات والأغذية والملابس حتى الأدوية. ما يضع المستهلك الأميركي في مواجهة ارتفاع واسع النطاق في تكاليف المعيشة.

التضخم والضغوط الاقتصادية

يحذر الاقتصاديون من أن الرسوم قد تسهم في ارتفاع التضخم، ما يُضعف القوة الشرائية للمواطن ويهدد استقرار الاقتصاد. وقد تُجبر هذه الضغوط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة، ما يجعل القروض والسكن والتمويل أكثر تكلفة، ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي. وبذلك قد تؤدي سياسات يُفترض أنها تحمي الاقتصاد المحلي إلى نتائج عكسية تمس الحياة اليومية للمواطن. هناك من يرى هذه الرسوم الجمركية مجرد ورقة ضغط لإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية وتقليل الاعتماد على دول بعينها. لكن هناك من يخشى أنها قد تؤدي إلى اضطراب واسع في الأسواق، وتتجاهل واقع الترابط الاقتصادي العالمي.

ما هو مؤكد أن نتائج هذه السياسات ستطول كل مستخدم للتكنولوجيا، من الهاتف الذي نحمله، إلى الحاسوب الذي نعمل عليه. ومع كل قرار يُتخذ على طاولة السياسة، هناك «مستخدم نهائي» يتأثر، سواء شعر بذلك فوراً أم لاحقاً.