كومبيوتر «مايتبوك إكس برو» المحمول يتفوق على أجهزة «آبل»

تصميم أنيق منخفض السماكة وقدرات تقنية متقدمة ببرمجيات ذكية تدعم الذكاء الاصطناعي

تصميم أنيق منخفض السماكة والوزن لتسهيل العمل أثناء التنقل
تصميم أنيق منخفض السماكة والوزن لتسهيل العمل أثناء التنقل
TT

كومبيوتر «مايتبوك إكس برو» المحمول يتفوق على أجهزة «آبل»

تصميم أنيق منخفض السماكة والوزن لتسهيل العمل أثناء التنقل
تصميم أنيق منخفض السماكة والوزن لتسهيل العمل أثناء التنقل

قررت «هواوي» تجاوز منافسة «آبل» بإطلاق كومبيوتر محمول يتفوق على كومبيوترات «ماكبوك إير» الحديثة التي تعمل بمعالجات «إم3» M3، بمزايا متقدمة وتصميم أنيق منخفض السماكة بوزن يقل عن وزن قارورة مياه بحجم لتر واحد يُحرج الشركات المنافسة، وذلك من خلال كومبيوتر «مايتبوك إكس برو 2024» MateBook X Pro (إصدار «يو9» U9).

واختبرت «الشرق الأوسط» الكومبيوتر قبل إطلاقه في المنطقة العربية ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق وفاخر

أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الكومبيوتر هو وزنه الخفيف جدا الذي يبلغ 980 غراماً فقط، وذلك لتسهيل حمله مع المستخدم أينما ذهب دون أي عناء. وإن كنت تظن أن هذا الوزن الخفيف يأتي نتيجة استخدام مواد منخفضة الجودة أو دارات إلكترونية قديمة، فستتفاجأ لأن جودة التصنيع عالية جداً وهيكله متين ومصنوع من الألمنيوم المقوى (تمت معالجة هيكل الكومبيوتر بالأكسدة لزيادة مقاومته للسوائل)، ومواصفاته التقنية متفوقة وتجلب أحدث المزايا الموجودة في الأسواق.

أما لوحة المفاتيح فمريحة جداً للاستخدام، كما أن لوحة التحكم بالفأرة الكبيرة هي من أفضل ما تم تطويره إلى الآن من حيث العتاد والبرمجيات التي تعمل من خلالها.

لون الجهاز الذي تم اختباره هو الأزرق، وهو لون مميز ولافت للنظر مقارنة باللونين الأسود أو الرمادي التقليديين المستخدمين في غالبية الكومبيوترات المحمولة الأخرى، وهيكله مقاوم للبصمات لدى حمله.

ويقدم الكومبيوتر منفذي «ثاندربولت 4» ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» في الجهتين الجانبيتين، مع تقديم زر في الجهة اليمنى لقفل الكاميرات الأمامية، بصحبة مستشعر للبصمة داخل زر التشغيل الدائري.

قدرات متقدمة

ويستطيع الكومبيوتر تشغيل البرامج بسرعات كبيرة وحفظ الفيديوهات التي يتم تحريرها بالدقة الفائقة في زمن منخفض جداً وتشغيل الكثير من البرامج في آن واحد. الشاشة ممتازة للعمل أو مشاهدة عروض الفيديو عليها بسبب الألوان الغنية التي تقدمها وبالدقة الفائقة وبسرعة تحديث مبهرة تبلغ 120 هرتز (120 صورة في الثانية) وبشدة سطوع تبلغ 1000 شمعة، وهي مناسبة لمشاهدة المحتوى حتى في ظروف الإضاءة الشديدة أو المنخفضة.

صوتيات متقدمة

بالنسبة للصوتيات، يقدم الكومبيوتر جودة فائقة من خلال 6 سماعات مدمجة (4 سماعات للصوتيات العادية وسماعتين للصوتيات الجهورية Bass) موجودة في جانبي أزرار لوحة المفاتيح، بدعم لتجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أتموس» Dolby Atmos ورفع جودة الصوتيات الجهورية، وهي ميزة غائبة في جميع الكومبيوترات منخفضة السماكة بسبب عدم وجود حجم كافٍ لتضخيم تلك الصوتيات في الأجهزة المحمولة الصغيرة التي تستغل الشركات المصنعة كل جزء من الحجم الداخلي لتطوير القدرات الأخرى.

وسيحصل المستخدم على سماعات أذن «يو إس بي تايب - سي» ذات جودة عالية في علبة الكومبيوتر، ومهايئاً يتصل بمنفذ «يو إس بي تايب - سي» من جهة ومنفذ «يو إس بي» قياسي من جهة أخرى. ويجب استخدام مهايئات إضافية للحصول على منافذ HDMI أو DVI للشاشة أو للسماعات الرأسية القياسية أو الشبكات السلكية، مثلاً.

مواصفات تقنية تتفوق على الأجهزة المنافسة وبطارية خارقة

برمجيات الذكاء الاصطناعي

يستخدم الكومبيوتر تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدة وظائف، منها رفع دقة الصورة لدى استخدام الكاميرات الأمامية (بدقة 1080) في المكالمات المرئية، والتعرف على عيني المستخدم وجعلها تنظر إلى وجه الشخص الآخر عوضاً عن النظر إلى الأسفل قليلاً (بسبب وجود الكاميرا أعلى الشاشة ونظر المستخدم نحو الشاشة)، وتصحيح عيوب بشرة المستخدم من خلال «نمط التجميل» Beauty Mode، وتحريك الكاميرا نحو المستخدم في حال تحركه، وإيجاد خلفيات افتراضية لمزيد من الخصوصية خلال المكالمات المرئية.

مثال آخر على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يتبلور في إزالة الضجيج من حول المستخدم من خلال 4 ميكروفونات مدمجة، وذلك لإزالة صوت مكيف الهواء أو المراوح أو صوت الموظفين الآخرين. يضاف إلى ذلك دعم البحث عن الملفات والبرامج والبيانات بسرعة كبيرة، مع دعم البحث عن الملفات عبر هواتف «هواوي» المترابطة بالكومبيوتر.

تفاعل سلس

الضغط على أزرار لوحة المفاتيح مريح جداً وسريع، حيث يتحرك كل زر على لوحة المفاتيح لمسافة 1.5 مليمتر فقط، وذلك لزيادة دقة الكتابة وزيادة زمن الاستجابة. وفيما يتعلق ببرمجيات لوحة الفأرة، فيمكن تحريك الإصبع من الأعلى إلى الأسفل في الجهة اليسرى للتحكم في شدة إضاءة الشاشة، وفي الجهة اليمنى للتحكم في درجة ارتفاع الصوت، ومن اليمين إلى اليسار أو بالعكس في الجهة العلوية للتنقل بين أجزاء الفيديو بكل سهولة، وهي مزايا مريحة جداً وتجعل من الصعب العودة إلى لوحات الفأرة في الكومبيوترات الأخرى بسبب سلاسة التحكم بالوظائف من منطقة واحدة وبطريقة بديهية جداً.

يضاف إلى ذلك أنه يمكن التقاط صورة لمحتوى الشاشة أو تسجيل فيديو لها بمجرد النقر على اللوحة. هذه الوظائف تجعلك تتساءل لماذا لم تقم جميع الشركات الأخرى بتبنيها في أجهزتها؟

ترابط مع الهاتف الجوال

كما يدعم الكومبيوتر تقنية «سوبر ديفايس» Super Device (الجهاز الخارق) التي تقوم بتسهيل ترابطه مع الأجهزة الأخرى بكل سلاسة، مثل نقل الملفات بينها وبين الكومبيوتر المحمول وكأنها مجلد على سطح مكتب المستخدم. ويمكن بذلك تحويل الهاتف الجوال، مثلاً، إلى وحدة محمولة لتخزين البيانات، أو تحويل الجهاز اللوحي إلى شاشة إضافية، أو ربط الكومبيوتر المحمول بالسماعات اللاسلكية الكبيرة أو سماعات الأذن اللاسلكية بكل سهولة وسلاسة.

تطور عن الإصدار السابق

يقدم الكومبيوتر لوحة رئيسية أصغر بنحو 13 في المائة وأداء أعلى بنسبة 58 في المائة وبطارية أكبر بنسبة 17 في المائة وقدرة على تشتيت الحرارة أعلى بنسبة 60 في المائة وحركة هواء داخلية أفضل بنسبة 22 في المائة، وسرعة أعلى لحفظ عروض الفيديو فائقة الدقة 4K بنسبة 118 في المائة وسرعة أعلى في معالجة الفيديوهات فائقة الدقة بنسبة 69 في المائة وسرعة أعلى في تحليل النصوص البرمجية للغات البرمجة بنسبة 27 في المائة مقارنة بإصدار العام السابق، إلى جانب تقديم أداء رسومات أعلى بنسبة 100 في المائة مقارنة بوحدة «إنتل آيريس» في معالجات «إنتل كور آي7 1360بي».

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة 14.4 بوصة وهي تعمل باللمس (تدعم استشعار 10 أصابع في آن واحد) وتعرض الصورة بدقة 2080x3120 بكسل وبدقة 10 - بت وبتردد 120 هرتز وتعمل بتقنية OLED وتعرض الصورة بألوان غنية جداً (1.07 مليار لون) من زوايا تصل إلى 178 درجة، مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR10 وبسرعة استجابة تبلغ 1 ملي ثانية.

ويستخدم الكومبيوتر معالج «إنتل كور 9 185 إتش» Intel Core 9 185H المطور بـ16 نواة (6 نوى متخصصة بالأداء المرتفع و10 نوى لتوفير الطاقة) بسرعات تتراوح بين 1.4 و4.8 غيغاهرتز حسب الحاجة، مع تقديم 24 ميغابايت من الذاكرة فائقة السرعة L3 Cache للمعالج، مع استخدام وحدة معالجة الرسومات من نواه «إنتل آرك» Intel Arc. هذا، ويتفوق معالج الكومبيوتر على معالج «ماكبوك برو 14» في مستويات الأداء.

ويقدم الكومبيوتر 32 غيغابايت من الذاكرة للعمل بتقنية DDR5 و2 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة بتقنية PCIe 4، ويدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac وax بترددات 2.4 أو 5 أو 6 غيغاهرتز و«بلوتوث 5.3»، وهو يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم» بدقة 64 - بت.

وتقدم البطارية عمر استخدام يصل إلى أكثر من 7 ساعات من الاستخدام العادي والعمل وتصفح الإنترنت والاستماع إلى الموسيقى عبر الإنترنت بالشحنة الواحدة، وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 90 واط، بحيث يمكن شحنها لمدة 10 دقائق وتشغيل الكومبيوتر لمدة ساعتين من الاستخدام المكتبي.

ويبلغ وزن الكومبيوتر 980 غراماً وتبلغ سماكته 13.5 مليمتر ويبلغ سعره 8499 ريالاً سعودياً (نحو 2266 دولاراً أميركياً)، وهو متوافر في الأسواق العربية بدءاً من الأسبوع الجاري.

مقارنة مع «ماكبوك إير 13 2024»

لدى مقارنة الكومبيوتر مع «ماكبوك إير 13 2024»، نجد أن «مايتبوك إكس برو يو9» يتفوق في الوزن (980 غراماً مقارنة بـ1.240 غراماً)، ودقة الشاشة (3120x2080 مقارنة بـ2560x1664 بكسل)، وكثافة العرض (264 مقارنة بـ225 بكسل في البوصة)، وسرعة عرض الصورة (120 مقارنة بـ60 هرتز).

كما يتفوق في نوع الشاشة (OLED مقارنة بـLCD)، وقطر الشاشة (14.2 مقارنة بـ13.6 بوصة)، وسرعة الاستجابة لعرض الصورة (1 مقارنة بـ30 ملي ثانية)، والمسافة الجانبية إلى جوار الشاشة Bezel (4.9 مليمتر مقارنة بـ5.6 مليمتر).

وكذلك يتفوق في المعالج (16 نواة مقارنة بـ8 نوى)، والسرعة القصوى (4.8 مقارنة بـ4.05 غيغاهرتز) ودعم لتشغيل عدة عمليات Threads في آن واحد (22 عملية مقارنة بـ8)، والذاكرة (32 مقارنة بـ24 غيغابايت كحد أقصى)، وسرعة الذاكرة (7467 مقارنة بـ6400 ميغاهرتز)، وتقنية الذاكرة (LPDDR5X مقارنة بـLPDDR5)، وقدرة معالج الرسومات (6.02 مقارنة بـ4.1 تيرافلوب)، ودعم إضافة سعة تخزينية داخلية إضافية (NVMe مقارنة بعدم دعم أي توسعة)، والصوتيات (6 سماعات مقارنة بـ4 سماعات)، وقدرة الشحن (80 مقارنة بـ70 واط).

ويتفوق «ماكبوك إير 13 2024» في السماكة (11.3 مقارنة بـ13.5 مليمتر)، ودقة تصنيع المعالج (3 مقارنة بـ7 نانومتر) فقط.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
علوم صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

يعمل بشكل ذاتي من السطح إلى القاع بتغطية شاملة

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.