إعلانات صوتية داخل الألعاب الإلكترونية بدل إعلانات الفيديو «المتطفلة»

«AudioMob»: السعودية ستكون عاصمة الألعاب الإلكترونية التالية بعد فنلندا

تسعى «AudioMob» إلى دمج الإعلانات الصوتية في ألعاب الهاتف المحمول لعدم إزعاج اللاعب كما تفعل إعلانات الفيديو (شاترستوك)
تسعى «AudioMob» إلى دمج الإعلانات الصوتية في ألعاب الهاتف المحمول لعدم إزعاج اللاعب كما تفعل إعلانات الفيديو (شاترستوك)
TT

إعلانات صوتية داخل الألعاب الإلكترونية بدل إعلانات الفيديو «المتطفلة»

تسعى «AudioMob» إلى دمج الإعلانات الصوتية في ألعاب الهاتف المحمول لعدم إزعاج اللاعب كما تفعل إعلانات الفيديو (شاترستوك)
تسعى «AudioMob» إلى دمج الإعلانات الصوتية في ألعاب الهاتف المحمول لعدم إزعاج اللاعب كما تفعل إعلانات الفيديو (شاترستوك)

يبرز كثير من الشركات التقنية الناشئة مظهرة قدراتها على شق الطريق الخاص بها نحو النجاح والمنافسة. وتعد شركة «AudioMob» مثالاً رائعاً لذلك عبر إحداث نقلة نوعية في مجال إعلانات الألعاب الإلكترونية من خلال دمج الإعلانات الصوتية في ألعاب الهاتف المحمول بسلاسة ودون إزعاج اللاعب ،كما يحصل عادة نتيجة إعلانات الفيديو. بداية شركة «AudioMob» جاءت محض صدفة، كما يقول مؤسسها ومديرها التنفيذي كريستيان فيسي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» من مدينة لشبونة البرتغالية.

الإعلانات الصوتية داخل الألعاب

أدرك كريستيان فيسي وويلفريد أوبينغ، وهما مهندسان عملا لدى «فيسبوك» و«غوغل» ومؤسسات كبرى أخرى مثل «جي بي مورغان» و«غولدمان ساكس» وجود هوّة بين صناعة ألعاب الهاتف المحمول المزدهرة، التي تقدر قيمتها بأكثر من 184 مليار دولار، ومجال الإعلانات الصوتية غير المستكشف، الذي يصل إلى عشرات مليارات الدولارات. كانت رؤية الرجلين تتمثل في دمج الإعلانات الصوتية في ألعاب الهاتف المحمول بسلاسة، ما يخلق تجربة متناغمة للاعبين والمعلنين والمطورين على حدٍّ سواء. وقد مهدت هذه الرؤية في النهاية الطريق لإنشاء شركة «AudioMob».

أسلوب فريد في الإعلانات

يتميز «AudioMob» عن منافسيه عبر أسلوبه الفريد في الإعلانات الصوتية. وبعكس إعلانات الفيديو «المتطفلة التي تعطل اللعب»، على حد وصف كريستيان فيسي، تستفيد «AudioMob» من تحليل الصوت على مستوى الجهاز لبث الإعلانات الصوتية بسلاسة في بيئة الألعاب الإلكترونية. كما يمكن للاعبين مواصلة تجربة اللعب بهم دون انقطاع، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الاحتفاظ (Retention)، بينما يصل المعلنون إلى جمهور ألعاب الهاتف المحمول المتزايد.

حقائق

سوق الألعاب الإلكترونية على الأجهزة المحمولة

  • تقدر «Newzoo» (شركة أبحاث سوق متخصصة في الألعاب والرياضات الإلكترونية) نمو السوق بنسبة نمو 0.6 في المائة سنوياً.
  • تمثل ألعاب الهاتف المحمول الحصة الكبرى من إجمالي السوق بنحو 50 في المائة.
  • نصف الإيرادات الناتجة عن ألعاب الفيديو يأتي من منصات الأجهزة المحمولة. (نيوزو)
  • في مجال ألعاب الهاتف المحمول، لا يزال نظام «iOS» يحتل الصدارة بنحو 52 في المائة من الإيرادات.( أعمال التطبيقات)

«AudioMob»: السعودية مكان واعد جداً لألعاب الهاتف المحمول والإعلانات الصوتية (شاترستوك)

المملكة العربية السعودية... فرصة واعدة لـ«AudioMob»

بالإضافة إلى طموحاتها العالمية، توجه «AudioMob» أنظارها نحو المملكة العربية السعودية باعتبارها مكاناً واعداً لألعاب الهاتف المحمول والإعلانات الصوتية. ومع تزايد عدد الهواتف المحمولة لكل شخص وازدهار قطاع الألعاب، توفر السعودية أرضاً خصبة لحلول «AudioMob» المبتكرة. ويعتبر كريستيان فيسي أن «توجّه المملكة العربية السعودية الاستراتيجي نحو الاستثمار في مجال الألعاب الإلكترونية يضعها عاصمة الألعاب التالية، على غرار فنلندا».

 

التحديات والفرص

لقد كان لرحلة كريستيان فيسي وشريكه من العمل موظفَين لدى عمالقة التكنولوجيا مثل «غوغل» و«فيسبوك» إلى رئاسة شركة ناشئة مبتكرة، دور فعال في تشكيل مسار «AudioMob». وقدمت فترة عملهما في هاتين الشركتين التكنولوجيتين رؤى ثاقبة حول بناء الفريق الفعال والتحفيز، وهي المهارات التي مكنتهما من أداء عملهما الحالي بثقة كبرى.

يعترف الرجلان بأن كل رحلة ريادة أعمال تصحبها مجموعة من التحديات والفرص. ومن أهم التحديات التي يسلط كريستيان فيسي عليها الضوء، ضرورة مواجهة «المجهول». ويقول فيسي، خلال حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»: «من الضروري تثقيف نفسك حول هذه العقبات غير المتوقعة وتطوير القدرة على التركيز والتكيف خلال الأوقات الصعبة». وعلى الرغم من العقبات، ازدهرت «AudioMob» خلال الفترة المضطربة في عامي 2020 و2021 ونجحت في التغلب على هذه الصعوبات وتحقيق نمو كبير وتحقيق النجاح المستمر. وتعد رحلة «AudioMob» منذ بدايتها إلى أن أصبحت قوة رائدة في مجال الإعلانات الصوتية داخل الألعاب، مصدر إلهام لرواد الأعمال الطموحين.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ «ميتا» الأميركية على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»: مراكز بياناتنا «مقاوِمَة للأزمات» ولا ترتبط بحدود

بينما تفرض التوترات الإقليمية تحديات على البنية التحتية، تعيد «غوغل» صياغة مفهوم استمرارية الأعمال عبر دمج الحصانة الرقمية بالذكاء الاصطناعي المؤسسي.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.