مزايا تصويرية مبهرة في هاتف «أونر ماجيك 5 برو»

جودة التصوير السينمائية في جيب المستخدم والتقاط العناصر المتحركة بسرعة وظائف مختلفة وفقاً لمحتوى الصورة

التصميم الأنيق يمتزج مع الأداء المرتفع وعمر البطارية الطويل
التصميم الأنيق يمتزج مع الأداء المرتفع وعمر البطارية الطويل
TT

مزايا تصويرية مبهرة في هاتف «أونر ماجيك 5 برو»

التصميم الأنيق يمتزج مع الأداء المرتفع وعمر البطارية الطويل
التصميم الأنيق يمتزج مع الأداء المرتفع وعمر البطارية الطويل

أطلقت شركة «أونر» هاتف «ماجيك 5 برو» Honor Magic5 Pro الذي يقدم قدرات تصويرية فائقة وسرعات أداء عالية في تصميم أنيق وفاخر يتحدى أقوى المنافسين. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

مزايا متقدمة

تصميم الهاتف مميز، حيث يقدم منطقة خلفية دائرية محيطة بنظام الكاميرات، بصحبة انحناءات في جميع جهات وزوايا الهاتف، إلى جانب سلاسة الانتقال من زجاج الشاشة إلى هيكل الهاتف والمنطقة الخلفية.

وتقدم الشاشة المنحنية من الجهات الأربع، التي يبلغ قطرها 6.81 بوصة جودة صورة فائقة ودقة عالية جداً، إلى جانب دعم عرض الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز لتقديم راحة أعلى لدى تشغيل العناصر المتحركة سريعاً، مثل الألعاب وعروض الفيديو السلسة، وغيرها. كما تدعم الشاشة ميزة خفض إجهاد العين لدى الاستخدام المطول دون تعديل درجات الألوان بشكل ملحوظ. ويتم تفعيل ميزة نمط الاستخدام الليلي بعد غروب الشمس لتعديل الألوان بشكل مريح للعين، مما يؤدي الى زيادة مستويات هرمون الميلاتونين بنسبة 20 في المائة المهم للنوم، الذي غالباً ما يتأثر سلباً بسبب الضوء الناجم عن استخدام الهاتف قبل النوم.

وتستطيع شريحة معالجة الصورة رفع جودة الألوان المعروضة من الألوان القياسية Standard Dynamic Range SDR إلى ألوان المجال العالي الديناميكيHigh Dynamic Range HDR، ومن ألوان HDR إلى الدرجة الأعلى HDR Plus. كما تستطيع الشريحة رفع معدل الرسومات في الثانية في الفيديوهات منخفضة المعدل إلى معدلات أعلى بشكل آلي، الأمر الذي ينجم عنه عروض فيديو أكثر سلاسة وتجربة مشاهدة أفضل.

ويدعم الهاتف نقل البيانات لاسلكياً مع الشبكات المختلفة «واي فاي» و«بلوتوث» من خلال تقنية LINK Turbo X التي تستخدم هوائيات منفصلة لهذا الغرض، الأمر الذي يمنع التداخل بين الشبكات ويرفع من سرعة نقل البيانات لاسلكياً بنحو 200 في المائة. كما يدعم الهاتف نمط اللعب المتقدم GPU Turbo X الذي يعدل أولوية معالجة البيانات وفقاً للمشهد الذي يتم عرضه ويصنع إطارات إضافية من تلقاء نفسه، الأمر الذي يخفض من الضغط على وحدة معالجة الرسومات ويرفع سلاسة الصورة التي يتم عرضها، وبالتالي سيحصل اللاعبون على تجربة أفضل ومتعة أكبر. يضاف إلى ذلك الأثر الإيجابي لهذه العملية على استهلاك الطاقة، وبالتالي الحصول على مدة لعب أطول وخفض في الانبعاثات الحرارية لدى الاستخدام المتطلب. وتستطيع وحدة التخزين المدمجة نقل البيانات إلى الذاكرة بسرعات تصل إلى 4 آلاف ميغابت في الثانية (نحو 500 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت).

ويدعم الهاتف ميزة حماية بيانات المستخدم، مثل بصمتي الإصبع والوجه، من خلال شريحة متخصصة، مع دعم ميزة عدم إصدار الصوت من سماعة الهاتف بشكل مسموع لأي شخص قريب من المستخدم، للحصول على مكالمات شخصية بشكل أفضل. وتدعم ميزة Magic Text القيام بوظائف وفقاً لمحتوى الصور، مثل تعرف الهاتف على وجود رقم في صورة، ليعرض وظيفة الاتصال بذلك الرقم أو إرسال رسالة نصية له أو حفظه في دفتر العناوين. وتستطيع هذه الميزة التعرف على عناوين البريد الإلكتروني وعناوين مواقع الإنترنت لتسهيل التفاعل معها مباشرة من أي صورة ملتقطة.

وتستطيع بطارية الهاتف العمل لأكثر من 17 ساعة ونصف من الاتصال بالإنترنت وتشغيل عروض الفيديو، أو نحو 29 ساعة من التحدث، أو أكثر من 18 ساعة من تشغيل عروض الفيديو المخزنة داخل الهاتف، أو نحو 11.8 ساعة من تصفح «سنابتشات». ويمكن شحن الهاتف من 0 إلى 17في المائة في خلال 5 دقائق فقط، أو الوصول إلى 45 في المائة من الشحنة في خلال 15 دقيقة، أو إلى 100 في المائة في خلال 48 دقيقة فقط، علماً أن شحنتها كبيرة مقارنة بالهواتف الأخرى، حيث تبلغ 5100 ملي أمبير - ساعة.

قدرات تصويرية فائقة في «أونر ماجيك 5 برو»

قدرات تصويرية احترافية

ويقدم هذا الهاتف العديد من مزايا التصوير، التي ترفع من جودة ودقة الصورة بشكل كبير، ومنها تقنية Millisecond Falcon Capture لالتقاط الحركة في الصور بدقة في اللحظة المثالية وبسرعة عالية، الأمر المهم لالتقاط صور للأجسام التي تتحرك بسرعة كبيرة (مثل الجري وركوب الدراجات والقفز والتزلج والسباحة والحيوانات، وغيرها)، وذلك بزيادة سرعات بدء التشغيل والتركيز واستجابة الغالق وسرعة التصوير بنسب 102في المائة و245 في المائة و147في المائة و118في المائة. وتم تحقيق هذا الأمر من خلال ترقية ذاكرة التخزين المؤقت للصور في الهاتف لضمان إمكانية تخزين كميات أكبر من الصور في الخلفية.

كما تم استخدام تقنية AI Motion Sensing للذكاء الاصطناعي لتحسين تقنية التعرف على الصور بشكل أفضل وتحديد أفضل صورة ضمن الصور الكثيرة التي تلتقطها الكاميرا بشكل مستمر في غضون ثانية واحدة قبل الضغط على الغالق، وفي غضون نصف ثانية بعد الضغط على الغالق، مما يجنب حدوث أي تأخير أثناء عملية الالتقاط.

ويقدم نظام الكاميرات الخلفية الثلاثي تجربة تصوير عالية الجودة بفضل استخدام كاميرا بزاوية عريضة بدقة 50 ميغابكسل وأخرى بزاوية فائقة الاتساع تبلغ 122 درجة وبدقة 50 ميغابكسل وثالثة للصور البعيدة بدقة 50 ميغابكسل. ويسمح مستشعر الكاميرات الكبير وفتحة العدسة بتقديم أداء فائق لمستشعر الضوء، الأمر الذي ينتج عنه صور ذات جودة عالية وتفاصيل دقيقة في جميع ظروف الإضاءة. ويستخدم الهاتف مستشعر Sony IMX858 الذي يتميز بقدرات استثنائية لتقديم نتائج مبهرة للصور الملتقطة. هذا، وتدعم الكاميرا التقريب البصري لغاية 3.5 ضعف، وتقريباً رقمياً يصل إلى 100 ضعف.

ويدعم الهاتف ميزة التقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة من خلال تقنية Super Night Capture التي تقدم سطوعاً أفضل وتفاصيل دقيقة، مع استخدام خوارزميات متقدمة لدمج إطارات متعددة وإنشاء صور بتفاصيل مميزة وألوان زاهية حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

يضاف إلى ذلك قدرة الهاتف على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K (بدعم 1.07 مليار لون من خلال استخدام دقة 10 بت، الأمر الذي ينجم عنه صور بألوان غنية أكثر) بهدف مساعدة صناع المحتوى على إنتاج صور بمستويات سينمائية، إلى جانب دعم الهاتف لميزة IMAX Enhanced Movie Master لتسجيل وتعديل عروض الفيديو من الهاتف مباشرة، وبكل سهولة.

ويدعم الهاتف التحكم بدرجات التشبع السطوع والتباين من خلال ميزة Cinematic 3D Look-up Table (LUT) اللوغاريتمية لإكساب عروض الفيديو المسجلة درجات ألوان سينمائية بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR، وتصوير عروض الفيديو وتحريرها بألوان فائقة تناسب الأفلام ومن خلال عدة أنماط ألوان مسبقة الإعداد، الأمر الذي يجلب جودة التصوير السينمائي إلى هواتف صناع المحتوى.

الميزة التصويرية الأخيرة التي سنذكرها هي دعم خوارزمية التصوير Ultra Fusion تحسين وضوح الصورة بما يصل إلى 29.5 في المائة وتحسين جودة الصورة بعد تكبيرها لتقديم صور بتفاصيل مذهلة ووضوح فائق في البعد البؤري الكامل. وتتم هذه العملية من خلال استخدام شبكات التعلم العميق للذكاء الاصطناعي.

مواصفات تقنية

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8» الجيل الثاني بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواة بسرعة 3.2 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز). ويقدم هذا المعالج مستويات أداء أعلى بنسبة 35 في المائة، مقارنة بالإصدار السابق منه، و25 في المائة سرعة أداء أعلى في معالجة الرسومات. ويقدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ويبلغ قطر شاشته 6.81 بوصة وهي تعرض الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز بدقة 2848x1312 بكسل وبكثافة 460 بكسل في البوصة، مع دعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR10 Plus.

وبالنسبة لنظام الكاميرات، فتبلغ دقة المجموعة الخلفية 50 و50 و50 ميغابكسل (للصور العريضة والبعيدة والعريضة جداً)، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، إلى جانب دعم الاتصال عبر المجال القريبNear Field Communication NFC وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء واستخدام شريحتي اتصال.

الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره تحت المياه لغاية متر ونصف ولمدة 30 دقيقة)، ويقدم مستشعر بصمة خلف الشاشة وبطارية تبلغ شحنتها 5100 ملي أمبير – ساعة، وهو يدعم الشحن السريع السلكي بقدرة 66 واط، واللاسلكي بقدرة 50 واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 5 واط. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «أندرويد 13» وواجهة الاستخدام «ماجين أو إس 7.1»، وتبلغ سماكته 8.8 مليمتر ويبلغ وزنه 219 غراماً، وهو متوفر في المنطقة العربية بألوان الأسود والأخضر بسعر 4399 ريالاً سعودياً (نحو 1173 دولاراً).

تفوق على الهواتف المنافسة

ولدى مقارنة الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي إس 23 بلاس»، نجد أن «أونر ماجيك 5 برو» يتفوق في قطر الشاشة (6.81 مقارنة بـ6.6 بوصة)، ودقة الصورة (2848x1312 مقارنة بـ2340x1080 بكسل) وكثافتها (460 مقارنة بـ393 بكسل في البوصة)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (50 و50 و50 مقارنة بـ50 و10 و12 ميغابكسل)، والبطارية (5100 مقارنة بـ4700 ملي أمبير – ساعة) وسرعة الشحن السلكي (66 مقارنة بـ45 واط) واللاسلكي (50 مقارنة بـ15 واط) واللاسلكي العكسي (5 مقارنة بـ4.5 واط)، ودعم منفذ الأشعة تحت الحمراء.

ويتعادل الهاتفان في السعة التخزينية المدمجة (512 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية (12 ميغابكسل)، وتقديم مستشعر البصمة خلف الشاشة، ومقاومة المياه وفقاً لمعيار IP68، ودعم عرض الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز، ونظام التشغيل (أندرويد 13)، بينما يتفوق «سامسونغ غالاكسي إس 23 بلاس» في سرعة المعالج (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 3.2 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، ودعم شبكات «واي فاي» (6e مقارنة بـ6) و«بلوتوث» (إصدار 5.3 مقارنة بـ5.2)، والسماكة (7.6 مقارنة بـ8.8 مليمتر)، والوزن (196 مقارنة بـ219 غراماً).


مقالات ذات صلة

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
يوميات الشرق انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

دراسة جديدة تطور إطاراً يتيح للروبوتات نقل المهارات بأمان بين منصات مختلفة بما قد يقلل تكلفة الأتمتة والتحديث الصناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
TT

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل» (Google Labs)، في مسعى لإعادة صياغة طرق التعلّم التقليدية.

نموذج تعليمي مختلف: تعلّم عبر «المواقف»

على خلاف التطبيقات التعليمية المعتادة، لا تعتمد هذه التجربة على دروس متسلسلة أو مناهج ثابتة، بل تقوم على تقديم محتوى مرتبط بمواقف يومية، بحيث يتعلّم المستخدم الكلمات والجمل التي يحتاج إليها في لحظتها.

فبدلاً من دراسة قواعد عامة، يجد المستخدم نفسه أمام سيناريوهات عملية، مثل: الوصول إلى مطار، أو طلب مشروب، أو السؤال عن الاتجاهات، مع تزويده بالعبارات الأكثر استخداماً في هذا السياق.

تنقسم إلى دروس سريعة ومحادثات واقعية وتعلّم بصري عبر الكاميرا (مختبرات غوغل)

كيف تُستخدَم عملياً؟

تقدّم «Little Language Lessons» أنماطاً تفاعلية عدة، من أبرزها:

- دروس سريعة «Tiny Lesson»: يختار المستخدم موقفاً محدداً (مثل مطعم أو فندق)، ليحصل مباشرة على جمل جاهزة للاستخدام، مثل: «Can I have a coffee?» أو «Where is the restroom?»

-محادثات واقعية «Slang Hang»: تعرض حوارات بأسلوب يومي، تتضمن تعبيرات عامية، مع شرح معناها واستخدامها، مثل: «What’s up?» أو «I’m good to go.»

- التعلّم بالكاميرا «Word Cam»: يمكن توجيه الكاميرا نحو عنصر معين، كـ«كرسي» أو «هاتف»، لتظهر تسميته باللغة الجديدة؛ ما يربط المفردات بالبيئة المحيطة مباشرة.

تجربة أقرب إلى «مدرّس لحظي»

يُلاحظ أن التجربة لا تفرض مساراً تعليمياً ثابتاً، بل تمنح المستخدم حرية التنقل بين المواقف حسب حاجته؛ ما يجعلها أقرب إلى «مساعد ذكي» يقدّم المعرفة عند الطلب، بدلاً من نظام تدريسي تقليدي.

يعرض كلمات وجملاً مناسبة للموقف المختار مع ترجمتها ونطقها الفوري (مختبرات غوغل)

عام من الاختبار... دون إطلاق رسمي

ورغم إطلاقها في أبريل (نيسان) 2025، لا تزال «Little Language Lessons» ضمن نطاق التجارب في «مختبرات غوغل» (Google Labs)، دون إعلان رسمي عن تحويلها منتجاً مستقلاً؛ وهو ما يفتح باب التساؤل حول مستقبل تعلّم اللغات: هل تتجه الشركات التقنية إلى إعادة تعريف العملية التعليمية عبر نماذج «التعلّم اللحظي»، أم ستظل هذه التجارب أدوات مساندة لا تغني عن المسارات التعليمية المتكاملة، في وقت يبدو فيه أن ما يتغير ليس الوسائل فحسب، بل مفهوم التعلّم ذاته.


«القص السريع» من «أدوبي»: اختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو

«أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)
«أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)
TT

«القص السريع» من «أدوبي»: اختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو

«أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)
«أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)

في سياق تسارع الابتكار داخل أدوات إنتاج المحتوى، تواصل «أدوبي» توسيع قدرات منصتها للذكاء الاصطناعي «فايرفلاي»، عبر تقديم ميزة جديدة تحمل اسم القص السريع (Quick Cut)، ضمن محرر الفيديو على الويب. خطوة تعكس تحولاً واضحاً في فلسفة تحرير الفيديو، من التركيز على «مرحلة التعديل» إلى إعادة هندسة «مرحلة البداية».

الميزة الجديدة لا تستهدف المحترفين فقط، بل تمتد إلى صُنّاع المحتوى، والمسوِّقين، وحتى المستخدمين العاديين، ممن يواجهون التحدي الأبرز في عملية الإنتاج، لكن كيف تبدأ؟

من المقاطع الخام إلى قصة متكاملة بضغطة زر

تعتمد ميزة القص السريع على مبدأ بسيط في ظاهره، عميق في تطبيقه:

تحويل مجموعة من المقاطع غير المرتبة إلى نسخة أولية جاهزة للعمل عليها.

يبدأ المستخدم برفع المحتوى سواء مقاطع فيديو، صور، أو ملفات صوتية، ثم يضيف وصفاً نصياً للفكرة أو نوع الفيديو المطلوب، مثل «مراجعة تقنية» أو «ملخص فعالية». عندها يتولى النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي تحليل مقاطع الفيديو والصور، واختيار أبرز اللقطات، وإعادة ترتيبها ضمن تسلسل بصري مفهوم وبسيط. والنتيجة ليست فيديو نهائياً، بل بنية أولية مكتملة المعالم تختصر ساعات من العمل اليدوي في فرز اللقطات وبناء التسلسل الزمني للمقطع النهائي.

ميزة تحول المقاطع الخام إلى فيديو جاهز عبر ترتيب ذكي بالذكاء الاصطناعي (أدوبي)

كسر «لرهبة التايم لاين الفارغ»

لطالما شكلت بداية المونتاج عقبة نفسية وتقنية في آنٍ واحد، خصوصاً مع وفرة المواد الخام وتعدد الزوايا. وهنا تأتي أهمية (القص السريع)، إذ تنقل المستخدم من حالة «مكتبة ملفات غير مرتبة» إلى «فيديو قابل للتطوير» خلال لحظات.

هذا التحول يعكس توجهاً أوسع داخل صناعة البرمجيات الإبداعية، يقوم على تقليل الاحتكاك في المراحل الأولى، وترك المساحة الأكبر للإبداع البشري في مراحل الصقل والتخصيص.

تحكم ذكي... دون تعقيد

رغم اعتمادها على الأتمتة، لا تُغفل الميزة عنصر التحكم، إذ تتيح للمستخدم ضبط عدد من المتغيرات الأساسية، مثل نسبة العرض (Aspect Ratio)، ومدة الفيديو، وسرعة الإيقاع، إضافة إلى توزيع اللقطات الداعمة. كما يمكن إدخال نصوص أو مخطط مشاهد (Shot List) للحصول على نتائج أكثر دقة، مما يمنح صُنّاع المحتوى مرونة في توجيه المخرجات بدل الاكتفاء بنتائج عشوائية.

ترفع المقاطع وتكتب الفكرة فيرتبها الذكاء الاصطناعي تلقائياً كفيديو متكامل (أدوبي)

أداة تسريع... لا بديل عن المونتير

ورغم ما تقدمه من اختصار للوقت، لا تطرح (القص السريع) نفسها بديلاً عن أدوات التحرير الاحترافية، مثل Adobe Premiere Pro (برنامج تحرير الفيديو الاحترافي)، بل كمرحلة تكميلية تسبقها.

فالفيديو الناتج يظل بحاجة إلى تحسين الإيقاع وإضافة الهوية البصرية وضبط الألوان والصوت وبناء السرد النهائي. بمعنى أدق، تقدم «Adobe» أداة «لبداية ذكية»، لا «نهاية تلقائية».

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه سوق المحتوى الرقمي، خصوصاً الفيديو القصير، نمواً متسارعاً تقوده منصات مثل «تيك توك»، و«إنستغرام»، و«يوتيوب»، وهو ما يفرض على صُنّاع المحتوى إنتاجاً أسرع، دون التضحية بالجودة. ومن هنا، يمكن قراءة ميزة «القص السريع» كاستجابة مباشرة لهذا التحول، عبر تقليل زمن الإنتاج، وتمكين المستخدم من الانتقال بسرعة من الفكرة إلى النشر.


خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
TT

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة إلى عصر «الخوارزميات الفتاكة»، مشدّداً على أن الانتصار في الميدان لم يعد يعتمد فقط على شجاعة الجنود أو كثافة النيران، بل بات مرتبطاً بسرعة معالجة البيانات، وقدرة الأنظمة الذكية على تحليل المواقف المعقدة في لحظات حاسمة.

تحول السيادة من «الذراع» إلى «العقل»

وأوضح الدكتور محمود نديم نحاس، الخبير في الذكاء الاصطناعي بأكاديمية المستقبل الدولية في لندن، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات، ومن ضجيج المدافع إلى هدوء الخوارزميات، لتصبح سباقاً بين الأكواد البرمجية، لافتاً إلى أن مفهوم السيادة شهد تغيراً جذرياً، فبعد أن كانت السيادة لقوة «الذراع» البشرية في العصور القديمة، انتقلت إلى «العين» عبر أجهزة الاستشعار والأقمار الاصطناعية، لتستقر اليوم في «العقل الإلكتروني» الذي يدير المشهد من وراء الشاشات، وأن هذا التحول جعل من الممكن لخوارزمية واحدة أن «تشل جيشاً كاملاً دون إطلاق رصاصة واحدة».

استراتيجيات خالد بن الوليد وكلاوزفيتز في عصر الآلة

وفي ربط فريد بين الفكر العسكري الكلاسيكي والتقنية الحديثة، ذكر نحاس أن عبقرية القائد خالد بن الوليد في المباغتة وإرباك العدو واستخدام «الكَراديس» بمرونة عالية، تظل أهدافاً استراتيجية ثابتة حتى اليوم، واستطرد موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يسعى لتفتيت ما يسمى «ضباب الحرب» الذي تحدث عنه المنظّر العسكري، كارل فون كلاوزفيتز، وهو حالة عدم اليقين والارتباك في الميدان، عبر تقديم خرائط واقع معزز وبيانات لحظية دقيقة، على حد تعبيره، ومع ذلك، حذّر الدكتور نحاس من مخاطرة نشوء «ضباب رقمي» جديد، حيث قد يؤدي تعقيد الخوارزميات إلى قرارات آلية لا يستطيع البشر تفسيرها أو تبريرها بسهولة.

المنظومة الذكية في قلب المعركة

نحّاس قال خلال حديثه إن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد سلاح مستقل، بل منظومة تقنية متكاملة تتغلغل في كل مفاصل العمل العسكري، وذلك عبر (تحليل البيانات الضخمة) حيث تستطيع الخوارزميات تحليل ملايين الصور من الأقمار الاصطناعية والمسيّرات في ثوانٍ لتحديد الأهداف وتصنيفها، وهو ما كان يتطلب أياماً من الجهد البشري، إلى جانب الأنظمة المستقلة، على غرار الغواصات غير المأهولة التي تعمل لأشهر تحت الماء، والآليات البرية التي تعبر تضاريس وعرة، مما يمنح الجيوش قدرة على الوصول إلى مناطق كانت تُصنف سابقاً بأنها «انتحارية».

كما يشمل «التنبؤ الاستراتيجي»، حسب نحّاس، وذلك من خلال بناء نماذج محاكاة تتوقع الخطوة التالية للعدو بدقة، مما يحول الاستراتيجية العسكرية من حالة «رد الفعل» إلى «الاستباق الذكي».

درع الحماية والدفاع فرط الصوتي

وأشار نحاس إلى أن إحدى أهم فوائد الذكاء الاصطناعي هي دوره بوصفه «درعاً» واقياً للقوات، وفصّل ذلك عبر تقنية «الصيانة التنبؤية» التي تتوقع تعطل المحركات أو قطع الغيار قبل وقوع العطل، مما يحافظ على الجاهزية القتالية، مؤكّداً أن ظهور الصواريخ «فرط الصوتية» التي تفوق سرعة الصوت بخمس مرات جعل العقل البشري عاجزاً عن اعتراضها، مما حتم الاعتماد على أنظمة الدفاع الذكي التي تتخذ قرار الاعتراض في أجزاء من الثانية.

ثورة المسيّرات و«ذكاء الأسراب»

وفيما يخص التفوق الجوي، أبان أن «الطائرات المسيّرة» الرخيصة والانتحارية قلبت الموازين التقليدية، فلم يعد التفوق حكراً على الطائرات المقاتلة باهظة الثمن، وشرح مفهوم «ذكاء الأسراب» المستوحى من النحل والطيور، حيث تهاجم مئات المسيّرات كتلةً واحدةً ذكيةً تعيد تنظيم نفسها تلقائياً إذا دُمّر جزء منها، مما «يُغرق» أنظمة الرادار التقليدية، معتبراً أن هذا التحول حوّل الحرب إلى معركة اقتصادية استنزافية، حيث تستنزف مسيّرة رخيصة صاروخاً دفاعياً باهظ التكلفة.

اللوجيستيات: المدير الجديد للميدان

شدّد نحاس على أن «المحترفين يتحدثون عن اللوجيستيات»، معتبراً الذكاء الاصطناعي المدير الجديد لهذا الميدان الحيوي، وجادل بأن «الخوارزميات تدير الآن سلاسل الإمداد المؤتمتة لضمان تأمين الوقود والذخيرة قبل طلبها وبأقل جهد بشري»، وعرّج على تطوير شاحنات وقوارب تموين تعمل بلا سائق لنقل الإمدادات عبر مناطق الخطر، مما يحمي الجنود الذين كانوا يسقطون ضحايا للكمائن على طرق الإمداد.

الروبوتات والمسؤولية الأخلاقية

وتطرّق إلى الروبوتات العسكرية أو «الجنود الذين لا ينامون»، مبدياً قلقه العميق من «الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل»، وأطلق تحذيراً من أن هذه الأنظمة التي تختار أهدافها دون وجود «إنسان في الحلقة» تثير رعب المنظمات الحقوقية لأنها تلغي مفهوم المسؤولية الأخلاقية عن القتل، وتساءل: مَن هو مجرم الحرب في حال وقوع خطأ؟ هل هو المبرمج أم القائد أم الشركة المصنعة؟

الحروب السيبرانية والنفسية الهجينة

وصف نحاس «الفضاء السيبراني» بساحة الحرب الخامسة، حيث يقود الذكاء الاصطناعي حرباً ناعمة لكنها مدمرة، وحذّر من مخاطر «التزييف العميق» التي يمكنها صناعة فيديوهات مزيفة لقادة عسكريين تأمر بالاستسلام، مما ينهي حروباً عبر انهيار الروح المعنوية، واعتبر أن «التضليل المؤتمت» عبر آلاف الحسابات الآلية التي تنشر الشائعات لزعزعة الاستقرار الداخلي، والهجمات السيبرانية الآلية التي تكتشف الثغرات وتشل البنية التحتية والمفاعلات النووية بسرعة تفوق قدرة البشر على الصد.

سيكولوجية الحرب وتجريدها من الإنسانية

ولفت الدكتور نحاس إلى بُعد نفسي خطير لمواجهة آلة صماء؛ فالجندي الذي يشعر بأنه مراقب دائماً من مسيّرة صامتة قد يعيش ضغطاً نفسياً دائماً يؤدي لانسحابات وهزائم دون اشتباك فعلي، كما حذّر من «تجريد الحرب من الإنسانية»، حيث قد يبدأ الضباط الذين يديرون الحرب من خلف الشاشات برؤية البشر كـ«نقاط» أو «أرقام» في لعبة فيديو، مما يقلل الوازع الأخلاقي ويجعل قرار القتل سهلاً نفسياً وتقنياً.

السيادة التقنية وصراع الرقائق

وخلص نحاس إلى أن الحرب باتت صراع «ميزانيات ذكية» و«تقنيات متطورة» لتصنيع المعالجات، واعتبر أشباه الموصلات (Chips) «سلاحاً استراتيجياً» يعادل الصواريخ النووية، مؤكداً أن الاستقلال البرمجي ضرورة قومية؛ لأن الاعتماد على خوارزميات أجنبية يعني منح «مفتاح السيادة» للدول الأخرى.

وأكد الدكتور محمود نديم نحاس في ختام رؤيته أن دخول الذكاء الاصطناعي لا يمثل مجرد تحسين للأدوات، بل إعادة تعريف للقوة والسيادة، وحذر من أن أخطر لحظة هي التي يبدأ فيها الإنسان بالثقة في الآلة أكثر مما ينبغي، مشيراً إلى أن المستقبل سيكون لمن يمتلك الخوارزمية الأذكى، ولكن البقاء سيكون لمن يمتلك الحكمة الكافية للتحكم في الآلة قبل أن تتحكم هي في مصير البشر، خصوصاً أن الآلة تفتقر إلى الرحمة والتقدير الأخلاقي والسياسي الذي يمتلكه القائد البشري.