مؤسس «شات جي بي تي»: الافتقار لمهارات الذكاء الاصطناعي يُهدد العمال الأكبر سناً

الموظفون الأصغر أكثر عرضة للاستفادة من برامج الدردشة الآلية في العمل

مؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
مؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
TT

مؤسس «شات جي بي تي»: الافتقار لمهارات الذكاء الاصطناعي يُهدد العمال الأكبر سناً

مؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
مؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)

قال مؤسس «شات جي بي تي»، روبوت الدردشة المستند إلى الذكاء الاصطناعي، إن العمال الأكبر سنّاً يمكن أن يتم إخراجهم من سوق العمل، لأنهم يفتقرون إلى مهارات الذكاء الاصطناعي التي يتمتع بها زملاؤهم المبتدئون، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

أخبر سام ألتمان الطلاب في جامعة كامبريدج أن الموظفين الأصغر سناً بدأوا يظهرون تفوقاً في الأداء على الموظفين الأكثر خبرة، لأنهم يشعرون براحة أكبر في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في عملهم.

وقال إن العديد من الرؤساء التنفيذيين في شركات التكنولوجيا الكبرى لاحظوا هذا الاتجاه، وتوقعوا أن ذلك سيعني المزيد من الشباب الذين يقودون الشركات ويحققون الإنجازات.

يقول نحو 58 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً إنهم استخدموا «شات جي بي تي»، وفقاً لبحث أجرته Ofcom هذا الصيف، مقارنة بـ5 في المائة ممن تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، و17 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 إلى 54 عاماً.

شعار برنامج «شات جي بي تي» (أ.ف.ب)

وفقاً لمركز الأبحاث الأميركي «بيو»، من المرجح أن يجد الموظفون الأصغر سناً أن روبوتات الدردشة مفيدة في العمل.

كما أخبر ألتمان الطلاب أن هناك حاجة إلى هيئة تنظيمية عالمية للذكاء الاصطناعي في المستقبل. وقال إنه لن يكون من الممكن إيقاف تطوير الذكاء الاصطناعي، لكن مزايا التكنولوجيا تعني أنه ينبغي لنا ألا نرغب في ذلك.

وأثار برنامج «شات جي بي تي»، الذي أطلقته شركة «أوبن إيه آي» قبل أقل من عام، العديد من التحذيرات حول التحسينات السريعة في التكنولوجيا. وأوضح ألتمان أن التكنولوجيا يمكن أن تؤدي أيضاً إلى عصر الوفرة للبشر.

تهدف «أوبن إيه آي»، التي تلقت دعماً مالياً كبيراً من شركة «مايكروسوفت»، إلى إنشاء ذكاء اصطناعي عام، وهو النقطة التي يضاهي فيها الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية.


مقالات ذات صلة

شركات الطيران تستأنف عملياتها بعد أكبر عطل تقني في التاريخ

الاقتصاد مسافرون في مطار «دالاس فورت وورث الدولي» في تكساس (أ.ب)

شركات الطيران تستأنف عملياتها بعد أكبر عطل تقني في التاريخ

يعود الوضع تدريجياً إلى طبيعته، السبت، عقب عطل تقني هو الأكبر في التاريخ، أدى إلى اضطرابات لدى شركات طيران عالمية ومصارف ومؤسسات مالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة «كراود سترايك» (أ.ف.ب)

بعد تسببها بعطل معلوماتي عالمي... ماذا نعرف عن «كراود سترايك»؟

استيقظ الملايين من الأشخاص حول العالم، في وقت مبكر من صباح أمس (الجمعة)، ليجدوا القنوات الإخبارية التلفزيونية صامتة، وبعض القطارات والمواقع الإلكترونية معطلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تؤكد «مشكلة 2038» التعقيد المتنامي للبنية التحتية التكنولوجية بسبب الاعتماد بشكل أكبر على الأنظمة المترابطة (شاترستوك)

هل سيشهد عام 2038 شللاً في الأنظمة مشابهاً لتحديث «كراود سترايك»؟

«مشكلة 2038» هي مشكلة محتملة تتعلق بكيفية قيام بعض أنظمة الكمبيوتر بتخزين بيانات الوقت ومعالجتها، هل تطرح مخاوف مشابهة لما حدث يوم الجمعة حول العالم؟

نسيم رمضان (لندن)
الخليج شعار الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (واس)

هيئة الأمن السيبراني السعودية: تأثير العطل التقني العالمي على المملكة محدود

أعلنت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية، اليوم السبت، أن تأثير العطل التقني العالمي على المملكة «محدود».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري تأثر بعض رحلات مطار الكويت بسبب العطل التقني حول العالم (تلفزيون الكويت)

تحليل إخباري تأثير متفاوت على الأنظمة الخليجية جراء العطل التقني العالمي

أحدث الخلل الفني العالمي بشبكة الإنترنت، الجمعة، تأثيراً تفاوتت نسبته بين القطاعات المختلفة في دول الخليج، بينما استبعدت جهاتٌ ارتباط العطل بهجوم سيبراني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بعد تسببها بعطل معلوماتي عالمي... ماذا نعرف عن «كراود سترايك»؟

شعار شركة «كراود سترايك» (أ.ف.ب)
شعار شركة «كراود سترايك» (أ.ف.ب)
TT

بعد تسببها بعطل معلوماتي عالمي... ماذا نعرف عن «كراود سترايك»؟

شعار شركة «كراود سترايك» (أ.ف.ب)
شعار شركة «كراود سترايك» (أ.ف.ب)

استيقظ الملايين من الأشخاص حول العالم، في وقت مبكر من صباح أمس (الجمعة)، ليجدوا القنوات الإخبارية التلفزيونية صامتة، وبعض القطارات والمواقع الإلكترونية معطلة بسبب انقطاع كبير في الإنترنت، أثّر على عشرات الملايين من أجهزة الكومبيوتر.

يبدو أن أي شركة تقوم بتشغيل برنامج Microsoft Windows 10 تقريباً تعرضت لعطل مفاجئ. وبدأت أجهزة الكمبيوتر تغلق نفسها تلقائياً وتعرض ما يسمى «شاشة الموت الزرقاء».

وتسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية «كراود سترايك»، وهي إحدى كبرى الشركات في القطاع، في إحداث مشكلات في الأنظمة أدت إلى تعطل كثير من الخدمات حول العالم.

وتعود اليوم الأنظمة ببطء إلى عملها الطبيعي ــ فقد أطلق أحد الباحثين في مجال الأمن السيبراني على انقطاع التيار الكهربائي الكارثي اسم CrowdStrike Doomsday، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

فماذا نعرف عن الشركة؟

«كراود سترايك» هي شركة تكنولوجيا أميركية عملاقة، تقدر قيمتها بأكثر من 80 مليار دولار (62 مليار جنيه إسترليني)، وهي مسؤولة عن تطوير برامج الأمن السيبراني الهامة التي تستخدمها آلاف الشركات.

برامجها مدمجة بعمق في أنظمة وشبكات تكنولوجيا المعلومات الهامة. تقوم «كراود سترايك» بتطوير ما يسمى بنظام «الكشف عن نقطة النهاية والاستجابة لها»، ما يساعد الشبكات الكبيرة على اكتشاف هجمات القرصنة وإيقافها - تماماً مثل برامج مكافحة الفيروسات على مستوى الأعمال.

تأسست الشركة في عام 2011 ويقع مقرها الرئيسي في تكساس بالولايات المتحدة، وقد نالت تقنيتها شعبية كبيرة. وقد أعلنت عن إيرادات بلغت 3 مليارات دولار وأكثر من 23 ألف عميل من الشركات العام الماضي. وأصبحت أيضاً معروفة في دوائر الأمن السيبراني لعملها في التحقيق في عمليات الاختراق رفيعة المستوى.

مسافر يمر بالقرب من لوحة معلومات تُظهر تأخيرات متعددة في مطار دالاس الدولي (أ.ف.ب)

وباعتبار أن الشركة يجب أن تستجيب للتهديدات السيبرانية المتطورة باستمرار، تقوم «كراود سترايك» بشكل روتيني بإرسال التحديثات إلى عملائها باستخدام أدوات وطبقات حماية جديدة.

ومع ذلك، يبدو أن تحديثاً معيباً قد تسبب في انهيار هائل لتكنولوجيا المعلومات، وفقاً لخبراء الأمن السيبراني ومهندسي الشركة.

وقد أثر الانقطاع على العملاء بما في ذلك شركات الطيران والقطارات والمطارات وأنظمة الدفع ومحلات السوبر ماركت، وغيرها.

وأبلغ مديرو تكنولوجيا المعلومات، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن تعاملهم مع الانهيارات الداخلية التي أثرت على عشرات الآلاف من الآلات في أعمالهم.

قال تروي هانت، خبير الأمن السيبراني: «لا أعتقد أنه من السابق لأوانه القول إن هذا سيكون أكبر انقطاع لتكنولوجيا المعلومات في التاريخ».

مكاتب تابعة لشركة «كراود سترايك» في كاليفورنيا (أ.ب)

على الرغم من أن أنظمة «ويندوز 10» من «مايكروسوفت» هي التي تأثرت إلى حد كبير بمشكلة تكنولوجيا المعلومات، فإن السبب الجذري للخلل يُعزى إلى «كراود سترايك»- على وجه التحديد ملف معيب على ما يبدو في أداة «فالكون سانسور».

وأوضح هانت أن الشركة هي «لاعب ضخم في مجال الأمن» والتي غالبا ما تتمتع تقنيتها بما يسمى الوصول «المتميز» إلى شبكات الأعمال. وهذا يعني أن لديها سيطرة واسعة النطاق لتحديث وتعديل أنظمة العملاء، من الناحية النظرية لإزالة البرامج الضارة.

مع ذلك، أفاد: «وهذا يعني أيضاً أنه إذا حدث خطأ ما في التحديث، فقد يؤدي ذلك إلى تدمير جهازك بشكل كارثي».

كان خبراء الأمن يوجهون غضبهم بالفعل إلى «كراود سترايك» بسبب تعاملها مع انقطاع الخدمة. لعدة ساعات، لم تكن هناك تحديثات عامة أو بيانات رسمية من الشركة حول هذه المشكلة.

ولكن، أصدر لاحقاً جورج كورتز، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، بيانا عاما، وأوضح: «تعمل (كراود سترايك) بنشاط مع العملاء المتأثرين بعيب تم العثور عليه في تحديث محتوى واحد لمضيفي (ويندوز)».

وتابع: «هذا ليس حادثاً أمنياً أو هجوماً إلكترونياً. تم تحديد المشكلة وعزلها ونشر الإصلاح».

وانخفضت أسهم «كراود سترايك» بأكثر من 14 في المائة عند افتتاح التداول في نيويورك.