نظام «ميتا» للذكاء الاصطناعي... منافس خطير لـ«تشات جي بي تي»

يصل إلى 4 مليارات مستخدم عبر منصات التواصل الاجتماعي

نظام «ميتا» للذكاء الاصطناعي... منافس خطير لـ«تشات جي بي تي»
TT

نظام «ميتا» للذكاء الاصطناعي... منافس خطير لـ«تشات جي بي تي»

نظام «ميتا» للذكاء الاصطناعي... منافس خطير لـ«تشات جي بي تي»

تحلم شركات كثيرة حول العالم بالسيطرة على مقدرات عصر الذكاء الاصطناعي، ولكن من الصعب أن يتمكن أي شخص من خلال ضغطة زر من أن يجعل خدمة الذكاء الاصطناعي الخاصة به، متاحة بشكل فوري لنسبة كبيرة من سكان العالم. إلا أن إحدى الشركات القليلة القادرة على ذلك هي «ميتا» التي تصل إلى ما يقرب من 4 مليارات شخص شهرياً عبر منصاتها «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب».

نظام دردشة آلية

وفي أكبر مناوراتها حتى الآن لجعل تقنية الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من تطبيقاتها، قامت شركة «ميتا»، حديثاً، بإتاحة نسخة جديدة من برنامج الدردشة الآلي الخاص بها «ميتا إيه آي تشاتبوت» «Meta AI chatbot» للمستخدمين في 14 دولة.

وعلى سبيل المثال، لم تعد علامة تبويب البحث في منصة «إنستغرام» مخصصة فقط للعثور على محتوى مرتبط بمستخدمين محددين أو كلمات رئيسية أو مواقع محددة، ولكن باتت علامة تبويب البحث تُظهر الآن للمُستخدم جملة: «اسأل خدمة الذكاء الاصطناعي في ميتا عن أي شيء»، ما يجعلها مدخلاً لجلسات دردشة مفتوحة حول أي موضوع. كما يتوفر أيضاً إصدار مستقل من خدمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة مثل الإصدارات التي عادةً ما تكون موجودة داخل التطبيق، والتي تكون مجانية.

وتعد خدمة «Meta AI» الجديدة هي النسخة المطورة من «Llama 3»، وهو أحدث نموذج لغة كبير أصدرته الشركة، المنافس الهائل بكل المقاييس لتطبيق «GPT-4» الخاص بشركة «OpenAI» من الناحية التقنية، ففي تجاربي غير العلمية بالتأكيد، بدت تجربة خدمة «ميتا» الجديدة قريبة من «ChatGPT Plus» في كثير من النواحي، كما أنني لم أكن مضطراً لدفع سعر الأخير الذي يبلغ 20 دولاراً أميركياً شهرياً، فقد طلبت من الخدمة الآلية لـ«ميتا» أن تفعل كل شيء بدءاً من مساعدتي في تعديل كود في موقع «WordPress» وحتى إنشاء ألعاب مغامرات، وكنت راضياً تماماً عن النتائج.

ومثل «ChatGPT Plus»، فإن خدمة «Meta AI» تحتوي على مُنتج صور مدمج يمكنه إنتاج الصور بناءً على الطلبات النصية، والذي يُطلق عليه اسم «Imagine» أو «تخيل».

وصحيح أن هذه الخدمة لا يمكن مقارنتها بالرسومات المعقدة المذهلة التي تكون متاحة من قبل «DALL-E 3» في «ChatGPT»، ولكنها تضيف لمسة جديدة مذهلة، فأثناء كتابة أي طلب، على سبيل المثال: «تخيل دباً يرتدي رداء حمام أرجواني اللون وقبعة ونظارات شمسية يعزف على آلة الأكورديون أمام برج إيفل بينما تطفو بالونات الهواء الساخن بجواره» يقوم منتج الصور هذا بإنشاء الصورة في الوقت الفعلي، مما يتيح لك رؤية عناصرها أثناء وضعها في مكانها واحدة تلو الأخرى، حتى أن الخدمة اكتشفت بعضاً مما كنت أُدخِله وأنا في منتصف الكلمة وأعطتني ما أردت قبل أن أنتهي من طلبه.

إجابات محددة وواضحة

وبشكل عام، من المؤكد أن خدمة الذكاء الاصطناعي الجديدة الخاصة بـ«ميتا» تترك انطباعاً أولياً أفضل من خدمة «Gemini» سيئة الحظ التي أطلقتها شركة «غوغل»، التي تستمر في التهرب من الإجابة عن الأسئلة المباشرة مثل «أي جامعة التحقت بها جيل بايدن؟» من خلال اقتراح «تجربة البحث في غوغل»، فالإجابات الخاصة بـ«Meta AI» على استفساراتي كانت واضحة وفي صميم الموضوع، على عكس ردود «Gemini» التي تكون ثرثارة للغاية في بعض الأحيان.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أنني لم أجد هذه الخدمة عرضة للهلاوس الواضحة مثل تلك التي تربك بعض خدمات الدردشة الآلية الأخرى، فإنها ارتكبت أيضاً عدداً من الأخطاء.

وبعد مرور ما يقرب من 17 شهراً على ظهور «ChatGPT» لأول مرة، لا يزال الأمر ليس بالسهل، من حيث الجودة، بالنسبة لصانعي خدمات الذكاء الاصطناعي الآخرين تقديم منتجاتها للمستهلكين أنفسهم، ولذا فإن قيام «ميتا» بذلك هو أمر مثير للإعجاب، ولكن خدمة «Meta AI» في شكلها الحالي لا تقترب من الإجابة عن سؤال بالغ الأهمية: ما الذي يمكن أن تفعله الشركة بتكنولوجيا نماذج اللغة الكبيرة الخاصة بها (نماذج تعليم عميق كبيرة جداً مُدربة مسبقاً على كميات هائلة من البيانات) والتي لا تعادل «ChatGPT»، ولكنها مفيدة بشكل فريد بطرق لا يمكن للشركات الأخرى مضاهاتها؟

إلا أن حقيقة أن «Meta AI» خدمة قد باتت متاحة الآن داخل تطبيقات «ميتا» الرئيسية لا تعني أن الشركة قد توصلت إلى أي أسباب مقنعة لوجودها هناك. وبدلاً من ذلك، فإن البرنامج الآلي يبدو مُثبتاً في التطبيق، كما لو أن وجوده يتعلق بالتبويب وليس لتحقيق المنفعة، وهو ما قد يساعد في تفسير سبب قيام عدد غير قليل من المستخدمين بمحاولة إيقاف تشغيله. (وهو الخيار الذي ما لم يعد متاحاً في الوقت الحالي).

ويتعرض أي برنامج دردشة آلي يُستخدم للأغراض العامة، وقادر على تقديم أي شيء بدءاً من وصفات الكعك إلى نصائح التدريب على الحياة، لخطر الشعور بأن وجوده غير ضروري داخل أي تطبيق اجتماعي أو تطبيق للمراسلة.

وفي أسوأ السيناريوهات، فإنه قد يشكل عائقاً، كما حدث عندما كنت أحاول البحث في تطبيق «فيسبوك» عن منشورات تتعلق بمطعم صيني توقف عن العمل منذ فترة طويلة، وبدلاً من ذلك، قدمت «Meta AI» ساعات العمل المفترضة للمطعم ورسوم التوصيل، والتي لم تكن مفيدة على الإطلاق نظراً لأن المطعم لم يعد موجوداً.

والأمر المهم هو أن شركة «ميتا» قد تتمتع بفرص أكبر من أي عملاق تكنولوجي آخر لتحسين منتجاتها من خلال الاستخدام المبتكر للذكاء الاصطناعي. وقد ظل مؤسس الشركة مارك زوكربيرغ يتحدث عن قوة الرسم البياني الاجتماعي، وهي البيانات التي لا تعد ولا تحصى التي تعكس كيفية ارتباط أعضاء خدمة مثل «فيسبوك» ببعضهم بعضاً، منذ أواخر عام 2007، وهو ما حدث بالضبط عندما قمت بالتسجيل للحصول على حساب في المنصة، فعلى الرغم من وجود معلومات عن استخدامي للخدمة منذ أكثر من 16 عاماً، فإنني نادراً ما أشعر أنها تفهمني جيداً، ولكن في حال تم تطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، فيمكنه تغيير ذلك بطرق ستؤدي إلى تحويل التجربة لتصبح بشكل أفضل.

اقتراحات غير مجدية

ولكن في الوقت الحالي، كل ما تقوم به خدمة «Meta AI» هو أنها تجعل الوقت الذي أقضيه في تطبيقات «ميتا» أقل خصوصية بما يتعلق بشؤوني الشخصية، ففي «فيسبوك»، تقترح عليّ بعض المواضيع، مثل «تعلم دروس الرقص عبر الإنترنت» (ولكني لا أرقص)، أو «إنشاء قائمة للنقل إلى منزل آخر» (ولكني لن أنقل إلى مكان آخر)، كما كان أحد اقتراحاتها القليلة التي أشارت إلى بعض المعرفة باهتماماتي هو «الحفلات الموسيقية المقبلة لسيرجيو مينديز»، ولكن تبين فيما بعد أن جميع الحفلات التي أدرجتها قد تم إلغاؤها.

ألا ينبغي لـ«فيسبوك» أن يقوم تلقائياً بوضع أوصاف نصية للصور وإتاحة إمكانية البث الصوتي؟ إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى تعزيز التجربة. وماذا لو كان بإمكان «واتساب» أو «ماسنجر» تلخيص المحادثات الجماعية عندما ننضم إليها بعد كتابة أعضاء المجموعة لكثير من النصوص؟ وأليس من الرائع أن يأتي «إنستغرام» بأفكار لمقاطع الفيديو بناءً على فهمه لما قمنا بنشره في الماضي؟

هذه الأسئلة كلها لم تكن نتاجاً لتفكيري الخاص... بل كانت نتاجاً لما توصلت إليه خدمة «Meta AI» استجابةً لسؤالي الذي كتبت فيه: «أعطيني بعض الأمثلة عن الطرق التي يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي من خلالها تحسين تطبيقات (ميتا)». ومع ذلك، فأنا أوافق على كل هذه الإجابات من الذكاء الاصطناعي، ولا أجد صعوبة في توليد المزيد من الأفكار بمفردي.

وأنا لا أزعم هنا أن تقديم الذكاء الاصطناعي الخدمات الأكثر تميزاً تمثل بالضرورة تقدماً. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت شركة «ميتا» إطلاق كثير من روبوتات الدردشة التي تقوم بدور المشاهير، من سنوب دوغ إلى ناعومي أوساكا، التي بدت وكأنها عمل شركة لديها الكثير من الأموال التي ترغب في التخلص منها أكثر من كونها فكرة مفيدة يمكن تنفيذها.

إلا إن تطبيقها الحالي لخدمة «Meta AI» الجديدة تعد خطوة للأمام بعد هذه المرحلة السابقة. ونتيجة لقدرة الذكاء الاصطناعي على إبقاء المستخدمين ملتصقين بشاشاتهم، وتعريضهم لمزيد من الإعلانات، فمن المؤكد أن «ميتا» تعمل على بذل كثير من الجهود بما يتجاوز تلك التي نعرفها، وآمل أن يصل بعضها إلى جوالاتنا وأجهزتنا اللوحية وأجهزة الكومبيوتر المحمولة قريباً.

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»



لعبة «فورزا هورايزون 6»: أيقونة ألعاب سباقات العالم المفتوح تبلغ ذروة الإبداع في اليابان

أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
TT

لعبة «فورزا هورايزون 6»: أيقونة ألعاب سباقات العالم المفتوح تبلغ ذروة الإبداع في اليابان

أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية

لطالما تربعت سلسلة ألعاب القيادة «فورزا هورايزون» على عرش ألعاب سباقات السيارات ذات العالم المفتوح، مقدمة طوال السنوات الماضية توازناً مثالياً بين متعة القيادة السريعة والدقة الفيزيائية التي ترضي عشاق أسلوب ألعاب محاكاة القيادة.

ويقدم الإصدار الجديد منها «فورزا هورايزون 6» (Forza Horizon 6) مزيجاً ساحراً من الإبداع يختزل 14 عاماً من الخبرة والتطوير، لتصبح معياراً جديداً ستُقاس عليه جميع ألعاب السباقات المقبلة. ولا يكتفي هذا الجزء بإبهار اللاعبين بصرياً، بل يعيد صياغة عناصر التقدم في عالم اللعبة ليقدم تجربة مصقولة وغامرة ومليئة بالشغف لمحبي السيارات.

هذا الإصدار الجديد هو ذروة التطور لألعاب سباقات السيارات ذات العالم المفتوح والنسخة الأفضل والأكثر تكاملاً في تاريخ السلسلة. ومن خلال نقل المهرجان إلى اليابان، نجح فريق العمل في المزج بين جمال الطبيعة الساحر وإثارة القيادة الحضرية الصاخبة في طوكيو، مع تقديم أسلوب لعب مصقول ونظام تقدم يعيد للاعب شغف البدايات ومتعة الإنجاز. وتقدم اللعبة تجربة لا غنى عنها لكل عشاق السيارات والألعاب الإلكترونية على حد سواء بفضل تقديم 671 سيارة ورسومات مبهرة وصوتيات تهز المشاعر واتصال ثابت بالإنترنت للعب الجماعي. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

سباقات شرسة عبر طبيعة اليابان الخلابة وأشجار الكرز "ساكورا" المزهرة

رحلة الصعود من الصفر

على عكس الإصدارات السابقة التي كانت تبدأ بوضع اللاعب مباشرة في شخصية بطل سباقات والترحيب به بحفاوة مفرطة منذ الدقائق الأولى، يقدم هذا الإصدار توجهاً سردياً جديداً وأكثر ذكاء يركز على قيم التقدم والجهد. ولن يكون اللاعب ذلك السائق المشهور الذي يمتلك أسطولاً من السيارات الرياضية المتقدمة لدى وصوله إلى الأراضي اليابانية، بل ستبدأ رحلته كوافد جديد تماماً في مهرجان السباقات، ليس بحوزته سوى مجموعة متواضعة من السيارات العادية.

هذا التغيير يمنح اللعبة شعوراً رائعاً بالهوية الكلاسيكية؛ حيث يتعين على اللاعب إثبات جدارته والعمل بجد للانخراط في مجتمع السيارات المحلي والمشاركة في فعاليات مهرجان «هورايزون» الضخم. وسيندمج البطل في البداية عبر القيام بمهام جانبية بسيطة لكسب عيشه والتعرف على منظمي المهرجان والشخصيات المحلية الشغوفة بالسيارات. هذه البداية المتواضعة تعطي قيمة حقيقية لكل سيارة جديدة يشتريها وكل سباق يفوز به، ما يجعل رحلة الصعود من الصفر إلى قمة المجد ممتعة وذات مغزى عميق.

جبل «فوجي» الأسطوري وأضواء طوكيو المذهلة

ولطالما كان المطلب الأول والأكثر إلحاحاً من مجتمع لاعبي سلسلة «فورزا» لسنوات طويلة هو نقل المهرجان إلى اليابان التي تُعتبر أرض ثقافة تعديل مواصفات السيارات وسباقات الشوارع الليلية ومهد فنون الانزلاق Drift. وتم تحقيق ذلك المطلب من خلال تقديم خريطة هي الأكبر والأكثر تنوعاً والأدق تفصيلاً في تاريخ السلسلة بأكملها.

مدينة طوكيو مليئة بالإضاءة المبهرة ليلا

وتم تقسيم الخريطة اليابانية المذهلة إلى تسع مناطق بيئية مختلفة تتنوع فيها التضاريس بشكل مبهر. وسيجد اللاعب نفسه يقود على الطرق الجبلية الوعرة والمكسوة بالثلوج في الشمال، ليهبط بعدها عبر التلال الخضراء والمزارع الشاسعة حيث تطل قمة جبل «فوجي» الأسطوري في الأفق بهيبته. وما يزيد البيئة سحراً هو الاهتمام الفائق بالتفاصيل الثقافية؛ حيث تنتشر أشجار الكرز («ساكورا») الشهيرة بأزهارها الوردية الخلابة التي قرر المطورون جعلها غير قابلة للتدمير حماية لرمزيتها الثقافية في اليابان، ولتكتفي بهز أغصانها وتساقط أوراقها برقة فوق سقف سيارة اللاعب عند المرور بجانبها برعونة.

أما المفاجأة الأكبر في هذا الجزء، فهي تقديم أكبر بيئة حضارية ومدينة متكاملة في تاريخ السلسلة، هي عاصمة أضواء النيون الساحرة طوكيو. وتمثل القيادة داخل طوكيو تجربة منفصلة بحد ذاتها؛ ذلك أن الشوارع ضيقة والتقاطعات معقدة ويتم عكس لوحات النيون المضيئة على الأسفلت المبتل بمياه الأمطار، بينما تتيح شبكة الطرق السريعة العملاقة المعلقة للاعب شق ليل المدينة بسرعات جنونية. وعلى الرغم من أن المدينة قد تبدو أحياناً أقل ازدحاماً بالبشر والسيارات العادية مقارنة بطوكيو الواقعية من أجل الحفاظ على سلاسة اللعب والسرعة، فإنه تم تجسيد هويتها البصرية والسمعية ومعالمها الأثرية والحديثة بطريقة متقنة للغاية.

متعة الإنجاز والحرية المطلقة

ويتألق أسلوب اللعب في هذا الإصدار بشكل غير مسبوق، بفضل إعادة التفكير بآليات التقدم والحرية الممنوحة للاعب.

* عودة الأساور الملونة: من أبرز الإضافات الذكية التي أعادتها اللعبة بناء على رغبة اللاعبين هي ميزة «الأساور الملونة» (Wristband System) المستوحاة من الجزء الأول. وتوجد 7 مستويات من الأساور يتدرج اللاعب بينها، من السوار العادي وحتى السوار الذهبي المرموق. وستفتح اللعبة فئات سيارات أعلى للمشاركة في السباقات كلما نجح اللاعب بفتح سوار جديد، وستمتلئ الخريطة بفعاليات وتحديات جديدة تتماشى مع تطور مهاراته. وينجح هذا النظام بحل مشكلة العشوائية التي عانت منها بعض الأجزاء السابقة، واضعاً هيكلية تقدم عبقرية تجعل اللاعب يشعر بالإنجاز، دون أن تقيد حريته المطلقة بالتجول.

* تنوع في أنماط اللعب:تتنوع أنماط اللعب والسباقات بشكل هائل وممتع؛ فبجانب سباقات الحلبات التقليدية وسباقات الطرق الوعرة، يتم تقديم سباقات الـ«توغ» (Togue) الشهيرة في اليابان، وهي سباقات ليلية تقام على الطرق الجبلية الضيقة والمتعرجة وتعتمد على المهارة العالية بالتحكم بالسيارة والتفوق على الخصم في المنعطفات الحادة. ولإضافة المزيد من التنوع والروح الفكاهية، توجد أنماط فريدة، مثل مهام توصيل الطعام؛ حيث يتوجه اللاعب للعمل كسائق توصيل طلبات، وتطلب اللعبة منه أداء بعض المهام وقيادة سيارة التوصيل بأسلوب الانزلاق لخلط الطعام جيداً قبل وصوله للعميل، ما يضفي جواً من المرح.

* تخصيص المرآب: استحدثت اللعبة نمطاً ضخماً لبناء مرآب السيارات وتخصيص المنازل يتيح للاعبين شراء عقارات ومساحات شاسعة ومن ثم الدخول بنمط بناء شبيه بألعاب المحاكاة؛ حيث يمكن بناء وتصميم المرأب الخاص باللاعب بالكامل ووضع قطع الديكور وتوزيع الإضاءة وترتيب سياراته النادرة لعرضها في نمط «فورزافيستا» (Forzavista) الشهير والتجول حولها سيراً على الأقدام وتعديلها بدقة متناهية.

* فعاليات أسطورية: لم تنسَ اللعبة تقديم «الفعاليات الأسطورية» (Showcase Events) التي تشتهر بها السلسلة؛ حيث سيجد اللاعب نفسه في هذا الجزء يسابق طائرات نفاثة حربية، ويخوض سباقاً ملحمياً ضد رجل آلي عملاق مستوحى من ثقافة الرسوم المتحركة اليابانية؛ الأمر الذي يزيد من مستويات الحماس.

ويُضاف إلى ذلك كله توافر خيارات التخصيص لذوي التحديات البصرية أو الحركية مبهر ويستحق التقدير، ويشمل التعديل الكامل على مستويات الذكاء الاصطناعي للمنافسين، ومساعدات في كبح وتوجيه سيارة اللاعب وإمكانية إبطاء سرعة اللعبة بالكامل في النمط الفردي لمساعدة اللاعبين من جميع فئات القدرات على الاستمتاع باللعبة.

أسطول السيارات

وتضم اللعبة (عند الإطلاق) أسطولاً ضخماً يحتوي على 671 سيارة مصممة بدقة متناهية ومأخوذة بترخيص رسمي من كبرى الشركات العالمية. ويغطي هذا التنوع الكبير جميع الحقبات التاريخية وفئات السيارات؛ بدءاً من السيارات اليابانية الكلاسيكية المعدلة (JDM)، مثل «تويوتا سوبرا» و«نيسان جي تي آر» و«هوندا سيفيك» التي تحظى باهتمام تفصيلي كبير في هذا الجزء، عبر سرد تاريخها وتطورها، وصولاً إلى السيارات الرياضية الخارقة والحديثة في العالم مثل «فيراري» و«لامبورغيني» و«بورشه».

تزيد واقعية الرسومات من مستويات الانغماس في عالم اللعبة

وشهدت حركة السيارات تحسينات ملحوظة؛ حيث سيشعر اللاعب فوراً بالاختلاف الجذري في الوزن وقوة الدفع ونظام التعليق بين كل سيارة وأخرى. نظام التعديل الميكانيكي (Tunin) لا يزال عميقاً وضخماً، كما هو، متيحاً للمحترفين قضاء ساعات طويلة بتعديل ضغط الإطارات ونسب ناقل الحركة والمحرك وزوايا الانعطاف بما يتناسب مع أساليب الانزلاق اليابانية الخاصة التي تختلف عن الانزلاق في أماكن أخرى. كما تقدم اللعبة خيارات تعديل ورفع مستوى تلقائية وسهلة للغاية للمبتدئين لضمان استمتاعهم. كما تقدم اللعبة ميزة «السيارات الكنز» و«السيارات المخفضة» الموزعة والمخبأة في زوايا العالم المفتوح، التي يمكن للاعب العثور عليها وشراؤها بأسعار منافسة أو ترميمها لتنضم إلى مجموعته الخاصة.

سابق رجلا آليا ضخما مقتبسا من الرسومات اليابانية المتحركة

لوحة فنية تنبض بالحياة

* الرسومات: يقدم هذا الإصدار سلاسة فائقة وبمعدل رسومات في الثانية ثابت ومستقر يمنح تجربة القيادة إحساساً مذهلاً بالسرعة والواقعية. وتم توظيف الإضاءة وتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing) بعبقرية، خصوصاً عند بزوغ الشمس من بين غيوم جبل «فوجي» أو انعكاس أضواء اللوحات الإعلانية الضخمة في شوارع طوكيو على هياكل السيارات المصقولة بدقة. وتعطي الفصول الأربعة المتغيرة وحالة الطقس الديناميكية (من الضباب الكثيف في الجبال إلى الأمطار الاستوائية التي تغرق الحلبات) البيئة مظهراً متجدداً وحيوياً يجعل اللعبة تبدو وكأنها لوحة فنية متحركة لا تمل من النظر إليها حتى بعد مئات الساعات من اللعب.

* الصوتيات: تم تسجيل أصوات المحركات وأنظمة العادم لكل فئة من السيارات بشكل منفصل لتعطي «زئيراً» واقعياً يختلف تماماً داخل الأنفاق الضيقة عنه في المساحات المفتوحة. ويكتمل هذا الإبداع السمعي بمجموعة محطات إذاعية متنوعة تقدم مزيجاً موسيقياً حماسياً يجمع بين موسيقى «البوب» و«الهيب هوب» و«البوب الياباني» وصوتيات الطبول و«الباس» الجهوري. يُضاف إلى ذلك تقديم أغاني من فنانين عالميين بارزين، مثل Tame Impala وConfidence Man. ولا تعمل الموسيقى في اللعبة كمجرد خلفية، بل تتناغم ديناميكياً مع إيقاع القيادة والسباقات لتشحن حماس اللاعب وتجعله يندمج تماماً في أجواء المهرجان الاحتفالية الصاخبة.

* اللعب الجماعي عبر الإنترنت: تجربة اللعب الجماعي مع الآخرين مبهرة بفضل البنية التحتية البرمجية المستقرة للغاية. وينقسم العالم المفتوح بسلاسة فائقة بين نمط اللعب الفردي واللعب الجماعي؛ حيث ستجد لاعبين حقيقيين يشاركونك الطرقات ويتجولون معك دون ظهور أي شاشات تحميل أو تقطع بالاتصال. وتم دمج فعاليات تجمع السيارات بشكل ممتاز؛ حيث يمكن للاعبين الالتقاء في نقاط محددة لاستعراض تصاميم سياراتهم وتعديلاتهم. كما تعود الفعاليات الجماعية الشهيرة، مثل تحديات الحركات الخطرة وأنماط المهرجان الكبرى التي تتطلب التعاون بين اللاعبين لتحطيم الأرقام القياسية في سرعة الانزلاق أو القفز من المرتفعات.

* سرعة عمل وحدة التخزين: تقدم وحدات التخزين المدمجة فائقة السرعة «SSD» اتصالاً سلساً، والقدرة على الانتقال الفوري من التجول الحر إلى دخول سباق تنافسي مع الأصدقاء أو اللاعبين حول العالم، ما يجعل من مجتمع «فورزا» عبر الإنترنت مجتمعاً حياً ونابضاً بالنشاط ومترابطاً بشكل غير مسبوق.

مواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة

- المعالج: «إنتل كور آي 5 - 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 - 1600»، أو أفضل (يُنصح باستخدام «إنتل كور آي 5 - 12400 إف» أو «إيه إم دي رايزن 5 - 5600 إكس»، أو أفضل)، بدعم لدقة «64 - بت».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جي تي إكس 1650»، أو «إيه إم دي آر إكس 6500 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 380»، أو أفضل (ينصح باستخدام «إنفيديا آر تي إكس 3060 تيتانيوم»، أو «إيه إم دي آر إكس 6700 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 580»، أو أفضل).

- الذاكرة: 16 غيغابايت (يجب استخدام وحدة تخزين تعمل بتقنية الحالة الصلبة (SSD) أو NVMe

- السعة التخزينية المدمجة: 167 غيغابايات

- نظام التشغيل: «ويندوز 10» مع تحديث 19045 (22H2)، أو أعلى

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «بلايغراوند غيمز» Playground Games

- الشركة الناشرة: «إكس بوكس غيم ستوديوز» Xbox Game Studios

- موقع اللعبة: www.Forza.net

- نوع اللعبة: سباقات سيارات في عالم مفتوح

- أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس» و«إكس» والكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 5»

- تاريخ الإطلاق: مايو (أيار) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع «E»

- دعم للعب الجماعي: نعم


«ريماركبل بيبر بيور»... جهاز لوحي جديد بمواصفات متقدمة

«ريماركبل بيبر بيور»... جهاز لوحي جديد بمواصفات متقدمة
TT

«ريماركبل بيبر بيور»... جهاز لوحي جديد بمواصفات متقدمة

«ريماركبل بيبر بيور»... جهاز لوحي جديد بمواصفات متقدمة

يجمع الجهاز اللوحي الجديد «ريماركبل بيبر بيور» (ReMarkable Paper Pure)، ذو الشاشة ذات الأبيض والأسود، الذي أطلق أخيراً، بين أفضل تجربة كتابة قدّمتها «ريماركبل» حتى الآن مع أداء أسرع، وعمر بطارية أطول، وسعر في متناول الجميع، كما كتبت كيسي كامينيتي في «يو إس إيه توداي».

إذا كنت لا تزال تلجأ للقلم والورق عندما تحتاج إلى تنظيم أفكارك، فقد سهّلت شركة «ريماركبل» للتوّ دمج هذه العادة في يوم عملك الرقمي.

مزايا الجهاز

يأتي الجهاز اللوحي الورقي الجديد بمقاس 10.3 بوصة، وصُمم لتقديم تجربة الكتابة اليدوية المميزة للعلامة التجارية في أكثر أشكالها انسيابية وسهولة حتى الآن. ويبدأ سعر الجهاز من 399 دولاراً، حيث يُطرح كأبسط وسيلة لتدوين الأفكار يدوياً، ونقلها بسلاسة بين الورق والكمبيوتر المحمول دون أي تشتيت.

> دفتر ملاحظات رقمي للتدوين: جهاز «ريماركبل بيبر بيور» الجديد هو دفتر ملاحظات رقمي بشاشة أبيض وأسود، صُنع خصيصاً للأشخاص الذين يفكرون بشكل أفضل من خلال تدوين الأشياء. وعلى غرار أجهزة «ريماركبل» الأخرى، فإنه يمنحك شعور «القلم على الورق» المألوف، لكن «بيبر بيور» يركز على الوضوح والسرعة والبساطة، ما يجعله النموذج الأكثر سهولة في الاستخدام ضمن تشكيلة الشركة.

ينضم هذا الجهاز إلى «ريماركبل بيبر برو» (Paper Pro) و«بيبر برو موف» (Paper Pro Move) كجزء من عائلة الجيل الثالث من الأجهزة اللوحية الورقية للشركة، ليحلّ محل جهاز «ريماركبل 2» الذي توقف إنتاجه.

لماذا تقول «ريماركبل» إن هذا هو أفضل جهاز لوحي لها بشاشة أبيض وأسود حتى الآن؟ يستخدم «بيبر بيور» نفس سطح الكتابة المحكم الموجود في موديلات «ريماركبل» الرائدة، مقترناً بشاشة «كانفاس» (Canvas) الجديدة من الجيل الثالث.

> الترقية الرئيسية، وتشمل:

- شاشة بالأبيض والأسود أكثر بياضاً ووضوحاً.

- زمن استجابة الحبر الرقمي يبلغ 21 ملّي ثانية فقط.

- التنقل بين الصفحات وتقليبها أسرع مقارنة بجهاز «ريماركبل 2».

- تكبير أكثر سلاسة ومعالجة أفضل للمستندات.

وسواء أكنت تدون الملاحظات، أم تضع علامات على ملفات «بي دي إف» (PDF)، أم ترسم الأفكار، فقد صُممت التجربة لتكون فورية وخالية من الانقطاعات.

> عمر البطارية: يعدّ عمر البطارية الطويل واحداً من أبرز ميزات «بيبر بيور». وتقول «ريماركبل» إن دفتر الملاحظات الرقمي الجديد يعمل بأطول بطارية أنتجتها الشركة عمراً حتى الآن، حيث تدوم لمدة تصل إلى 3 أسابيع بشحنة واحدة، بناء على تدوين الملاحظات يومياً لمدة ساعة تقريباً.

> الوزن والسمك: بوزن 360 غراماً فقط وسُمك 6 ملم، صُمم الجهاز اللوحي ليعطي شعوراً بأنه دفتر ملاحظات لا ينتهي؛ فهو سهل الحمل، وسهل الاستخدام، وسهل في استمرار العمل عليه.

> الاستدامة: كما يُعد «بيبر بيور» أكثر أجهزة «ريماركبل» استدامة حتى يومنا هذا:

- يتكون من مواد معاد تدويرها بنسبة 38 في المائة بشكل عام.

- يحتوي على ليثيوم وكوبالت معاد تدويره بنسبة 100 في المائة في البطارية.

- جُمع الجهاز باستخدام البراغي والمشابك بدلاً من الغراء، ما يجعل إصلاحه أكثر سهولة.

- بصمة كربونية أقل بنسبة 45 في المائة مقارنة بجهاز «ريماركبل 2».

جهاز أفضل وأسرع

> البرمجيات: مع خدمة «كونكت - Connect»، وهي اشتراك اختياري من شركة «ريماركبل»، يصبح جهاز «بيبر بيور» جزءاً من منظومة رقمية أوسع. لكن، من دون هذا الاشتراك، إليك ما توفره هذه التقنية الجديدة:

- البحث في الملاحظات والمستندات المكتوبة بخط اليد.

- تحويل الكتابة اليدوية إلى نص مدعوم بالذكاء الاصطناعي.

- تدوين ملاحظات اجتماعات ذكية تتزامن مع «تقويم غوغل» (Google Calendar) أو «أوتلوك» (Outlook).

- سهولة المشاركة عبر تطبيقي «سلاك - Slack» و«ميرو - Miro».

- استيراد الملفات عبر «غوغل درايف» و«دروب بوكس» و«وان درايف» وبرنامج «وورد».

> ما الفرق بين «ريماركبل بيبر بيور» و«ريماركبل 2»؟ جهاز «بيبر بيور» أسرع، ويتميز بشاشة أكثر وضوحاً، وعمر بطارية أطول، ومصنوع من مواد مُعاد تدويرها بشكل أكبر. وقد توقف إنتاج جهاز «ريماركبل 2».

> هل يدعم «ريماركبل بيبر بيور» نفس الأقلام المستخدمة في الموديلات الأخرى؟ نعم، يعمل جهاز «بيبر بيور» مع قلمي «ماركر» و«ماركر بلس» من إنتاج «ريماركبل»، وهما نفس الأقلام المستخدمة مع موديلات «بيبر برو».

> هل يمكن لجهاز «ريماركبل بيبر بيور» تحويل الكتابة اليدوية إلى نص؟

نعم، مع خدمة «كونكت»، يمكن تحويل الكتابة اليدوية إلى نص قابل للتحرير، وتلخيصه، ومشاركته رقمياً.

> الأسعار والباقات والتوفر: جهاز «ريماركبل بيبر بيور» الجديد متاح الآن عبر الموقع الإلكتروني (remarkable.com)، وقد بدأ طرحه في 6 مايو (أيار) 2026.

- 399 دولاراً: جهاز «بيبر بيور» مع قلم «ماركر - Marker».

- 449 دولاراً: جهاز «بيبر بيور» مع قلم «ماركر بلس - Marker Plus»، وغطاء «سليف فوليو - Sleeve Folio». ويأتي غطاء «سليف فوليو» الجديد بألوان: الأزرق المحيطي، والأخضر الضبابي، والوردي الصحراوي. يمكن للمستخدمين الجدد تجربة خدمة «كونكت» مجاناً لمدة 50 يوماً، وتبدأ الخطط من 3.99 دولار شهرياً.


كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال عبر «استنساخ الصوت»؟

العديد من الأشخاص تعرضوا للسرقة عن طريق ما يعرف بعمليات احتيال «استنساخ الصوت» (بيكسلز)
العديد من الأشخاص تعرضوا للسرقة عن طريق ما يعرف بعمليات احتيال «استنساخ الصوت» (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال عبر «استنساخ الصوت»؟

العديد من الأشخاص تعرضوا للسرقة عن طريق ما يعرف بعمليات احتيال «استنساخ الصوت» (بيكسلز)
العديد من الأشخاص تعرضوا للسرقة عن طريق ما يعرف بعمليات احتيال «استنساخ الصوت» (بيكسلز)

قالت سيدة أميركية من كاليفورنيا إنها تعرّضت للاحتيال وخسرت آلاف الدولارات هذا الشهر، بعد أن تلقت مكالمة بدا فيها صوت ابنتها وهي في حالة طارئة. والآن تشتبه في أنها كانت خدعة مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وهذه السيدة هي واحدة من عدد من الأشخاص الذين استهدفوا بما يُعرف بعمليات احتيال «استنساخ الصوت»؛ حيث تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي لأي شخص إنشاء نسخة طبق الأصل مقنعة من صوت شخص آخر باستخدام بضع ثوانٍ فقط من صوت حقيقي، وفقاً لموقع «سي إن إن».

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، خسر الأميركيون أكثر من 893 مليون دولار العام الماضي بسبب عمليات احتيال مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك هجمات استنساخ الصوت، إلى جانب رسائل التصيد المولدة بالذكاء الاصطناعي، وغيرها من الخدع.

ويمكن للمحتالين تقليد أي شخص، بدءاً من أفراد الأسرة والأصدقاء وصولاً إلى الزملاء في العمل أو العاملين في الخدمات المهنية. وقد حذّرت بنوك، من بينها «ستارلينغ» في المملكة المتحدة و«كومنولث بنك أوف أستراليا»، عملاءها من عمليات احتيال استنساخ الصوت.

يقول خبراء، وفقاً لموقع «سي إن إن»، إن النسخ الصوتية المولدة بالذكاء الاصطناعي أصبحت واقعية لدرجة أن معظم الناس لم يعودوا قادرين على تمييزها بشكل موثوق عن الأصوات البشرية الحقيقية.

يقول هنري أيدجر، الخبير في المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، والذي يُقدم استشارات للحكومات والشركات: «بالنسبة للشخص العادي، من غير المنصف أن نتوقع منه أن يكون قادراً على اكتشاف هذه الأمور. أنا شخصياً أعاني مع ذلك، وكذلك معظم الناس».

كيف تبدأ عمليات الاحتيال عن طريق تقليد الأصوات بالذكاء الاصطناعي؟

يمكن للمحتالين إنشاء نسخة تحاكي صوت أي شخص بدقة اعتماداً على مقطع صوتي قصير له، وغالباً ما يتم الحصول على هذه المقاطع من منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال مكالمات احتيالية سابقة جرى تسجيلها دون علم صاحبها. كما توفر منصات التواصل الاجتماعي مصدراً غنياً للمعلومات المتعلقة بأفراد الأسرة والأصدقاء المقربين، ما قد يسهل استهدافهم في عمليات الاحتيال.

وعادةً ما يوهم المحتالون ضحاياهم بأن الشخص الذي ينتحلون صوته يمر بظرف طارئ أو أزمة خطيرة، مثل التعرض للاختطاف أو الاحتجاز في السجن، ثم يطلبون تحويل مبالغ مالية بشكل عاجل بحجة المساعدة في الإفراج عنه أو إنقاذه من الموقف.

قال غاري شيلدهورن، محامٍ من فيلادلفيا استُهدف بعملية احتيال صوتي بالذكاء الاصطناعي عندما قلد صوت ابنه، قال لشبكة «سي إن إن» العام الماضي: «لم يكن هناك وقت للتفكير. كان كل شيء يدور حول: يجب أن أتصرف لمساعدة ابني. إنه في مأزق».

في بعض الحالات، قد يكون الصوت المولد بالذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد تسجيل واحد. يمكن للمهاجمين المتطورين استخدام أدوات تحويل النص إلى كلام أو طريقة أخرى تعرف بـ«تلبيس الصوت»، وهو أسلوب يعتمد على التلاعب بصوت المحتال، بحيث يبدو مثل الشخص الذي يقلده في الوقت الفعلي.

ويوضح أيدجر أن هذه التقنيات تتيح إجراء محادثات تفاعلية بين الضحية والمحتال الذي يبدو صوته مثل النسخة الصوتية المقلدة، ما قد يجعل عملية الاحتيال أكثر إقناعاً.

ويمكن للقراصنة أيضاً أن يجعلوا المكالمة تبدو كأنها آتية من رقم معروف، عبر تكتيك يعرف باسم «التزييف التعريفي للمتصل»؛ لذا لا يمكنك بالضرورة الوثوق بأن المكالمة التي تبدو آتية من والدتك هي منها بالفعل.

كيف تتجنب الوقوع ضحية لعمليات تقليد الأصوات بالذكاء الاصطناعي؟

وقال هاني فريد، أستاذ في جامعة كاليفورنيا، وكبير المسؤولين العلميين في شركة «جيت ريل سيكورتي»، لشبكة «سي إن إن»: «بدلاً من محاولة تحديد ما إذا كان الصوت حقيقياً، ابحث عن علامات التحذير العامة الأخرى للاحتيال».

وأوضح: «هل الشخص على الطرف الآخر يمنحك موعداً نهائياً أو يخلق لديك شعوراً بالاستعجال؟ هل يشجعك على عدم إخبار أي شخص آخر بما يحدث؟ هل يطلب منك تحويل مبالغ كبيرة من المال بطرق غير معتادة؟».

يجب على المستهدفين الذين يتلقون هذه الأنواع من المكالمات محاولة التواصل مع قريبهم بوسائل أخرى، مثل إرسال رسالة نصية، أو الاتصال بهم من هاتف شخص آخر، أو التواصل مع شخص يعرف مكان وجودهم.

وقالت ديبورا ديل ماسترو، الأم من كاليفورنيا التي استُهدفت مؤخراً، لشبكة «إيه بي سي 7 نيوز»، إنها اتصلت بابنتها فقط بعد أن أرسلت الأموال إلى المحتالين. فردت ابنتها على الفور وكانت في العمل.

ويمكن لأفراد الأسرة أو زملاء العمل الاتفاق مسبقاً على «كلمة سر» تُستخدم للتأكد من هوية المتحدث عند الضرورة. ومن الأفضل أن تكون هذه الكلمة معروفة لعدد محدود جداً من الأشخاص، وألا تكون متاحة أو قابلة للاكتشاف عبر الإنترنت.

ويختتم أيدجر حديثه قائلاً: «إذا راودك الشك في صحة الموقف، فمن الأفضل أن تتحقق أولاً، حتى لو أدى ذلك إلى سخرية والدتك أو أخيك أو صديقك من اعتقادك أنهم روبوت أو جهة مزيفة، بدلاً من التسرع في تحويل الأموال أو التوجه إلى ماكينة الصراف الآلي ثم اكتشاف أنك وقعت ضحية لعملية احتيال».