سماعات «أركتيس نوفا 7X» صفاء صوتي رائع

ترصد أدق الأصوات في الألعاب الإلكترونية

سماعات «أركتيس نوفا 7X» صفاء صوتي رائع
TT

سماعات «أركتيس نوفا 7X» صفاء صوتي رائع

سماعات «أركتيس نوفا 7X» صفاء صوتي رائع

في حدثٍ سابقٍ هذا العام، جرَّبتُ لأول مرة سماعة الرأس «نوفا 1» الإلكترونية من شركة «ستيل سيريز» الدنماركية ولا بد من الاعتراف بأنني وقعتُ في حبها.

وُلد هذا الحب من عاملين أساسيين؛ أولهما الراحة، فقد تميزت السماعة بخفة الوزن وبوسادتين مريحتين تبطنان غطاءَي الأذن. أما العامل الثاني، فهو الصوت، الذي خرج واضحاً وقوياً.

لهذا السبب، شعرنا بالحماسة عندما علمنا أن الشركة أرسلت لي سماعة الرأس الجديدة «أركتيس نوفا 7X» التي تتضمن مزايا مثيرة للاهتمام بالإضافة إلى العوامل الأساسية التي أحببتها في «نوفا 1».

سماعات خفيفة ومريحة

تزن «نوفا 7X Arctis Nova) 7X)» 325 غراماً، ما يجعلها خفيفة بشكلٍ مفاجئ نظراً لتصميمها اللاسلكي، ووسادتي الأذن اللتين تقفلان بشكلٍ محكم على الأذنين بحيث تمنعان تسرب معظم الضجيج الخارجي، والبطانة الزبدية من «إير ويف» التي تؤمن منطقة تنفسية تسمح بتسرب الهواء وتحمي الرأس من الإحماء والحرارة. وتأتي السماعة أيضاً مع عصبة فوق الرأس تضمن ثباتها بعد بعض التعديلات البسيطة.

وتجدر الإشارة إلى أن التصميم الحالي للسماعة يمنح شركة «ستيل سيريز» فرصة لصناعة أغطية متحركة قابلة للاستقرار على عظام الترقوة. صحيحٌ أن هذا التعديل ليس بالحاجة الملحّة، ولكنه واحدٌ من حلولٍ مريحة عدة سيقدرها المستهلكون. أما بالنسبة للذين يبحثون عن المزيد من التخصيص، فيمكنهم استبدال ألوان وتصاميم مختلفة في هذا الإصدار بالصفائح وعصبة الرأس، وأكثر منها في إصدار «برو».

صفاء صوتي رائع

وعندما يحين دور الأداء، تحقق «نوفا 7X» نتائج باهرة في مجال الصفاء. تحتوي السماعة على محركات 40 ملم تنتج صوتاً يسمح للاعبين بسماع كل تفصيل صوتي يحصل في المشهد، حيث إنهم سيسمعون صوت ارتطام الكؤوس حتى ولو كانوا في حفلة مليئة بالضجيج. باختصار، سيتمكن مستخدمو هذه السماعة من سماع كل تفصيل صوتي، وتحديد الوجهة التي يأتي منها، خصوصاً أنها ممتازة في محاكاة القنوات الخلفية.

تبدي «نوفا 7X» اهتماماً كبيراً في الأداء. فإذا كان مستخدمها يمارس إحدى ألعاب إطلاق النار، فسيتمكن وبسهولة من تحديد مصدر الخطر. ولكن لتحقيق الفائدة القصوى من المنتج، يجب على اللاعب أن يتعرف على برنامج «GG» من «ستيل سيريز» SteelSeries GG software، ومجموعة «سونار أوديو سوفتوير» الصوتية Sonar Audio Software Suite. قد يتطلب الأمر بعض الوقت، لا سيما إذا كنتم تستخدمون السماعة مع جهاز كومبيوتر، لأن نسخته من البرنامج معقدة بعض الشيء.

قد يكون الأمر ثقيلاً بعض الشيء، ولكن مع استمرار التجربة، سيتمكن المستخدم أخيراً من التعرف على الإعدادات، وسيصبح قادراً على تخصيص تجربته السمعية بمساعدة الإعدادات المختلفة المسبقة. بعد الانتهاء من التعلم، سيسهل التعامل مع برنامج «سونار» ليتمكن المستخدم من تمييز صوت الخطوات التي تحيط به إذا كان في منطقة تخييم مثلاً.

علاوة على ذلك، تتيح السماعة ضبط الصوت المكاني للتركيز على تجربة غامرة للاعبٍ واحد. يضمن برنامج «سونار» توازناً مرضياً بين الفعالية والتخصيص حتى يتمكن اللاعب من الوصول إلى الإعدادات التي يريدها وفهمها.

ولكن رغم أن السماعة تنتج صفاءً رائعاً واتجاهية تحاكي الصوت المحيط، فإن مستوى «الباس» فيها متواضع، أي أنها لا تُحدث مؤثرات قوية مقارنة بسماعات أخرى، ولا تمنحكم نفس التأثير الحماسي حتى ولو ضبطتم الإعدادات للحصول على «باس» عميق للاستماع للموسيقى مثلاً.

مزايا إضافية

ومع ذلك، تستعرض «نوفا 7X» مزايا كثيرة أخرى أبرزها اتصال «البلوتوث» (ليتمكن اللاعب من الاستماع للموسيقى عبر هاتفه أو تلقي اتصال أثناء اللعب. والأفضل بعد أن أداها في ألعاب «نينتندو سويتش») الخالي من العيوب على مستويي الصوت والاستجابة.

يمكنكم أيضاً استخدامها بسهولة تامة في اتصالات «زوم»، والاستمتاع بميكروفونها القابل للسحب والتعليق بغطاء الأذن، لتلقي الاتصالات بمعزل عن الضجيج الخارجي. وهنا أيضاً، يستطيع اللاعب تعديل الإعدادات لتخفيف الضجيج. وأخيراً وليس آخراً، يضم الميكروفون ضوءاً أحمر يشتعل عند إسكاته يستطيع اللاعب رؤيته بزاوية عينه.

تعتلي غطاء الأذن في السماعة بعض الأزرار، أحدها لضبط مستوى الصوت، وآخر لمزج المحادثة الهاتفية مع اللعب. قد تحتاجون لبعض الوقت لتعتادوا عليها، ولكن معرفة وظيفة كل زر سيوفر عليكم الارتباك. فإذا أردتم سماع أصواتٍ أكثر من اللعبة، يمكنكم الضغط على الزر لرفع صوت اللعبة، أما إذا أردتم سماع رفاق اللعب، فعليكم رفع مستوى صوت المحادثة.

وفيما يتعلق بأجهزة اللعب ودعم الأنظمة، تعمل «7X» مع أي لعبة إلكترونية أو جهاز كومبيوتر، وتتصل بواسطة مفتاح يؤمن اتصالاً فعالاً بجهاز «إكس بوكس» مثلاً، ولن تحتاجوا سوى لمحول. ولكن لسوء الحظ، لا تتصل السماعة بالنظام بشكلٍ مباشر، إذ أنها تتطلب التحويل إلى وضع USB على المفتاح للعمل مع جهاز «بلاي ستيشن 5».

وأخيراً، تعد السماعة بحياة بطارية تصل إلى 38 ساعة، وتعمل لنحو أسبوع كامل قبل أن تحتاج للشحن، بالإضافة إلى باقة المزايا المتنوعة والنوعية الصوتية التنافسية. يمكن القول إن «نوفا 7X» تستحق سعرها (179.99 دولار)، ويكفي فقط أن تتعلموا استخدامها. وحصلت السماعة على تصنيف 3.5 من أصل 4.

أما المنصات التي تعمل معها، فهي: «إكس بوكس سيريز إكس» و«سيريز إس»، وأجهزة الكومبيوتر، و«نينتندو سويتش»، و«بلاي ستيشن 5».

• مجموعة «باي آريا نيوز»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

تكنولوجيا 8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

انخفضت عوائد السندات الحكومية الألمانية، المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، يوم الخميس، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة عقب تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يمر إلى جانب شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في سيول (رويترز)

موجة بيع لأسهم التكنولوجيا تهبط بالبورصات الآسيوية مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بقوة، الخميس، مع تعمّق موجة البيع في أسهم التكنولوجيا، خصوصاً في كوريا الجنوبية واليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تكنولوجيا يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة للتصدي لأعباء العمل.

«الشرق الأوسط» (باريس)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».