«مايكروسوفت» لـ«الشرق الأوسط»: مراكز البيانات السحابية ستساهم في نمو الاقتصاد السعودي وتنويعه

تركي باضريس: نعرّف شركاءنا العالميين بالإمكانات والحوافز السعودية

«مايكروسوفت»: التزامنا يتجاوز التكنولوجيا ويتعلق بإطلاق العنان لإمكانات المملكة الكاملة من خلال الابتكار والاستدامة والتعليم (شاترستوك)
«مايكروسوفت»: التزامنا يتجاوز التكنولوجيا ويتعلق بإطلاق العنان لإمكانات المملكة الكاملة من خلال الابتكار والاستدامة والتعليم (شاترستوك)
TT

«مايكروسوفت» لـ«الشرق الأوسط»: مراكز البيانات السحابية ستساهم في نمو الاقتصاد السعودي وتنويعه

«مايكروسوفت»: التزامنا يتجاوز التكنولوجيا ويتعلق بإطلاق العنان لإمكانات المملكة الكاملة من خلال الابتكار والاستدامة والتعليم (شاترستوك)
«مايكروسوفت»: التزامنا يتجاوز التكنولوجيا ويتعلق بإطلاق العنان لإمكانات المملكة الكاملة من خلال الابتكار والاستدامة والتعليم (شاترستوك)

في تطور رائد يعكس تكامل التكنولوجيا والتنمية الوطنية، كشفت «مايكروسوفت» مؤخراً النقاب عن شراكة مهمة مع وزارة الاستثمار السعودية ضمن مبادرة «التحالف من أجل الابتكار» التي تهدف إلى دفع المملكة إلى طليعة الساحة التكنولوجية العالمية، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء (IoT).

تركي باضريس رئيس «مايكروسوفت» العربية الذي تم تعيينه في هذا المنصب بداية عام 2024

وأكد تركي باضريس رئيس «مايكروسوفت» العربية في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش معرض «ليب 24» الذي استضافته الرياض مطلع الشهر الحالي، أن هذه المبادرة لا تسعى فقط إلى تعريف أكثر من 70 من شركاء «مايكروسوفت» العالميين والإقليميين بالإمكانات الهائلة داخل السعودية فحسب، بل أيضاً إلى ترسيخ تطلعات المملكة لتصبح مركزاً عالمياً للابتكار، بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وأوضح باضريس أن الغرض الرئيسي من المبادرة هو «إظهار الإمكانات التي تتمتع بها السعودية وتقديم الحوافز التي تجذب الشركات العالمية والمستثمرين إليها».

استراتيجية تتماشى مع «رؤية 2030»

ينعكس التزام «مايكروسوفت» الثابت بالظهور بوصفها شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في مساعيها الاستراتيجية، ولا سيما «رؤية 2030» والاستراتيجية الشاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي. من المتوقع أن تكون منطقة مركز البيانات السحابية في المملكة حافزاً للنمو والتنويع الاقتصادي. ويَعد باضريس خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك «سيساهم أيضاً في نمو وتنويع الاقتصاد السعودي تماشياً مع رؤية (مايكروسوفت) التي تهدف إلى تمكين جميع المؤسسات من مختلف الأحجام في جميع القطاعات من خلال نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً». وتعمل الشركة العالمية من خلال استثماراتها على إنشاء منظومة تكنولوجية مزدهرة وحيوية تساعد في تعزيز مكانة المملكة لتصبح مركزاً عالمياً للابتكار والاستثمار.

وقد أعربت العديد من المؤسسات من جميع القطاعات عن اهتمامها بالاستفادة من مراكز بيانات «مايكروسوفت» السحابية لتسريع رحلات التحول الرقمي وتحفيز الابتكار. وبحسب باضريس، ستساهم منطقة مراكز البيانات السحابية بشكل إيجابي في التنمية الاقتصادية بالمملكة؛ حيث تتوقع التقارير أن تحقق الشركة وشركاؤها وعملاؤها الذين يستخدمون السحابة معاً نحو 24 مليار دولار من الإيرادات الجديدة فوق مستوى 2022 على مدار السنوات الأربع المقبلة.

تعزيز الكفاءات الوطنية

يؤكد التطور السريع للتقنيات السحابية والذكاء الاصطناعي على الحاجة الملحة للموظفين في جميع الصناعات لتعزيز كفاءاتهم الرقمية لسد فجوة المهارات التكنولوجية الناشئة. ويَظهر التزام «مايكروسوفت» بتمكين القوى العاملة الوطنية لتكون في طليعة الابتكار والتكنولوجيا واضحاً في مبادراتها التي تهدف إلى تأهيل وإعداد المهنيين الحاليين والمستقبليين لمتطلبات العالم الرقمي. ويؤكد تركي باضريس رئيس «مايكروسوفت» عربية لـ«الشرق الأوسط» أنه هنا يأتي دور شركته لتمكين القوى العاملة الحالية والمستقبلية في المملكة للتأكد من استعدادهم للابتكار القادم، والاستفادة من التكنولوجيا الناشئة ومنها الذكاء الاصطناعي.

تعزيز روح الابتكار

شهد النظام البيئي المزدهر للشركات الناشئة في السعودية، الذي يُعرف بأنه الأكبر في المنطقة، ظهور نحو 1500 شركة ناشئة في العام الماضي وحده، بدعم من برامج حكومية مختلفة بحسب ما قاله باضريس لـ«الشرق الأوسط». ويعد رئيس «مايكروسوفت» العربية أن «تفاني الشركة في تعزيز روح الابتكار يتجلى في تعاوناتها الرامية إلى رعاية الشركات الناشئة ورجال الأعمال. وقد أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ومايكروسوفت بداية شهر مارس (آذار) الحالي عن إنشاء مركز للتميّز ضمن مبادرة مهارات المستقبل. ويهدف المركز إلى تمكين المهنيين في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية من اكتساب المهارات المتقدمة اللازمة للازدهار في العصر الرقمي الجديد، وتعزيز قابلية توظيف القوى العاملة الحالية والمستقبلية».

تهدف رؤية «مايكروسوفت» إلى تمكين جميع المؤسسات بمختلف الأحجام والقطاعات من خلال نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً (شاترستوك)

وقد مكّن البرنامج العالمي للمهارات أكثر من 108 آلاف محترف في المملكة من اكتساب أحدث المهارات الرقمية للازدهار في عصر الذكاء الاصطناعي. كما قامت «مايكروسوفت» بالتعاون مع وزارة التعليم بتدريب أكثر من 250 ألف معلم خلال العامين الماضيين و5.6 مليون طالب من خلال برنامج مدرستي للترميز، كما استطاع أكثر من 70 ألف شخص الاستفادة من برنامج «مايكروسوفتLearn» وتم إكمال 18.000 مسار تعليمي.

سيقدم المركز العديد من البرامج التدريبية العالمية تتضمن شراكة استراتيجية مع واحة الملك سلمان لإطلاق أكاديمية «STEAM» التي تهدف إلى تحسين مهارات الطلاب الرقمية وتمكينهم من الوصول إلى أفضل الموارد التعليمية الترفيهية من «مايكروسوفت»، على سبيل المثال «ماينكرافت» والمشاركة بمسابقة «كأس التخيل» من «مايكروسوفت»، وهي مسابقة عالمية مخصصة لرواد الأعمال الطلاب. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم مركز التميّز بالتعاون مع أكاديمية «نون» بوصفها شريكاً استراتيجياً معرفياً لتقديم برامج مهارات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأفراد من جميع القطاعات في تحسين معرفتهم بهذه التقنيات الحديثة.

مع وجود الذكاء الاصطناعي في طليعة الثورة التكنولوجية، تستعد «مايكروسوفت» لدعم تحول السعودية إلى مركز عالمي رائد للابتكار والتقدم الرقمي. ويشدد تركي باضريس على أن التزام «مايكروسوفت» يتجاوز التكنولوجيا؛ فهو يتعلق بإطلاق العنان لإمكانات المملكة الكاملة من خلال الابتكار والاستدامة والتعليم، متصوراً مستقبلاً تكون فيه التكنولوجيا بمثابة حجر الزاوية للنمو والتنمية في السعودية.


مقالات ذات صلة

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

يوميات الشرق النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

كشفت تقديرات نقلتها صحيفة «الغارديان» أن عدد المليارديرات حول العالم قد يصل إلى نحو 4 آلاف، بحلول عام 2031، مدفوعاً بالنمو السريع في ثروات الأثرياء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

«مايكروسوفت» تطلق نماذج «MAI » للصوت والصورة والنص؛ لتعزيز التطبيقات متعددة الوسائط مع تركيز على الأداء والتكلفة والتكامل داخل «فاوندري».

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب) p-circle

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس، مؤسس «مايكروسوفت»، اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط»

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.