«غالاكسي إس24 ألترا»: عصر الذكاء الاصطناعي الجديد للهواتف الجوالة

عمل دبلجة للمحادثات فورياً والبحث عن أي عنصر في أي صورة... وللصور وتلخيص الملاحظات

قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمستقبل جديد للهواتف الجوالة
قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمستقبل جديد للهواتف الجوالة
TT

«غالاكسي إس24 ألترا»: عصر الذكاء الاصطناعي الجديد للهواتف الجوالة

قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمستقبل جديد للهواتف الجوالة
قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمستقبل جديد للهواتف الجوالة

* يسمح المعالج الجديد وتقنية الذكاء الاصطناعي بالحصول على مستويات أداء مرتفعة في الألعاب الإلكترونية مع دعم المؤثرات البصرية بشكل متقدم

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

دخلت الهواتف الذكية في مرحلة جديدة بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مدمج وبطرق مبتكرة لزيادة قدرات التفاعل بين المستخدم والهاتف، وذلك من خلال سلسلة هواتف «سامسونغ غالاكسي إس24» Samsung Galaxy S24 بإصداراتها الثلاثة «غالاكسي إس24» و«غالاكسي إس24 بلس» و«غالاكسي إس24 ألترا». واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «غالاكسي إس24 ألترا»، ونذكر ملخص التجربة.

 

تصميم أنيق مدعم بالتيتانيوم وشاشة بغاية الوضوح

تصميم فائق المتانة

اختلف تصميم هذا الهاتف عن الجيل السابق، بحيث أصبحت جوانبه مستوية لتسهيل الاستخدام في الجلسات المطولة ومنع انزلاقه من يد المستخدم في أثناء التنقل، إلى جانب حماية الزوايا بشكل إضافي. ويقدم هيكل الهاتف تصميماً انسيابياً أحاديّ الكتلة للحصول على مظهر أنيق يربط الجهة الجانبية والخلفية بسلاسة. ويقدم الهاتف إطاراً من التيتانيوم، وهو أول هاتف في السلسلة يستخدم هذه الميزة التي تزيد من متانته وطول عمره.

كما يقدم الهاتف قلم S Pen الذكي للتفاعل معه بسلاسة الذي يتصل بالهاتف من خلال تقنية «بلوتوث» لرفع جودة ودقة التفاعل. ويستطيع القلم التعرف على مستويات عديدة من الضغط على الشاشة ومحاكاة أثر ذلك بطرق فنية، إلى جانب سهولة الضغط على زره للتفاعل مع وظائف الهاتف، واستخدامه لتحديد العناصر الموجودة في الصور ليقوم الذكاء الاصطناعي بالتعرف عليها وقصها أو البحث عنها في الإنترنت بكل سهولة.

فيديو للموقع: https://www.youtube.com/watch?v=rLAcHiYwHUk

ويستخدم الهاتف زجاجاً مطوراً من نوع «كورنينغ غوريلا غلاس أرمور Corning Gorilla Armor» الذي يزيد من مستويات متانة الشاشة ويقدم مستويات حماية أفضل ضد الأضرار الناجمة عن الاستخدام اليومي. ويقلل هذا الزجاج من الانعكاس بنحو 75 في المائة مقارنةً بالإصدارات السابقة، الأمر الذي من شأنه تحسين تجربة قراءة الشاشة وخفض الوهج في البيئات المختلفة.

واستُخدمت محاكاة الخدش من خلال اختبارات مختبرية لمحاكاة الخدوش الدقيقة التي قد تحدث من خلال الاستخدام اليومي. وأظهر هذا الزجاج تفوقاً من خلال عدم ظهور أي خدوش مرئية بعد محاكاة خدشه، إلى جانب قدرته على مقاومة الخدوش أكثر بأربع مرات من الزجاج المصنوع من مادة الألومينوسيليكات الموجودة في زجاج الهواتف الأخرى. كما يحتوي هذا الزجاج على ما معدله 25 في المائة من المواد المعاد تدويرها.

تكامل وظائف الذكاء الاصطناعي

وتسمح ميزة «مساعد الدردشة» Chat Assist باختيار أسلوب المحادثة المناسبة للنص، بحيث يكفي كتابة الرسالة المرغوبة بطريقتك ومن ثم اختيار الأسلوب العفوي أو الرسمي أو الأدبي لإعادة كتابتها بكل سهولة. كما يمكن اختيار أسلوب الشبكات الاجتماعية ليقوم التطبيق بتعديل طول الجملة وأسلوب كتابتها وإضافة وسوم إليها بكل سهولة بشكل يتناسب مع الشبكات الاجتماعية. ويمكن أيضاً تلخيص الملاحظات في تطبيق Note بسرعة إن كنت تكتب نصوصاً أو تدوّن الملاحظات، حيث يمكن الضغط على زر واحد ليقوم الذكاء الاصطناعي بفهم كتاباتك وتلخيصها لتسهيل مراجعتها لاحقاً أو لتبسيط مشاركتها مع الآخرين.

ويسمح المعالج الجديد وتقنية الذكاء الاصطناعي بالحصول على مستويات أداء مرتفعة في الألعاب الإلكترونية، مع دعم المؤثرات البصرية بشكل متقدم، خصوصاً تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Raytracing للحصول على ظلال وانعكاسات بمنتهى الواقعية. ويستخدم الهاتف نظام تبريد مضاعَف المساحة لتبديد الحرارة الناجمة عن الاستخدام، وبسرعة كبيرة بهدف رفع مستويات الأداء.

وبالنسبة إلى ميزة الترجمة المباشرة Live Translation خلال المكالمات، فتهدف إلى تسهيل التواصل مع الأشخاص من جميع أنحاء العالم، حيث يترجم الذكاء الاصطناعي فيها المحادثات صوتياً ونصياً بشكل مباشر دون الحاجة لاستخدام تطبيقات إضافية، إذ تجري هذه العملية من خلال الضغط على زر يظهر لدى إجراء المكالمة على الهواتف الجديدة. ويمكن تحميل ملف لغة ما على هاتف الطرف الأول والاتصال بالطرف الثاني، ليتحدث كل طرف بلغته ويسمع كل مستخدم الأصوات بلغته الأم وليس بلغة الآخر. كما يمكن عرض ترجمة نصية لحديث الطرف الثاني على هاتف مستخدم «غالاكسي إس24 ألترا» بشكل مباشر، وبدقة وسرعة كبيرتين. هذا، ويمكن ربط أي اسم في دفتر العناوين بإعدادات لغة مختلفة له لتسهيل التفاعل مع الجميع بلغاتهم الأم، وبشكل آلي.

ميزة أخرى جرى اختبارها هي البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي (بالتعاون بين «سامسونغ» و«غوغل»)، حيث يمكن الضغط مطولاً على زر الدائرة O في الشريط السفلي لنظام التشغيل «أندرويد» من أي مكان في الهاتف (سواء كان المستخدم يتصفح الإنترنت أو داخل لعبة أو تطبيق ما أو لدى تصويب الكاميرا نحو أي عنصر في البيئة حول المستخدم)، ليتم عرض تلك الصورة والسماح للمستخدم بتحريك إصبعه أو القلم الذكي وتشكيل دائرة على أي عنصر فيها. وسيفهم الهاتف بعد ذلك محتوى تلك الدائرة والبحث في الإنترنت عن ذلك العنصر، مثل عرض مواقع تبيع قبعة تظهر في الصورة أو معلومات عن سماعات أُذن أعجبَت المستخدم في مكان عام. ويمكن تعديل خيارات البحث لتغيير لون القبعة، مثلاً.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي تصوير العناصر التي تتحرك بسرعة على شكل فيديو، ثم تحليل كل مشهد على حِدة واختيار أفضل لقطة وحفظها على أنها صورة. وهذا الأمر مناسب لتصوير الأطفال الذين يلعبون، أو الحيوانات الأليفة التي تتحرك بسرعة، أو أي عنصر متحرك آخر. كما يمكن تدوير الصور في أثناء تحريرها من خلال وظيفة مساعد التصوير Photo Assist، ليقوم الذكاء الاصطناعي بملء الفراغات الموجودة في الزوايا بشكل يتناسق مع محتوى الصورة. ميزة أخرى يدعمها الذكاء الاصطناعي هي القدرة على اختيار عنصر ما من الصورة الملتقطة وتكبيره أو تصغيره وحده فقط، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتعديل المحتوى المحيط بذلك العنصر بشكل يجعل الصورة تظهر طبيعية للغاية. كما يستطيع النظام اقتراح تعديلات للصور الملتقطة بعد تحليلها للحصول على أفضل النتائج.

ويدعم الهاتف تحسين جودة الصور باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل تقنية Nightography التي تطور من جودة الصور الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة بشكل ملحوظ، ما يتيح التقاط صور واضحة وذات ألوان مبهرة حتى في الليل. كما تستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي معالجة الصور بعد تحليلها آلياً وتقوم بتحسين وضوحها وتفاصيلها وتزيل الضوضاء وتعدل الألوان لضمان الحصول على أفضل النتائج. ويسمح نمط التصوير «بورتريه Portrait» بالتقاط الصور باحترافية مع تأثيرات «بوكيه Bokeh» جميلة والقدرة على فصل الخلفية عن الشخص بدقة عالية.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.8 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وبكثافة 505 بكسل في البوصة. وتعمل الشاشة بتقنية Dynamic LTPO AMOLED 2X، وتعرض الصورة بتردد 120 هرتزاً، وتدعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR10 Plus، وبشدة سطوع تبلغ 2600 شمعة للمتر المربع، مع استخدام زجاج «كورنينغ غوريلا غلاس أرمور» المقوَّى والمقاوم للخدوش.

ويستخدم الهاتف معالج «كوالكوم سنابدراغون 8 الجيل 3» ثُماني النوى (نواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز، و3 نوى بسرعة 3.1 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.29 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، إلى جانب دعم استخدام الشريحة الإلكترونية eSIM. ويعمل الهاتف بـ12 غيغابايت من الذاكرة ويقدم إصدارات مختلفة من حيث السعة التخزينية المدمجة (256 و512 و1024 غيغابايت).

وبالنسبة إلى الكاميرات الخلفية، فيقدم الهاتف مصفوفة مكونة من 4 كاميرات تبلغ دقتها 200 و50 و10 و12 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب الصور البعيدة جداً ولتقريب الصور البعيدة وللزوايا العريضة جداً) مع تقديم ضوء «فلاش» بتقنية LED، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية الموجودة خلف الشاشة 12 ميغابكسل، وهي تستخدم عدسة بزاوية عريضة. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «أندرويد 14» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 6.1»، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره في المياه العذبة لعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة).

ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7 الجديدة و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، إلى جانب تقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة وسماعات مزدوجة. وتبلغ شحنة البطارية 5000 ملي أمبير/ ساعة ويمكن شحنه سلكياً بقدرة 45 واط، ولاسلكياً بقدرة 15 واط، إلى جانب دعم الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة. وتسمح البطارية بالاستماع إلى الموسيقى لنحو 95 ساعة أو مشاهدة عروض الفيديو بشكل مستمر لنحو 30 ساعة.

وتبلغ سماكة الهاتف 8.6 مليمتر ويبلغ وزنه 232 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود أو الرمادي أو البنفسجي أو الأصفر بـ1 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة بسعر 6899 ريالاً سعودياً (1839 دولاراً أميركياً)، أو بـ512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بسعر 5899 ريالاً سعودياً (1573 دولاراً أميركياً)، أو بـ256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بسعر 5399 ريالاً سعودياً (1439 دولاراً أميركياً).

تفوق في المنافسة

ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 15 برو ماكس»، نجد أن «غالاكسي إس24 ألترا» يتفوق في قُطر الشاشة (6.8 مقارنةً بـ6.7 بوصة)، ودقتها (3120x1440 مقارنةً بـ2796x1290 بكسل)، وكثافتها (505 مقارنةً بـ460 بكسل في البوصة)، وشدة السطوع (2600 مقارنةً بـ2000 شمعة للمتر المربع)، ودعم تقنية المجال العالي الديناميكي (HDR10 Plus مقارنةً بـHDR10)، والمعالج (ثماني النوى: نواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز، و3 نوى بسرعة 3.1 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.29 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز، مقارنةً بسداسي النوى: نواتان بسرعة 3.78 غيغاهرتز، و4 نوى بسرعة، 2.11 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 مقارنةً بـ8 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (200 و50 و10 و12 مقارنةً بـ48 و12 و12 ميغابكسل)، ودعم شبكات «واي فاي» (a وb وg وn وac و6e و7 مقارنةً بـa وb وg وn وac و6e)، وتقديم مستشعر للبصمة، وشحنة البطارية (5000 مقارنةً بـ4441 ملي أمبير/ ساعة)، وقدرة الشحن (45 مقارنةً بـ25 واط)، ودعم استخدام القلم الذكي.

ويتعادل الهاتفان في دقة الكاميرا الأمامية (12 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.3)، ودعم مقاومة المياه والغبار (وفقاً لمعيار IP68)، وخيارات السعة التخزينية المدمجة (256 و512 و1024 غيغابايت)، وتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، وقدرة الشحن اللاسلكي (15 واط)، ودعم الشحن اللاسلكي العكسي (4.5 واط)، بينما يتفوق «آيفون 15 برو ماكس» في السماكة (8.3 مقارنةً بـ8.6 مليمتر)، والوزن (221 مقارنةً بـ232 غراماً) فقط.


مقالات ذات صلة

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)
خاص ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

خاص من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

تطرح «لينوفو» رؤية للذكاء الاصطناعي كمنظومة متكاملة تربط الأجهزة والبنية التحتية والقطاعات المختلفة في تحول يتجاوز بيع الأجهزة نحو بناء منصة شاملة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين

«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

مساعد شخصي متطور، بفضل التكامل العميق مع تقنيات «جيميناي» الذكية، بتقنيات تصوير متقدمة، وتصميم يقاوم أقسى الظروف.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

كيف تحمي خصوصيتك الرقمية عند الحدود الأميركية؟

نظرة على صلاحيات موظفي الجمارك وحماية الحدود الأميركية وخطوات للحفاظ على بياناتك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.