لعبة «سينواز ساغا: هيلبلايد 2» من أفضل الألعاب حتى الآن

مغامرة تعايش الشخصية مع مرض الذهان برسومات واقعية ومشاعر شخصيات حقيقية... ألغاز ممتعة وصوتيات تزيد من مستويات الانغماس

مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
TT

لعبة «سينواز ساغا: هيلبلايد 2» من أفضل الألعاب حتى الآن

مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان

قليلة هي الألعاب التي تقدم عناصر جديدة كليا، ومنها لعبة «هيلبلايد: سينواز ساكريفايس» Hellblade: Senua’s Sacrifice التي أطلقت في عام 2017 ولاقت صدى كبيرا بين اللاعبين بسبب أسلوب معالجتها للموضوع الرئيسي، وهو معاناة الشخصية الرئيسية مع مرض الذهان Psychosis خلال رحلتها في العالم الحقيقي «ميدغارد» وعالم «هيلهايم» ما بعد عالم الواقع لمواجهة المخلوقات الأسطورية.

وبعد 7 سنوات من إطلاق ذلك الإصدار، تم طرح الجزء الثاني باسم Senua’s Saga: Hellblade II الذي يقدم المزيد من الانغماس في هذا العالم الذي لا نعرف عنه الكثير. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

معارك ضارية مع شخصيات مرسومة بعناية بالغة

قصة الانتقام وتقبل الواقع

تَدور أحداث اللعبة بعد انتهاء مجريات الجزء الأول، حيث تقبلت «سينوا» فكرة عدم قدرتها على إعادة الشخص الذي تحبه إلى الحياة، وتصالحت مع نفسها وقررت التغلب على معاناتها بخوض مغامرة جديدة تأخذها إلى أرض الـ«فايكنغ» الذين نهبوا وقتلوا قريتها والقرى الأخرى في السابق، وذلك للانتقام منهم ومساعدة الآخرين لتُثبت لنفسها وللأصوات التي تتحدث معها أنها ليست ملعونة.

وتصل «سينوا» إلى أرض الـ«فايكنغ» وتجدها أرضا قاحلة نتنة، وتنطلق لمعرفة ما يدور في تلك الأرض ومساعدة سكانها والقضاء على تجار العبيد. ولكنها تكتشف أن الأمر أصعب مما تصورته، وتدخل في مواجهة صعبة ضد قبائل مختلفة من البشر، وشر كبير جدا قادم من عالم «يوتنهايم» يهابه الجميع.

وكما يمكن ملاحظته، فإن معظم قصة هذا الجزء يدور على أرض الواقع وليس في عقل «سينوا» بسبب مرض الذهان كما كان الحال عليه في الجزء الأول، وهو أمر يضيف طابعا مظلما وسوداويا أكثر، لأن كل ما تراه «سينوا» من حولها يحدث في الحقيقة. ولكن لا يزال لمرض الذهان تأثير رئيسي على مجريات القصة ورؤية «سينوا» للأمور من منظور مختلف وهلاوسها ووساوسها البصرية والسمعية، وهو أمر مهم لنقل تجربة وإحساس هذا المرض لنا كأشخاص غير مصابين به، وبشكل أكبر بكثير مقارنة بالجزء السابق.

مستويات رسومات واقعية مبهرة تزيد من مستويات الانغماس

فهل ستكمل «سينوا» رحلتها الانتقامية ممن قتل سكان قريتها أم ستتخلى عن ذلك للابتعاد عن الشر الغريب الذي يقترب من القرية في كل ساعة؟ لن نذكر المزيد من تفاصيل اللعبة، وسنترك ما تبقى منها ليكتشفها اللاعبون بأنفسهم، وهي رحلة تستغرق نحو 8 ساعات من اللعب.

مزايا لعب ممتعة

أكبر تطوير في اللعبة موجود في ألغاز المراحل، حيث تمت إعادة تصميم الألغاز بالكامل وتقديم كثير من الأفكار الجديدة التي تحتاج من اللاعب أن يركز ويفكر بشكل منطقي أكثر حتى يستطيع حلها. وتمت إعادة تقديم ألغاز الجزء الأول بشكل أفضل مع إضافة ألغاز جديدة مبتكرة ومميزة تجعل اللاعب يشعر بالمتعة في كل مرة يواجهها، وخصوصا مع وجود معارك تتخلل الألغاز. وتعتمد الألغاز الجديدة على قراءة البيئة ويتطلب بعضها النظر إلى أجسام محددة من بُعد ومن زاوية محددة لتتطابق الرموز على بوابة مغلقة، بينما يتطلب البعض الآخر العثور على بلورات بتغيير البيئة للوصول لها، أو استخدام النور والظلام لفتح طرق جديدة.

أسلوب القتال مشابه لذلك الموجود في الجزء الأول، حيث تستخدم «سينوا» سيفها لقتال الأعداء وصد الضربات وتفاديها واستخدام ميزة التركيز لتبطئ حركة الأعداء والقيام بحركات عنيفة وسريعة لهزمهم بسرعة. ويمكن القول بأن القتال حماسي وعنيف وسينمائي دون أن يفقد التنوع، حيث يمكن المباغتة والتفادي وصد الضربات وقلبها على العدو، إلى جانب تقديم ضربة سريعة وأخرى عنيفة، مع وجود تنوع في الأعداء (مثل السريع المباغت والقوي البطيء والذي يرمي من بعيد)، ويجب العثور على أسلوب القتال المناسب لكل عدو.

وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تدعم اللغة العربية بالكامل في القوائم وترجمة النصوص وبجودة أفضل من السابق، ذلك أن الترجمة أصبحت تعتمد على المعنى وليست ترجمة حرفية لكل كلمة بين الشخصيات (تقدم اللعبة ترجمة إلى 26 لغة). يذكر أن اللعبة متوفرة للتحميل لمشتركي خدمة Xbox Game Pass أو يمكن شراؤها للعب بها في أي وقت.

مواصفات تقنية

التمثيل والمؤثرات البصرية والشخصيات الرائعة تجتمع سويا بإخراج أسطوري وأسلوب اللقطة الواحدة المتواصلة، ما يجعل النتيجة النهائية تجربة سينمائية لا تُنسى. وتم تحسين رسومات التحرك Animation لتصبح أكثر واقعية، وسيشعر اللاعب بكل حركة تقوم بها الشخصية وبكل ضربة تتلقاها، إلى جانب تقديم تفاصيل غنية للبيئة والأعداء.

وتستخدم اللعبة محرك الألعاب «أنريل إنجن 5» المتقدم، وستبهر اللاعبين في كل خطوة ليشعر اللاعب وكأنه داخل فيلم سينمائي وليس لعبة إلكترونية. البيئة واقعية للغاية وتم مسحها بالكامل في آيسلندا لتدخل العالم الرقمي، مع استخدام تقنية Meta Human لبناء أشكال الشخصيات وفقا للشكل الحقيقي للممثلين، لتكون النتيجة النهائية شخصيات واقعية ذات مشاعر حقيقية بشكل غير مسبوق في عالم الألعاب الإلكترونية إلى الآن. ويمكن ملاحظة تقنيات الإضاءة المتقدمة الموجودة في اللعبة مع وجود الانعكاسات في عين شخصيات اللعب واستخدام ظلال واقعية للغاية. ويمكن القول بأن هذه اللعبة هي من أفضل ما يقدمه هذا الجيل من أجهزة الألعاب، ومن أفضل ألعاب الكومبيوتر الشخصي إلى الآن.

وبالنسبة للصوتيات، فهي أساسية في هذا النوع من الألعاب، حيث ينصح فريق تطوير اللعبة اللاعبين باستخدام سماعات الأذن أو السماعات الرأسية لتجربة سماع ما تسمعه «سينوا» من الأصوات المختلفة التي تدور داخل عقلها، حيث نسمعها تارة تهمس بكلمات غريبة وساعة تصيح وساعة تتمتم، وهي الهلاوس السمعية التي تعيشها «سينوا» ويعيشها مرضى الذهان. ويجب محاربة هذه الأصوات في بعض الأحيان واستخدامها لصالح اللاعب في أحيان أخرى لتدله على بعض الأمور المتعلقة بعالم اللعبة. الموسيقى التصويرية المصاحبة للعبة مبهرة أيضا وتتنوع من الموسيقى الهادئة لدى التنقل في عالم اللعبة وصولا إلى الطبول الصاخبة خلال المعارك.

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بالدقة العالية 1080 وبالإعدادات المنخفضة، فهي معالج «إنتل كور آي5-8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 2600» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جي تي إكس 1070» أو «إيه إم دي آر إكس 5700» أو «إنتل آرك إيه 580» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، و16 غيغابايت من الذاكرة، و70 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (يجب استخدام وحدة تخزين تعمل بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10 أو 11» بدقة 64-بت. وإن أردت اللعب باللعبة بالدقة العالية 1080 وبالإعدادات المتوسطة، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي5-9600» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 2070» أو «إيه إم دي آر إكس 5700 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 580» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي.

ولمن يريد اللعب بدقة 1440 وبالإعدادات العالية، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي7-10700 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 5 5600 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 3080» أو «إيه إم دي آر إكس 6800 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 770» أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي. ولمن يريد أعلى دقة ممكنة 4K وبالمواصفات العالية، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي5-12600 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 7 5700 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 4080» أو «إيه إم دي آر إكس 7900 إكس تي إكس» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي.

معلومات عن اللعبة

* الشركة المبرمجة: «نينجا ثيوري» Ninja Theory www.NinjaTheory.com

* الشركة الناشرة: «إكس بوكس غايم ستوديوز» Xbox Game Studios

* موقع اللعبة: www.SenuasSaga.com

* نوع اللعبة: مغامرات وقتال Action Adventure

* أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكومبيوتر الشخصي

* تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاما «M 17 plus»

* دعم اللعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية روان البتيري رئيسة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وهشام بن قاسم رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

شراكة بين اتحادَي الرياضات الإلكترونية وكرة السلة لتعزيز حضور اللعبة رقمياً

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الاثنين توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي لكرة السلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية

لعبة «ماراثون»: رؤية مستقبلية لألعاب «الاستخراج» وانغماس كبير في المعارك

تركز على تجربة اللاعبين ضد بعضهم بعضاً وضد الذكاء الاصطناعي

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 4 ملايين ريال مجموع جوائز الموسم السعودي الجديد للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الانطلاق الرسمي لموسم 2026 من الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)

إدمان ألعاب الفيديو قد يصيب المراهقين بـ«جنون العظمة»

كشفت دراسة حديثة عن أن الأطفال، في سن المراهقة، الذين يُعانون من صعوبة في السيطرة على عاداتهم في ألعاب الفيديو أكثر عرضة لتجارب شبيهة بالذهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لعبة «بوكيمون بوكوبيا»… بناء عالم من الصداقة والتعاون بعيداً عن صراعات القتال التقليدية

منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر
منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر
TT

لعبة «بوكيمون بوكوبيا»… بناء عالم من الصداقة والتعاون بعيداً عن صراعات القتال التقليدية

منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر
منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر

تُعدّ لعبة «بوكيمون بوكوبيا» Pokemon Pokopia على جهاز «نينتندو سويتش 2» حصرياً نقلة نوعية في تاريخ سلسلة «بوكيمون» العريقة، حيث استطاع استوديو Omega Force بالتعاون مع شركة Game Freak تقديم تجربة محاكاة بناء فريدة من نوعها. وتأخذنا اللعبة إلى نسخة ما بعد نهاية العالم من منطقة «كانتو» Kanto الشهيرة، ولكن بلمسات مريحة تجعل من عملية إعادة بناء العالم تجربة ممتعة. وتُعدّ هذه اللعبة احتفالية بالذكرى الثلاثين للسلسلة، مقدمة عالماً مرناً مليئاً بالأسرار والمهام الممتعة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

تتغير إضاءة عالم اللعبة حسب التوقيت الحقيقي للاعب

البحث عن المدرب المفقود

تضعك القصة في دور شخصية «ديتو» Ditto الذي يتخذ هيئة مدربه المفقود للعيش في عالم خلا من البشر وأصبح غير صالح لسكن مخلوقات الـ«بوكيمون». وتبدأ الرحلة في أطلال مدينة «فوشيا» التي ضربها الجفاف وتحولت مبانيها ركاماً، حيث يلتقي «ديتو» البروفسور «تانغروث» الذي يوجّه اللاعب في مهمة ضخمة لإعادة المنطقة إلى مجدها السابق.

ويضفي الغموض الذي يحيط باختفاء البشر والرسائل والمذكرات التي يجدها اللاعب في أرجاء العالم، عمقاً عاطفياً غير متوقع؛ ما يجعل اللاعب مهتماً بإعادة أركان البيئة الصحيحة لكل ركن من أركان هذا العالم المدمر.

آليات لعب فريدة

* قدرة التحول والتفاعل. تعتمد آلية اللعب بشكل أساسي على قدرة «ديتو» الفريدة على التحول واستخدام قدرات الـ«بوكيمون» الأخرى للتفاعل مع البيئة. ومن خلال مخلوق «بولباسور»، مثلاً، يتعلم «ديتو» مهارة إنبات الأعشاب، ويحصل من «سكويرتل» على مهارة رش المياه لإنعاش الأرض الجافة، وصولاً إلى تحطيم الصخور وقطع الأشجار.

وهذه القدرات لا تعمل فقط كأدوات بناء، بل هي وسيلة للتطور المستمر، حيث تفتح كل مهارة جديدة مناطق أوسع واستراتيجيات بناء أكثر تعقيداً؛ ما يجعل وتيرة التقدم في اللعبة موزونة ومجزية للغاية.

* ميزة بناء البيئة. تُعدّ القلب النابض للعبة، وهي البديل المبتكر لآلية الإمساك بالـ«بوكيمون» التقليدية؛ فبدلاً من القتال وإلقاء الكرات، يجب على اللاعب تصميم بيئة تجذب الـ«بوكيمون» للعيش فيها. مثال على ذلك، الحاجة إلى زراعة عشب تحت شجرة معينة لجذب نوع محدد من المخلوقات، أو وضع أدوات تدريب لجذب مخلوقات «بوكيمون» قتالية. ويعيد هذا التغيير سياق علاقة اللاعب بالـ«بوكيمون» لتصبح قائمة على الصداقة والتعاون، حيث يساعده السكان الجدد ببناء المباني وجمع الموارد؛ ما يوجِد شعوراً حقيقياً بالمجتمع والارتباط بالمخلوقات التي تعيش بجانبه.

* نظام تخصيص. تقدم اللعبة واسع النطاق يتيح للاعب بناء وتزيين كل شيء تقريباً، من المنازل الفردية إلى المدن الكاملة. ويمكن استخدام كتل البناء لتشكيل التضاريس أو إنشاء مجسمات معقدة. وبالنسبة للاعبين الذين يفضّلون التركيز على الإدارة، توفر اللعبة «مخططات بناء جاهزة» يمكن للـ«بوكيمون» العاملة تنفيذها؛ ما يوازن بين حرية الإبداع اليدوي وسهولة التقدم بالقصة.

4 قارات ومجتمع متفاعل

تتوزع أحداث اللعبة على أربع مناطق رئيسية كبرى، لكل منها سماتها البيئية الخاصة ومخلوقات «بوكيمون» خاصة بها. ويحافظ التدرج باستكشاف هذه المناطق على تجدد التجربة، حيث تقدم كل منطقة تحديات بيئية جديدة تتطلب مهارات تحول مختلفة. وبينما قد يبدو العالم في البداية قاحلاً، فإن العمل الدؤوب للاعب يحول هذه الأماكن تدريجياً واحاتٍ خضراءَ تعج بأشكال الحياة؛ ما يوفر شعوراً كبيراً بالإنجاز مع كل مبنى جديد أو غابة تتم استعادتها.

ولمخلوقات الـ«بوكيمون» في اللعبة شخصيات مميزة؛ فهي لا تكتفي بالتجول فقط، بل تتفاعل مع بعضها وتطلب من اللاعب تحسين ظروف معيشتها لزيادة «مستوى الراحة». وتفتح زيادة هذا المستوى للاعب عناصر جديدة في المتجر ويزيد من «مستوى البيئة» العام للبلدة. ورغم أن بعض الحوارات قد تتكرر لاحقاً، فإن اللحظات الأولى للقاء كل «بوكيمون» تكون مليئة بالمشاعر الدافئة والفكاهة، مثل سماع «ماكوك» يتحدث وكأنه مهووس بنادٍ رياضي؛ ما يضفي حيوية على المجتمع الذي يبنيه اللاعب.

التعاون مع الأصدقاء لبناء العالم

* دمج تقنيات اللعب الجماعي تم بسلاسة، حيث يمكن للاعبين زيارة جزر بعضهم بعضاً والتعاون في مشاريع بناء ضخمة. ويضيف نظام «كاميرات المراقبة» في اللعبة لمسة ذكية، حيث يمكن للاعب مراقبة البيئات البعيدة من خلال كاميرته للتأكد من ظهور مخلوقات «بوكيمون» نادرة دون الحاجة إلى العودة فعلياً للموقع؛ ما يسهل عملية الاستكشاف ويحافظ على سلاسة اللعب في المناطق الواسعة.

* تجنب اللعبة عيوب ألعاب محاكاة البناء الأخرى، وذلك من خلال تقليل القيود المزعجة؛ إدارة الموارد وتخزينها أصبحت أكثر مرونة، رغم وجود بعض فترات الانتظار لبناء المباني الكبرى التي تهدف إلى تهدئة إيقاع اللعب. والعالم مليء بالأسرار المخبأة تحت طبقات من الأنقاض أو خلف الشلالات؛ ما يحفز اللاعب على استخدام قدرات التحول لاستكشاف كل زاوية والبحث عن الكنوز والمذكرات التي تشرح تاريخ العالم.

* تقدم اللعبة محتوى غنياً، يمكن أن يستغرق من 20 إلى 40 ساعة لإتمام القصة، مع مئات الساعات الإضافية من المهام التي يمكن إكمالها بعد إتمام اللعبة. ويضمن تنوع المهام، من الزراعة والصناعة إلى حل الألغاز البيئية، عدم شعور اللاعب بالملل. وتنجح اللعبة بتقديم رسالة بيئية قوية حول الإصلاح والاستمرارية، مقدمة تجربةً إيجابية ملهمة تركز على البناء بدلاً من التدمير.

تعاونٌ مع 300 شخصية «بوكيمون» طريفة لبناء عالمهم المهجور

* الرغبة في اكتشاف البيئة المثالية لكل مخلوق. مع وجود أكثر من 300 «بوكيمون» (عبر 9 أجيال في عالم هذه الشخصيات) يمكن جذبهم، تظل الرغبة في اكتشاف البيئة المثالية لكل مخلوق هي الدافع الأساسي الذي يُبقي اللاعب منشغلاً في عالم اللعبة الرائع. واستطاعت الشركة المطورة تقديم ما كان يحلم به عشاق سلسلة ألعاب «بوكيمون» لعقود: العيش فعلياً وسط هذه المخلوقات كجزء من عالمهم، وليس فقط كمدربين يرسلونهم للقتال، لتكون النتيجة واحدة من أعمق وأكثر ألعاب السلسلة متعة، مقدمة عالماً مرناً وقصة ذكية ونظام لعب يجمع بين الاسترخاء والتحدي بطريقة مثالية.

تجربة تقنية مبهرة

* الرسومات: تستفيد اللعبة بشكل كامل من قدرات جهاز «سويتش 2» لتقديم عالم ينبض بالألوان والتفاصيل المذهلة. ويجمع الأسلوب الفني بين البساطة والعمق التقني، حيث تعمل اللعبة بسلاسة تامة بمعدل 60 صورة في الثانية. أما التفاصيل الصغيرة، في الأثاث والمباني وحركات الـ«بوكيمون» اللطيفة وتغير الإضاءة مع دورة الوقت الحقيقية، فهي عناصر تسهِم بإيجاد تجربة بصرية مريحة للعين ومبهرة في آن واحد؛ ما يجعل التجول في منطقة «كانتو» الجديدة متعة بصرية مستمرة.

وتعمل اللعبة بدقة عالية لدى وضع جهاز «سويتش 2» في قاعدته ووصله بالتلفزيون؛ ما يجعل حركة الشخصيات وتفاعلها مع البيئة، مثل اهتزاز العشب أو تساقط أوراق الشجر، تبدو في غاية السلاسة. وللإضاءة الديناميكية دور محوري؛ إذ تتغير ظلال المباني وانعكاسات المياه بدقة مدهشة مع تعاقب ساعات النهار والليل؛ ما يضفي حيوية غير مسبوقة.

* الصوتيات: تُعدّ الصوتيات تحية حب للموسيقى الكلاسيكية للسلسلة، حيث تمت إعادة توزيع ألحان الجيل الأول «الأحمر والأزرق» بأسلوب يناسب أجواء اللعبة الهادئة. كما يمكن جمع أقراص ليزرية داخل اللعبة للاستماع إلى الأغاني السابقة؛ ما يثير مشاعر الحنين إلى الماضي لدى اللاعبين القدامى. أما الأصوات البيئية، بدءاً من حفيف الأشجار ووصولاً إلى الأصوات اللطيفة التي تصدرها مخلوقات الـ«بوكيمون» أثناء تفاعلها مع بعضها بعضاً، فتكتمل لإيجاد بيئة صوتية غامرة في عالم «بوكوبيا» الهادئ.

* الموسيقى: تُعدّ الموسيقى عنصراً تفاعلياً يتغير بناءً على حالة المنطقة التي يقوم اللاعب ببنائها؛ فكلما زاد اخضرار الأرض وازدهار الحياة، أصبحت الألحان أكثر حيوية وتفاؤلاً. كما تم إيلاء اهتمام خاص للمؤثرات الصوتية البيئية، مثل صوت الرياح التي تهب عبر الأطلال؛ ما يوفر تجربة سمعية غامرة تجعل اللاعب يشعر وكأنه جزء لا يتجزأ من هذا العالم الهادئ.

* أسلوب التحكم: تستغل اللعبة المزايا المتقدمة لأداة التحكم لتقديم استجابة دقيقة وسلسة. نظام التحكم ببناء المنشآت وتشكيل التضاريس صُمم ليكون بديهياً، حيث تتيح الاختصارات الذكية للاعبين الانتقال بين مهارات التحول الخاصة بـ«ديتو» بلمسة زر واحدة. كما تدعم اللعبة تقنية الاهتزاز المتقدمة لأداة التحكم، حيث سيشعر اللاعب بمقاومة مختلفة عند حفر الأرض أو قطع الأخشاب؛ ما يضيف بُعداً ملموساً لعملية البناء. وتضمن هذه الواجهة البسيطة والفعالة أن يركز اللاعب على الإبداع والاستكشاف دون عناء؛ ما يجعل التنقل في أرجاء عالم «بوكوبيا» تجربة ممتعة ومريحة لجميع فئات اللاعبين.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «أوميغا فورس» Omega Force www.TecmoKoeiAmerica.com و«غايم فريك» Game Freak www.Gamefreak.co.jp

- الشركة الناشرة: «نينتندو» Nintendo www.Nintendo.com

- موقع اللعبة: Pokopia.Pokemon.com

- نوع اللعبة: محاكاة بناء عالم World-Building Simulation

- أجهزة اللعب: «نينتندو سويتش 2» حصرياً

- تاريخ الإطلاق: 5 مارس (آذار) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع E

- دعم للعب الجماعي: نعم.


تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
TT

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

أُطلق جوال «سامسونغ غالاكسي إس 26 ألترا» Samsung Galaxy S26 Ultra في المنطقة العربية بمزايا متقدمة تجمع بين أناقة التصميم والقدرات التصويرية المتقدمة وتقنيات ذكاء اصطناعي مفيدة، إلى جانب نقلة نوعية في حماية خصوصية المستخدم من حيث محتوى الشاشة ضد أعين المتطفلين. واختبرت «الشرق الأوسط» الجوال، ونذكر ملخص التجربة.

مزيج الصلابة والأناقة

على الرغم من أناقة تصميم الجوال، فإنه لا يتخلى عن الصلابة، حيث تم استخدام هيكل من التيتانيوم، ما يمنحه خفة في الوزن مع متانة فائقة تقاوم الصدمات والخدوش بشكل باهر. وتعطي الحواف المصقولة والتناغم بين الزجاج والمعدن شعوراً فاخراً لدى استخدامه، كما أن الخطوط الانسيابية واللمسات النهائية غير اللامعة تمنع ظهور بصمات الأصابع، مما يحافظ على مظهر الجوال في جميع الأوقات.

وداعاً للمتطفلين... شاشة ذكية لك وحدك

واحدة من أكثر المزايا إثارة في هذا الإصدار هي تقنية «شاشة الخصوصية» Privacy Display التي تمثل حلاً عبقرياً لمشكلة المتطفلين في الأماكن العامة، حيث تعتمد هذه الشاشة التي يبلغ قطرها 6.9 بوصة على تقنية تُضيّق زوايا الرؤية بضغطة زر أو عبر استشعار ذكي، ما يجعل المحتوى الظاهر على الشاشة مرئياً بوضوح للمستخدم المواجه لها فقط، بينما يظهر لمن ينظر من الجوانب كشاشة مظلمة تماماً.

تمنح هذه الميزة المستخدم حرية كاملة لتصفح بياناته الحساسة أو رسائله الخاصة في الأماكن العامة أو لدى وجود كثير من الأصدقاء حول المستخدم دون قلق من الأعين الفضولية. ويمكن للمستخدمين تخصيص حالات محددة لتفعيل الميزة تلقائياً، مثل تفعيلها عند طلب إدخال رقم التعريف الشخصي PIN وكلمات السر أو لدى تشغيل تطبيقات محددة، مع إمكانية ضبط مستويات الخصوصية بحسب كل حالة.

استوديو احترافي بجيبك

• نظام الكاميرات. وبالنسبة لتقنيات التصوير، يقدم الجوال نظام كاميرات خلفية رباعياً مدعوماً بمستشعر رئيسي بدقة 200 ميغابكسل تم تطويره ليقدم تفاصيل مذهلة حتى في أصعب ظروف الإضاءة. وتعتمد الكاميرا على تقنيات متقدمة لدمج البكسلات بهدف خفض «الضجيج البصري» في ظروف الإضاءة المنخفضة وزيادة المجال الديناميكي، ما ينتج عنه صور ذات ألوان واقعية وعمق باهر. يضاف إلى ذلك قدرة الجوال على التقاط الصور بامتداد RAW، الأمر الذي يمنح المصورين المحترفين مرونة كبيرة في تحرير ألوان الصور بعد التقاطها، ما يحول الجوال إلى استوديو تصوير متكامل ومحمول.

ولا تتوقف قدرات الكاميرا عند التصوير الثابت، بل تمتد لتشمل مزايا تقريب متقدمة بفضل عدسات «بريسكوب» المحسنة التي توفر تقريباً بصرياً ومكانياً يحافظ على حدة التفاصيل بشكل مذهل حتى لدى التقاط صور لعناصر موجودة بعيداً جداً عن المستخدم. وبفضل المثبت البصري المزدوج والخوارزميات الذكية، يمكن للمستخدم التقاط صور واضحة دون الحاجة إلى حامل كاميرا متخصص Tripod.

• عروض الفيديو. هذا، ويقدم الجوال القدرة على تسجيل عروض الفيديو بدقة 8K وبسرعة 30 صورة في الثانية، مع توفير القدرة على تحرير تلك العروض عدة مرات دون فقدان جودة الصورة. وتمتاز الكاميرات في الجوال بفتحات عدسة أكثر اتساعاً تسمح بوصول كمية أكبر من الضوء إلى المستشعر، مما يوفر صوراً أكثر وضوحاً مع تفاصيل عالية الدقة في ظروف الإضاءة المنخفضة، حتى عند استخدام خاصية التقريب. وتحافظ ميزة تصوير الفيديو الليلي المحسنة على وضوح عروض الفيديو وحيويتها في المشاهد المعتمة.

هذا، وتم تحسين قدرات تسجيل عروض الفيديو باستخدام تقنية Super Steady المطورة التي تتيح خيار التثبيت الأفقي للجوال لتوفير ثبات أفضل في العروض المصورة حتى لدى تدوير الجوال بشكل فني، وتحافظ على إطار متناسق للتصوير حتى أثناء الحركة السريعة أو عند السير على الطرقات الوعرة. ويُعد هذا الجوال الأول في السلسلة الذي يدعم تقنية APV، وهي عبارة عن معيار وأداة ترميز احترافية جديدة لتصوير عروض الفيديو تم تصميمها خصيصاً لضغط البيانات بكفاءة أكبر وتوفير إنتاجية عالية الجودة لتدفقات العمل.

تصوير متقدم وأداء مبهر لجميع الاستخدامات

• قلم ذكي. ويبرز القلم الذكي S Pen المدمج كأداة تزيد من فاعلية الجوال، حيث تم خفض زمن الاستجابة إلى مستويات تقترب من الكتابة الحقيقية على الورق. ويدعم القلم الآن إيماءات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح التحكم بالجوال عن بُعد بدقة أكبر، سواء في العروض التقديمية أو لدى التقاط الصور الجماعية.

الذكاء الاصطناعي: القلب النابض للجوال

الذكاء الاصطناعي في الجوال ليس مجرد ميزة إضافية، بل هو القلب النابض الذي يدير العمليات كافة بذكاء واضح. وتم دمج محرك ذكاء اصطناعي متطور يعمل على تحسين جودة الصور وعروض الفيديو بشكل فوري، حيث يمكنه التعرف على المشاهد وتعديل الإعدادات لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة. كما تبرز مزايا مثل «التحرير السحري» التي تنقل العناصر داخل الصور أو تحذفها بذكاء اصطناعي توليدي يبدو طبيعياً تماماً، ولا يترك أي أثر للمعالجة الرقمية.

ميزة مساعد الصور المحسنة، توفر للمستخدم إمكانية وصف التعديلات التي يرغب بإجرائها بأسلوبه الخاص، مثل تحويل المشهد النهاري إلى مشهد ليلي بكتابة ذلك نصياً. كما يمكن إضافة عناصر جديدة إلى الصور أو استعادة أجزاء مفقودة من الأجسام. هذا، ويمكن للمستخدم إجراء تحسينات على التفاصيل الشخصية في الصور (مثل إزالة البقع عن الملابس) بعد التقاط الصورة، وذلك بفضل القدرات الجديدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة.

• ميزة الاستديو الإبداعي، تسهم بتبسيط عمليات التحرير من خلال توفير مساحة موحدة للإبداع والتخصيص، ما يسهل تحويل الأفكار الملهمة إلى نتائج حقيقية. ويمكن للمستخدم إضافة رسم أولي أو صورة أو خطة بسيطة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل أفكاره بسرعة إلى تصاميم جاهزة، مثل الملصقات أو بطاقات الدعوة أو المشاهد الخلفية المخصصة، وتحسينها أو مشاركتها دون الحاجة للتبديل بين الأدوات المختلفة أو مقاطعة سلسلة أفكاره. ويمتد دور الذكاء الاصطناعي ليشمل الإنتاجية والتواصل، حيث يوفر الجوال ترجمة فورية للمكالمات والنصوص بدقة مذهلة تدعم لغات متعددة، من بينها العربية بلهجاتها المختلفة.

• ميزة «رفع دقة الصور» ProScaler. تعمل على تحسين دقة الصور وعروض الفيديو لتبدو أكثر وضوحاً وغنى بالتفاصيل من خلال تعزيز حدة النصوص ودقة التفاصيل ونقاء العناصر البصرية. كما يقدم محرك الصور الطبيعية الرقمية mDNIe ألواناً أكثر واقعية ودقة بفضل تقنيات معالجة صور التي توفر دقة أكبر بأربع مرات مقارنة بالجيل السابق.

• ميزة Now Brief. تم تطويرها لتعزيز قدراتها الاستباقية والمخصصة، حيث تستطيع عرض رسائل تذكير في الوقت المناسب حول الأحداث المهمة (مثل الحجوزات ومواعيد السفر) بناء على التفضيلات الشخصية للمستخدم، لتساعده في تنظيم يومه.

• عملية البحث عن المعلومات، أصبحت أسهل من أي وقت مضى، حيث تم تطوير ميزة «دائرة البحث» من «غوغل» Circle to Search لتحسين قدرتها على تحديد عناصر متعددة ضمن الصورة الواحدة، مما يتيح للمستخدم استكشاف أجزاء متعددة من الصورة في وقت واحد.

• خيارات إضافية لمساعد «بيكسبي» من وكلاء الذكاء الاصطناعي تم دمجها بالجوال، بما في ذلك «جيميناي» و«بيربليكستي». وبعد استكمال الإعدادات الخاصة بها على الجوال، يمكن للمستخدم تنفيذ المهام بضغطة زر واحدة أو من خلال الأوامر الصوتية.

• ميزة «الألبوم الخاص» Private Album المدمجة تتيح ضمن تطبيق معرض الصور للمستخدم إمكانية إخفاء الصور وعروض الفيديو المحددة بسهولة ودون الحاجة إلى إنشاء مجلد منفصل.

• تنفيذ مهام متعددة الخطوات في تطبيقات الخلفية.يستطيع الجوال لتبسيط العمليات بالنيابة عن المستخدم. وعلى سبيل المثال، يتيح تطبيق «جيميناي» إمكانية حجز سيارة أجرة بمجرد طلب ذلك نصياً، ليقوم المستخدم بمراجعة تفاصيل الحجز والضغط على زر التأكيد.

بطارية تتحدى الاستخدام المكثف

ويستخدم الجوال بطارية ضخمة مدعومة بتقنيات إدارة طاقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان استمرار الجوال بالعمل لأكثر من يومين من الاستخدام المكثف. ويضمن التناغم بين المعالج الموفر للطاقة ونظام التبريد المتقدم عدم ارتفاع حرارة الجوال في جلسات اللعبة المطولة أو تصوير عروض الفيديو بدقة 8K، مما يوفر تجربة مستقرة وموثوقة للمستخدمين الذين يعتمدون على جوالاتهم بوصفها أداة أساسية في حياتهم المهنية والترفيهية.

سرعة الشحن هي وجه آخر للتقدم التقني في الجوال، حيث يدعم تقنية الشحن الفائق السرعة التي تتيح شحن نسبة كبيرة من البطارية في غضون دقائق معدودة. كما تطورت ميزة الشحن اللاسلكي العكسي لتصبح أكثر كفاءة، مما يسمح للمستخدم بشحن سماعاته أو ساعاته الذكية بسرعة أكبر.

مواصفات تقنية

بالنسبة لمواصفات الجوال، فهي على النحو التالي:

- قطر الشاشة: 6.9 بوصة

- تقنية الشاشة: Dynamic AMOLED 2X

- معدل التحديث: يصل إلى 120 هرتز

- الكاميرا الأمامية: 12 ميغابكسل

- الكاميرات الخلفية: 200 و50 و50 و10 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً وللتقريب بـ5 و3 أضعاف بصرياً)

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5»

- الذاكرة: 12 أو 16 غيغابايت، حسب الإصدار

- السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 أو 1024 غيغابايت، حسب الإصدار

- شحنة البطارية: 5000 مللي أمبير - ساعة

- سرعة الشحن السلكي: بقدرة 60 واط (من 0 إلى 75 في المائة خلال 30 دقيقة)

- نظام التشغيل: «آندرويد 16»

- واجهة الاستخدام: «وان يو آي 8.5»

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي 7» و«بلوتوث 6.0» وشبكات الجيل الخامس للاتصالات

- مقاومة المياه والغبار: وفقا لمعيار IP68 (مقاومة كاملة ضد الغبار، مع مقاومة البلل لدى غمر الجوال في المياه العذبة لعمق 1.5 متر ولغاية 30 دقيقة)

- السماكة: 7.9 ملم

- الوزن: 214 غراماً

التوافر

الجوال متوفر بألوان البنفسجي أو الأبيض أو الأسود أو الأزرق، إلى جانب لوني الذهبي أو الفضي الحصريين للطلب عبر موقع الشركة. وبالنسبة للأسعار، فهي على النحو التالي:

• إصدار 256 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة: 5499 ريالاً سعودياً (نحو 1466 دولاراً أميركياً).

• إصدار 512 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة: 6299 ريالاً سعودياً (نحو 1679 دولاراً أميركيا).

• إصدار 1024 غيغابايت و16 غيغابايت من الذاكرة 7499 ريالاً سعودياً (نحو 2000 دولار أميركي).


أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي
TT

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

بلغ المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي مستوى عالياً من الواقعية لدرجة أنه يصعب في كثير من الأحيان، التمييز بين ما هو حقيقي وما هو زائف من مقاطع الفيديو والصور المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«كاشف الذكاء الاصطناعي»

هنا يأتي دور «كاشف الذكاء الاصطناعي» AI detector. وفي الوقت الراهن، تزعم أكثر من اثنتي عشرة أداة على الإنترنت قدرتها على التمييز بين المحتوى الحقيقي والآخر المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، عبر البحث عن علامات مائية مخفية، وأخطاء في التركيب، وغيرها من الدلائل الرقمية.

ومع ذلك، يتسم الواقع بتعقيد أكبر، حسبما كشفت سلسلة من الاختبارات التي أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز». إذ وفي الوقت الذي نجح كثير من الأدوات في كشف بعض محتوى الذكاء الاصطناعي، فإنها لم تكن دقيقة بما يكفي لمنح المستخدمين ثقة تامة.

وتكشف النتائج أن هذه الأدوات قد تساعد في تأكيد الشكوك حول الوسائط المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، لكن من الصعب الاعتماد عليها لإصدار أحكام قاطعة. وهذا يطرح تحديات جديدة أمام مستخدمي الإنترنت ومدققي الحقائق، الذين يحاولون السيطرة على التزييف الناتج عن الذكاء الاصطناعي، الذي اجتاح وسائل التواصل الاجتماعي في الأشهر الأخيرة.

بشكل عام، وجدنا أن أي استنتاجات تتوصل إليها هذه الأدوات، يجب أن تكون مدعومة بأبحاث أخرى، مثل التفاصيل الموجودة في الصور الرسمية أو التقارير الإخبارية.

رصد الاحتيال

ومع ذلك، ينظر كثيرون إلى أدوات الكشف، التي لم تعد تحلل الصور فقط، بل كذلك مقاطع الفيديو والصوت، بصفتها أدوات قوية للتحقق من حقيقة المحتوى المصور، في لحظة حاسمة ينتشر فيها المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويضلل المستخدمين خلال أحداث عاجلة. وتتبنى البنوك وشركات التأمين مثل هذه الأدوات، في محاولة لكشف عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمعلمون في البحث عن الانتحال، ومُحققو الإنترنت في محاولة للتحقق من الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

في هذا الصدد، قال مايك بيركنز، الأستاذ في الجامعة البريطانية في فيتنام، الذي درس أدوات كشف الذكاء الاصطناعي، وخلص إلى أن أدوات كشف النصوص غير موثوقة: «لن تجد أبداً أداة كشف قادرة على تحديد استخدام الذكاء الاصطناعي بنسبة 100 في المائة في النصوص أو الصور أو مقاطع الفيديو، أياً كان شكلها». وأضاف أنه مع تطور مولدات الذكاء الاصطناعي، ستواجه أدوات الكشف صعوبة في مواكبة هذا التطور، ما يُؤدي إلى ما يشبه «سباق تسلح».

اختبار 21 أداة

وبالعودة إلى الاختبارات التي أجريناها، فقد تم فحص أكثر من 12 أداة كشف ذكاء اصطناعي وبرامج دردشة آلية، قادرة على تحديد مقاطع الفيديو والصوت والموسيقى والصور الزائفة، وأجرينا أكثر من 1000 عملية مسح إجمالاً.

وهذا ما خلصنا إليه:

• نجاح الكشف عن التزييفات البسيطة. نجح كثير من الأدوات في ذلك. ومن المعروف أن معظم الصور الزائفة التي تُنتجها أدوات الذكاء الاصطناعي والمنتشرة على الإنترنت اليوم لا تتطلب جهداً كبيراً لإنشائها: إذ يكفي أن يُدخل المستخدمون عبارات بسيطة، ليحصلوا على صورة أو مقطع فيديو واقعي لأشخاص يبدون حقيقيين. وقد انتشر هذا النوع من المحتوى على الإنترنت في أعقاب اعتقال نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي المخلوع، في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ولاختبار ذلك، طلبنا من «تشات جي بي تي»، برنامج دردشة آليّ من تطوير «أوبن إيه آي»، إنشاء صورة لشخصين يضحكان. وبالفعل، أنتج صورة واقعية، إلا أنها احتوت على عدة مؤشرات تدل على أنها مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي: فالإضاءة والتكوين والملامح جاءت مثالية بشكل مبالغ فيه، إضافة إلى أن حركة اليد بدت غير طبيعية.

وقد رصد معظم برامج كشف التزييف بسرعة أن الصورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، باستثناءات قليلة. على سبيل المثال، لم يستطع «تشات جي بي تي» كشف الصورة الزائفة التي أنشأها قبل لحظات.

وعادة ما يجري تدريب أنظمة كشف الذكاء الاصطناعي على مجموعات ضخمة من الأعمال المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، لتتعلم رصد الإشارات الرقمية التي تتركها هذه الأدوات.

من جهتها، شاركت «التايمز» نتائج الاختبارات مع شركات أنظمة كشف الذكاء الاصطناعي. وأفادت الكثير منها بأنه لا يوجد نظام كشف دقيق بشكل كامل في جميع الأوقات. وفي دلالة على سرعة تطور مجال كشف الذكاء الاصطناعي، صرَّحت عدة شركات بأنها على وشك إصدار تحديثات رئيسة لنماذجها لتحسين أدائها.

صعوبة رصد الفيديو المزيف

• صعوبة التعامل مع الصور الأشد تعقيداً. واجهت أدوات التحقق صعوبةً أكبر في التعامل مع صور معقدة، مثل مشهد خيالي لميناء ساحلي، يحتوي على عدد قليل للغاية من المؤشرات الدالة على أنها مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وربما يكون السبب أن بعض هذه الأنظمة مُدرَّبة في الغالب على تحديد الوجوه، لاستخدامها في أغراض الأمن ومكافحة الاحتيال.

• صعوبة القدرة على تحليل مقاطع الفيديو. إذ لم تتمكن سوى قلة من هذه الأدوات. بمرور الوقت، تتحول مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، إلى تهديد متنام لوسائل التواصل الاجتماعي؛ فقد أدى إطلاق تطبيق «سورا»، الخاص بتوليد مقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي من تطوير شركة «أوبن إيه آي»، إلى انتشار واسع لمقاطع الفيديو المُزيّفة عبر هذه المنصات، مع قلة من العلامات التي تُشير إلى تزييفها من قِبل شركات التواصل الاجتماعي.

لا يمتلك سوى عدد قليل من أدوات كشف التزييف بالذكاء الاصطناعي، القدرة على تحليل الفيديو والصوت، وقد حققت هذه الأدوات نتائج متفاوتة.

اللافت أن مواد الفيديو والمواد الصوتية برزت بوصفها تهديدات أمنية رئيسة للشركات: تخيّل مكالمة من رئيس تنفيذي، بينما يكون صوته في الواقع مُقلّداً بالذكاء الاصطناعي، أو مؤتمر فيديو مع شخصية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تبدو حقيقية.

وقد استثمرت الشركات المعنية بأدوات الكشف مبالغ طائلة لكشف هذا التزييف، ووفرت بالفعل القدرة على تحديد ما إذا كان الفيديو أو الصوت أو الموسيقى مُولّداً بالذكاء الاصطناعي، بل وحتى تحليل البث المباشر لمؤتمرات الفيديو. وقد سلطت بعض التحليلات الضوء على أجزاء الفيديو المُزيّفة، والأجزاء التي عُدت حقيقية.

الصوت المزيف وتمييز الصور الحقيقية

• كفاءة في كشف الصوت المُزيّف. وأكثر الأدوات حققت ذلك. سرعان ما تفوقت المواد الصوتية المولدة بالذكاء الاصطناعي على الصور والفيديوهات، وأصبحت شديدة الواقعية.

وتُنتج أدوات مثل تلك التي توفرها «إليفين لابس» ElevenLabs، أصواتاً واقعية بشكل ملحوظ، تتضمن التنفس والتوقفات في أثناء الحديث ونبرة صوت ديناميكية. وتُستخدم هذه الأصوات في مقاطع الفيديو و«الميمات» المنتشرة، وكذلك في عمليات الاحتيال عبر الجوال وانتحال الشخصيات.

وبالفعل، تمكّنت سبعة من برامج كشف تزييف الصوت وبرامج الدردشة الآلية، التي اختبرناها من التحقق من الصوت المُزيّف، وكان أداء «سنسيتي» Sensity و«ريزمبل » Resemble للذكاء الاصطناعي الأفضل في هذا المجال. حتى عندما كان الصوت معدلاً بدرجة كبيرة، استطاعت هذه الأدوات أن تُحدّد بثقة عالية أن الأصوات أو الموسيقى مُولّدة بالذكاء الاصطناعي. كما رصدت الأصوات الحقيقية في اختباراتنا.

• كفاءة أكبر في تحديد الصور الحقيقية. من مخاطر برامج كشف تزييف الصوت باستخدام الذكاء الاصطناعي أنها قد تُصنّف شيئاً ما بصفته مُزيّفاً بينما هو حقيقي، ما يُسبّب فوضى في الأحداث الإخبارية الجارية أو يُثير الشكوك حول صحة الصور. مثلاً، عندما انتشرت صورة مروعة لجثة متفحمة على مواقع التواصل الاجتماعي مع بداية الصراع بين إسرائيل و«حماس»، عدّها بعض المراقبين صورة مفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي. ورجّح كثير من الخبراء أنها حقيقية، لكن الشكوك حيالها كانت قد انتشرت على نطاق واسع.

بوجه عام، أظهرت أدوات الكشف عن الصور المزيفة قدرةً أفضل على تمييز الصور الحقيقية.

كما أبلت بلاءً حسناً في تحليل مقاطع الفيديو الحقيقية، مثل التسجيلات من جوال «آيفون» أو مقاطع الأخبار المحملة من الإنترنت. ورغم أن الصوت المُولّد بالذكاء الاصطناعي خدع بعض الأدوات بالفعل، فإنها صنّفت جميعها مقطعاً لمراسل يقرأ نصاً مولداً بالذكاء الاصطناعي بصفته حقيقياً.

وقد انطوت الصور الحقيقية المُعدّلة بالذكاء الاصطناعي على تحديات استثنائية، إذ تمزج بعض الصور المزيفة المُولّدة بالذكاء الاصطناعي بين المحتوى الحقيقي والوسائط المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، لإنشاء صور مزيفة تحمل صبغة واقعية يصعب على العين المجردة كشفها. ومثلاً، نشر البيت الأبيض صورة مُعدّلة لامرأة اعتُقلت في مينيابوليس، الشهر الماضي. ورجّحت معظم أدوات الكشف أن الصورة المُعدّلة حقيقية.

وأخيرا وجدنا أن معظم أدوات الكشف قد أغفلت التغييرات التي أجريت أثناء اختباراتنا أيضاً.

* خدمة «نيويورك تايمز»