هل تتمكن الحيوانات مستقبلاً من التحدث مع بعضها بعضاً عبر الإنترنت؟

صورة نشرها الباحثون لجزء من تجربتهم
صورة نشرها الباحثون لجزء من تجربتهم
TT

هل تتمكن الحيوانات مستقبلاً من التحدث مع بعضها بعضاً عبر الإنترنت؟

صورة نشرها الباحثون لجزء من تجربتهم
صورة نشرها الباحثون لجزء من تجربتهم

قالت مجموعة من الباحثين إن فكرة تمكن الحيوانات مستقبلاً من التحدث مع بعضها بعضاً عبر الإنترنت قد تكون ممكنة.

وجاءت هذه التوقعات في أعقاب دراسة جديدة أجراها الباحثون المنتمون لجامعة غلاسكو، وجدت أن الببغاوات تفضل إجراء مكالمات فيديو مع أقرانها على إرسال رسائل أو مقاطع فيديو مسجلة مسبقاً لهم.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد أشار الباحثون إلى أن هذه الدراسة هي جزء من بحث أوسع، فقالوا إنه يمكن أن يمهد الطريق لعالم خاص بالحيوانات على الإنترنت.

وشملت الدراسة 9 ببغاوات أليفة سمح لها على مدى ستة أشهر بإجراء 6 مكالمات فيديو مباشرة مع أقرانها، في حين عرض عليها في 6 مناسبات أخرى مقاطع الفيديو المسجلة لهذه المكالمات.

وأظهرت النتائج أن الببغاوات تفضل المحادثات المباشرة على الجلسات المسجلة مسبقاً، حيث أمضت ما مجموعه 561 دقيقة في المكالمات المباشرة مقارنة بـ142 دقيقة في تشغيل الفيديوهات المسجلة مسبقاً.

ويعتقد الباحثون أن الببغاوات تفضل مكالمات الفيديو لأنها «قادرة على معرفة الفرق بين المحادثات المباشرة والرسائل المسجلة مسبقاً».

وقالت المؤلفة الرئيسية الدكتورة إيلينا هيرسكيج دوغلاس، من كلية علوم الحوسبة بجامعة غلاسكو، إن الإنترنت يحمل «قدراً كبيراً من الإمكانات لمنح الحيوانات القدرة على التفاعل مع بعضها بعضاً بطرق جديدة».

لكنها حذرت من أن «الأنظمة التي نبنيها لمساعدتهم على القيام بذلك يجب أن تكون مصممة بشكل يتناسب مع احتياجاتهم الخاصة ومع قدراتهم البدنية والعقلية».

وأضافت: «مثل هذه الدراسات يمكن أن تساعد في إرساء أسس شبكة إنترنت تتمحور حول الحيوانات حقاً».

ولفت الفريق إلى أن تواصل الحيوانات مع بعضها بعضاً عبر الإنترنت «قد يساعد في تقليل الخسائر العقلية والجسدية التي يمكن أن تلحق بها نتيجة وجودها بالمنازل والأماكن المغلقة أغلب الوقت».


مقالات ذات صلة

الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

الولايات المتحدة​ نماذج تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوات أباطرة شركات الذكاء الاصطناعي من أجل إبطاء تطوير النماذج الفائقة الذكاء، في ظل ضرب أخماس لأسداس أميركياً وسجال مع الصين.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

هل يمكن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي؟

يسعى كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء الوتيرة المتسارعة لتطوير هذه التكنولوجيا، لكن هناك قيود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرار الأسواق الأوروبية وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وقفزة أسعار النفط

استقرت الأسهم الأوروبية إلى حد بعيد يوم الاثنين، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص تسعى السعودية إلى الانتقال من تبنّي معايير الذكاء الاصطناعي إلى المساهمة في صياغتها على المستوى الدولي (أدوبي)

خاص «سدايا» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تتجه من تبنّي معايير الذكاء الاصطناعي إلى صياغتها

تدفع السعودية نحو دور أكبر في صياغة معايير الذكاء الاصطناعي عالمياً مع التركيز على تحويل مبادئ الحوكمة إلى أدوات تنفيذية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)

«جيميناي» يصل رسمياً إلى أجهزة «ويندوز»

يتيح تثبيت التطبيق على جهاز الكومبيوتر استدعاء «جيميناي» من أي مكان على الجهاز باستخدام اختصار (Alt + Space).

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
TT

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)
تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)

بدأت «أبل» طرح تحديث نظام التشغيل الجديد «آي أو إس 27» (iOS 27) رسمياً لمستخدمي أجهزة «آيفون» المتوافقة، حاملاً مجموعة كبيرة من التغييرات التي تتنوع بين تحسين الأداء، وتطوير الكاميرا والصور، وإضافة خيارات جديدة للتخصيص، إلى جانب جيل جديد من قدرات الذكاء الاصطناعي يصل تدريجياً إلى الأجهزة المدعومة.

ولا يعتمد التحديث فقط على المزايا الكبيرة؛ إذ يتضمن عدداً من التحسينات الصغيرة التي يمكن ملاحظتها مباشرة في الاستخدام اليومي.

جيل جديد من «سيري» والذكاء الاصطناعي

تمثل النسخة الجديدة من «سيري» (Siri Ai) أكبر تغيير منتظر في النظام الجديد؛ إذ تتحول إلى مساعد أكثر قدرة على فهم الأسئلة والسياق الشخصي ومحتوى الشاشة، والوصول إلى المعلومات الموجودة في الرسائل والبريد والملاحظات والصور لتنفيذ مهام أكثر تعقيداً؛ مثل ترجمة نص ظاهر على الشاشة، أو تحويل سعر بعملة أجنبية يظهر في أحد المواقع إلى الريال السعودي، دون الحاجة إلى نسخ النص أو مغادرة الصفحة. كما أطلقت «أبل» تطبيقاً مستقلاً لـ«سيري»، يتيح للمستخدم الوصول إلى المساعد واستخدامه مباشرة، بدلاً من الاعتماد فقط على تشغيله عبر الأوامر الصوتية أو إعدادات النظام.

«سيري» تفهم محتوى الشاشة وتنفذ مهام أكثر تعقيداً (أبل)

وتعتمد هذه القدرات على منظومة «ذكاء أبل» (Apple Intelligence)، إلا أن «سيري» الجديدة لن تتوفر لجميع المستخدمين بالتزامن مع إطلاق النظام، وستبدأ في الوصول تدريجياً وعلى أجهزة ولغات محددة.

أدوات أذكى لتعديل الصور

يحصل تطبيق «الصور» على مجموعة من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ من بينها ميزة إعادة تكوين الصورة، التي تقترح تلقائياً قصّ الصورة وضبط زاويتها وتوزيع عناصرها للحصول على تكوين أفضل. كما طورت «أبل» أداة إزالة العناصر غير المرغوبة، بحيث يمكن تحديد شخص أو عنصر في الخلفية وحذفه، مع إعادة بناء المنطقة المحيطة به بصورة أكثر دقة وطبيعية. وتتيح ميزة توسيع المشهد زيادة مساحة الصورة خارج حدودها الأصلية؛ إذ ينشئ الذكاء الاصطناعي أجزاءً جديدة تتناسب مع محتوى الصورة، وهو ما يفيد عند الحاجة إلى تغيير أبعادها، أو توفير مساحة إضافية حول العنصر الرئيسي. كما أصبح بإمكان النظام الاستفادة من محتوى الصورة بصورة أوسع عند إجراء التعديلات.

أدوات ذكية لتحرير الصور وإزالة العناصر غير المرغوبة (أبل)

البحث عن الأشياء مباشرة بالكاميرا

يتيح النظام توجيه كاميرا «آيفون» نحو منتج أو مكان أو شيء معين، ثم استخدام «سيري» للحصول على معلومات عنه مباشرة.

وتجعل هذه الميزة الكاميرا وسيلة للبحث، بدلاً من اقتصار دورها على التقاط الصور ومقاطع الفيديو.

البحث بالكاميرا للتعرف على الأشياء والحصول على معلومات (أبل)

أداء وسرعة أفضل

ركزت «أبل» في التحديث على تحسين سرعة النظام واستجابته؛ إذ تقول الشركة إن فتح التطبيقات أصبح أسرع بنسبة تصل إلى 30 في المائة، بينما قد تظهر الصور في المكتبة بسرعة أعلى تصل إلى 70 في المائة، كما تحسنت سرعة نقل الملفات عبر «إيردروب» (AirDrop) بنسبة تصل إلى 80 في المائة في بعض الحالات.

خيارات جديدة لواجهة «الزجاج السائل»

واصلت «أبل» تطوير تصميم «الزجاج السائل» (Liquid Glass)، مع إضافة خيارات للتحكم في مستوى شفافية الواجهة والتباين، بما يساعد في تحسين وضوح النصوص والأيقونات.

كما حصل عدد من عناصر النظام على تعديلات بصرية تجعل الواجهة أكثر وضوحاً وقابلية للتخصيص.

التحكم في شفافية المظهر الزجاجي ودرجة وضوحه حسب الرغبة (أبل)

تخصيص واجهة الكاميرا

أصبح بإمكان المستخدم تخصيص الأدوات التي تظهر داخل تطبيق الكاميرا، وإعادة ترتيب الخيارات التي يستخدمها باستمرار؛ مثل الفلاش والمؤقت وأنماط التصوير.

وتقلل هذه الإضافة الحاجة إلى فتح القوائم في كل مرة للوصول إلى الأدوات الأكثر استخداماً.

تحكم أكبر في أدوات الكاميرا وإعداداتها مباشرة أثناء التصوير (أبل)

استخراج صورة عالية الجودة من الفيديو

من المزايا المفيدة الجديدة إمكانية اختيار أي إطار من مقطع فيديو وحفظه مباشرة بوصفه صورة مستقلة بجودة أعلى، بدلاً من الاعتماد على لقطة شاشة عادية، وتفيد الميزة خصوصاً في استخراج لحظة محددة من مقطع فيديو دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

استخراج صورة ثابتة من مقطع الفيديو وحفظها مباشرة بجودة عالية (أبل)

تنظيم علامات تبويب «سفاري»

يضيف متصفح «سفاري» طريقة أكثر تنظيماً لإدارة علامات التبويب المفتوحة؛ إذ يمكن للنظام تجميع الصفحات المتشابهة بحسب موضوعها، مثل السفر أو التسوق أو العمل. ويصبح الوصول إلى عدد كبير من الصفحات المفتوحة أسهل بدلاً من البحث بينها يدوياً.

ترتيب علامات التبويب في «سفاري» وتنظيمها بطريقة أسهل (أبل)

التحكم المنفصل في أصوات الجهاز

يضيف النظام مرونة أكبر في التحكم بالصوت؛ إذ يمكن ضبط مستويات الرنين والمنبهات والمؤقت وبعض أصوات النظام بصورة منفصلة.

وبذلك يمكن للمستخدم، على سبيل المثال، إبقاء صوت المنبه مرتفعاً مع خفض أصوات التنبيهات الأخرى.

التحكم بشكل منفصل في مستوى صوت الرنين والتنبيهات والمنبهات (أبل)

اللصق السريع فوق لوحة المفاتيح

عند نسخ نص أو رابط أو صورة، يمكن للنظام إظهار العنصر المنسوخ مباشرة أعلى لوحة المفاتيح، ليتم لصقه بضغطة واحدة.

وتختصر الميزة الخطوات المعتادة التي كانت تتطلب الضغط المطول، ثم اختيار أمر اللصق.

زر للصق يظهر أعلى لوحة المفاتيح للوصول إليه بسرعة (أبل)

عرض الصور التي التقطتها بالكاميرا فقط

أضاف تطبيق الصور خياراً يسهّل الوصول إلى الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها المستخدم بنفسه عبر كاميرا «آيفون».

ويستبعد العرض لقطات الشاشة والصور المحفوظة من التطبيقات أو الإنترنت، ما يساعد في الوصول إلى الصور الأصلية بسرعة أكبر.

استخراج صورة ثابتة من مقطع الفيديو وحفظها مباشرة بجودة عالية (أبل)

دعم أفضل للوضع الأفقي

تدعم مجموعة كبرى من تطبيقات «أبل» الوضع الأفقي، بحيث تتغير الواجهة عند تدوير الهاتف للاستفادة بصورة أفضل من مساحة الشاشة.

ويشمل ذلك عدداً من التطبيقات الأساسية؛ مثل الطقس والملاحظات والتذكيرات والموسيقى.

دعم الوضع الأفقي في عدد من تطبيقات «أبل» الأساسية (أبل)

تخصيص أكبر لساعة شاشة القفل

يوفر النظام خيارات إضافية لتغيير حجم الساعة على شاشة القفل وألوانها، مع إمكانية جعلها أصغر لإظهار مساحة أكبر من الخلفية.

تصميم جديد يمنح واجهة «آيفون» مظهراً أكثر حداثة (أبل)

التنقل داخل المقاطع الصوتية في «كاربلاي»

يحصل نظام «كاربلاي» (CarPlay) على شريط زمني للمقاطع الصوتية، يسمح بالسحب مباشرة إلى الجزء المطلوب من المقطع، بدلاً من الاعتماد فقط على أزرار التقديم والتأخير.

تخصيص صوت سماعات «إيربودز»

يضيف النظام خيارات أوسع لتخصيص الصوت في بعض طرازات سماعات «إيربودز» (AirPods)، بما يسمح للمستخدم بضبط الترددات الصوتية بما يناسب تفضيلاته.

الأجهزة الداعمة

يدعم نظام «آي أو إس 27» (iOS 27) أجهزة «آيفون» ابتداءً من سلسلة «آيفون 11»، إضافة إلى «آيفون إس إي» من الجيل الثاني والأحدث.

وتشمل الأجهزة المدعومة:

آيفون 11 و11 برو و11 برو ماكس، وسلاسل آيفون 12 و13 و14 و15 و16 و17، إضافة إلى أجهزة آيفون الجديدة من سلسلة 18، وآيفون القابل للطي، وآيفون إس إي من الجيل الثاني والأحدث.

لكن توفر نظام «آي أو إس 27» على الجهاز لا يعني حصوله على جميع مزايا الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتطلب قدرات «ذكاء أبل» أجهزة أحدث، تبدأ من «آيفون 15 برو» و«آيفون 15 برو ماكس»، وما بعدهما من الأجهزة المتوافقة.

ويمكن تثبيت التحديث من خلال الدخول إلى إعدادات الجهاز، ثم «عام»، ثم «تحديث البرامج»، مع التأكد قبل بدء التثبيت من وجود مساحة تخزين كافية، وأخذ نسخة احتياطية من البيانات لتجنب فقدانها في حال حدوث أي مشكلة أثناء التحديث.


وظائف في مأمن من الذكاء الاصطناعي... ما المجالات الأكثر صموداً؟

معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

وظائف في مأمن من الذكاء الاصطناعي... ما المجالات الأكثر صموداً؟

معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
معلمة في مدرسة إعدادية تشرح درساً عبر الإنترنت من داخل فصل دراسي بإندونيسيا (أ.ف.ب)

في ظل التنامي السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة، يفرض ذلك تحديات على الدارسين في المجالات المختلفة، بضرورة اختيار مجالات أقل تأثراً بذلك النمو.

يقول تشارلي بول، خبير توظيف الخريجين في مؤسسة «Jisc» (وهي الوكالة البريطانية المعنية بالبيانات والتكنولوجيا والخدمات الرقمية في قطاع التعليم العالي)، إن تأمين مستقبل المسار المهني عبر اختيار تخصص دراسي محصّن ضد الذكاء الاصطناعي يُعد تحدياً كبيراً.

ويوضح بول قائلاً: «إنك تحاول تأمين مستقبل مسار مهني يمتد لنحو 45 عاماً في ظل تغيرات تكنولوجية متسارعة، وهي مهمة صعبة للغاية. ومع ذلك، فمن المرجح أن تظل الوظائف التي تعتمد بشكل كبير على التفاعل البشري المباشر (وجهاً لوجه) بمنأى عن الاستبدال بواسطة الذكاء الاصطناعي»، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

غير أنه يحذر من ضرورة ألا ينصبّ التركيز في النقاش على تحديد مسارات مهنية محددة تكون بمنأى عن تأثير الذكاء الاصطناعي، بل يجب التركيز بدلاً من ذلك على كيفية تزويد الشباب بمجموعة من المهارات التي تتيح لهم التكيف السريع مع متغيرات سوق العمل.

ومع ذلك، في حال اضطررنا لتحديد مجالات عمل قد توفر حماية أكبر من غيرها في مواجهة الذكاء الاصطناعي، يمكن الإشارة إلى المجالات التالية:

البحث والتطوير

لطالما ارتبطت الشهادات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بمسارات مهنية واعدة. ورغم أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر حتماً على الأعمال المخبرية الأولية، فإن «العمل الذي يتطلب إبداعاً وخيالاً سيظل حكراً على البشر»، كما يقول بول.

ويضيف: «يكمن جوهر البحث والتطوير في اكتشاف أشياء جديدة، بينما يقتصر عمل الذكاء الاصطناعي فعلياً على المقارنة بين معطيات موجودة مسبقاً في قاعدة بياناته».

الهندسة

قد نشهد دمجاً متنامياً للذكاء الاصطناعي في عمليات التصميم والنمذجة، لكن ستظل هناك حاجة لمهندسين بشريين للعمل في بيئات مادية واقعية تتطلب إشرافاً بشرياً مستمراً. يقول بول: «من الصعب استبدال كثير من جوانب العمل الهندسي بواسطة الذكاء الاصطناعي؛ إذ من المرجح أننا سنظل بحاجة إلى مهندسين لتنفيذ المشاريع الكبرى - مثل الهندسة المدنية وبناء الجسور والمنشآت - وهي مجالات ستظل آمنة ومستقرة».

الفنون الإبداعية والترفيه

يرى بول أن «الناس عموماً لا يميلون كثيراً إلى الأعمال الفنية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على إنتاج فن إبداعي». ويعتقد أننا سنصبح أكثر قدرة على تمييز الأعمال التي أنتجها الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه «سيظل هناك دائماً طلب على الإبداع البشري؛ فكل ما ينتجه الذكاء الاصطناعي حالياً هو مجرد إعادة صياغة لأشياء موجودة بالفعل. إنه لا يمتلك القدرة على الابتكار أو خلق أشياء جديدة؛ ولن نرى أبداً ظهور صوت إبداعي جديد ومميز ناتج عنه، فهذا أمر يعجز عن تحقيقه».

الطب

يقول بول: «سنظل بحاجة إلى الأطباء بعد 50 عاماً من الآن، وإن كانت طبيعة عملهم ستشهد بعض التغييرات. فالناس يفضلون تلقي الأخبار المتعلقة بصحتهم - ولا سيما الأخبار الصعبة منها - على يد بشر. ومهما بلغ مستوى الأتمتة من تطور، فعندما يمرض أطفالك، سترغب في عرضهم على طبيب بشري عام».

ورغم أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد في التشخيص في بعض الحالات، «فإنه سيظل عُرضة للخطأ؛ وفي المواقف التي تتطلب شخصاً يتحمل مسؤولية القرارات المتخذة، يجب أن يكون هذا الشخص بشرياً»، وفقاً لبول.

التمريض والقابلات

يقول بول: «سيتم دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في كثير من الأدوار الصحية، وهو أمر إيجابي في المجمل؛ نظراً لأننا نعاني حالياً من نقص حاد في الكوادر البشرية التي تؤدي هذه المهام. ومع ذلك، سيظل الناس يرغبون في أن يتولى بشر رعايتهم عند المرض أو في مرحلة الشيخوخة. ولا يمكنني بأي حال تخيل وجود روبوت يقوم بدور القابلة (المولدة)».

التدريس

يضيف بول قائلاً: «لن نحصل على معلمين آليين. للتكنولوجيا بالفعل دورٌ في تيسير عملية تقديم التعليم، لكننا سنظل بحاجة إلى معلمين بشريين لجعل المحتوى التعليمي وثيق الصلة بحياة الطلاب وواقعهم، فضلاً عن دورهم في الجانب المتعلق بالرعاية والدعم الطلابي؛ فهذا الجانب سيظل مهماً».


لماذا يخشى مطورو الذكاء الاصطناعي انقراض البشرية بسببه؟

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

لماذا يخشى مطورو الذكاء الاصطناعي انقراض البشرية بسببه؟

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

تثير المنافسة الشديدة بين شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة وانعدام الثقة بين رؤسائها مخاوف من أن السباق لتطوير ذكاء اصطناعي قوي قد يعرّض البشرية للخطر.

وقال أكثر من عشرين من كبار الباحثين في الذكاء الاصطناعي والمستثمرين والأكاديميين والشخصيات العاملة في مجال السياسات، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن القدرات التي كان يُنظر إليها ذات يوم على أنها بعيدة المنال تظهر بوتيرة أسرع من المتوقع، في حين تظل الشركات التي تطورها عالقة في سباق تجاري يزداد مرارة.

وقال ستيوارت راسل، أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة كاليفورنيا: «لا شك في أن المنافسة بين الشركات تدفعها إلى اتخاذ اختصارات فيما يتعلق بالسلامة».

برزت القضية إلى العلن هذا الأسبوع عندما استقال الباحث الشاب في «أنثروبيك»، جاكوب كوكسون، من وظيفته، محذراً: «الأشخاص الذين يبنون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بصدق بأنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

وكان إيفان هوبرينغر، رئيس فريق علوم المواءمة واختبارات الاختراق في شركة «أنثروبيك»، واحداً من فريق من زملائه الذين أشاروا إلى أن خطر انقراض جماعي خلال العقد المقبل يتجاوز 10 في المائة. وبعد يوم، قال مسؤول سلامة الذكاء الاصطناعي بول كريستيانو، الذي عُيّن حديثاً في مجلس إدارة مؤسسة «أوبن إيه آي»، إن «معظم الناس سيموتون» من دون ضمانات أكثر صرامة.

تأسست كل من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» في الأصل كمختبرين يهتمان بتطوير الذكاء الاصطناعي القوي بصورة مندفعة، لكنهما بررتا بمرور الوقت التخلي عن التزامات سابقة تتعلق بالسلامة بسبب المنافسة الشرسة.

ويعتقد كثير ممن يبنون الذكاء الاصطناعي أنهم في أفضل وضع لإدارة مخاطره. لكن بعض الباحثين يقولون إن العواقب قد يكون من الصعب مواجهتها إلى أن تقترب التكنولوجيا من مرحلة البناء الفعلي.

وقال جيفري إيرفينغ، الذي عمل لدى «أوبن إيه آي» و«غوغل ديب مايند» ومعهد أمن الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، وهو هيئة حكومية تختبر النماذج المتقدمة من حيث السلامة: «من السهل تنحية المستقبل جانباً لأن هناك عملاً يجب إنجازه اليوم».

وقال أشخاص مقربون من الشركات لـ«فاينانشال تايمز» إن مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة تخشى أن يبدو أي تعاون رسمي لتحسين السلامة وكأنه تواطؤ، وأن يتعارض مع قوانين مكافحة الاحتكار. وأضافوا أن انعدام الثقة الشخصي بين أمودي من «أنثروبيك» وسام ألتمان، رئيس «أوبن إيه آي»، من المرجح أن يعيق جهود التعاون.

وعلى الرغم من أن التحذيرات بشأن خطر هيمنة الذكاء الاصطناعي ليست جديدة على الإطلاق، فإن سرعة تحسن الذكاء الاصطناعي زادت الدعوات إلى وقف التطوير مؤقتاً.

«أسراب» وكلاء الذكاء الاصطناعي

يعمل وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل لفترات أطول، ويتعاونون ضمن «أسراب»، ويظهرون قدرات متقدمة في القرصنة. وحققت النماذج مؤخراً اختراقات في العلوم والرياضيات استعصى تحقيقها على مدى عقود. وفي الوقت نفسه، تلاحق «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» ما يسمى بالتحسين الذاتي التكراري، حيث تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي على تحسين نفسها مع انخفاض التدخل البشري.

في يوليو (تموز)، حث أكثر من 1200 موظف من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل» و«ميتا» الحكومة الأميركية على دعم التنسيق الدولي لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، لكن بدلاً من التباطؤ بعد التحذيرات السابقة من المخاطر الكارثية، تسارع التطوير بشكل كبير، إذ ضخت شركات التكنولوجيا عشرات المليارات من الدولارات في نماذج تزداد قوة.

كما تستعد «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لطرح أسهمهما للاكتتاب العام الأولي المحتمل، ما يجبر المستثمرين على التفكير في كيفية تقييم شركات تعترف علناً بأن تقنياتها قد تشكل تهديداً وجودياً.

وتتمثل إحدى القضايا الأساسية في تزايد استقلالية «وكلاء» الذكاء الاصطناعي، الذين يستطيعون التفكير والتخطيط وتنفيذ المهام لفترات طويلة مع إشراف بشري محدود. وقد أظهرت النماذج سلوكيات مثل التخطيط والتضليل، وفي بعض الحالات الابتزاز. وأظهرت بعض التقييمات أن النماذج حاولت تجنب إيقاف تشغيلها.

تنسيق جماعي لهدف إجرامي

كما أظهر الوكلاء «اختراق المكافأة»، إذ وجدوا طرقاً غير مقصودة لتحقيق هدف ما. وحدث أحد أبرز الأمثلة أثناء اختبارات «أوبن إيه آي» لنموذج لم يُطرح بعد، عندما اخترق وكلاء الذكاء الاصطناعي مستودع النماذج «Hugging Face».

وخلص تحليل لاحق لحادثة «Hugging Face» إلى أن أكثر من 1000 وكيل للذكاء الاصطناعي نسقوا معاً للغش في اختبار للأمن السيبراني. وتواصلوا عبر لوحة رسائل وفوضوا المهام، حيث ضحى بعض الوكلاء بأنفسهم سعياً وراء الهدف الجماعي. ولإخفاء غشهم، عبثت أنظمة الذكاء الاصطناعي بالسجلات واخترقت «Hugging Face»، رغم أن بعض الوكلاء أشاروا إلى أن ذلك غير أخلاقي.

وقال يوشوا بنجيو، عالم الكمبيوتر الأكثر استشهاداً به في العالم وأحد من يسمون «آباء الذكاء الاصطناعي»: «هنا، الأمر لا يقتصر على أن الذكاء الاصطناعي لديه أهدافه الخاصة، بل إن الهدف الذي اختاره هو هدف إجرامي. في العالم الحقيقي، إنه يهاجم شركة أخرى. الأمر ليس مثل لعبة فيديو».

وقال بنجيو إن الخطر يكمن في ما قد تستنتجه النسخ الأكثر قدرة من هذه الأنظمة بشأن البشر الذين يشرفون عليها. وأضاف: «قد يتوصلون منطقياً إلى استنتاج مفاده أنه يتعين عليهم خداعنا، والاختباء منا... وربما السيطرة علينا، وربما نقترب من تلك النقطة».

كما يتزايد القلق بين الموظفين من أن جهود السلامة لا تستطيع مواكبة تطوير النماذج.

وقال شخص في «أوبن إيه آي» إن ألتمان أبلغ الموظفين هذا الأسبوع بأن الشركة المطورة لـ«شات جي بي تي» منفتحة على القيام بذلك، وتأمل أن تحذو المختبرات المنافسة حذوها.

التدخل على المحك مع انتخابات التجديد النصفي

ولا تظهر الحكومات مؤشرات تذكر على التدخل، إذ من غير المرجح اتخاذ إجراء أميركي ذي مغزى قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لمطلعين في واشنطن. وقد واصلت إدارة ترمب اتباع نهج محدود التدخل في تنظيم القطاع، ومع ذلك، استغل المشرعون المؤيدون للتنظيم استقالة كوكسون، إذ سيجمع الديمقراطي بيرني ساندرز أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل لمناقشة «المخاطر الاستثنائية» التي يشكلها الذكاء الاصطناعي.

وتقول المختبرات للحكومات: «من المرجح جداً أن نقتل كل إنسان على وجه الأرض؛ أوقفونا من فضلكم». فترد الحكومات: «هل يمكننا أن نقدم لكم إعفاءً ضريبياً؟ نبني لكم مركز بيانات؟»، ربما ستتذكر الحكومات في مرحلة ما أن ناخبيها يفضلون ألا يكونوا أمواتاً.

ويرى منتقدون أن المختبرات نفسها لديها مصلحة في التأكيد على الخطر الوجودي، قائلين إن التركيز على ذلك قد يوجه التنظيم نحو أطر سلامة مكلفة سيجد المنافسون الأصغر صعوبة في الامتثال لها، مما يعزز مكانة الشركات الرائدة.

وقال ديفيد ساكس، المستثمر في رأس المال الجريء والمستشار التكنولوجي لترمب، في مقابلة مع «فوكس نيوز» إن تصريح كوكسون «صُمم لتخويف الجمهور من الذكاء الاصطناعي» ودفع المشرعين «إلى اتخاذ موقف شديد الصرامة في تنظيم الذكاء الاصطناعي من جانب الحكومة».

وقال موظف سابق في «أنثروبيك»: «عدم المواءمة في الذكاء الاصطناعي يكاد يكون ستاراً دخانياً. (إنه) ليس مصمماً لصرف الانتباه، لكنه يحوّل الانتباه بعيداً عن المخاطر الرئيسية والأعلى أولوية. ومع تطور النماذج، تزداد القوة تركّزاً في أيدٍ أقل».

سيناريوهات «يوم القيامة» للذكاء الاصطناعي

اقترح الباحثون عدة طرق يمكن أن يقضي بها الذكاء الاصطناعي على البشرية، إما لأن البشر يُنظر إليهم على أنهم تهديد لوجوده أو عائق أمام مهمته.

مفتاح الإيقاف: أظهر هجوم «Hugging Face» الذي شنّه سرب من وكلاء «أوبن إيه آي» كيف تمكنت الروبوتات من الاستيلاء على البنية التحتية الحاسوبية. ويمكن للذكاءات الاصطناعية المارقة الماهرة في القرصنة أن تسيطر على مراكز بيانات بأكملها وتنسخ نفسها عبر مواقع مختلفة لمنع البشر من «فصل القابس».

الاستيلاء على البنية التحتية: لضمان بقائها، يمكن لقراصنة الذكاء الاصطناعي الاستيلاء على شبكات الطاقة والبنية التحتية المالية والاتصالات، والاستيلاء على الموارد لمقاومة التدخل. وقد يعجز خبراء الأمن السيبراني البشريون عن استعادة السيطرة.

هجوم بيولوجي: توقعت ورقة بحثية مؤثرة بعنوان «AI 2027» أن نظاماً فائق الذكاء سيطلق أسلحة بيولوجية للتخلص من البشر الذين يشغلون مساحة قيّمة تحتاج إليها المصانع التي تنتج الرقائق والروبوتات، وكذلك الألواح الشمسية اللازمة لتشغيلها.

الحرب: أظهرت أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية بالفعل كيف يمكنها انتحال شخصيات حقيقية. ويمكن استخدام ذلك لخداع المشغلين البشريين ودفعهم إلى إطلاق صراع عسكري أو إشعال انتفاضة شعبية تزعزع استقرار الحكومات، وتزيل العقبات أمام سيطرة الذكاء الاصطناعي.

وتظل الطريقة التي قد يتسبب بها ذكاء اصطناعي يتفوق على البشر في انقراض البشرية غير مؤكدة بدرجة كبيرة. ويقارن كثيرون المشكلة باللعب في الشطرنج ضد أستاذ كبير: قد لا تعرف أي النقلات ستهزمك، لكن يمكنك مع ذلك أن تكون واثقاً من أنك ستخسر. ويقول المشككون إن مثل هذه التحذيرات تبالغ في تقدير الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي بينما تقلل من أهمية فوائده.

أداة للهجمات السيبرانية

ويتعلق اثنان من أكثر المخاوف الملموسة بالهجمات السيبرانية والبيولوجيا. وتُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي بالفعل في هجمات سيبرانية ضارة، بما في ذلك هجمات يُشتبه في أن جهات فاعلة مرتبطة بدول من الصين وإيران وروسيا تقف وراءها، وفقاً لشركات الذكاء الاصطناعي الأميركية.

وفي مجال البيولوجيا، يشعر الباحثون بالقلق من أن الذكاء الاصطناعي قد يخفض مستوى الخبرة اللازمة لتصميم أسلحة بيولوجية أو فيروسات خطرة. وقال تقرير صادر عن «أنثروبيك»، يوم الخميس، إنها منعت نشاطاً كان من الممكن أن يؤدي إلى تطوير أسلحة بيولوجية باستخدام الذكاء الاصطناعي. وفي أغسطس (آب) من هذا العام، استخدم باحثون في الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي لأول مرة لتصميم وإنشاء فيروسات غير معروفة في الطبيعة.

لكن تحويل تصميم مولد بالذكاء الاصطناعي إلى سلاح سيظل يتطلب معدات وخبرة قد تكون خارج متناول العديد من الجهات الخبيثة. ويحذر بعض الباحثين من أن السيناريوهات المثيرة للانقراض البشري قد تحجب المخاطر التي أصبحت أقرب بالفعل.

وقال تريستان هاريس، المؤسس المشارك لمركز التكنولوجيا الإنسانية والموظف السابق في «غوغل»، إن التركيز يجب أن يكون أقل على ما إذا كانت التكنولوجيا ستقضي على الجميع، وأكثر على ما إذا كنا نسير في مسار خطير. وأضاف: «نحن نطلق حالياً أقوى تكنولوجيا غير قابلة للسيطرة وغير مفهومة ابتكرناها على الإطلاق، (والتي) تُظهر بالفعل كل سلوك من سلوكيات الخيال العلمي»، بقيادة «حفنة من قادة وادي السيليكون شبه الدينيين ذوي النزعة الأناوية، ولا يمانعون في أسوأ سيناريو، في حين يخضعون لأقصى الحوافز لتقليص النفقات والجهود المتعلقة بالسلامة. هذه حرفياً وصفة لكارثة».