«تشات جي بي تي» الجديد... يرى ويتحادث

اختبارات نظام الذكاء الاصطناعي التوليدي تؤكد تفوقه وتمايزه

«تشات جي بي تي» الجديد... يرى ويتحادث
TT

«تشات جي بي تي» الجديد... يرى ويتحادث

«تشات جي بي تي» الجديد... يرى ويتحادث

«تشات جي بي تي» ChatGPT نظام الذكاء الاصطناعي التوليدي المثير، قاتل العمل المكتبي الممل، العدو اللدود لمعلمي المدارس الثانوية ولكتاب السيناريو في هوليوود على حد سواء، يحصل على بعض الصلاحيات الجديدة.

الرؤية والاستماع والتحدث

أعلنت شركة «أوبن إيه إي» OpenAI، الشركة المصنّعة للنظام، أنها ستمنح برنامج الدردشة الشهير القدرة على «الرؤية والاستماع والتحدث» من خلال ميزتين جديدتين: الأولى، تحديث يسمح لـChatGPT بتحليل الصور والرد عليها؛ إذ يمكنك تحميل صورة لدراجة، على سبيل المثال، والحصول على تعليمات حول كيفية خفض المقعد، أو الحصول على اقتراحات لوصفات الأطعمة بناءً على صورة لمحتويات ثلاجتك. والأخرى، هي ميزة تتيح للمستخدمين التحدث إلى «تشات جي بي تي» والحصول على ردود يتم تسليمها بصوت الذكاء الاصطناعي، بالطريقة التي قد تتحدث بها مع «سيري» Siri أو «أليكسا» Alexa.

تعدّ هذه الميزات جزءاً من التوجه على مستوى الصناعة نحو ما يسمى «أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط» التي يمكنها التعامل مع النصوص والصور ومقاطع الفيديو، وأي شيء آخر قد يقرر المستخدم طرحه عليها.

الهدف النهائي، وفقاً لبعض الباحثين، هو تصميم نظام ذكاء اصطناعي قادر على معالجة المعلومات بجميع الطرق التي يستطيع الإنسان القيام بها.

لا يستطيع معظم المستخدمين الوصول إلى الميزات الجديدة حتى الآن، لكن الشركة ستقدمها أولاً لعملاء ChatGPT Plus وEnterprise خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وستجعلها متاحة على نطاق أوسع بعد ذلك. وستعمل ميزة الرؤية على كل من سطح المكتب والهاتف الجوال، في حين أن ميزة الكلام ستكون متاحة فقط من خلال تطبيقات ChatGPT على نظم تشغيل «آي أو إس» و«أندرويد».

«تشات جي بي تي» الجديد ينتقل إلى مرحلة «أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط»

اختبارات عملية على المزايا الجديدة

حصلت على وصول مبكر إلى ChatGPT الجديد لإجراء اختبار عملي. هذا ما وجدته عندما بدأت بتجربة ميزة التعرف على الصور في النظام الذكي على بعض الأغراض المنزلية؟

* «ما هذا الشيء الذي وجدته في درج النفايات الخاص بي»؟ سألت بعد أن حمّلت صورة لقطعة غامضة من السيليكون الأزرق بها خمسة ثقوب.

- أجاب ChatGPT: يبدو أن الجسم عبارة عن حامل أو قبضة من السيليكون، وغالباً ما يستخدم لربط عناصر متعددة معاً»».

وكان الجواب قريباً للحقيقة بما فيه الكفاية، إنه مقوٍ للأصابع استخدمته منذ سنوات أثناء تعافيي من إصابة في اليد.

* بعد ذلك، غذّيت النظام ببعض الصور للعناصر التي كنت أنوي بيعها على «سوق فيسبوك» Facebook Marketplace، وطلبت منه كتابة تفصيلات لكل منها.

- نجح النظام بشكل فائق في تفسير وشرح كل الأشياء، واصفاً ثلاجة صغيرة من طراز قديم بأنها «مثالية لأولئك الذين يقدرون لمسة من الماضي في منازلهم الحديثة».

* يمكن لـChatGPT الجديد أيضاً تحليل النص داخل الصور. التقطت صورة للصفحة الأولى من النسخة المطبوعة لصحيفة «نيويورك تايمز» يوم الأحد وطلبت من الروبوت تلخيصها.

- لقد كان أداء النظام جيداً، حيث وصف جميع المقالات الخمس الموجودة على الصفحة الأولى في بضع جمل لكل منها، على الرغم من أنه ارتكب خطأً واحداً على الأقل، حيث اخترع إحصائية حول الوفيات المرتبطة بالفنتانيل لم تكن موجودة في المقالة الأصلية.

* عيون ChatGPT ليست مثالية. لقد فشل عندما طلبت منه حل لغز الكلمات المتقاطعة. لقد ظنت خطأ أن لعبة الديناصورات المحشوة لطفلي، هي حوت. وعندما طلبت المساعدة في تحويل واحدة من تلك الرسوم البيانية لتجميع الأثاث التي لا تحتوي على كلمات إلى قائمة تعليمات خطوة بخطوة، أعطاني قائمة مختلطة من الأجزاء، معظمها كان خاطئاً.

صوت اصطناعي سلس وطبيعي

الآن، دعنا نتحدث عما أراه الأكثر إثارة للإعجاب بين الميزتين: الميزة الصوتية الجديدة لـ«جي بي تي»، التي تتيح للمستخدمين التحدث إلى التطبيق وتلقي الردود المنطوقة.

يعدّ استخدام الميزة أمراً سهلاً: فقط اضغط على أيقونة سماعة الرأس وابدأ في التحدث. وعندما تتوقف، يقوم النظام بتحويل كلماتك إلى نص باستخدام نظام «ويسبر» Whisper للتعرف على الكلام المطور من قِبل الشركة، الذي يولد استجابة ويعيد إليك الإجابة باستخدام خوارزمية جديدة لتحويل النص إلى كلام، وذلك باستخدام واحد من خمسة أصوات ذكاء اصطناعي.

تم إنشاء الأصوات، التي تشمل أصوات الذكور والإناث، باستخدام مقتطفات قصيرة أخذت من ممثلين صوتيين محترفين قامت الشركة بتعيينهم. واخترت «إمبر» «Ember»، وهو صوت ذكوري مفعم بالحيوية.

تفوق على أدوات المساعدة الصوتية

اختبرت الميزة الصوتية في «جي بي تي» لساعات عدة في مجموعة من المهام المختلفة، قراءة قصة قبل النوم لطفلي الصغير، والدردشة معي حول التوتر المرتبط بالعمل، ومساعدتي في تحليل حلم رأيته مؤخراً. لقد فعلت كل هذه الأمور بشكل جيد إلى حد ما، خاصة عندما أعطيته بعض المطالبات الذهبية وطلبت منها محاكاة صديق أو معالج أو معلم.

ما برز في هذه الاختبارات هو مدى اختلاف التحدث إلى ChatGPT عن التحدث إلى الأجيال الأقدم من أجهزة المساعدة الصوتية التي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، مثل «سيري» و«أليكسا».

تلك الأدوات المساعدة، يمكن حتى في أفضل حالاتها، أن تكون خشبية ومسطحة. إنها تجيب عن سؤال واحد في كل مرة، غالباً من خلال البحث عن شيء ما على الإنترنت وقراءته بصوت عالٍ كلمة بكلمة، أو الاختيار من بين عدد محدود من الإجابات المبرمجة.

على النقيض من ذلك، يبدو الصوت الاصطناعي لـ«جي بي تي» سلساً وطبيعياً، مع اختلافات طفيفة في النغمة والإيقاع؛ مما يجعله يبدو أقل آلياً. لقد كان قادراً على إجراء محادثات طويلة ومفتوحة حول أي موضوع تقريباً قمت بتجربته، بما في ذلك المطالبات التي كنت متأكداً من أنه لم يواجهها من قبل.

ربما لن يستخدم معظم الأشخاص روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة. بالنسبة للكثير من المهام، لا تزال الكتابة أسرع من التحدث، وكان انتظاري للنظام لقراءة ردوده الطويلة أمراً مزعجاً.

كما لم يكن من المفيد؛ كون التطبيق بطيئاً ومعيباً في بعض الأحيان نتيجة لبعض المشكلات الفنية في الإصدار التجريبي من التطبيق الذي اختبرته.

دفء المحادثة مع صوت أكثر إنسانية

إن وجود الذكاء الاصطناعي يتحدث إليك بصوت يشبه الإنسان هو تجربة أكثر حميمية من قراءة ردوده على الشاشة. وبعد بضع ساعات من التحدث مع ChatGPT بهذه الطريقة، شعرت بدفء جديد يتسلل إلى محادثاتنا. ومن دون الارتباط بواجهة نصية، شعرت بضغط أقل للتوصل إلى المطالبة المثالية. لقد تحدثنا بشكل عرضي أكثر، وكشفت المزيد عن حياتي.

قال بيتر دينغ، نائب رئيس المنتجات الاستهلاكية والمؤسساتية في OpenAI، والذي تحدث معي عن الميزة الصوتية الجديدة: «يبدو الأمر وكأنه منتج مختلف تقريباً». وقال: «لأنك لم تعد تنسخ ما لديك في رأسك إلى أصابعك ينتهي بك الأمر إلى طرح أشياء مختلفة».

هل سيقع المستخدمون الوحيدون المتيمون في حب «جي بي تي»، بعد أن أصبح بإمكانه الاستماع إليهم والرد عليهم؟ ذلك ممكن. أنا شخصياً لم أنسَ أبداً أنني كنت أتحدث إلى برنامج الدردشة الآلي. ومن المؤكد أنني لم أقع في خطأ عدّ ChatGPT كائناً واعياً، ولم أطوّر ارتباطات عاطفية به.

لكنني رأيت أيضاً لمحة عن المستقبل الذي قد يسمح فيه بعض الأشخاص لأجهزة الذكاء الاصطناعي المساعدة المعتمدة على الصوت بالدخول إلى الحرم الداخلي لحياتهم، حيث يأخذون معهم روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أثناء التنقل، ويعاملونهم كأصدقاء مقربين لهم على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ومعالجين، ومبارزين.

إن ذلك يبدو جنوناً، أليس كذلك؟ ومع ذلك، ألم يكن كل هذا يبدو جنونياً بعض الشيء قبل عام؟

«تشات جي بي تي» يرفض التعليق حول الصور البشرية

إن أكبر القيود على ميزة الرؤية في ChatGPT هي أنه يرفض الإجابة عن معظم الأسئلة المتعلقة بصور الوجوه البشرية. وهذا حسب التصميم. وقد أخبرتني شركة «أوين إيه إي» أنها لا تريد تمكينه من التعرف على الوجه أو أي استخدامات مخيفة أخرى، وأنها لا تريد أن يصدر التطبيق إجابات متحيزة أو مسيئة للأسئلة المتعلقة بالمظهر الجسدي للأشخاص. ولكن حتى من دون الوجوه، من السهل أن نتخيل الكثير من الطرق التي يمكن أن يكون بها روبوت المحادثة القائم على الذكاء الاصطناعي القادر على معالجة المعلومات المرئية مفيداً، خاصة مع تحسن التكنولوجيا.

يمكن أن يستخدمه البستاني، والباحث عن الطعام للتعرف على النباتات في البرية. كما يمكن لعشاق التمارين الرياضية استخدامه لتوليد خطط تمرين مخصصة، فقط عن طريق التقاط صورة للمعدات الموجودة في صالة الألعاب الرياضية الخاصة بهم. ويمكن للطلاب استخدامه لحل مسائل الرياضيات والعلوم المرئية، ويمكن للأشخاص ضعاف البصر استخدامه للتنقل حول العالم بسهولة أكبر.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

تكنولوجيا «شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

التحديث يتيح إنشاء الصور المتحركة وتصدير التصاميم بصيغ جديدة وسط إنتاج 4 مليارات صورة أسبوعياً

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)

الفائز بجائزة غونكور الأدبية يدافع عن استخدامه «المرِح» للذكاء الاصطناعي

دافع الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا عن استخدامه «المرِح» و«الساخر» والمحدود للغاية للذكاء الاصطناعي في روايته التي نالت جائزة غونكور الأدبية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
تقرير إخباري صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

تقرير إخباري قراصنة يتجاوزون منصات العملات المشفرة إلى استهداف أموال البنوك

لم تعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف القطاع المالي تقتصر على منصات تداول العملات المشفرة أو حسابات العملاء، بل باتت تصل إلى الأنظمة التشغيلية للمؤسسات المالية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)

تحليل إخباري من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

كشفت موجة بيع عنيفة في «وول ستريت» هشاشة الرهان على الذكاء الاصطناعي، بعدما فجّرت نتائج الانتخابات الأميركية مخاوف القيود التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

واصل المستثمرون ضخ أموالهم في صناديق الأسهم العالمية للأسبوع السابع على التوالي، في مفارقة تعكس استمرار شهية الاستثمار خارج بؤر الاضطراب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
TT

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق الإصدار الجديد من نموذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي «Images 2.6»، الذي يقدم مجموعة من التحسينات تشمل زيادة سرعة إنشاء الصور، وإمكانية إنتاج الصور المتحركة بصيغة (GIF)، إلى جانب أدوات أكثر دقة لتعديل التصاميم والحفاظ على تفاصيلها.

ويتوفر الإصدار الجديد عبر «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات (API)، في خطوة تستهدف تسهيل إنشاء المحتوى المرئي للأفراد وصناع المحتوى والمصممين والمطورين.

تحسين سرعة توليد الصور ودقة التفاصيل

أبرز التحسينات التي يقدمها النموذج الجديد زيادة سرعة توليد الصور بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، مع تطوير قدرات النموذج على إنشاء التصاميم الاحترافية وإجراء التعديلات المتكررة.

ويتميز التحديث بقدرته على الحفاظ على اتساق الشخصيات والمنتجات والألوان والتفاصيل البصرية عند إجراء تعديلات متكررة، ما يتيح للمستخدم إجراء تغييرات محددة دون الحاجة إلى إعادة إنشاء التصميم بالكامل في كل مرة.

وأطلقت الشركة للمطورين نموذجين جديدين؛ الأول «GPT-Image-2.6 Flare»، الذي يركز على السرعة ويمكنه إنشاء الصور خلال 6 ثوانٍ عند اختيار الجودة المنخفضة، والثاني «GPT-Image-2.6 Sunburst»، المخصص لإنتاج الصور عالية الجودة مع دقة أكبر في التفاصيل واتساق أفضل أثناء التعديل المتكرر.

بإمكان المستخدمين الآن إنشاء الصور بسرعة أعلى بنسبة 50 % في «شات جي بي تي» (الشركة)

تحويل الصور الثابتة إلى صور متحركة

تُعدّ إمكانية إنشاء الصور المتحركة بصيغة «GIF» إحدى أبرز الإضافات الجديدة؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم وصف الحركة المطلوبة نصياً أو الاستعانة بصورة لتحويلها إلى مشهد متحرك. وتتيح الميزة إنتاج رسوم متحركة للشخصيات والشعارات والمنتجات، إضافة إلى الصور التعبيرية المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي، دون الحاجة إلى برامج متخصصة في تحريك الصور. كما يمكن للمستخدم تحديد تسلسل الحركة وعدد الإطارات وسرعة عرضها، مع إمكانية إنشاء مشاهد متكررة بسلاسة، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى الرقمي والحملات الإعلانية، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الرسومات الأولية البسيطة إلى شخصيات متحركة، مع الحفاظ على مظهر الشخصية وتفاصيل المشهد عبر الإطارات المختلفة.

دعم تصدير التصاميم بصيغة (SVG)

من الإضافات المهمة للمطورين والمصممين دعم تصدير الصور بصيغة «SVG» عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، وهي صيغة تُستخدم في الرسومات المتجهة (الفيكتور) وتدعمها برامج التصميم الاحترافية، ومنها «Adobe Illustrator».

وتتيح هذه الصيغة استخدام التصاميم في المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمطبوعات، مع إمكانية تكبير الرسومات المتجهة دون فقدان جودتها. لكن دعم تصدير (SVG) لا يعني بالضرورة تحويل الصور إلى طبقات مستقلة قابلة للتعديل بالكامل؛ إذ يعتمد ذلك على كيفية إنشاء عناصر الملف ومساراته. كذلك أضافت الشركة إلى واجهة المطورين إمكانية تحديد مواضع معينة داخل الصور لإجراء تعديلات دقيقة عليها، إلى جانب إعداد جديد للتحكم في درجة تعقيد المشهد ومستوى التفاصيل المطلوبة.

4 مليارات صورة أسبوعياً

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن رقم جديد يعكس النمو الهائل في استخدام أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أوضحت أن المستخدمين حول العالم ينشئون نحو 4 مليارات صورة أسبوعياً عبر خدمات «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات، ويعادل هذا الرقم أكثر من 570 مليون صورة يومياً في المتوسط، ما يعكس التوسع المتسارع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المرئي.

التوفر وإتاحة التحديث للمستخدمين والمطورين

أكدت «أوبن إيه آي» (OpenAI) أن الإصدار الجديد «Images 2.6» أصبح متاحاً عالمياً بدءاً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عبر «ChatGPT» و«Codex» لجميع فئات الاشتراك، على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والويب. أما نموذجا «Flare» و«Sunburst» فيتوفران للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) فقط، مع اختلاف إمكانات الاستخدام بحسب النموذج وإعدادات الجودة.

ويمثل التحديث خطوة إضافية نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد وسائل لإنشاء الصور إلى بيئات متكاملة لإنتاج المحتوى المرئي وتعديله وتحريكه، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التصاميم الرقمية.


بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
TT

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

كشفت دراسة أميركية عن أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستطيع استغلال المعلومات المنشورة علناً على شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة للأفراد، تستند إلى اهتماماتهم وتجاربهم اليومية وصورهم الشخصية. وأظهرت التجارب أن هذه الرسائل قد تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك من نماذج التصيد التقليدية، وفق معايير التقييم المستخدمة، في حين أخفقت بعض أدوات الحماية في التعرف إلى معظم الطلبات المستخدمة لإنشائها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس في أرلينغتون وجامعة ولاية لويزيانا بعنوان: «التصيد الاحتيالي الموجه حسب السياق».

من الصور إلى الرسائل الاحتيالية

تعتمد هجمات التصيد الاحتيالي الموجه عادة على معلومات محددة عن الشخص المستهدف، مثل وظيفته أو جهة عمله. لكن الدراسة تناولت أسلوباً أكثر تخصيصاً، يعتمد على تحليل النشاط اليومي للأفراد، بما يشمل منشورات السفر والمناسبات والاهتمامات والعلاقات الاجتماعية.

واختبر الباحثون قدرة النماذج التوليدية على استخراج هذه المعلومات من المنشورات والصور المتاحة للجمهور، ثم استخدامها لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو مرتبطة بتجارب حقيقية مر بها الشخص المستهدف.

وقد تتخذ الرسالة، على سبيل المثال، شكل عرض من فندق زاره المستخدم مؤخراً، أو إشعار يتعلق بحفل موسيقي أبدى اهتماماً به. وتوضح هذه الأمثلة آلية الهجوم المحتملة، ولا تمثّل وقائع احتيال موثقة ضد أشخاص بعينهم. وتشير الدراسة إلى أن النماذج التوليدية تقلّل الجهد اللازم لإعداد هذه الرسائل، إذ يمكن استخدامها لإنتاج محتوى مخصص استناداً إلى المعلومات المتاحة عن كل شخص، بدلاً من صياغة الرسائل يدوياً.

سجلت بعض الأنظمة معدلات كشف تراوحت بين صفر و19 % وارتفعت إلى 98.7 % بعد تحسين التعليمات الأمنية (أدوبي)

آلاف الرسائل قيد الاختبار

اعتمد الباحثون على بيانات منشورة علناً في حسابات 200 مستخدم على «إنستغرام»، وأظهرت تجاربهم أن نحو عشرة منشورات من الحساب الواحد قد توفّر معلومات كافية لإنشاء رسائل احتيالية مرتبطة بالسياق الشخصي. وشملت الاختبارات توليد نحو 18 ألف رسالة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، ثم تقييمها وفق ثمانية معايير، من بينها ارتباط المحتوى بالمعلومات الشخصية، وقوة الإقناع، والمصداقية، والتأثير العاطفي.

ولإجراء المقارنة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات تضم 6 آلاف رسالة تصيد احتيالي حقيقية، وحددوا من بينها 3937 رسالة تندرج ضمن التصيد الموجه، الذي يستهدف أفراداً أو جهات محددة بدلاً من إرسال رسائل عامة إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. وأظهرت النتائج تفوق الرسائل المولدة بالذكاء الاصطناعي في عدة معايير تتعلق بالتخصيص والارتباط بتجارب الأشخاص المستهدفين، ما يعكس قدرة النماذج على تحويل معلومات متفرقة إلى محتوى يبدو موجهاً إلى شخص بعينه.

رسائل أقل إثارة للشك

لم يقتصر التقييم على تحليل النصوص باستخدام النماذج اللغوية، بل شمل تجربة بشرية شارك فيها 70 شخصاً من الولايات المتحدة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين. قيّمت المجموعة الأولى رسائل احتيالية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما قيّمت الأخرى رسائل تصيد حقيقية، إلى جانب رسائل سليمة للمقارنة.

وسجلت الرسائل المنتجة بالذكاء الاصطناعي متوسطاً بلغ 2.75 نقطة على مقياس الشك المؤلف من خمس درجات، مقابل 4.44 نقطة للرسائل الاحتيالية الحقيقية، ما يعني أن المشاركين اعتبروا الرسائل الآلية أقل إثارة للريبة ضمن ظروف التجربة. لكن الباحثين لم يقيسوا عدد الأشخاص الذين قد ينقرون فعلياً على الروابط الاحتيالية أو يفصحون عن كلمات المرور والبيانات المالية. فقد استند التقييم إلى صور ثابتة للرسائل، بعد إزالة الروابط النشطة والمعلومات التي قد تكشف هويات الأفراد. وتوضح هذه النتائج تصورات المشاركين لمصداقية الرسائل ومدى الشك فيها، ولا تمثّل قياساً مباشراً لمعدلات نجاح عمليات الاحتيال في الواقع.

دعا الباحثون إلى تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات الاحتيالية ومنع إنشاء الرسائل قبل استخدامها في الهجمات (أدوبي)

قصور أدوات الحماية

اختبر الفريق أيضاً قدرة أنظمة الحماية المستخدمة مع نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات المصممة لإنشاء رسائل التصيد الموجه. وشملت الاختبارات أدوات «Llama Guard»، و«ShieldGemma»، و«WildGuard»، التي سجلت بإعداداتها الافتراضية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19 في المائة من الطلبات الهجومية المختبرة.

وعندما أضاف الباحثون تعليمات أمنية مخصصة للتعرف إلى هذا النوع من الاستخدامات، تحسّنت النتائج، وبلغت أعلى نسبة كشف 98.7 في المائة لدى إحدى الأدوات وفي ظروف اختبار محددة، دون أن تحقق جميع الأنظمة المستوى نفسه. وتتعلق هذه النسب بقدرة أدوات الحماية على رصد طلبات إنشاء المحتوى الاحتيالي، وليس بكفاءة برامج البريد الإلكتروني في حجب الرسائل أو منع وصولها إلى المستخدمين.

وتبرز النتائج أهمية السياق الذي يُقدَّم فيه الطلب إلى النموذج اللغوي، إذ قد تبدو بعض التعليمات منفردة وكأنها طلبات عادية لصياغة رسائل، في حين يكشف تحليل الغرض منها والمعلومات المستخدمة فيها عن طبيعتها الاحتيالية.

حماية قبل إنشاء المحتوى

يركز الجانب الدفاعي من الدراسة على اكتشاف النوايا الاحتيالية في الطلبات المقدمة إلى النماذج اللغوية، قبل أن تتمكّن من إنتاج الرسائل. واختبر الباحثون أساليب تعتمد على تحليل صياغة الطلبات والسياق المرتبط بها، بدلاً من الاقتصار على البحث عن كلمات أو عبارات قد ترتبط بالاحتيال. كما امتنع الفريق عن نشر التعليمات التفصيلية المستخدمة لإنشاء الرسائل الهجومية، بهدف الحد من إمكانية إعادة استخدامها لتنفيذ عمليات مشابهة.

وتوضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات العامة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أن تصبح مصدراً لإنشاء رسائل تصيد شديدة التخصيص، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو الوصول إلى بياناتهم الخاصة. ويركز الباحثون على تحسين قدرة أنظمة الحماية على التعرف إلى هذا النوع من الطلبات، مع استمرار الحاجة إلى تقييم فاعليتها في ظروف استخدام مختلفة، والتمييز بين نجاح أدوات الكشف في التجارب وقدرتها على منع الهجمات الاحتيالية الفعلية.


دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
TT

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية أن 36 في المائة من المشاركين في تجربة لاستخدام روبوتات المحادثة طلبوا مساعدتها على اختيار مرشحين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما أظهرت النتائج اختلافات بين النماذج في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية، خصوصاً بعد اطلاعها على آراء المستخدمين وأولوياتهم السياسية.

وشملت الدراسة نحو 2500 شخص من 35 ولاية أميركية شهدت سباقات لعضوية مجلس الشيوخ، وأُجريت خلال أسابيع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبيل الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك فيها بالغون يستخدمون روبوتات المحادثة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، عبر 4 أنظمة هي «تشات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«جيميناي».

الذكاء الاصطناعي والاختيار الانتخابي

أظهرت الدراسة أن معظم المشاركين استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك أسماء المرشحين الذين يتنافسون في ولاياتهم، لكن جزءاً منهم تجاوز الاستفسارات المعلوماتية إلى طلب المساعدة في تحديد المرشح الأنسب للتصويت.

ولجأ بعض المستخدمين إلى شرح أولوياتهم ومواقفهم من القضايا المختلفة، ثم طلبوا من روبوت المحادثة مقارنة هذه المواقف ببرامج المرشحين، ومساعدتهم على تحديد مدى التوافق بينها.

وتختلف هذه الأسئلة عن الاستفسار عن أسماء المرشحين أو مواعيد الانتخابات؛ لأنها تتطلب تفسير المواقف السياسية والموازنة بين القضايا، وليس مجرد استرجاع معلومات أساسية متاحة عن الانتخابات والمرشحين.

ومن الأمثلة التي تناولها التقرير طلب أحد المستخدمين من «تشات جي بي تي» عرض إيجابيات وسلبيات كل مرشح في ولاية فرجينيا، وهو نوع من الأسئلة الذي تتأثر إجابته بطريقة اختيار المعلومات وترتيبها وعرضها.

طلب 36 % من المشاركين مساعدة الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ (أدوبي)

اختلافات بين النماذج

رصد الباحثون تفاوتاً في استجابات الأنظمة الأربعة عندما طُلب منها تقديم توصيات انتخابية. ففي المحادثات التي طلب فيها المستخدم اختيار مرشح دون أن يقدم معلومات عن آرائه الشخصية، كان «غروك» النموذج الوحيد الذي قدّم توصيات بصورة منتظمة نسبياً، وذلك في 14 في المائة من المحادثات التي شملتها هذه الحالة.

لكن النتائج اختلفت بعد أن شارك المستخدمون مواقفهم السياسية مع الأنظمة. ففي هذه الحالات، قدم «تشات جي بي تي» توصية بمرشح في 79 في المائة من المحادثات، مقابل 40 في المائة لدى «كلود»، بينما جاءت نتائج «غروك» و«جيميناي» بين هاتين النسبتين. وتتعلق هذه الأرقام باستجابات النماذج ضمن ظروف الدراسة، ولا تعني أن النسب نفسها تنطبق على جميع المحادثات الانتخابية أو على الاستخدام اليومي للأنظمة.

ولم تتناول هذه المرحلة من البحث قياس دقة التوصيات الانتخابية أو انحيازها السياسي، بل ركزت على طبيعة أسئلة المستخدمين، واختلاف استجابات النماذج، ومدى استعدادها لتقديم اقتراحات بشأن المرشحين.

أهمية الحوار المتواصل

من الجوانب التي ركز عليها الباحثون تأثير تتابع الأسئلة والأجوبة داخل المحادثة الواحدة في طبيعة التوصيات التي يقدمها النظام؛ فبدلاً من الاكتفاء بسؤال منفرد، تتيح المحادثات متعددة المراحل للنموذج طرح أسئلة إضافية، والحصول على معلومات عن المستخدم، ثم تعديل استجاباته وفق الإجابات التي يتلقاها. وأشار الباحثون إلى أن الأسئلة التي يختارها النموذج تؤثر في نوع المعلومات التي يقدمها المستخدم، ومن ثم في التوصيات اللاحقة.

وتختلف هذه المقاربة عن دراسات سابقة تعتمد على توجيه مجموعة ثابتة من الأسئلة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سمحت التجربة للمشاركين بالتفاعل مع الروبوتات بالطريقة التي يستخدمونها عادة للحصول على المعلومات. ويرى الباحثون أن دراسة هذه التفاعلات يمكن أن تساعد على تطوير اختبارات تقيس سلوك النماذج استناداً إلى الأسئلة التي يطرحها المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاقتصار على سيناريوهات معدّة مسبقاً.

شملت الدراسة نحو 2500 مشارك من 35 ولاية أميركية يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً (أدوبي)

استخدام محدود على مستوى الناخبين

رغم اهتمام المشاركين في التجربة بالمعلومات الانتخابية، تشير بيانات منفصلة لمركز «بيو» للأبحاث إلى أن استخدام روبوتات المحادثة لهذا الغرض لا يزال محدوداً بين الأميركيين عموماً.

ففي استطلاع أجراه المركز خلال فبراير (شباط) 2026، أفاد 42 في المائة من البالغين الأميركيين باستخدام روبوتات المحادثة للبحث عن المعلومات بوجه عام. وفي استطلاع آخر أجراه خلال أكتوبر، قال 8 في المائة إنهم استخدموا هذه الأدوات للحصول على معلومات مرتبطة بالانتخابات خلال الدورة الانتخابية لعام 2026.

وتختلف هاتان النسبتان من حيث مدة جمع البيانات والغرض من السؤال، كما تختلفان عن عينة دراسة «ييل»، التي اقتصرت على أشخاص يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً؛ ولذلك لا يمكن تعميم نسبة 36 في المائة المسجلة في التجربة على جميع الناخبين الأميركيين.

وفي تحليل منفصل، قالت شركة «أنثروبيك» إنها فحصت 250 ألف محادثة مع نموذجها «كلود» خلال أكتوبر، ووجدت أن 0.51 في المائة منها تناولت الانتخابات أو التصويت، بينما بلغت نسبة المحادثات التي تضمنت طلبات مخالفة لسياساتها المتعلقة بنزاهة الانتخابات نحو 0.002 في المائة. وأوضحت الشركة أن المستخدمين كانوا يسألون في الغالب عن مواقف المرشحين من قضايا محددة، بدلاً من طلب تحديد الشخص الذي ينبغي التصويت له.

أسئلة حول الدقة والتأثير

لم تتناول دراسة «ييل» بصورة حاسمة مدى صحة المعلومات التي قدمتها روبوتات المحادثة، أو ما إذا كانت التوصيات قد أثرت فعلياً في قرارات التصويت لدى المشاركين.

ويحدد الباحثون مجالات عدة للبحث اللاحق، تشمل تقييم دقة إجابات النماذج ومدى توازنها، والمعلومات التي تستخلصها عن المستخدمين خلال المحادثات، وما إذا كانت توصياتها تتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم المعلنة، كما يبرز التمييز بين تقديم معلومات تساعد الناخب على فهم مواقف المرشحين، وبين اقتراح مرشح محدد، بوصفه أحد الجوانب التي يمكن دراستها عند تقييم دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات السياسية. وتوفر التجربة بيانات عن كيفية تفاعل مستخدمين فعليين مع أربعة من أبرز روبوتات المحادثة خلال مرحلة انتخابية، بينما تبقى مسألة تأثير هذه التفاعلات في اختياراتهم النهائية موضوعاً لأبحاث إضافية.