«تشات جي بي تي» الجديد... يرى ويتحادث

اختبارات نظام الذكاء الاصطناعي التوليدي تؤكد تفوقه وتمايزه

«تشات جي بي تي» الجديد... يرى ويتحادث
TT

«تشات جي بي تي» الجديد... يرى ويتحادث

«تشات جي بي تي» الجديد... يرى ويتحادث

«تشات جي بي تي» ChatGPT نظام الذكاء الاصطناعي التوليدي المثير، قاتل العمل المكتبي الممل، العدو اللدود لمعلمي المدارس الثانوية ولكتاب السيناريو في هوليوود على حد سواء، يحصل على بعض الصلاحيات الجديدة.

الرؤية والاستماع والتحدث

أعلنت شركة «أوبن إيه إي» OpenAI، الشركة المصنّعة للنظام، أنها ستمنح برنامج الدردشة الشهير القدرة على «الرؤية والاستماع والتحدث» من خلال ميزتين جديدتين: الأولى، تحديث يسمح لـChatGPT بتحليل الصور والرد عليها؛ إذ يمكنك تحميل صورة لدراجة، على سبيل المثال، والحصول على تعليمات حول كيفية خفض المقعد، أو الحصول على اقتراحات لوصفات الأطعمة بناءً على صورة لمحتويات ثلاجتك. والأخرى، هي ميزة تتيح للمستخدمين التحدث إلى «تشات جي بي تي» والحصول على ردود يتم تسليمها بصوت الذكاء الاصطناعي، بالطريقة التي قد تتحدث بها مع «سيري» Siri أو «أليكسا» Alexa.

تعدّ هذه الميزات جزءاً من التوجه على مستوى الصناعة نحو ما يسمى «أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط» التي يمكنها التعامل مع النصوص والصور ومقاطع الفيديو، وأي شيء آخر قد يقرر المستخدم طرحه عليها.

الهدف النهائي، وفقاً لبعض الباحثين، هو تصميم نظام ذكاء اصطناعي قادر على معالجة المعلومات بجميع الطرق التي يستطيع الإنسان القيام بها.

لا يستطيع معظم المستخدمين الوصول إلى الميزات الجديدة حتى الآن، لكن الشركة ستقدمها أولاً لعملاء ChatGPT Plus وEnterprise خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وستجعلها متاحة على نطاق أوسع بعد ذلك. وستعمل ميزة الرؤية على كل من سطح المكتب والهاتف الجوال، في حين أن ميزة الكلام ستكون متاحة فقط من خلال تطبيقات ChatGPT على نظم تشغيل «آي أو إس» و«أندرويد».

«تشات جي بي تي» الجديد ينتقل إلى مرحلة «أنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط»

اختبارات عملية على المزايا الجديدة

حصلت على وصول مبكر إلى ChatGPT الجديد لإجراء اختبار عملي. هذا ما وجدته عندما بدأت بتجربة ميزة التعرف على الصور في النظام الذكي على بعض الأغراض المنزلية؟

* «ما هذا الشيء الذي وجدته في درج النفايات الخاص بي»؟ سألت بعد أن حمّلت صورة لقطعة غامضة من السيليكون الأزرق بها خمسة ثقوب.

- أجاب ChatGPT: يبدو أن الجسم عبارة عن حامل أو قبضة من السيليكون، وغالباً ما يستخدم لربط عناصر متعددة معاً»».

وكان الجواب قريباً للحقيقة بما فيه الكفاية، إنه مقوٍ للأصابع استخدمته منذ سنوات أثناء تعافيي من إصابة في اليد.

* بعد ذلك، غذّيت النظام ببعض الصور للعناصر التي كنت أنوي بيعها على «سوق فيسبوك» Facebook Marketplace، وطلبت منه كتابة تفصيلات لكل منها.

- نجح النظام بشكل فائق في تفسير وشرح كل الأشياء، واصفاً ثلاجة صغيرة من طراز قديم بأنها «مثالية لأولئك الذين يقدرون لمسة من الماضي في منازلهم الحديثة».

* يمكن لـChatGPT الجديد أيضاً تحليل النص داخل الصور. التقطت صورة للصفحة الأولى من النسخة المطبوعة لصحيفة «نيويورك تايمز» يوم الأحد وطلبت من الروبوت تلخيصها.

- لقد كان أداء النظام جيداً، حيث وصف جميع المقالات الخمس الموجودة على الصفحة الأولى في بضع جمل لكل منها، على الرغم من أنه ارتكب خطأً واحداً على الأقل، حيث اخترع إحصائية حول الوفيات المرتبطة بالفنتانيل لم تكن موجودة في المقالة الأصلية.

* عيون ChatGPT ليست مثالية. لقد فشل عندما طلبت منه حل لغز الكلمات المتقاطعة. لقد ظنت خطأ أن لعبة الديناصورات المحشوة لطفلي، هي حوت. وعندما طلبت المساعدة في تحويل واحدة من تلك الرسوم البيانية لتجميع الأثاث التي لا تحتوي على كلمات إلى قائمة تعليمات خطوة بخطوة، أعطاني قائمة مختلطة من الأجزاء، معظمها كان خاطئاً.

صوت اصطناعي سلس وطبيعي

الآن، دعنا نتحدث عما أراه الأكثر إثارة للإعجاب بين الميزتين: الميزة الصوتية الجديدة لـ«جي بي تي»، التي تتيح للمستخدمين التحدث إلى التطبيق وتلقي الردود المنطوقة.

يعدّ استخدام الميزة أمراً سهلاً: فقط اضغط على أيقونة سماعة الرأس وابدأ في التحدث. وعندما تتوقف، يقوم النظام بتحويل كلماتك إلى نص باستخدام نظام «ويسبر» Whisper للتعرف على الكلام المطور من قِبل الشركة، الذي يولد استجابة ويعيد إليك الإجابة باستخدام خوارزمية جديدة لتحويل النص إلى كلام، وذلك باستخدام واحد من خمسة أصوات ذكاء اصطناعي.

تم إنشاء الأصوات، التي تشمل أصوات الذكور والإناث، باستخدام مقتطفات قصيرة أخذت من ممثلين صوتيين محترفين قامت الشركة بتعيينهم. واخترت «إمبر» «Ember»، وهو صوت ذكوري مفعم بالحيوية.

تفوق على أدوات المساعدة الصوتية

اختبرت الميزة الصوتية في «جي بي تي» لساعات عدة في مجموعة من المهام المختلفة، قراءة قصة قبل النوم لطفلي الصغير، والدردشة معي حول التوتر المرتبط بالعمل، ومساعدتي في تحليل حلم رأيته مؤخراً. لقد فعلت كل هذه الأمور بشكل جيد إلى حد ما، خاصة عندما أعطيته بعض المطالبات الذهبية وطلبت منها محاكاة صديق أو معالج أو معلم.

ما برز في هذه الاختبارات هو مدى اختلاف التحدث إلى ChatGPT عن التحدث إلى الأجيال الأقدم من أجهزة المساعدة الصوتية التي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، مثل «سيري» و«أليكسا».

تلك الأدوات المساعدة، يمكن حتى في أفضل حالاتها، أن تكون خشبية ومسطحة. إنها تجيب عن سؤال واحد في كل مرة، غالباً من خلال البحث عن شيء ما على الإنترنت وقراءته بصوت عالٍ كلمة بكلمة، أو الاختيار من بين عدد محدود من الإجابات المبرمجة.

على النقيض من ذلك، يبدو الصوت الاصطناعي لـ«جي بي تي» سلساً وطبيعياً، مع اختلافات طفيفة في النغمة والإيقاع؛ مما يجعله يبدو أقل آلياً. لقد كان قادراً على إجراء محادثات طويلة ومفتوحة حول أي موضوع تقريباً قمت بتجربته، بما في ذلك المطالبات التي كنت متأكداً من أنه لم يواجهها من قبل.

ربما لن يستخدم معظم الأشخاص روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة. بالنسبة للكثير من المهام، لا تزال الكتابة أسرع من التحدث، وكان انتظاري للنظام لقراءة ردوده الطويلة أمراً مزعجاً.

كما لم يكن من المفيد؛ كون التطبيق بطيئاً ومعيباً في بعض الأحيان نتيجة لبعض المشكلات الفنية في الإصدار التجريبي من التطبيق الذي اختبرته.

دفء المحادثة مع صوت أكثر إنسانية

إن وجود الذكاء الاصطناعي يتحدث إليك بصوت يشبه الإنسان هو تجربة أكثر حميمية من قراءة ردوده على الشاشة. وبعد بضع ساعات من التحدث مع ChatGPT بهذه الطريقة، شعرت بدفء جديد يتسلل إلى محادثاتنا. ومن دون الارتباط بواجهة نصية، شعرت بضغط أقل للتوصل إلى المطالبة المثالية. لقد تحدثنا بشكل عرضي أكثر، وكشفت المزيد عن حياتي.

قال بيتر دينغ، نائب رئيس المنتجات الاستهلاكية والمؤسساتية في OpenAI، والذي تحدث معي عن الميزة الصوتية الجديدة: «يبدو الأمر وكأنه منتج مختلف تقريباً». وقال: «لأنك لم تعد تنسخ ما لديك في رأسك إلى أصابعك ينتهي بك الأمر إلى طرح أشياء مختلفة».

هل سيقع المستخدمون الوحيدون المتيمون في حب «جي بي تي»، بعد أن أصبح بإمكانه الاستماع إليهم والرد عليهم؟ ذلك ممكن. أنا شخصياً لم أنسَ أبداً أنني كنت أتحدث إلى برنامج الدردشة الآلي. ومن المؤكد أنني لم أقع في خطأ عدّ ChatGPT كائناً واعياً، ولم أطوّر ارتباطات عاطفية به.

لكنني رأيت أيضاً لمحة عن المستقبل الذي قد يسمح فيه بعض الأشخاص لأجهزة الذكاء الاصطناعي المساعدة المعتمدة على الصوت بالدخول إلى الحرم الداخلي لحياتهم، حيث يأخذون معهم روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أثناء التنقل، ويعاملونهم كأصدقاء مقربين لهم على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ومعالجين، ومبارزين.

إن ذلك يبدو جنوناً، أليس كذلك؟ ومع ذلك، ألم يكن كل هذا يبدو جنونياً بعض الشيء قبل عام؟

«تشات جي بي تي» يرفض التعليق حول الصور البشرية

إن أكبر القيود على ميزة الرؤية في ChatGPT هي أنه يرفض الإجابة عن معظم الأسئلة المتعلقة بصور الوجوه البشرية. وهذا حسب التصميم. وقد أخبرتني شركة «أوين إيه إي» أنها لا تريد تمكينه من التعرف على الوجه أو أي استخدامات مخيفة أخرى، وأنها لا تريد أن يصدر التطبيق إجابات متحيزة أو مسيئة للأسئلة المتعلقة بالمظهر الجسدي للأشخاص. ولكن حتى من دون الوجوه، من السهل أن نتخيل الكثير من الطرق التي يمكن أن يكون بها روبوت المحادثة القائم على الذكاء الاصطناعي القادر على معالجة المعلومات المرئية مفيداً، خاصة مع تحسن التكنولوجيا.

يمكن أن يستخدمه البستاني، والباحث عن الطعام للتعرف على النباتات في البرية. كما يمكن لعشاق التمارين الرياضية استخدامه لتوليد خطط تمرين مخصصة، فقط عن طريق التقاط صورة للمعدات الموجودة في صالة الألعاب الرياضية الخاصة بهم. ويمكن للطلاب استخدامه لحل مسائل الرياضيات والعلوم المرئية، ويمكن للأشخاص ضعاف البصر استخدامه للتنقل حول العالم بسهولة أكبر.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

تكنولوجيا عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه (كاليفورنيا))
تحليل إخباري شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)

تحليل إخباري هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

أعادت موجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا الأميركية، يوم الجمعة، التساؤلات بشأن تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما أنهت «وول ستريت» أسبوعها الأسوأ منذ يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.