تعرَّف على أحدث هواتف «سامسونغ» بشاشاتها المنثنية وأجهزة مطورة تطرح قريباً في المنطقة العربية

«الشرق الأوسط» تختبر الشاشات المنثنية طولياً وأفقياً بمفاصل متينة وقدرات تقنية متفوقة والأجهزة اللوحية المتقدمة... والساعات الأنيقة بقدرات ممتدة

أجهزة "غالاكسي تاب إس9" بشاشاتها الكبيرة وقدراته المتفوقة
أجهزة "غالاكسي تاب إس9" بشاشاتها الكبيرة وقدراته المتفوقة
TT

تعرَّف على أحدث هواتف «سامسونغ» بشاشاتها المنثنية وأجهزة مطورة تطرح قريباً في المنطقة العربية

أجهزة "غالاكسي تاب إس9" بشاشاتها الكبيرة وقدراته المتفوقة
أجهزة "غالاكسي تاب إس9" بشاشاتها الكبيرة وقدراته المتفوقة

تطورت الهواتف الجوَّالة ذات الشاشات القابلة للطي بعد انطلاقها لأول مرة قبل بضعة أعوام، حيث كشفت «سامسونغ» يوم الأربعاء الماضي عن جيلها الجديد من هاتفي «غالاكسي زيد فولد 5» و«غالاكسي زيد فليب 5» بمواصفات تقنية متفوقة ومفصل جديد لثني الشاشة. كما كشفت الشركة عن 3 أجهزة لوحية جديدة من طراز «غالاكسي تاب إس 9» وساعتين من طراز «غالاكسي ووتش 6»، وذلك في مؤتمرها السنوي «غالاكسي أنباكد» في كوريا الجنوبية. ودُعيت «الشرق الأوسط» لتجربة الأجهزة في مكاتب الشركة في مدينة الرياض قبل الكشف عنها.

هواتف «منثنية» متقدمة

بداية سنتحدث عن التغيير الرئيسي لهاتفي Galaxy Z Fold5 وGalaxy Z Flip5، حيث تم استخدام مفصل جديد مزدوج الجوانب لتحسين تجربة الاستخدام، نجم عنه قوة أكبر في إحكام غلق الهاتف وفراغ أصغر لدى ثني الشاشة. ويقاوم الهاتفان المياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 مع استخدام هيكل من الألومنيوم المقوى والزجاج المقاوم للخدوش والصدمات.

هاتفا «غالاكسي زيد فولد 5» و«زيد فليب 5» بشاشتيهما المنثنيتين وساعات أنيقة جديدة

* بالنسبة لهاتف «غالاكسي زيد فولد 5» الذي تنثي شاشته أفقياً، فانه يقدم شاشة كبيرة وبطارية تدوم لفترة مطولة، بوزن خفيف وهيكل متين وسماكة منخفضة تسمح بحمله في جيب المستخدم بسهولة. ويستخدم هذا الجيل معالج «سنابدراغون 8 الجيل الثاني موبايل بلاتفورم فور غالاكسي» Snapdragon 8 Gen 2 Mobile Platform for Galaxy بدقة التصنيع 4 نانومتر، الأمر الذي يقدم مستويات أداء أعلى واستهلاكاً أقل للطاقة وانبعاثات حرارية أقل، وهي أمور تزيد من مستويات الإنتاجية والترفيه عبر الهاتف.

واختبرت «الشرق الأوسط» دعم الهاتف للقلم الذكي S Pen، حيث كان من السهل تحديد إطار حول العناصر الموجودة في الصور واستخلاص تلك العناصر دون الخلفية ونسخها ولصقها بسرعة كبيرة ودون أي جهد. كما يستطيع الهاتف التعرف على موضع القلم دون ملامسة القلم للشاشة. وتوجد حافظة حماية للهاتف تحتوي على مكان خاص لوضع القلم الذكي لتسهيل حمله مع المستخدم أينما ذهب. كما تم اختبار شدة إطباق الشاشة الداخلية على بعضها بعضاً، حيث أثبت المفصل الجديد قوته لدى الإطباق. وتمت مقارنة الهاتف الجديد مع الجيل السابق منه، ولوحظ انخفاض في سماكة الإصدار الجديد.

الجدير ذكره أن الشاشتين الخارجية (بقطر 7.6 بوصة) والداخلية (بقطر 6.2 بوصة) تعرضان الصورة بتردد يتراوح بين 1 و120 هرتز حسب المحتوى، وذلك لتقديم تجربة سلسة في المشاهد السريعة، وعمر بطارية أطول في اللقطات بطيئة الحركة أو لدى العمل. ويقدم الهاتف كاميرات في الشاشة الخارجية والداخلية والجهة الخلفية بدقة 10 و4 و12 و12 و50 ميغابكسل، وهو متوفر في المنطقة العربية بذاكرة تبلغ 12 غيغابايت وبسعات التخزين 256 و512 و1024 غيغابايت (1 تيرابايت) بدءاً من 11 أغسطس (آب) الحالي بألوان الأزرق أو الأسود أو الكريمي، ويبلغ وزنه 253 غراماً وتبلغ شحنة بطاريته 4400 ملي أمبير – ساعة.

* وشهد هاتف Galaxy Z Flip5 الذي تنثي شاشته طولياً نقلة نوعية، حيث تمت مضاعفة قطر شاشته الخارجية بنحو 4 مرات مقارنة بالإصدار السابق، لتصبح شاشة متكاملة. واختبرت «الشرق الأوسط» قدرات هذه الشاشة، حيث لوحظ أنها تسمح بالتفاعل مع التطبيقات والرد على المكالمات والرسائل ومعاينة الصور قبل التقاطها وتشغيل الموسيقى وتحرير الصور الملتقطة دون الحاجة لفتح الشاشة الداخلية. كما يدعم الهاتف التفاعل مع أغطية ملونة ذكية لحمايته تسمح بتعديل ألوان الشاشة وخلفيتها وفقاً للون الغلاف بشكل آلي من خلال تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

ويدعم الهاتف تثبيت الصورة خلال التقاطها بجودة عالية، إلى جانب دعم التقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تزيل الضجيج من الصورة الملتقطة، مع قدرة الكاميرا على تقريب الصورة لغاية 10 أضعاف. وتبلغ دقة الكاميرات الداخلية والخارجية 12 و12 و10 ميغابكسل، ويبلغ قطر الشاشة الداخلية للهاتف 6.7 بوصة وهي تعرض الصورة بتردد يتراوح بين 1 و120 هرتز، بينما يبلغ قطر الشاشة الخارجية 3.4 بوصة وهي تعرض الصورة بتردد 60 هرتز.

ويستخدم الهاتف المعالج السريع نفسه الموجود في إصدار «غالاكسي زيد فولد 5»، ويقدم ذاكرة تبلغ 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 256 أو 512 غيغابايت وتبلغ شحنة بطاريته 3700 ملي أمبير – ساعة، ويبلغ وزنه 187 غراماً، وهو متوفر في المنطقة العربية بدءاً من 11 أغسطس (آب) الحالي بألوان الأخضر أو البنفسجي أو الغرافيت أو الكريمي.

أجهزة لوحية تنافس الكومبيوترات المحمولة

وننتقل الآن إلى أجهزة «غالاكسي تاب إس 9» اللوحية، حيث تم الكشف عن 3 إصدارات منها، هي Galaxy Tab S9 وGalaxy Tab S9Plus وGalaxy Tab S9 Ultra بشاشات يبلغ قطرها 11 و12.4 و14.6 بوصة بشاشات غنية بالألوان وعمر ممتد للبطارية ودعم للقلم الذكي، وهي مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68. ولدى تجربة «غالاكسي تاب إس 9 ألترا»، لوحظ أن الألوان المعروضة غنية للغاية بفضل تقنية Dynamic AMOLED 2X مع سلاسة كبيرة في عرض الصورة المتحركة السريعة بفضل دعم الشاشة تشغيل الصورة بترددات تتراوح بين 60 و120 هرتز. كما لوحظ خفة وزن الجهاز اللوحي على الرغم من القطر الكبير للشاشة.

وتقدم هذه الأجهزة 4 مكبرات صوتية تجسيمية تدعم تقنية «دولبي أتموس»، مع القدرة على تعديل التجسيم لمشاهدة الأفلام أو اللعب أو الاستماع إلى الموسيقى أو إجراء المكالمات المرئية. وتدعم الشاشة عرض الصورة بوضوح كبير حتى تحت أشعة الشمس الساطعة. وتستخدم هذه الأجهزة معالج «سنابدراغون 8 الجيل الثاني موبايل بلاتفورم فور غالاكسي»، ويمكن وصلها بلوحة مفاتيح وفأرة لاسلكيتين لتتحول إلى كومبيوتر محمول فائق الأداء للعمل واللعب وصناعة المحتوى والتواصل مع الآخرين بكل سهولة أثناء التنقل.

كما يمكن وصل الأجهزة بشاشة إضافية والعمل على الشاشتين حسب الحاجة، مع سهولة تحرير عروض الفيديو بكل دقة من خلال تطبيق LumaFusio الاحترافي المدمج، ونقل العروض بين الجهاز اللوحي والهواتف الجوالة من خلال ميزة المشاركة السريعة Quick Share. ويمكن كذلك نقل النصوص والصور مباشرة بين الأجهزة المختلفة عبر ميزة التحكم المتعدد Multi Control.

وتبلغ سماكة جهاز «غالاكسي تاب إس 9 ألترا» (الأكبر في السلسلة) 5.5 مليمتر فقط، ويبلغ وزنه 737 غراماً. أما هيكل الأجهزة فمتين ومصنوع من الألمنيوم المقوى، وبذاكرة تبلغ 8 أو 12 أو 16 غيغابايت وبسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 أو 256 أو 512 أو 1024 غيغابايت (1 تيرابايت)، حسب الإصدار، مع دعم استخدام بطاقة الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» بسعة تخزينية إضافية تبلغ 1 تيرابايت. هذا، وتبلغ دقة الكاميرتين الخلفيتين 13 و8 ميغابكسل، والأماميتين 12 و12 ميغابكسل، وتبلغ شحنة البطارية 11.200 ملي أمبير – ساعة في إصدار «غالاكسي تاب إس 9 ألترا». الأجهزة متوفرة في المنطقة العربية بدءاً من 11 أغسطس (آب) الحالي بألوان الرمادي أو البيج.

ساعات ذكية أنيقة

وأخيرا استعرضت الشركة ساعتي Galaxy Watch6 (بقطري 44 و40 مليمتر) وGalaxy Watch 6 Classic (بقطري 47 و43 مليمتر) بشاشاتها الدائرية الكبيرة الغنية بالألوان وسماكتها المنخفضة. وتقدم هذه الساعات تفاعلا سهلا مع التطبيقات المختلفة للدردشة والخرائط وتتبع المعلومات الصحية والتدريبات البدنية (تستطيع تتبع أكثر من 100 تدريب مختلف) وجودة النوم والتغذية ومعدل نبضات القلب، وتستطيع اكتشاف سقوط كبار السن أو من لديهم حالات مرضية خاصة، لتقوم بتنبيه مستخدم آخر أو طلب الطوارئ للنجدة بشكل آلي.

ولدى تجربة الساعة، لوحظ سهولة الكتابة على لوحة المفاتيح الرقمية (الشاشة أكبر بنحو 20% مقارنة بالإصدار السابق)، مع عرض المزيد من النصوص على الشاشة في آن واحد. ولوحظ أن سطوع الشاشة مرتفع ومريح للنظر ويمكن قراءة النصوص من جميع زوايا الاستخدام، حتى تحت أشعة الشمس الساطعة، إلى جانب انخفاض سماكة الساعة بنحو 30% مقارنة بالإصدار السابق. ويمكن شحن الساعة لنحو 8 دقائق واستخدامها لغاية 8 ساعات، مع قدرة البطارية على العمل لنحو 40 ساعة لدى شحنها بشكل كامل. الساعات متوافرة في المنطقة العربية بدءا من 11 أغسطس (آب) الحالي بألوان الرمادي والفضي، أو الغرافيت والذهبي، أو الأسود والفضي.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد يمر رجل بجوار شعار «سامسونغ» المعروض على مبنى الشركة في سوتشو - سيول (أ.ف.ب)

«سامسونغ إلكترونيكس» تتوقع قفزة بثمانية أضعاف في أرباحها الفصلية

أعلنت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الثلاثاء، أن أرباحها للربع الأول من العام ستتجاوز إجمالي أرباحها للعام الماضي، متجاوزة التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (سيول )
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.