كيف تمنحون صوركم وفيديوهاتكم شكلاً كلاسيكياً؟

سحر التصوير القديم يجتذب الشباب

كيف تمنحون صوركم وفيديوهاتكم شكلاً كلاسيكياً؟
TT

كيف تمنحون صوركم وفيديوهاتكم شكلاً كلاسيكياً؟

كيف تمنحون صوركم وفيديوهاتكم شكلاً كلاسيكياً؟

ينسحب سحر الأسطوانات الموسيقية، وألعاب الفيديو الكلاسيكية، وبدايات الإنترنت على التصوير الفوتوغرافي والكاميرات القديمة بين الشباب، وحتّى أولئك الذين لا يذكرون الأدوات المتطوّرة التي كانت تُستخدم آنذاك.

جاذبية التصوير الكلاسيكي

تتجاوز جاذبية التصوير الفوتوغرافي «الكلاسيكي» مشاعر الحنين ومرشحات «إنستغرام»، إلى عددٍ هائل من التطبيقات المصمَّمة لتحاكي الفيلم، والعدسات، والحيل البصرية التي كانت شائعة في عصر الصور والأفلام السابقة للرقمية.

ورغم مفارقة استخدام كاميرات الهواتف الذكية المتطوّرة لإنتاج صورٍ غير مثالية تبدو مفرطة الإشباع، وقليلة التباين والترشيح، يمكن لاختيار المظهر الكلاسيكي أن يساعدكم في تدريب مهاراتكم بالتركيب.

إذا كنتم غير مستعدّين لشراء معدّات أصلية، فلا تقلقوا، لا يزال بإمكانكم العودة إلى الزمن القديم. إليكم كيف تنفذون ذلك:

• البداية. قبل أن تبدأوا مهمّتكم، توجد بعض المسائل التي يجب مراعاتها. أولاً، احرصوا على الاحتفاظ بقدرتكم، على عكس أي توليف تُحدِثونه في الصورة الأصلية. لإجراء آمن، يمكنكم الاحتفاظ بأكثر من نسخة من الصورة لاستخدامها في تجاربكم.

وثانياً، يجب أن تعلموا أنّ بعض التطبيقات تلتقط المحتوى مع تأثيرات كلاسيكية دائمة، أي أنّ النتائج التي ستحصلون عليها منها ستكون صوراً وفيديوهات بمظهر كلاسيكي أبدي. ويجب أيضاً أن تحدّدوا التأثير الإضافي الذي تريدون الحصول عليه لأنّه قد لا يتطلّب برمجيات إضافية.

تتضمّن تطبيقات الصور من «غوغل» و«سامسونغ» و«أبل» مجموعة متنوعة من المرشحات، بالإضافة إلى أدوات التوليف المدمجة في تصميمها. إذن، قد تحصلون على نتائج مُرضية من خلال التعديل اليدوي على إشباع اللون ودرجته، وغيره من العوامل التي قد تجعل الصورة تبدو وكأنّها صادرة عن فيلم كاميرا قديم.

أدوات توليف الصور

• استكشاف التطبيقات. إذا كنتم تبحثون عن مجموعة أوسع من أدوات التوليف، يوصيكم موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، بـ«أدوبي لايتروم» (Adobe Lightroom) و«غوغل سناب سيد» لأجهزة «أندرويد» و«آي أو إس» Google’s Snapseed for Android or iOS. يوجد أيضاً تطبيق «أدوبي فوتوشوب إكسبرس» (Adobe Photoshop Express) الذي يتضمّن مجموعة من المرشحات، والإطارات للصور (تجدر الإشارة إلى أنّ تطبيقات «أدوبي» مجانية وتقدّم لمستخدميها خدمات ومزايا للشراء في التطبيق نفسه، و«سناب سيد» مجاني أيضاً).

وإذا كنتم تريدون مظاهر تاريخية (مثل البولارويد من السبعينات مثلاً)، توجد تطبيقات بمرشحات وخوارزميات مصممة لمحاكاة بعض الأفلام التقليدية، وعدسات الكاميرا القديمة، وكثير من العناصر الأخرى. يكفي أن تضيفوا كلمة «كلاسيكي» (vintage) أو «رجوعي» (retro) خلال البحث عن تطبيق كاميرا أو تصوير فوتوغرافي للعثور على طلبكم. اقرأوا خصائص التطبيقات جيداً، لأنّ بعضها قد يفرض عليكم رسوماً مقابل المرشحات الإضافية، أو اشتراكاً، أو حتّى شروطاً تقنية معيّنة.

تطبيقات الرجوع للماضي

• «هيبستاماتيك» Hipstamatic لهواتف «آيفون» واحدٌ من أفضل تطبيقات الكاميرا الرجوعية، حتّى إنّه يُعدّ قديماً بعض الشيء، إذ إنّ إطلاقه يعود لعام 2009. يستخدم التطبيق (تجربة مجّانية؛ اشتراك بقيمة 2.9 دولار للمشتريات في التطبيق) مرشحات لتقديم نسخ مطابقة لصورٍ التُقطت بواسطة كاميرا بلاستيكية رخيصة من الثمانينات.

وكانت الشركة قد أطلقت، العام الماضي، تحديثاً للتطبيق تحت اسم «هيبستاماتيك إكس»، يضمّ مئات المرشحات والأدوات، بالإضافة إلى بيئته الإلكترونية الخاصة لمشاركة الصور (تجربة مجانية؛ اشتراك سنوي بقيمة 29.99 دولار)

• يشبه تطبيق «فيمو أنالوغ كاميرا»، المتوفر لأجهزة أندرويد و«آي أو إس» FIMO Analog Camera for Android and iOS (تجربة مجانية؛ اشتراك سنوي بقيمة 29.99 دولار)، سلفه لجهة محاكاة الصور المصنوعة من أنواع أفلامٍ مختلفة.

فيديوهات كلاسيكية وتحديث الصور القديمة

• صناعة فيديوهات «كلاسيكية». لمنح مظهرٍ كلاسيكي لصوركم المتحرّكة، خصّصت شركة «غوغل» نَسَقاً من المرشحات والتأثيرات للفيديوهات في تطبيق الصور الخاص بها «Google Photos» المتوفر لأجهزة «iOS» و«أندرويد». بدوره، يقدّم «فيديو إيديتور» (Video Editor) من «سامسونغ» مرشحاته الخاصة، وكذلك تفعل تطبيقات آبل «فوتوز» (Apple’s Photos app)، و«آي موفيز» (iMovie)، و«كليبس» (Clips) لتوليف الفيديوهات.

ولكن هنا أيضاً، تعجّ المتاجر بتطبيقات خاصة لهذه الغاية، وأبرزها «سوبر 16» (Super 16) لأجهزة «أندرويد» و«iOS» (تجربة مجانية؛ اشتراك لستة أشهر بقيمة 23.49 دولار)، الذي يحتوي على 70 مرشحاً قابلة للتخصيص للصور والفيديوهات، ويمكن استخدامه للتسجيل المباشر وتطبيق التأثيرات على الفيديوهات.

يتيح لكم تطبيق «فينتيج كاميرا» Nexvio’s 8mm Vintage Camera (9.99 دولار في السنة) المتوفر لهواتف «آيفون»، تسجيل المقاطع بأسلوب أفلام الأبيض والأسود وأفلام السبعينات، وغيرها.

• تحديث الصور القديمة. وكما تستطيعون منح الصور الجديدة مظهراً قديماً، يمكنكم أيضاً تحديث الصور القديمة بتلوينها. إذا كنتم من محبّي التجربة، ننصحكم بتطبيق «كولورايز» (Colorize)، بتجربة مجانية (18.99 دولار اشتراك سنوي)، الذي يستخدم الذكاء الصناعي لتحويل صور الأبيض والأسود إلى صور ملوَّنة. يمكنكم أيضاً استخدام تطبيق «كولورايز إيمدجز» (Colorize Images) تجربة مجانية (9.99 دولار اشتراك سنوي). ويتوفر التطبيقان على أجهزة «أندرويد» و«iOS».

تقدّم تطبيقات التسلسل العائلي (للبحث عن الأنساب) – مثل «ماي هيرتيج» (MyHeritage) و«أنسيستري» (Ancestry) – أداة مجانية لتلوين الصور يستخدمها مشتركوها لتلوين الصور التي يريدون تحميلها على موقع الخدمة.

تختلف النتائج طبعاً، بحسب جودة الصور الأصلية. قد لا تروق أدوات تحديث الصور لمحبّي التاريخ وهواة التصوير الفوتوغرافي بالأبيض والأسود، إلا أنّها تنطوي على أهمية بالغة في مشاريع إعداد أشجار العائلة، لأنّها تجعل الأشخاص الظاهرين فيها أكثر ألفة.

وأخيراً، لا بدّ من التنويه بأنّ التغيير الزمني في الصور الفوتوغرافية ليس ملائماً للجميع، ولكنّ التطبيقات المصممة لهذه الغاية متوفرة بكثرة وبتكلفة متواضعة لمحبّي الفكرة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

معرض «بين الأنفاس»... الصورة تستعيد دورها خارج منطق الشرح

يوميات الشرق ما يبدو عادياً يخفي جهداً يومياً للاستمرار (تارا الخازن)

معرض «بين الأنفاس»... الصورة تستعيد دورها خارج منطق الشرح

يواجه معرض «بين الأنفاس» فكرة أنّ الصورة إما أن تُقنِع فوراً وإما أن تُنسَى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق جانب من توقيع الاتفاق لتحويل رواية «القبيلة التي تضحك ليلاً» إلى فيلم (الشرق الأوسط)

السينما السعودية تمدّ جسورها إلى الأدب في معرض جدة للكتاب

لم يعد سؤال صنّاع السينما يدور حول عدد العناوين، بل حول أيّ الروايات تصلح لأن تُروى على الشاشة...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق الرسومات الملونة على نوافذ المبنى القديم (الشرق الأوسط)

«بوابة البوابات»... معاذ العوفي وتصوير تاريخ باب البنط بجدة

«بوابة البوابات» معرض يُقام حاليا بجدة يقدم مشروع بصري من تصوير الفنان السعودي معاذ العوفي وتنسيق الكاتب فيليب كاردينال يستكشف مبنى «باب البنط» قبل إعادة تأهيله

عبير مشخص (جدة)
يوميات الشرق معرض «الرحيل» في «المركز الثقافي الفرنسي» حتى 15 فبراير (الشرق الأوسط)

معرض «الرحيل»... حكاية حنين عميقة إلى الوطن بعدسة أنس خلف

تأخذ الجولة في المعرض الزائر إلى معالم دمشق المختلفة: المسجد الأموي، وأزقّتها وأحيائها القديمة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق «سوق الجمال» لقطة الميدالية الذهبية (بينالي فياب للشباب)

مصور مصري يقتنص الميدالية الذهبية في «بينالي الشباب» بالبحرين

حصدت مصر الميدالية الذهبية في «بينالي الشباب للاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي» (FIAP)، لعام 2025، الذي أقيمت فعالياته في البحرين، بمشاركة فنانين من 40 دولة.

حمدي عابدين (القاهرة )

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.