انخفاض الغطاء الثلجي في جبال هيمالايا يهدد إمدادات المياه

جبل إفرست أعلى قمة في العالم وقمم أخرى في سلسلة جبال هيمالايا تظهر من خلال نافذة طائرة أثناء رحلة جوية جبلية من كاتماندو بنيبال في 15 يناير 2020 (رويترز)
جبل إفرست أعلى قمة في العالم وقمم أخرى في سلسلة جبال هيمالايا تظهر من خلال نافذة طائرة أثناء رحلة جوية جبلية من كاتماندو بنيبال في 15 يناير 2020 (رويترز)
TT

انخفاض الغطاء الثلجي في جبال هيمالايا يهدد إمدادات المياه

جبل إفرست أعلى قمة في العالم وقمم أخرى في سلسلة جبال هيمالايا تظهر من خلال نافذة طائرة أثناء رحلة جوية جبلية من كاتماندو بنيبال في 15 يناير 2020 (رويترز)
جبل إفرست أعلى قمة في العالم وقمم أخرى في سلسلة جبال هيمالايا تظهر من خلال نافذة طائرة أثناء رحلة جوية جبلية من كاتماندو بنيبال في 15 يناير 2020 (رويترز)

حذّرت مجموعة من العلماء، الاثنين، من أن ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على ذوبان ثلوج جبال هيمالايا لتوفير إمداداتهم من المياه، يواجهون احتمالاً «كبيراً جداً» في نقص المياه هذا العام بسبب انخفاض كميات الثلوج المتساقطة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي هذه المنطقة، يغذي ذوبان الثلوج نحو ربع إجمالي الأحواض النهرية الرئيسية الـ12 التي تنبع على علوّ مرتفع، بحسب التقرير.

وقال معدّ التقرير شير محمد من المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال (إيسيمود) الذي يتّخذ من نيبال مقراً: «إنها إشارة تحذيرية للباحثين والمسؤولين السياسيين والمجتمعات».

وأكّد أنّ «قلة تراكم الثلوج وتقلب مستوياتها يزيد بشكل كبير من خطر مواجهة نقص في المياه، خصوصاً هذا العام».

وبحسب المنظمة، توفّر الثلوج والجليد في جبال هيمالايا مصدرين أساسيّين للمياه لـ240 مليون شخص يعيشون في المناطق الجبلية و1.65 مليار شخص يعيشون في الوديان بدول عدة.

وقاس التقرير الوقت الذي تبقى فيه الثلوج على الأرض. وفي هذا العام، انخفضت المعدلات بنحو 5 مرات عن المعدل الطبيعي في كل أنحاء منطقة هندو كوش وسلسلة جبال هندو كوش في باكستان وأفغانستان وجبال هيمالايا.

وقال محمد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «معدل بقاء الغطاء الثلجي (18.5 في المائة أقل من المعدل الطبيعي) كان هذا العام ثاني أدنى مستوى في السنوات الـ22 الماضية، خلف الرقم القياسي البالغ 19 في المائة المسجّل عام 2018».

وبالإضافة إلى نيبال، يضم المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال أعضاء من أفغانستان، وبنغلاديش، وبوتان، والصين، والهند، وبورما، وباكستان.

وبحسب المركز الذي يرصد تساقط الثلوج في المنطقة منذ أكثر من 20 عاماً، كانت سنة 2024 استثنائية.

وشهد حوض نهر الغانج الذي يعبر الهند، «أدنى معدل لبقاء الغطاء الثلجي (سجله إيسيمود) على الإطلاق»، أي أقل بنسبة 17 في المائة من المتوسط.

وسجّل حوض نهر هلمند في أفغانستان ثاني أدنى معدل لبقاء الغطاء الثلجي، إذ بلغ أقل من المعدل الطبيعي بنسبة 32 في المائة.

وانخفض معدل بقاء الغطاء الثلجي في حوض نهر السند بنسبة 23 في المائة عن المعدل الطبيعي، في حين انخفض في حوض براهمابوترا الذي يصل إلى بنغلاديش بنسبة 15 في المائة.


مقالات ذات صلة

وفاة السمكة «شارلوت» التي حَمَلت بلا تشارُك الحوض مع ذَكَر

يوميات الشرق العِلم ومفاجآته (فريق إيكو)

وفاة السمكة «شارلوت» التي حَمَلت بلا تشارُك الحوض مع ذَكَر

أعلن حوض أسماك نورث كارولاينا وفاة سمكة الراي التي حَمَلت رغم عدم وجودها مع ذَكَر من نوعها في حوض لسنوات.

«الشرق الأوسط» (نورث كارولاينا)
صحتك امرأة تبرد نفسها بقارورة ماء خلال موجة حر في إشبيلية بإسبانيا 11 يونيو 2022 (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند الإصابة بضربة شمس؟

تشكل ضربة الشمس مخاطر شديدة على صحة جسم الإنسان مما يؤكد الأهمية الزائدة للوعي بمخاطر ارتفاع الحرارة مع موجات الحر العالمية بسبب تغير المناخ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
بيئة أشخاص على مسار للسكك الحديدية بينما يتصاعد الدخان من مصانع الصلب بالقرب من أحد الأحياء الفقيرة في دكا ببنغلاديش في 29 أغسطس 2023 (رويترز)

تلوث الهواء يسبّب وفاة ألفي طفل يومياً

قال تقرير الأربعاء إن نحو ألفي طفل يموتون يومياً بسبب مشكلات صحية مرتبطة بتلوث الهواء، الذي يعد الآن ثاني أكبر عامل خطر للوفاة المبكرة في جميع أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة الحلقات الأولمبية على برج «إيفل» التاريخي خلال بروفة حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس على نهر السين يوم 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

أولمبياد باريس: تحذير من انهيار الرياضيين بسبب الحرارة الشديدة

حذَّر تقريرٌ جديدٌ مدعومٌ من علماء مناخ ورياضيين (الثلاثاء) من مخاطر درجات الحرارة المرتفعة للغاية في أولمبياد باريس هذا العام

«الشرق الأوسط» (باريس)
تكنولوجيا كان الدافع وراء البحث هو الحاجة الماسة لتقليل الانبعاثات الناتجة عن الإسمنت الذي يشكل نحو 90 % من انبعاثات الخرسانة (شاترستوك)

هل يمكن إعادة تدوير الخرسانة المستعملة في البناء لتقليل انبعاثات الكربون؟

طور باحثون من جامعة كمبريدج في بريطانيا طريقة لإنتاج خرسانة منخفضة الانبعاثات الكربونية بهدف تحقيق تقدم كبير في التحول العالمي إلى صافي الانبعاثات الصفرية.

نسيم رمضان (لندن)

2024 قد يكون العام الأكثر سخونة على الإطلاق

شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
TT

2024 قد يكون العام الأكثر سخونة على الإطلاق

شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)
شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)

قالت وكالة مراقبة تغير المناخ بالاتحاد الأوروبي، الاثنين، إن الشهر الماضي كان أكثر شهور يونيو (حزيران) سخونة على الإطلاق، في استمرار لسلسلة من درجات الحرارة الاستثنائية التي قال بعض العلماء إنها تضع عام 2024 على المسار، ليصبح العام الأكثر سخونة، على الإطلاق، الذي يشهده العالم.

وقالت وكالة «كوبرنيكوس» لتغير المناخ، التابعة للاتحاد الأوروبي، في نشرة شهرية، إن كل شهر منذ يونيو 2023؛ أي منذ 13 شهراً على التوالي، يصنَّف على أنه الأكثر سخونة على الكوكب منذ بدء التسجيل، مقارنة بالشهر المقابل في السنوات السابقة.

ويشير أحدث البيانات إلى أن عام 2024 قد يتفوق على عام 2023 بوصفه العام الأكثر سخونة منذ بدء التسجيل، بعد أن أدى تغير المناخ، الناجم عن أنشطة بشرية وظاهرة النينيو المناخية، إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، هذا العام، حتى الآن، وفق ما قال بعض العلماء.

وتسبَّب تغير المناخ، بالفعل، في عواقب وخيمة بجميع أنحاء العالم خلال عام 2024، وفقاً لوكالة «رويترز». وجرى تسجيل وفيات ناجمة عن الحرارة في نيودلهي، التي عانت موجة حر طويلة غير مسبوقة، وبين السياح في اليونان.

وقالت فريدريك أوتو، عالِمة المناخ في معهد «غرانثام» بجامعة إمبريال كوليدج في لندن، إن هناك «فرصة كبيرة» لأن يصبح عام 2024 هو العام الأكثر سخونة على الإطلاق.

وأضافت: «ظاهرة النينيو ظاهرة تحدث بشكل طبيعي، وستأتي وتذهب دائماً. لا يمكننا إيقاف ظاهرة النينيو، لكن يمكننا وقف حرق الغاز والفحم».

وتميل ظاهرة النينيو الطبيعية، التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية في شرق المحيط الهادي، إلى رفع متوسط ​​درجات الحرارة العالمية.

وتَراجع هذا التأثير في الأشهر القليلة الماضية، إذ أصبح العالم، الآن، في ظروف محايدة، قبل أن تتشكل ظاهرة «لانينيا» الأكثر برودة، في وقت لاحق من هذا العام.

وعلى الرغم من الوعود بالحد من الاحتباس الحراري العالمي، فقد فشلت البلدان بشكل جماعي، حتى الآن، في الحد من هذه الانبعاثات، مما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل مطّرد لعقود من الزمن.