أجهزة كمبيوتر الوجه... روعة التصميم وصعوبات الاستخدام

تساؤلات حول مدى نجاحها مع إطلاق «فيجن برو» من «أبل»

أجهزة كمبيوتر الوجه... روعة التصميم وصعوبات الاستخدام
TT

أجهزة كمبيوتر الوجه... روعة التصميم وصعوبات الاستخدام

أجهزة كمبيوتر الوجه... روعة التصميم وصعوبات الاستخدام

«فيجن برو» من «أبل»

بعد سنوات من الترقب، وصل أول منتج رئيسي جديد لشركة «أبل» منذ ما يقرب من عقد من الزمن. إذ سيتم إطلاق جهاز «فيجن برو» Vision Pro بثمن 3500 دولار، وهو كمبيوتر للوجه يشبه نظارات التزلج، في الأسبوع المقبل. فماذا يمكننا أن نتوقع؟

يعد الجهاز، الذي يشتمل على شاشات عالية الدقة وأجهزة استشعار تتتبع حركات العين وإيماءات اليد، أحد أكثر منتجات «أبل» طموحاً التي تصف سماعات الرأس (الخوذة) بأنها بداية عصر «الحوسبة المكانية» (spatial computing)، التي تمزج البيانات مع العالم المادي لجعل حياتنا أفضل. تخيل أنك تقدم عرضاً تقديمياً يتضمن ملاحظات رقمية تظهر في زاوية عينك، على سبيل المثال.

تجارب «غامرة» واعدة... ومتعبة

لقد كنت من بين المجموعة الأولى من الصحافيين الذين جربوا «فيجن برو» العام الماضي وانسحبت منبهراً بجودة الصورة ولكن في النهاية لم أكن متأكداً من رغبة الناس في ارتدائها.

وقد تأثرت شكوكي بتجربتي في ارتداء أكثر من اثنتي عشرة سماعة رأس في السنوات الاثنتي عشرة الماضية من شركات مثل «غوغل»، و«ميتا»، و«سناب»، و«سامسونغ»، و«سوني»، بما في ذلك نظارات الواقع الافتراضي التي يتم توصيلها بأجهزة الكمبيوتر المكتبية الضخمة والنظارات الذكية التي تلتقط الصور.

كان الهدف من الأجهزة هو إنشاء تجارب غامرة لإنجاز الأمور عن طريق تحريك الجسم بدلاً من الكتابة على لوحات المفاتيح.

وبشكل عام، فإن مشكلة سماعات الرأس لا تتعلق بالتكنولوجيا بقدر ما تتعلق بالسلوك: سرعان ما يتعب الناس من ارتداء جهاز كمبيوتر على وجوههم، وينتهي الأمر بالأجهزة لكي توضع في الخزانات، ويفقد مطورو البرامج الاهتمام بإنشاء التطبيقات.

على الرغم من أن «أبل» تتمتع بسمعة متأخرة في تقديم منتجات متفوقة، كما كان الحال مع مشغلات الموسيقى والهواتف الذكية، فإنه ليس من المضمون أن تحقق «فيجن برو» نجاحاً كبيراً، خاصة مع سعرها المذهل.

نظارات «ميتا»

النظارات الذكية

لفهم كيف يمكن (أو لا) لجهاز كمبيوتر الوجه Apple Face أن يتناسب مع حياتنا في المستقبل، يجدر بنا أن نتوقف في هذه اللحظة لإلقاء نظرة على العديد من أجهزة كمبيوتر الوجه التي ارتديتها والتي مهدت الطريق لـ«فيجن برو».

في عام 2012، كشفت «غوغل» عن نظارة الواقع المختلط، Google Glass التي كانت في الأساس عبارة عن عصبة رأس بها كاميرا ونظارة أحادية، موضوعة فوق عينك اليمنى، وتحتوي على شاشة شفافة تعرض برنامج التقويم والخرائط. ولإظهار إمكاناتها المثيرة، أنتجت «غوغل» مقطع فيديو لأشخاص يرتدون حاسوب الوجه أثناء القفز من الطائرة.

عندما جربت نموذجاً أولياً مبكراً لنظارة Google Glass في ذلك العام، كانت ميزة العمل الوحيدة هي تطبيق الخرائط الذي أظهر الاتجاهات أثناء سيري في المسار. قد يكون هذا مفيداً، من الناحية النظرية، لإبقاء عيني على الطريق أثناء القيادة أو ركوب الدراجة، ولكن بتكلفة كبيرة: لقد بدوت مثل شخصية في فيلم «ستار تريك».

من المؤكد أنه بعد ظهور Google Glass لأول مرة، اندلعت حالة من الهرج والمرج. تم الاعتداء على مدون في سان فرانسيسكو بسبب ارتدائه واحدة. ظهر مصطلح «Glasshole» لأي شخص من المحتمل أن يسجل فيديو لأشخاص دون إذنهم. قامت «غوغل» في النهاية بتسويق النظارة الأحادية كجهاز للأعمال، لكنها أوقفت المنتج أخيراً في عام 2023.

بعد فشل نظارات «غوغل»، أعادت صناعة التكنولوجيا تنظيم صفوفها وحاولت معالجة مشكلات التصميم والخصوصية. وفي عامي 2016 و2021، أصدرت Snap وMeta نظارات أنيقة مزودة بكاميرات وأضواء صغيرة تشير إلى وقت قيام المستخدم بالتسجيل. ولم يحظَ أحد المنتجين بشعبية.

وقد قمت مؤخراً باختبار الجيل الثاني من نظارات Meta، وخلصت إلى أنه على الرغم من مظهرها العصري المُرضي، فإن المخاوف المتعلقة بالخصوصية ظلت قائمة لأن أحداً لم يلاحظني عندما كنت ألتقط صوراً لها.

الواقع الافتراضي المدعوم بالهواتف الذكية

لتسهيل بيع سماعات الواقع الافتراضي، حاولت شركات التكنولوجيا مثل «غوغل» و«سامسونغ» الاعتماد على الهواتف الذكية في شاشاتها وقدراتها الحاسوبية. في عام 2015، تعاونت «سامسونغ» مع شركة الواقع الافتراضي Oculus لتصميم «غير في آر» Gear VR، وهي سماعة رأس يمكن للمستخدم إدخال هاتف ذكي فيها لمشاهدة محتوى الواقع الافتراضي. في عام 2016، أصدرت «غوغل» Daydream VR، وهو منتج مماثل لهواتف Android.

في حين أن المنتجات خفضت تكلفة تجربة الواقع الافتراضي للأشخاص، إلا أنني واجهت مشاكل معهم. أصبحت الهواتف الذكية التي تشغل برامج الواقع الافتراضي ساخنة للغاية، واستنزفت بطارياتها بسرعة وأصبحت التطبيقات غريبة - إحدى المحاكاة التي جربتها تضمنت التحديق في ديناصور افتراضي. قامت «غوغل» بإيقاف Daydream VR في عام 2019، وأعلنت «سامسونغ» نهاية خدمات محتوى الواقع الافتراضي الخاصة بها في عام 2020.

خوذة «كويست 3» من «ميتا»

الواقع الافتراضي الموصول

في عام 2016، أصدرت شركة Oculus، التي استحوذت عليها شركة Meta مقابل ملياري دولار قبل عامين، جهاز Oculus Rift، وهو نظام واقع افتراضي متطور يتم توصيله بجهاز كمبيوتر مكتبي قوي. وتبلغ تكلفة الحزمة الكاملة، التي تشمل سماعة الرأس وجهاز التحكم في الألعاب وجهاز الكمبيوتر، 1500 دولار. ومع إطلاق 30 لعبة، تم تسويق المنتج كجهاز ألعاب من الجيل التالي.

تم تصميم ألعاب الواقع الافتراضي لتمكنك من التحرك كما لو كنت داخل اللعبة. يمكن أن تتضمن لعبة الرماية البحث عن الأسلحة والانحناء واستخدام وحدات التحكم في الحركة لالتقاطها وإطلاقها على الخصوم.

«بلايستيشن في آر» من «سوني»

وتبع ذلك منتجات أخرى مماثلة، بما في ذلك جهاز PlayStation VR من «سوني» بثمن 400 دولار، وهي سماعة رأس يتم توصيلها بوحدات تحكم «بلايستيشن». ولسنوات عديدة، هيمنت سماعات رأس «بلايستيشن» على مساحة الواقع الافتراضي عالية الطاقة لأنها خفضت التكاليف من خلال القضاء على الحاجة إلى شراء جهاز كمبيوتر منفصل. تم طرح الجيل الثاني من سماعات «بلايستيشن» العام الماضي.

ومع ذلك، وصف أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة «سوني» مؤخراً الواقع الافتراضي بأنه «فئة مليئة بالتحديات» لأن الواقع الافتراضي لم يتغير كثيراً بالنسبة لصناعة الألعاب. لا يزال معظم الناس يفضلون ممارسة ألعاب الفيديو على التلفزيون.

في تجربتي في اختبار كل هذه المنتجات على مر السنين، كانت تشترك في العيوب نفسها: كانت سماعات الرأس ثقيلة، وأحدثت الأجهزة والأسلاك فوضى في غرفة المعيشة، ولم يكن هناك الكثير من الألعاب المقنعة للعب.

سماعات رأس مستقلة وواقع مختلط

أصبحت سماعات الرأس المستقلة، التي تجمع تقنيات الكمبيوتر والعرض وأجهزة الاستشعار في منتج واحد، أكثر منتجات الواقع الافتراضي ملاءمةً حتى الآن. منذ عام 2019، استخدمت سماعات الرأس Meta’s Quest، التي تتراوح أسعارها بين 250 دولاراً و1000 دولار، هذا النهج، لكن المنتجات لا تزال لا تحظى بشعبية كبيرة.

في العام الماضي، أصدرت Meta جهاز Quest 3 بثمن 500 دولار، وهي أول سماعة رأس للمستهلكين تركز على الواقع المختلط، والتي تستخدم الكاميرات لرؤية العالم الحقيقي أثناء استخدام سماعة الرأس. عند إطلاق النار من مسدس داخل لعبة إطلاق النار، يمكنك الاحتماء خلف الأريكة في غرفة المعيشة الخاصة بك، على سبيل المثال.

في اختباراتي، خلصت إلى أنه على الرغم من تحسن الرسومات بشكل كبير، فإن سماعة الرأس شعرت بثقلها الشديد على رقبتي بعد حوالي 15 دقيقة. لم أشعر أيضاً بعدم الإعجاب بالألعاب وعمر بطارية الجهاز القصير الذي يصل إلى ساعتين.

يقودنا هذا جميعاً إلى المنتج المعني: Vision Pro، الذي تقوم شركة «أبل» بتسويقه كأداة إنتاجية لاستبدال الكمبيوتر المحمول الخاص بك بشاشة افتراضية ولوحة مفاتيح رقمية، ومشغل أفلام ثلاثي الأبعاد وجهاز ألعاب.

عند وزن 21 أونصة (600 غرام تقريباً)، تعدُّ «فيجن برو» ثقيلة تماماً مثل منتجات «ميتا» وشعرت عيناي ورقبتي بالإرهاق بعد أن ارتديتها لمدة نصف ساعة.

توفر بطارية سماعة رأس «أبل»، وهي عبارة عن قالب منفصل يتصل بالنظارات عبر سلك، ساعتين من العمل مثل بطارية Meta، وهي ليست كافية لإنهاء معظم الأفلام الطويلة، ناهيك عن إنجاز الكثير من العمل.

أما بالنسبة للألعاب، فلم يعلن أي استوديو ألعاب كبير حتى الآن عن أي منها تم تصنيعها خصيصاً لـ«فيجن برو Pro».

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

الرياضات الافتراضية تخفف الشعور بالوحدة

صحتك الرياضات الافتراضية تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي لتمكين اللاعبين من ممارسة أنشطة رياضية في بيئة رقمية تفاعلية (جامعة دنفر)

الرياضات الافتراضية تخفف الشعور بالوحدة

ممارسة الرياضات الافتراضية يمكن أن تساعد في تحسين الرفاه النفسي وتقليل الشعور بالوحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا أصبح بإمكان الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات ترجمة النصوص بين عشرات اللغات بدقة متزايدة (رويترز)

كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي في مجال اللغات والترجمة؟

شهد مجال اللغات والترجمة تطورات ثورية في السنوات الأخيرة بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك تقنية الواقع الافتراضي يمكن استخدامها للتدرب على مواقف اجتماعية مثيرة للقلق (جامعة ولاية إلينوي)

علاج غير تقليدي للذهان يحقق نتائج واعدة

توصلت دراسة هولندية إلى أن العلاج النفسي باستخدام تقنية الواقع الافتراضي يُعد وسيلة فعّالة وسريعة لتخفيف أعراض الذُّهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة كيتلين ديفر بطلة مسلسل «Apple Cider Vinegar»... (نتفليكس)

«خلّ التفّاح» القاتل... تجرّعَته الضحية والجلّاد الدجّال

مسلسل «نتفليكس» الجديد يستعيد إحدى كبرى قصص الاحتيال التي هزّت «إنستغرام» والمجتمع الأسترالي. فمَن بيل غيبسون التي كذبت بشأن مرضها وأوهمت الناس أن العلاج بيدها؟

كريستين حبيب (بيروت)
تكنولوجيا نظارات «سبيكتكلز - الجيل الخامس» مزودة بعدسات شفافة بتقنية «الكريستال السائل على السيليكون»... (سناب)

تعرف على نظارات «سبيكتكلز - الجيل الخامس» من «سناب»

أعلنت شركة «سناب» عن الجيل الخامس من نظارات «سبيكتكلز»، وهي نظارات مستقلة تستخدم تقنية الواقع المعزز لتمكين المستخدمين من استكشاف تجارب تفاعلية جديدة مع…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.