«أوبو رينو 11 5 جي»: أحدث هواتف الفئة المتوسطة بقدرات متقدمة وسعر معتدل

وظائف تصويرية مبهرة وشاشة ذات أداء عال... بطارية طويلة سريعة الشحن

قدرات متقدمة للاعبين ومشاهدة المحتوى متعددة الوسائط
قدرات متقدمة للاعبين ومشاهدة المحتوى متعددة الوسائط
TT

«أوبو رينو 11 5 جي»: أحدث هواتف الفئة المتوسطة بقدرات متقدمة وسعر معتدل

قدرات متقدمة للاعبين ومشاهدة المحتوى متعددة الوسائط
قدرات متقدمة للاعبين ومشاهدة المحتوى متعددة الوسائط

أطلقت «أوبو» أحدث هاتف لها من الفئة المتوسطة في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية من طراز «رينو 11 5 جي» (Oppo Reno11 5G)، الذي يتميز بتقديمه قدرات تصويرية متقدمة وعمر بطارية طويل وسرعات شحن فائقة، إلى جانب أناقة التصميم والأداء السريع، بسعر معتدل.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف ونذكر ملخص التجربة.

شاشة مبهرة ووظائف مفيدة للأعمال اليومية

تصميم أنيق

تصميم الهاتف جميل وأنيق، حيث إن أطرافه ملساء ومنحنية وهيكله خفيف الوزن ومتين في الوقت نفسه. وتبلغ سماكة الهاتف 7.99 مليمتر فقط، واستطاع تجاوز تجارب الضغط على أزرار تعديل شدة الصوت لأكثر من 100 ألف مرة، و200 ألف مرة على زر التشغيل، و20 ألف مرة من توصيل وإزالة كابل الشحن، وذلك لضمان جودة الاستخدام لفترات مطولة.

وزن الهاتف خفيف (182 غراماً) لتسهيل حمله واستخدامه، وهو يدعم مقاومة المياه والغبار وفقا لمعيار «IP65» (مقاومة كاملة ضد الغبار)، مع قدرته على تحمل رذاذ المياه من كل الجوانب.

قدرات تصويرية متقدمة

ويقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 50 و32 و8 ميغابكسل لحفظ الصور بجودة فائقة. وتسمح كاميرا التقريب التقاط الصور من منظور مألوف يحاكي منظور العين البشرية. وتعمل الكاميرات بمستشعر «Sony IMX709» الذي يسجل أدق تفاصيل الصورة والألوان الغنية بسرعة كبيرة، مع تميزه بترتيب أدق الـ«بيكسل» بنظام «RGBW» لزيادة حساسية الضوء بنسبة 60 في المائة وخفض عناصر التشويش البصري بنسبة 35 في المائة مقارنة بالمستشعرات الأخرى. وبالنسبة للمناظر الطبيعية الواسعة، فتغطي الكاميرات الخلفية زوايا كبيرة تصل إلى 112 درجة من مجال الرؤية.

وبالنسبة للكاميرا الرئيسية، فتعمل بدقة 50 ميغابكسل وتدعم تثبيت العدسة خلال التصوير «Optical Image Stabilization OIS» وتستخدم مستشعر «LYT600»الجديد عالي الأداء من «سوني». وتستطيع الكاميرات الخلفية والأمامية تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K للحصول على أعلى دقة ممكنة ومشاركتها مع الآخرين بأعلى جودة.

وظائف مفيدة ومطورة

وتقدم واجهة نظام التشغيل «كالار أو إس 14» (ColorOS 14) قدرات ممتدة تشمل ميزة «فايل دوك» (File Dock) التي تسمح بحفظ الصور والنصوص والملفات بسهولة للوصول السريع من خلال السحب والإفلات عبر التطبيقات المختلفة، بينما تلتقط وظيفة «سمارت تاتش» (Smart Touch) الصور والنصوص ومن ثم تتعرف على النصوص داخل الصور الملتقطة وتسمح بالتفاعل معها. ونذكر كذلك ميزة فصل عناصر الصورة «سمارت إميج ماتنغ» (Smart Image Matting)، وقصّها، ومن ثم استخدام ذلك الجزء على شكل ملصق في تطبيقات الدردشة المختلفة أو نقلها إلى التطبيقات الأخرى على شكل عنصر منفصل.

وتعمل واجهة الاستخدام عبر جيل جديد من محرك «ترينيتي إنجن» (Trinity Engine) الذي يقدم مستويات أداء عالية عبر مجموعة من الوظائف، منها «إنعاش السعة التخزينية» (ROM Vitalisation) التي تقوم بتوفير ما يصل إلى 19 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة عن طريق ضغط البيانات غير المستخدمة وحذف الملفات المكررة.

وتستطيع وظيفة «إنعاش الذاكرة» (RAM Vitalisation) الاحتفاظ ببيانات العمل لـ27 تطبيقاً في آن واحد ولمدة 72 ساعة قبل أن تقوم بحفظها في السعة التخزينية المدمجة لرفع مستويات الأداء لباقي التطبيقات التي يتم استخدامها بشكل متكرر. وتتعلم واجهة الاستخدام عادات المستخدم وتطور من آلية حصول المعالج على البيانات لتقديم سلاسة أكبر ولأطول مدة ممكنة، وذلك عبر وظيفة «إنعاش وحدة المعالجة المركزية» (CPU Vitalisation).

هذه المزايا تسمح لواجهة الاستخدام بتقديم أفضل تجربة لمحبي الألعاب الإلكترونية ومحبي مشاهدة الفيديوهات أو الاستماع إلى الموسيقى، أو من يريد البحث عن المعلومات والتواصل مع الآخرين أو للاستخدامات المختلفة الأخرى.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.7 بوصة، وهي تعمل بتقنية «AMOLED»، وتعرض الصورة بدقة 2412X1080 بكسل وبكثافة 394 بكسل في البوصة. وتستطيع الشاشة عرض أكثر من مليار لون بتردد يصل إلى 120 هرتز، وبدعم لطيف ألوان المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR10 Plus)، وبشدة سطوع تبلغ 800 شمعة، مع القدرة على وصولها إلى 950 شمعة حداً أقصى.

معالج عالي السرعة وسعات تخزينية ممتدة

ويستخدم الهاتف معالج «ميدياتيك دايمنستي 7050» ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نويات بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر، ويستخدم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع القدرة على رفعها بـ2 تيرابايت (2048 غيغابايت) إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة.

وبالنسبة لمصفوفة الكاميرات، فيقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 50 و32 و8 ميغابكسل (للصور بالزوايا العريضة والبعيدة والعريضة جداً)، مع تقديم ضوء «فلاش» خلفي يعمل بتقنية «LED» ودعم تقنية المجال العالي الديناميكي (HDR)، إلى جانب قدرتها على التصوير بالدقة الفائقة K4 بسرعة 60 أو 30 صورة في الثانية، أو بالدقة العالية 1080 بسرعات 480 أو 120 أو 60 أو 30 صورة في الثانية. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 32 ميغابكسل وتستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة K4 بسرعة 30 صورة في الثانية.

ويمكن رفع جودة الصوتيات من خلال استخدام نمط الصوت الفائق الذي يزيد مستوى الصوت بنسبة 300 في المائة في الفيديوهات والموسيقى والمنبه والإشعارات (من خلال الضغط المستمر على زر زيادة درجة ارتفاع الصوت في جانب الهاتف) دون التضحية بوضوح الصوتيات، مع تحسين جودة المكالمات بنسبة تصل إلى 200 في المائة. كما يستخدم الهاتف سماعات مزدوجة جانبية لزيادة مستويات الانغماس.

ويدعم الهاتف شبكات «واي فايa وb وg وn وac و6» و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، مع دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب (Near Field Communication NFC) وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة. ويقدم الهاتف وحدة قراءة للبصمة خلف الشاشة.

تصميم أنيق وعصري مقاوم للغبار ورذاذ المياه

وتبلغ قدرة الشحن السريع SUPERVOOC 67 واط للبطارية التي تبلغ شحنتها 5000 ملي أمبير - ساعة، والتي يمكن شحنها من 0 إلى 33 في المائة في خلال 10 دقائق، أو من 0 إلى 100 في المائة في خلال 45 دقيقة فقط. وتسمح البطارية بأداء مختلف الوظائف لأكثر من يوم دون نفاد شحنتها، مع ضمان «أوبو» استخدامها طوال اليوم لمدة 4 سنوات.

نظام التشغيل المستخدم هو «أندرويد 14» وواجهة الاستخدام هي «كالار أو إس 14»، ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال في آن واحد والاتصال بشبكات الجيل الخامس G5، ويبلغ وزن الهاتف 182 غراماً، وتبلغ سماكته 7.99 مليمتر، وهو متوفر في المنطقة العربية بسعر 1699 ريالاً سعودياً (نحو 453 دولاراً أميركياً) باللونين؛ الأخضر والرمادي.


مقالات ذات صلة

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

يوميات الشرق هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز على مدى شهر في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً.

«الشرق الأوسط» (كوبيرتينو (كاليفورنيا))
يوميات الشرق المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)

43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

أفاد تقرير حكومي مصري بأن 43.4 % من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

مع تزايد الأدلة العلمية والقانونية، تتصاعد التساؤلات حول تأثير هذا الاستخدام المكثف على الصحة النفسية والقدرات الذهنية، وما إذا كان من الممكن عكس آثاره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.