خبراء: أدوات «ميتا» الجديدة «للرقابة الأبوية» لن تحمي جميع الأطفال

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

خبراء: أدوات «ميتا» الجديدة «للرقابة الأبوية» لن تحمي جميع الأطفال

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

قدمت شركة «ميتا» العملاقة للتواصل الاجتماعي هذا الأسبوع أدوات إشراف أبوية جديدة، لكن منظمات حماية الأطفال ومكافحة الاتجار بالجنس تقول إن الإجراءات الجديدة لا توفر سوى القليل من الحماية للأطفال الأكثر عرضة للاستغلال.

وكانت «ميتا» قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي أنه سيتم طرح سلسلة من ميزات الأمان، التي تهدف إلى حماية الأطفال والمراهقين عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالشركة.

ويتضمن الإعلان الأكثر أهمية إدخال أدوات الإشراف الأبوي لتطبيق «ماسنجر».

وسيتمكن الآباء والأوصياء الآن من الوصول إلى معلومات مثل مقدار الوقت الذي يقضيه أطفالهم على «ماسنجر»، وأي تحديثات في قائمة جهات الاتصال وإعدادات الخصوصية وتفاصيل حول من يمكنه مراسلتهم ورؤية قصصهم على التطبيق.

وإلى جانب «ماسنجر»، تقوم «ميتا» أيضاً بتطوير ميزات لتقييد من يمكنه إرسال رسائل مباشرة على «إنستغرام».

وعندما يحظر الأطفال والمراهقون شخصاً ما على «إنستغرام»، سيتلقون إشعاراً يشجعهم على إضافة والديهم للإشراف على الحساب.

إلا أن الخبراء يحذرون من أن أدوات الإشراف الأبوية الجديدة لن تحمي جميع الأطفال والمراهقين المعرضين للخطر، خاصة الأطفال الذين يفتقرون إلى الإشراف المستمر من أحد الوالدين، مثل أولئك الموجودين في ملاجئ الأيتام أو مؤسسات رعاية الأطفال، وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقال راني غوفندر، كبير مسؤولي سياسة سلامة الأطفال عبر الإنترنت في الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال (NSPCC) في المملكة المتحدة: «إن نهج الأمان الذي يلقي المسؤولية على الآباء ومقدمي الرعاية لا يكفي بحد ذاته».

وأضاف: «بعيداً عن الأطفال الذين يعيشون في ملاجئ ومؤسسات رعاية، لن يكون لدى العديد من الآباء المعرفة التقنية أو الوقت للإشراف على استخدام أطفالهم لوسائل التواصل الاجتماعي».

ووجد تقرير صدر عام 2020 من معهد مكافحة الاتجار بالبشر (HTI)، والذي يتضمن أحدث إحصائيات الاتجار بالأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «فيسبوك» هو الموقع الأكثر استخداماً في الاتجار بالأطفال واستغلالهم جنسياً (65٪)، يليه «إنستغرام» ثم «سناب تشات».

وتقول تينا فروندت، مؤسسة منظمة «Courtney’s House» الأميركية، التي تدعم الأطفال المعرضين للاتجار والاستغلال الجنسي: «تفترض هذه الأدوات الجديدة أن أحد الوالدين يراقب الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن الحقيقة أن تجار الجنس لديهم معرفة جيدة بالأطفال الأكثر ضعفاً في المجتمع، والذين قد يفتقرون إلى الدعم الأبوي، أو يعانون من مشاكل في الصحة العقلية أو قلة الثقة بالنفس وتقدير الذات».

ومن ناحيتها، أشارت ليانا ماكدونالد، المديرة التنفيذية للمركز الكندي لحماية الطفل: «يتم دائماً التعامل مع الأضرار التي تحدث على المنصات الرقمية على أنها مشاكل يمكن حلها من خلال زيادة مسؤولية المستخدم والتدخل الأبوي، وليس من خلال تغيير منهجي هادف وآمن».

وأضافت: «(ميتا) لديها مسؤولية أساسية لإعادة النظر في الخوارزميات التي تستخدمها على منصاتها».

وفي حين أن تطبيقات «ميتا» لديها حد أدنى للسن يبلغ 13 عاماً، تقر الشركة بأنه يمكن للأطفال إيجاد طرق لتجاوز هذه القيود.


مقالات ذات صلة

شولتس يحذر من «السذاجة» على وسائل التواصل الاجتماعي

أوروبا المستشار الألماني أولاف شولتس  (د.ب.أ)

شولتس يحذر من «السذاجة» على وسائل التواصل الاجتماعي

أوصى المستشار الألماني أولاف شولتس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بإلقاء نظرة نقدية على المعلومات المنشورة هناك، محذراً من «السذاجة» في التعامل مع المعلومات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يشير أثناء حديثه خلال تجمع حاشد في دورال- فلوريدا في 9 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

«ميتا» ترفع بعض القيود المفروضة على حسابات ترمب

قالت شركة «ميتا» إنها قررت رفع بعض القيود التي كانت مفروضة على حسابي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على «فيسبوك» و«إنستغرام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ شعار منصة «ميتا» (أ.ف.ب)

وسط نزاع حول الرموز المرتبطة بغزة...«ميتا» تحظر بيع كعك يحمل رمزاً للبطيخ

اتُهمت شركة «ميتا» بالتورط في رقابة داخلية مفرطة، بعد أن حظرت بيع الكعك الذي يحمل رمزاً للبطيخ، حيث تم تفسيره على أنه رمز للعلم الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أب فلسطيني يحمل جثمان ولده الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمستشفى شهداء الأقصى أمس (رويترز)

«ميتا» ستزيل أي منشور يسيء استخدام مصطلح «صهيوني»

أعلنت «ميتا» الشركة الأم لمنصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» الثلاثاء أنها ستزيل من الآن فصاعداً كل منشور يتضمّن كلمة «صهيوني»

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
تكنولوجيا شعار منصة «ميتا» (أ.ف.ب)

«ميتا» ستزيل المزيد من المنشورات التي تستهدف «الصهاينة»

أعلنت منصة «ميتا»، الثلاثاء، أنها ستبدأ في إزالة المزيد من المنشورات التي تستهدف «الصهاينة»؛ إذ يُستخدم المصطلح للإشارة إلى الشعب اليهودي والإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

25 % من شبكات الـ«واي فاي» المجانية في أولمبياد باريس غير آمنة

من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية (شاترستوك)
من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية (شاترستوك)
TT

25 % من شبكات الـ«واي فاي» المجانية في أولمبياد باريس غير آمنة

من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية (شاترستوك)
من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية (شاترستوك)

يلعب توافر نقاط الـ«واي فاي» المجانية دوراً مهماً، وخاصة أثناء الأحداث العامة الكبيرة. وستجذب الألعاب الأولمبية في باريس آلاف الزوار من جميع أنحاء العالم، وسيعتمد كثيرون منهم على شبكة الـ«واي فاي» العامة للتنقل والتواصل ومشاركة تجاربهم. لكن تلك الشبكة المجانية تطرح مخاطر التهديدات الإلكترونية، كما كشف تحليل «كاسبرسكي» الأخير لشبكات الـ«واي فاي» في باريس.

تحليل «كاسبرسكي»

أجرى فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) التابع لـ«كاسبرسكي» دراسة موسعة لما يقرب من 25000 نقطة «Wi-Fi» مجانية في باريس. وكان الهدف من هذا التحليل تقييم أمان هذه الشبكات لفهم المخاطر المحتملة التي يواجهها الزوار أثناء الأحداث.

جمع الباحثون بيانات من 47891 سجل إشارة عبر مواقع شهيرة وأماكن الألعاب الأولمبية، وحددوا 24766 نقطة وصول فريدة لشبكة «Wi-Fi».

تعدّ الألعاب الأولمبية من الأمثلة الرئيسية للأحداث حيث تكون شبكة «Wi-Fi» الموثوقة والآمنة ضرورية (رويترز)

ضعف التشفير والافتقار إلى الأمان

كانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للقلق من دراسة «كاسبرسكي» أن ما يقرب من 25 في المائة من شبكات «Wi-Fi» التي تم تحليلها كانت ضعيفة التشفير أو معدومة التشفير. وهذا يجعل من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض أو فك تشفير أو اختراق البيانات التي يتم نقلها عبر هذه الشبكات. المستخدمون المتصلون بهذه الشبكات غير الآمنة معرّضون بشدة لسرقة البيانات الشخصية والمصرفية.

وجدت الدراسة أيضاً أن ما يقرب من واحدة من كل خمس (أي 20 في المائة) من شبكات «Wi-Fi» تم تكوينها باستخدام «WPS» (إعداد Wi-Fi المحمي)، وهو بروتوكول أمان قديم وسهل الاختراق. الشبكات التي تستخدم «WPS» معرّضة بشدة للهجمات التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان كبير للبيانات. في المقابل، استخدمت 6 في المائة فقط من الشبكات التي تم تحليلها أحدث بروتوكول أمان «WPA3» الذي يوفر ميزات أمان محسّنة ويعدّ أكثر أماناً.

التهديدات السيبرانية في الأحداث الكبرى

نظراً لأن أولمبياد باريس هي أول ألعاب صيفية شخصية منذ رفع القيود المفروضة بسبب وباء كورونا؛ فمن المتوقع أن تجتذب عدداً كبيراً من السياح. يرى مجرمو الإنترنت مثل هذه الأحداث فرصاً رئيسية لاستغلال الشبكات الضعيفة وسرقة المعلومات الحساسة. وقال أمين حاسبيني، مدير فريق البحث والتحليل العالمي في «كاسبرسكي»، إن مجرمي الإنترنت يستعدون لاستغلال تدفق الزوار من خلال إنشاء نقاط وصول وهمية أو اختراق الشبكات الشرعية.

من المقرر أن يشاهد حفل افتتاح الأولمبياد ما يصل إلى 500 ألف شخص من منصات بُنيت خصيصاً لذلك (رويترز)

كيف تحمي نفسك؟

لتخفيف المخاطر المرتبطة باستخدام شبكات الـ«واي فاي»العامة، يوصي خبراء «كاسبرسكي» بممارسات عدة:

  • استخدام الـ«VPN»:

يوفر استخدام شبكة خاصة افتراضية (VPN) مثل «Kaspersky VPN Secure Connection» طبقة إضافية من الأمان من خلال تشفير اتصال الإنترنت الخاص بك. ينشئ هذا التشفير نفقاً آمناً بين جهازك والإنترنت؛ مما يمنع مجرمي الإنترنت من اعتراض بياناتك.

  • تجنب المعاملات الحساسة:

امتنع عن الوصول إلى الحسابات المصرفية أو الحسابات الحساسة الأخرى أثناء الاتصال بشبكات «Wi-Fi» العامة.

  • التحقق من الشبكة:

تأكد من أن شبكة «Wi-Fi» التي تتصل بها شرعية من خلال التأكد من المؤسسة التي تقدمها.

  • تمكين جدار الحماية:

قم بتنشيط جدار الحماية بجهازك لمنع الوصول غير المصرح به.

  • استخدام كلمات مرور قوية:

استخدم دائماً كلمات مرور قوية وفريدة وقم بتمكين المصادقة الثنائية لمزيد من الأمان.

  • تحديث البرامج باستمرار:

قم بتحديث نظام التشغيل والتطبيقات وبرامج مكافحة الفيروسات بانتظام للحماية من أحدث التهديدات.

  • تعطيل مشاركة الملفات:

قم بإيقاف تشغيل مشاركة الملفات و«AirDrop» على جهازك لمنع الوصول غير المصرح به.

الأماكن الباريسية التي تم تحليلها

تضمن تحليل «كاسبرسكي» الكثير من المواقع الشهيرة في باريس، والتي من المتوقع أن تكون نقاط اتصال ساخنة خلال الألعاب الأولمبية. تشمل هذه المواقع قوس النصر، وشارع الشانزليزيه، ومتحف اللوفر، وبرج إيفل، وكاتدرائية نوتردام، ونهر السين، وتروكاديرو، واستاد فرنسا. من خلال اتباع ممارسات الأمان الموصى بها واستخدام أدوات مثل شبكات «VPN» يمكن لزوار الأولمبياد حماية معلوماتهم الشخصية والمالية من مجرمي الإنترنت.