«غالاكسي إس24 ألترا»: عصر الذكاء الاصطناعي الجديد للهواتف الجوالة

عمل دبلجة للمحادثات فورياً والبحث عن أي عنصر في أي صورة... وللصور وتلخيص الملاحظات

قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمستقبل جديد للهواتف الجوالة
قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمستقبل جديد للهواتف الجوالة
TT

«غالاكسي إس24 ألترا»: عصر الذكاء الاصطناعي الجديد للهواتف الجوالة

قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمستقبل جديد للهواتف الجوالة
قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمستقبل جديد للهواتف الجوالة

* يسمح المعالج الجديد وتقنية الذكاء الاصطناعي بالحصول على مستويات أداء مرتفعة في الألعاب الإلكترونية مع دعم المؤثرات البصرية بشكل متقدم

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

دخلت الهواتف الذكية في مرحلة جديدة بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مدمج وبطرق مبتكرة لزيادة قدرات التفاعل بين المستخدم والهاتف، وذلك من خلال سلسلة هواتف «سامسونغ غالاكسي إس24» Samsung Galaxy S24 بإصداراتها الثلاثة «غالاكسي إس24» و«غالاكسي إس24 بلس» و«غالاكسي إس24 ألترا». واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «غالاكسي إس24 ألترا»، ونذكر ملخص التجربة.

 

تصميم أنيق مدعم بالتيتانيوم وشاشة بغاية الوضوح

تصميم فائق المتانة

اختلف تصميم هذا الهاتف عن الجيل السابق، بحيث أصبحت جوانبه مستوية لتسهيل الاستخدام في الجلسات المطولة ومنع انزلاقه من يد المستخدم في أثناء التنقل، إلى جانب حماية الزوايا بشكل إضافي. ويقدم هيكل الهاتف تصميماً انسيابياً أحاديّ الكتلة للحصول على مظهر أنيق يربط الجهة الجانبية والخلفية بسلاسة. ويقدم الهاتف إطاراً من التيتانيوم، وهو أول هاتف في السلسلة يستخدم هذه الميزة التي تزيد من متانته وطول عمره.

كما يقدم الهاتف قلم S Pen الذكي للتفاعل معه بسلاسة الذي يتصل بالهاتف من خلال تقنية «بلوتوث» لرفع جودة ودقة التفاعل. ويستطيع القلم التعرف على مستويات عديدة من الضغط على الشاشة ومحاكاة أثر ذلك بطرق فنية، إلى جانب سهولة الضغط على زره للتفاعل مع وظائف الهاتف، واستخدامه لتحديد العناصر الموجودة في الصور ليقوم الذكاء الاصطناعي بالتعرف عليها وقصها أو البحث عنها في الإنترنت بكل سهولة.

فيديو للموقع: https://www.youtube.com/watch?v=rLAcHiYwHUk

ويستخدم الهاتف زجاجاً مطوراً من نوع «كورنينغ غوريلا غلاس أرمور Corning Gorilla Armor» الذي يزيد من مستويات متانة الشاشة ويقدم مستويات حماية أفضل ضد الأضرار الناجمة عن الاستخدام اليومي. ويقلل هذا الزجاج من الانعكاس بنحو 75 في المائة مقارنةً بالإصدارات السابقة، الأمر الذي من شأنه تحسين تجربة قراءة الشاشة وخفض الوهج في البيئات المختلفة.

واستُخدمت محاكاة الخدش من خلال اختبارات مختبرية لمحاكاة الخدوش الدقيقة التي قد تحدث من خلال الاستخدام اليومي. وأظهر هذا الزجاج تفوقاً من خلال عدم ظهور أي خدوش مرئية بعد محاكاة خدشه، إلى جانب قدرته على مقاومة الخدوش أكثر بأربع مرات من الزجاج المصنوع من مادة الألومينوسيليكات الموجودة في زجاج الهواتف الأخرى. كما يحتوي هذا الزجاج على ما معدله 25 في المائة من المواد المعاد تدويرها.

تكامل وظائف الذكاء الاصطناعي

وتسمح ميزة «مساعد الدردشة» Chat Assist باختيار أسلوب المحادثة المناسبة للنص، بحيث يكفي كتابة الرسالة المرغوبة بطريقتك ومن ثم اختيار الأسلوب العفوي أو الرسمي أو الأدبي لإعادة كتابتها بكل سهولة. كما يمكن اختيار أسلوب الشبكات الاجتماعية ليقوم التطبيق بتعديل طول الجملة وأسلوب كتابتها وإضافة وسوم إليها بكل سهولة بشكل يتناسب مع الشبكات الاجتماعية. ويمكن أيضاً تلخيص الملاحظات في تطبيق Note بسرعة إن كنت تكتب نصوصاً أو تدوّن الملاحظات، حيث يمكن الضغط على زر واحد ليقوم الذكاء الاصطناعي بفهم كتاباتك وتلخيصها لتسهيل مراجعتها لاحقاً أو لتبسيط مشاركتها مع الآخرين.

ويسمح المعالج الجديد وتقنية الذكاء الاصطناعي بالحصول على مستويات أداء مرتفعة في الألعاب الإلكترونية، مع دعم المؤثرات البصرية بشكل متقدم، خصوصاً تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Raytracing للحصول على ظلال وانعكاسات بمنتهى الواقعية. ويستخدم الهاتف نظام تبريد مضاعَف المساحة لتبديد الحرارة الناجمة عن الاستخدام، وبسرعة كبيرة بهدف رفع مستويات الأداء.

وبالنسبة إلى ميزة الترجمة المباشرة Live Translation خلال المكالمات، فتهدف إلى تسهيل التواصل مع الأشخاص من جميع أنحاء العالم، حيث يترجم الذكاء الاصطناعي فيها المحادثات صوتياً ونصياً بشكل مباشر دون الحاجة لاستخدام تطبيقات إضافية، إذ تجري هذه العملية من خلال الضغط على زر يظهر لدى إجراء المكالمة على الهواتف الجديدة. ويمكن تحميل ملف لغة ما على هاتف الطرف الأول والاتصال بالطرف الثاني، ليتحدث كل طرف بلغته ويسمع كل مستخدم الأصوات بلغته الأم وليس بلغة الآخر. كما يمكن عرض ترجمة نصية لحديث الطرف الثاني على هاتف مستخدم «غالاكسي إس24 ألترا» بشكل مباشر، وبدقة وسرعة كبيرتين. هذا، ويمكن ربط أي اسم في دفتر العناوين بإعدادات لغة مختلفة له لتسهيل التفاعل مع الجميع بلغاتهم الأم، وبشكل آلي.

ميزة أخرى جرى اختبارها هي البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي (بالتعاون بين «سامسونغ» و«غوغل»)، حيث يمكن الضغط مطولاً على زر الدائرة O في الشريط السفلي لنظام التشغيل «أندرويد» من أي مكان في الهاتف (سواء كان المستخدم يتصفح الإنترنت أو داخل لعبة أو تطبيق ما أو لدى تصويب الكاميرا نحو أي عنصر في البيئة حول المستخدم)، ليتم عرض تلك الصورة والسماح للمستخدم بتحريك إصبعه أو القلم الذكي وتشكيل دائرة على أي عنصر فيها. وسيفهم الهاتف بعد ذلك محتوى تلك الدائرة والبحث في الإنترنت عن ذلك العنصر، مثل عرض مواقع تبيع قبعة تظهر في الصورة أو معلومات عن سماعات أُذن أعجبَت المستخدم في مكان عام. ويمكن تعديل خيارات البحث لتغيير لون القبعة، مثلاً.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي تصوير العناصر التي تتحرك بسرعة على شكل فيديو، ثم تحليل كل مشهد على حِدة واختيار أفضل لقطة وحفظها على أنها صورة. وهذا الأمر مناسب لتصوير الأطفال الذين يلعبون، أو الحيوانات الأليفة التي تتحرك بسرعة، أو أي عنصر متحرك آخر. كما يمكن تدوير الصور في أثناء تحريرها من خلال وظيفة مساعد التصوير Photo Assist، ليقوم الذكاء الاصطناعي بملء الفراغات الموجودة في الزوايا بشكل يتناسق مع محتوى الصورة. ميزة أخرى يدعمها الذكاء الاصطناعي هي القدرة على اختيار عنصر ما من الصورة الملتقطة وتكبيره أو تصغيره وحده فقط، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتعديل المحتوى المحيط بذلك العنصر بشكل يجعل الصورة تظهر طبيعية للغاية. كما يستطيع النظام اقتراح تعديلات للصور الملتقطة بعد تحليلها للحصول على أفضل النتائج.

ويدعم الهاتف تحسين جودة الصور باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل تقنية Nightography التي تطور من جودة الصور الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة بشكل ملحوظ، ما يتيح التقاط صور واضحة وذات ألوان مبهرة حتى في الليل. كما تستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي معالجة الصور بعد تحليلها آلياً وتقوم بتحسين وضوحها وتفاصيلها وتزيل الضوضاء وتعدل الألوان لضمان الحصول على أفضل النتائج. ويسمح نمط التصوير «بورتريه Portrait» بالتقاط الصور باحترافية مع تأثيرات «بوكيه Bokeh» جميلة والقدرة على فصل الخلفية عن الشخص بدقة عالية.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.8 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وبكثافة 505 بكسل في البوصة. وتعمل الشاشة بتقنية Dynamic LTPO AMOLED 2X، وتعرض الصورة بتردد 120 هرتزاً، وتدعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR10 Plus، وبشدة سطوع تبلغ 2600 شمعة للمتر المربع، مع استخدام زجاج «كورنينغ غوريلا غلاس أرمور» المقوَّى والمقاوم للخدوش.

ويستخدم الهاتف معالج «كوالكوم سنابدراغون 8 الجيل 3» ثُماني النوى (نواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز، و3 نوى بسرعة 3.1 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.29 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، إلى جانب دعم استخدام الشريحة الإلكترونية eSIM. ويعمل الهاتف بـ12 غيغابايت من الذاكرة ويقدم إصدارات مختلفة من حيث السعة التخزينية المدمجة (256 و512 و1024 غيغابايت).

وبالنسبة إلى الكاميرات الخلفية، فيقدم الهاتف مصفوفة مكونة من 4 كاميرات تبلغ دقتها 200 و50 و10 و12 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب الصور البعيدة جداً ولتقريب الصور البعيدة وللزوايا العريضة جداً) مع تقديم ضوء «فلاش» بتقنية LED، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية الموجودة خلف الشاشة 12 ميغابكسل، وهي تستخدم عدسة بزاوية عريضة. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «أندرويد 14» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 6.1»، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره في المياه العذبة لعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة).

ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7 الجديدة و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، إلى جانب تقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة وسماعات مزدوجة. وتبلغ شحنة البطارية 5000 ملي أمبير/ ساعة ويمكن شحنه سلكياً بقدرة 45 واط، ولاسلكياً بقدرة 15 واط، إلى جانب دعم الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة. وتسمح البطارية بالاستماع إلى الموسيقى لنحو 95 ساعة أو مشاهدة عروض الفيديو بشكل مستمر لنحو 30 ساعة.

وتبلغ سماكة الهاتف 8.6 مليمتر ويبلغ وزنه 232 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود أو الرمادي أو البنفسجي أو الأصفر بـ1 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة بسعر 6899 ريالاً سعودياً (1839 دولاراً أميركياً)، أو بـ512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بسعر 5899 ريالاً سعودياً (1573 دولاراً أميركياً)، أو بـ256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بسعر 5399 ريالاً سعودياً (1439 دولاراً أميركياً).

تفوق في المنافسة

ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 15 برو ماكس»، نجد أن «غالاكسي إس24 ألترا» يتفوق في قُطر الشاشة (6.8 مقارنةً بـ6.7 بوصة)، ودقتها (3120x1440 مقارنةً بـ2796x1290 بكسل)، وكثافتها (505 مقارنةً بـ460 بكسل في البوصة)، وشدة السطوع (2600 مقارنةً بـ2000 شمعة للمتر المربع)، ودعم تقنية المجال العالي الديناميكي (HDR10 Plus مقارنةً بـHDR10)، والمعالج (ثماني النوى: نواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز، و3 نوى بسرعة 3.1 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.29 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز، مقارنةً بسداسي النوى: نواتان بسرعة 3.78 غيغاهرتز، و4 نوى بسرعة، 2.11 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 مقارنةً بـ8 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (200 و50 و10 و12 مقارنةً بـ48 و12 و12 ميغابكسل)، ودعم شبكات «واي فاي» (a وb وg وn وac و6e و7 مقارنةً بـa وb وg وn وac و6e)، وتقديم مستشعر للبصمة، وشحنة البطارية (5000 مقارنةً بـ4441 ملي أمبير/ ساعة)، وقدرة الشحن (45 مقارنةً بـ25 واط)، ودعم استخدام القلم الذكي.

ويتعادل الهاتفان في دقة الكاميرا الأمامية (12 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.3)، ودعم مقاومة المياه والغبار (وفقاً لمعيار IP68)، وخيارات السعة التخزينية المدمجة (256 و512 و1024 غيغابايت)، وتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، وقدرة الشحن اللاسلكي (15 واط)، ودعم الشحن اللاسلكي العكسي (4.5 واط)، بينما يتفوق «آيفون 15 برو ماكس» في السماكة (8.3 مقارنةً بـ8.6 مليمتر)، والوزن (221 مقارنةً بـ232 غراماً) فقط.


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
TT

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)

أصبح بإمكان مستخدمي «جيميل» (Gmail) من «غوغل» أخيراً تغيير عناوين بريدهم الإلكتروني دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان بياناتهم، في خطوة تمثل تحولاً ملحوظاً في واحدة من أكثر خدمات الإنترنت ثباتاً خلال العقدين الماضيين.

لطالما ارتبط عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» بهوية المستخدم الرقمية بشكل شبه دائم. فمنذ إطلاق الخدمة، كان تغيير العنوان يعني عملياً بدء حساب جديد من الصفر، مع ما يتطلبه ذلك من نقل الرسائل، وتحديث الحسابات المرتبطة، وفقدان جزء من التاريخ الرقمي. هذا القيد جعل الكثير من المستخدمين عالقين بعناوين قديمة لا تعكس هويتهم الحالية، سواء لأسباب مهنية أو شخصية.

ميزة تغيّر المعادلة

بدلاً من إنشاء حساب جديد، يمكن للمستخدم تعديل عنوانه مع الاحتفاظ بكامل بياناته، بما في ذلك الرسائل والملفات المخزنة وسجل النشاط عبر خدمات «غوغل» المختلفة. والأهم أن العنوان القديم لا يختفي بالكامل، بل يتحول إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل، ما يخفف من مخاطر فقدان التواصل مع جهات قديمة.

من الناحية التقنية، تبدو الخطوة بسيطة، لكنها تعكس تغييراً أعمق في كيفية تعامل المنصات مع الهوية الرقمية. فالبريد الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح مفتاحاً للدخول إلى منظومة واسعة من الخدمات أي من التخزين السحابي إلى الاشتراكات والتطبيقات المختلفة. وبالتالي، فإن فصل الهوية عن عنوان ثابت يمثل إعادة تعريف لطبيعة الحساب نفسه.

تتيح «غوغل» أخيراً تغيير عنوان «جيميل» دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان البيانات (شاترستوك)

مرونة ببعض القيود

الميزة لا تتيح تغييرات متكررة، إذ يُتوقع أن يكون تعديل العنوان محدوداً بفترات زمنية معينة، ما يشير إلى محاولة الموازنة بين المرونة والاستقرار. كما أن تغيير العنوان داخل «جيميل» لا يعني تحديثه تلقائياً في الخدمات الخارجية، حيث سيظل على المستخدم تعديل بياناته في المواقع والتطبيقات المرتبطة بشكل يدوي.

إلى جانب ذلك، تبرز اعتبارات أمنية. فإمكانية تغيير عنوان البريد قد تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة تتعلق بالاحتيال أو انتحال الهوية، خصوصاً إذا لم يكن المستخدمون على دراية بالتغيير. وهذا يضع مسؤولية إضافية على المنصات لتوضيح آليات التغيير، وعلى المستخدمين متابعة حساباتهم المرتبطة بعناية.

رغم هذه التحديات، تأتي الخطوة في سياق أوسع يشير إلى تحول تدريجي في إدارة الهوية الرقمية. فمع توسع استخدام الإنترنت في مختلف جوانب الحياة، أصبح من الضروري أن تعكس الحسابات الرقمية تطور المستخدمين، بدلاً من أن تظل ثابتة كما كانت عند إنشائها لأول مرة.

استمرارية الهوية الرقمية

يمكن قراءة هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى شركات التكنولوجيا نحو جعل الحسابات أكثر مرونة واستمرارية، بدلاً من ربطها بعناصر جامدة يصعب تغييرها. وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتحسين تجربة المستخدم، بل بإعادة بناء العلاقة بين المستخدم والمنصة على أساس قابل للتكيف.

في النهاية، قد تبدو القدرة على تغيير عنوان البريد الإلكتروني تفصيلاً صغيراً مقارنة بالتطورات الكبرى في عالم التكنولوجيا، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة المستخدم اليومية. فهي تعالج مشكلة استمرت لسنوات، وتفتح الباب أمام تصور جديد للهوية الرقمية أقل ارتباطاً بالثبات، وأكثر قدرة على التغير مع الزمن.


«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
TT

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

تدعم نظارات «ميتا» الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام، لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية، واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

لطالما بقيت النظارات الذكية تقنية متقدمة، لكنها غالباً بعيدة عن الاستخدام اليومي الفعلي، لسبب بسيط، وهو أن معظم الناس الذين يرتدون نظارات يحتاجون إلى تصحيح البصر. ومن دون معالجة هذه النقطة، تبقى أي تقنية قابلة للارتداء محدودة الانتشار.

تحاول شركة «ميتا» تغيير هذا الواقع، عبر تطوير جيل جديد من النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة منذ البداية لاستيعاب العدسات الطبية، تسعى الشركة إلى مواءمة التكنولوجيا مع أحد أبسط متطلبات الرؤية.

عنصر أساسي في التصميم

في الإصدارات السابقة، كانت العدسات الطبية تُعامل غالباً كإضافة لاحقة، يتم تكييفها مع التصميم بدلاً من دمجها فيه. أما في النماذج الجديدة، فقد أصبحت جزءاً من التصميم الأساسي، حيث تم تطوير الإطارات لتناسب مجموعة واسعة من درجات النظر. هذا التحول ليس تفصيلاً تقنياً فحسب. فمع اعتماد مليارات الأشخاص حول العالم على النظارات الطبية، فإن أي جهاز لا يراعي هذا الاحتياج سيبقى خارج الاستخدام اليومي. ومن خلال دمج التصحيح البصري في التصميم، تحاول «ميتا» تحويل النظارات الذكية من منتج تقني إلى أداة يومية.

تستمر النظارات في تقديم مجموعة من الوظائف المعروفة، كالتواصل دون استخدام اليدين، والتقاط الصور وتشغيل الصوت والتفاعل مع مساعد ذكي. لكن الجديد هنا لا يكمن في الوظائف بحد ذاتها، بل في توسيع نطاق المستخدمين المحتملين. فبدلاً من أن تكون هذه النظارات خياراً إضافياً، تصبح قابلة للاستخدام بديلاً مباشراً للنظارات التقليدية. وهذا يغيّر طبيعة التبني من تجربة تقنية إلى جزء من الروتين اليومي.

توسيع قاعدة المستخدمين لا يعتمد فقط على التقنية بل على توافقها مع احتياجات الحياة اليومية (ميتا)

سوق تنمو... وتحديات قائمة

يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه سوق النظارات الذكية نمواً متزايداً، مع دخول شركات تقنية كبرى واستكشافها لهذا المجال. لكن التحديات الأساسية لا تزال قائمة. من الناحية التقنية، لا تزال قيود، مثل عمر البطارية، وقدرة المعالجة، والاتصال تؤثر على الأداء. أما من ناحية المستخدم، فالتحدي الأكبر يكمن في مدى اندماج هذه الأجهزة في الحياة اليومية دون إحداث احتكاك. كما أن إضافة العدسات الطبية تعالج جزءاً من المشكلة، لكنها لا تقدم حلاً كاملاً.

تعتمد قيمة النظارات الذكية إلى حد كبير على كيفية استخدامها. تُعد الوظائف الحالية مثل التقاط الصور والحصول على معلومات أو التفاعل مع الرسائل مفيدة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى الضرورة اليومية لمعظم المستخدمين. في المقابل، تظهر إمكانات أوضح في الاستخدامات المتخصصة، مثل مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على فهم محيطهم. هذه التطبيقات تعكس قدرة حقيقية للتقنية، لكنها لا تزال محدودة من حيث الانتشار.

نجاح النظارات الذكية يعتمد على تكامل التجربة بين العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي (ميتا)

الخصوصية... العامل الحاسم

إلى جانب التحديات التقنية، تبقى مسألة الخصوصية من أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل هذه الأجهزة. فالقدرة على التقاط الصور أو الفيديو بشكل غير ملحوظ تثير تساؤلات حول الموافقة والرقابة، خصوصاً في الأماكن العامة. هذه المخاوف لا تتعلق بالقوانين فقط، بل بكيفية تقبل المجتمع لمثل هذه الأجهزة. وقد يكون هذا العامل الاجتماعي أكثر تأثيراً في تبني التكنولوجيا من أي تطور تقني بحد ذاته.

من جهاز إلى منصة

تعكس هذه الخطوة تحولاً أوسع في كيفية تقديم الأجهزة القابلة للارتداء. فبدلاً من التركيز على العتاد فقط، تتجه الشركات نحو بناء منظومات متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والخدمات. في هذا السياق، لا تمثل العدسات الطبية مجرد تحسين بصري، بل تصبح جزءاً من محاولة أوسع لتقليل الحواجز بين المستخدم والتكنولوجيا، وجعلها أكثر اندماجاً في الحياة اليومية.

لا تعني هذه التطورات أن النظارات الذكية أصبحت منتجاً ناضجاً بالكامل. لكنها تمثل خطوة نحو جعلها أكثر واقعية وقابلية للاستخدام.

فمن خلال معالجة أحد أهم العوائق العملية، تقترب «ميتا» من تحويل الفكرة إلى منتج يومي. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الأجهزة مرتبطاً بعوامل أوسع، تشمل القبول الاجتماعي، والقيمة الفعلية للمستخدم، وتطور التجربة. قد يكون إدخال العدسات الطبية خطوة ضرورية لكنها ليست كافية بمفردها لجعل النظارات الذكية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.


لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)
تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)
TT

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)
تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية يدور حول وعود مستقبلية أو تحولات مفاجئة، بل بات أقرب إلى مسار تطور تدريجي يعيد تعريف كيفية فهم المرض وعلاجه وإدارة الأنظمة الصحية. ففي عام 2026، تتجه الصناعة نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث تتحول البيانات من مجرد مورد داعم إلى بنية أساسية تقود القرارات والابتكار.

هذا التحول لا يقوم على تقنية واحدة، بل على تقاطع عدة اتجاهات كتكامل البيانات وتطور النماذج التحليلية وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، وظهور بيئات تنظيمية تسمح بتجريب هذه التقنيات دون الإخلال بالمعايير.

يتوسع دور الذكاء الاصطناعي ليصبح جزءاً من دعم القرار السريري وتحسين دقة التشخيص والعلاج

من بيانات متفرقة إلى منظومات متكاملة

أحد أبرز التغيرات يتمثل في كيفية التعامل مع البيانات الصحية. فبدلاً من الاعتماد على مصادر منفصلة، يتجه القطاع نحو دمج تدفقات متعددة تشمل الجينوم، والتصوير الطبي والسجلات السريرية والبيانات الناتجة عن الأجهزة القابلة للارتداء.

هذا التحول نحو البيانات المتعددة الوسائط لا يهدف فقط إلى زيادة حجم المعلومات، بل إلى وضعها في سياق متكامل يسمح بفهم أعمق للحالة الصحية لكل مريض. ومع تزايد هذا التكامل، تصبح هندسة البيانات نفسها عاملاً حاسماً في نجاح التحليل، وليس مجرد خطوة تقنية في الخلفية.

في الوقت نفسه، يتوسع دور الذكاء الاصطناعي من كونه أداة تحليل إلى شريك في اتخاذ القرار. فأنظمة دعم القرار السريري المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تحسين دقة التشخيص وتقديم توصيات علاجية أكثر تخصيصاً، مدعومة ببيانات واسعة النطاق. لكن هذا لا يعني استبدال الطبيب، بل إعادة توزيع الأدوار. فالأنظمة الذكية تبرز المخاطر وتقدم الخيارات، بينما يبقى القرار النهائي بيد الإنسان. هذا التوازن بين الأتمتة والحكم البشري يشكل أحد ملامح المرحلة الحالية في تطور الرعاية الصحية.

الرعاية تتجاوز المستشفى

من التحولات اللافتة أيضاً انتقال الرعاية الصحية تدريجياً من المؤسسات إلى المنازل. فمع تزايد استخدام أجهزة إنترنت الأشياء وتقنيات المراقبة عن بُعد، أصبح من الممكن متابعة المرضى بشكل مستمر، خصوصاً في حالات الأمراض المزمنة. هذه النماذج الجديدة لا تقتصر على تقليل التكاليف، بل تهدف إلى تحسين النتائج الصحية من خلال التدخل المبكر. ومع ذلك، لا تزال هذه المقاربات في مراحل التوسع التدريجي، حيث يتم اختبارها عبر مشاريع تجريبية قبل تعميمها على نطاق واسع.

يساهم الذكاء الاصطناعي في تسريع اكتشاف الأدوية وتحسين كفاءة التجارب السريرية (شاترستوك)

تسريع الابتكار عبر بيئات تنظيمية مرنة

في موازاة ذلك، بدأت الجهات التنظيمية تلعب دوراً أكثر مرونة في دعم الابتكار. إذ ظهرت بيئات تجريبية تسمح باختبار نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام بيانات اصطناعية أو محاكاة، ما يسرّع عملية التحقق دون تعريض خصوصية المرضى للخطر. هذا النهج يعكس تحولاً في طريقة تنظيم القطاع، من نموذج يعتمد على الموافقة المسبقة فقط، إلى نموذج يوازن بين التجريب والرقابة.

على مستوى البحث العلمي، تبرز تقنيات جديدة مثل التعلم الآلي الكمي، التي تُستخدم لتحسين التنبؤ بسلامة الأدوية في مراحل مبكرة. هذه الأدوات قد تقلل من معدلات الفشل في التجارب ما قبل السريرية، وهو أحد أكبر التحديات في تطوير الأدوية. إلى جانب ذلك، يساهم الذكاء الاصطناعي في تحليل التفاعلات الجزيئية وتسريع اكتشاف المركبات الدوائية، ما يقلص الوقت والتكلفة في المراحل الأولى من البحث.

بعيداً عن الاستخدامات الطبية المباشرة، يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي في العمليات الإدارية والتشغيلية. فبحلول عام 2026، يُتوقع أن تعتمد المؤسسات الصحية بشكل متزايد على أنظمة ذكاء اصطناعي لإدارة مهام مثل الفوترة، وسير العمل، وتحسين الكفاءة. هذا التوجه يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة متخصصة، بل أصبح جزءاً من البنية التشغيلية اليومية، على غرار الأنظمة السحابية أو إدارة علاقات العملاء.

تتزايد أهمية الرعاية الصحية المنزلية المدعومة بالمراقبة عن بُعد وتقنيات إنترنت الأشياء (شاترستوك)

جودة البيانات... العامل الحاسم

رغم هذا التوسع، تبرز حقيقة أساسية: نجاح الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يعتمد بدرجة كبيرة على جودة البيانات. فحتى أكثر النماذج تقدماً لا يمكنها تقديم نتائج دقيقة إذا كانت البيانات غير مكتملة أو غير متسقة. وفي هذا السياق، تصبح القدرة على جمع بيانات عالية الجودة، وربطها بشكل متكامل، عاملاً حاسماً في تحديد الجهات القادرة على تحقيق قيمة حقيقية من هذه التقنيات.

وكما هو الحال في أي تحول رقمي، لا تخلو هذه التطورات من تحديات. فزيادة الاعتماد على البيانات تثير قضايا تتعلق بالخصوصية، وأمن المعلومات، وإمكانية إساءة الاستخدام. ولهذا، يترافق التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي مع استثمارات موازية في الحوكمة والامتثال، لضمان تحقيق الفوائد دون تعريض النظام لمخاطر جديدة.

نحو نموذج جديد للرعاية الصحية

ما يتضح من هذه الاتجاهات هو أن قطاع الرعاية الصحية لا يشهد ثورة مفاجئة، بل تحولاً تدريجياً يعيد بناء أسسه. فبدلاً من الاعتماد على تدخلات متأخرة، يتجه النظام نحو الوقاية والتنبؤ، مدعوماً ببيانات متكاملة ونماذج تحليلية متقدمة.

في هذا النموذج، لا تكون البيانات مجرد سجل للماضي، بل أداة لتوقع المستقبل. ولا يكون الذكاء الاصطناعي بديلاً عن الإنسان، بل امتداد لقدراته.

وبينما لا تزال العديد من هذه التحولات في مراحلها الأولى، فإن الاتجاه العام يبدو واضحاً: مستقبل الرعاية الصحية سيُبنى على البيانات، لكن قيمته الحقيقية ستعتمد على كيفية استخدامها.