الشرطة البريطانية توقف 5 أشخاص للاشتباه في التخطيط لـ«عمل إرهابي»

TT

الشرطة البريطانية توقف 5 أشخاص للاشتباه في التخطيط لـ«عمل إرهابي»

طائرات في قاعدة «فيرفورد» الجوية بعد إعلان «واقعة كبرى» بالقرب منها (د.ب.أ)
طائرات في قاعدة «فيرفورد» الجوية بعد إعلان «واقعة كبرى» بالقرب منها (د.ب.أ)

أعلنت شرطة لندن، الأحد، أنها أوقفت 5 أشخاص للاشتباه في قيامهم بالتخطيط لـ«عمل إرهابي»، بعد حادثة وقعت بالقرب من قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية.

وقالت شرطة العاصمة في بيان: «يمكن الآن تأكيد أن شرطة مكافحة الإرهاب تقود تحقيقاً في حادثة وقعت ليلاً بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني (فيرفورد) في غلوسترشاير».

وحسب وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، فقد ذكرت شرطة مقاطعة غلوسترشاير، في وقت سابق اليوم، أنه يجري إخلاء «عدد من العقارات» في منطقة ويلفورد غرب إنجلترا، وهي منطقة تقع بالقرب من قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي استخدمتها القوات الأميركية خلال الحرب مع إيران.

وحذّر ‌«الحرس الثوري» الإيراني ‌في يوليو (تموز) من أن ​أي ‌قاعدة تستخدم ⁠في ​هذه الضربات ⁠ستكون هدفاً مشروعاً.

شرطي يغلق طريقاً بالقرب من قاعدة «فيرفورد» (رويترز)

وقال متحدث باسم الحكومة إنه يجري إطلاع رئيس الوزراء الحالي، أندي بيرنهام، على آخر المستجدات المتعلقة بالحادث. وأضاف: «نحن ممتنّون لأجهزة الطوارئ التي تحرّكت بسرعة لاحتجاز عدد من المشتبه بهم، ووضعت تدابير للحفاظ على سلامة المجتمع».

وأشار إلى أنّه «سيكون من غير المناسب التعليق بشكل أكبر على الأمر، ما دامت التحقيقات لا تزال جارية».

وكذلك، شكر وزير الدفاع ويس ستريتينغ «فرق الطوارئ والفرق المتخصّصة» التي انتشرت في المكان. وقال في منشور على منصة «إكس»: «يمكننا تأكيد أن الأمر قيد المعالجة». وأفادت وسائل إعلام بانتشار عدد كبير من فرق الطوارئ في المنطقة، من بينها فريق الاستجابة للمناطق الخطرة.

شرطة مكافحة الإرهاب تحقق

وكُلفت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بإجراء تحقيق في «الحادثة الكبيرة» التي وقعت قرب قاعدة «فيرفورد»، حسب وسائل إعلام محلية.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق، بأنه جرى توقيف عدة رجال «للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات»، في حين يقوم خبراء الجيش المتخصصون في التعامل مع الذخائر والمتفجرات بفحص عدد من المركبات في المنطقة.

ومنحت الحكومة البريطانية الولايات المتحدة تصريحاً باستخدام قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية ‌تهاجم سفناً ‌في مضيق هرمز.

وقال شاهد ​من ‌وكالة «رويترز» ⁠إن الشرطة ​المسلحة ⁠أغلقت الطريق المؤدي إلى البوابة الرئيسية للقاعدة. وتمركزت نحو 30 مركبة طوارئ، من بينها سيارات شرطة وإسعاف وإطفاء، في قرية فيرفورد قرب القاعدة.

معدات مكافحة الطائرات المسيرة في قاعدة «فيرفورد» الجوية التي تستضيف قوات أميركية (رويترز)

وقال متحدث باسم ‌القوات الجوية الأميركية إنه لن تجري مناقشة التدابير المحددة المتعلقة بحماية القوات. وأوضح: «يبقى الجناح (501) للدعم القتالي والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة في حالة ‌يقظة، وستُتخذ الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأميركيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم».

وتابع المتحدث: «نقيِّم باستمرار ⁠مجموعة متنوعة ⁠من العوامل التي تُحدد التدابير التي نطبقها أو نعدلها، لحماية منشآتنا وأفرادنا وعائلاتهم».

وقالت بريطانيا في يوليو إن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد من أي هجوم، بعد أن حذَّر «الحرس الثوري» الإيراني من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من قاعدة «فيرفورد».

وأطلع وزراء بريطانيون الجهات المشغلة للبنية التحتية الحيوية على التهديد الذي تمثله روسيا، في وقت يزداد فيه قلق الحكومة من احتمال وقوع ​عمليات تخريب وهجمات إلكترونية. ​وتنفي روسيا شن هجمات «هجينة»، أو متعددة الوسائل، على دول غربية.

تحذير لإيران

وأفادت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، الخميس، بأن وزير الخارجية ​البريطاني، إد ميليباند، أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠التقرير، ​نقلاً عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تُشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافاً ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني، ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران، استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها «واتساب» و«تلغرام».


مقالات ذات صلة

رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )
الولايات المتحدة​ متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)

واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)

محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكين

قضت محكمة في كاليفورنيا أمس (الجمعة) بسجن رجلين صينيين بعد أن كانا قد أقرا بمحاولة تجنيد أفراد من الجيش الأميركي للتجسس لصالح بكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب) p-circle

قطر تسعى إلى اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران

أجرى وسطاء قطريون محادثات مكثفة في طهران، يوم الجمعة، استمرَّت أكثر من 12 ساعة، في محاولة للتّوصل إلى اتفاق يمهّد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الدوحة)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

تحليل إخباري ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

فيتو روسي يسقط مشروع قرار أميركياً لتعديل مهام «المينورسو»، والمغرب يعلن انتهاء البعثة الأممية، ويطالب بسحب ملف الصحراء نهائياً من مجلس الأمن.

كوثر وكيل (لندن)

اتحادان طلابيان فرنسيان يدعوان إلى إغلاق الثانويات والجامعات الثلاثاء والخميس

متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
TT

اتحادان طلابيان فرنسيان يدعوان إلى إغلاق الثانويات والجامعات الثلاثاء والخميس

متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)

دعا اتحادان طلابيان فرنسيان إلى إغلاق المدارس الثانوية والجامعات يومَي الثلاثاء والخميس، مطالبَين الحكومة بإصلاح نظام التعليم وتحسين ظروف الدراسة.

وقالت صابرين خرباش، متحدثة باسم اتحاد طلاب فرنسا واتحاد طلاب المدارس الثانوية للصحافيِّين خلال مسيرة احتجاجية في باريس السبت: «سنغلق الثلاثاء جامعاتنا ومدارسنا الثانوية، وسنكرِّر ذلك الخميس، قبل أن ننضم إلى المظاهرة المقرَّرة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي دعا إليها العمال والنقابات العمالية».

وندَّدت بـ«السعي لحظر المظاهرات أسبوعياً، ومحاولة منع المسيرات التي جرت دائماً في ظروف جيدة»، مضيفة: «سنُثبت لهم أنهم مخطئون (...) وأن مطالبنا مشروعة».

وقال رياض راني، رئيس اتحاد طلاب فرنسا: «نحن لا نطالب بالرفاهية، ولا نطلب وجود أجهزة (ماك بوك) في كل قاعة دراسية، ولا نطالب بمطعم فاخر. نطالب بظروف تضمن الكرامة، وبأوضاع ملائمة للدراسة، وبخطة وطنية تتعلق بالبنية التحتية والمباني التعليمية».

وأضاف: «سنغلق الثلاثاء، وسندعم طبعاً اعتباراً من الاثنين عمليات الإغلاق التي سينظِّمها طلاب المدارس الثانوية والجامعات. لكننا ندعوهم الاثنين إلى تنظيم أنفسهم في جمعيات عامة، ليكونوا أكثر قدرة على فرض الإغلاق (...) حتى نكسب في النهاية ونضمن ظروفاً كريمة للعيش في هذا البلد».

وتخشى السلطات الفرنسية أن تتسم التَّحرُّكات المقررة السبت ضد غلاء المعيشة والتي تتزامن مع احتفالات هالووين بأعمال عنف ونهب، على غرار ما حدث في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، مما دفعها إلى اتخاذ تدابير أمنية استثنائية ونشر نحو 70 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك.

وتأتي هذه الجولة الجديدة من الاحتجاجات قبل 6 أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، علماً بأن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان هي الأوفر حظاً للفوز فيها، بحسب استطلاعات الرأي.


تركيا مستعدة لدعم جميع الجهود لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
TT

تركيا مستعدة لدعم جميع الجهود لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعم بلاده لجميع الجهود المبذولة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا عبر الطرق السلمية وإحلال الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأسود.

وبحث إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي العلاقات بين أنقرة وكييف والجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، التي اقتربت من دخول عامها الخامس، وأمن الملاحة بالبحر الأسود، وإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد للخروج الآمن للحبوب من خلاله.

وقال زيلينسكي، الذي زار تركيا السبت بدعوة من إردوغان، عبر حسابه في «إكس» فور وصوله إلى إسطنبول، حيث كان في استقباله وزير الدفاع التركي، يشار غولر: «نعمل على تعزيز حماية شعبنا، وشراكتنا الثنائية مع تركيا، وفتح آفاق دبلوماسية حقيقية، وهناك قضايا مهمة تتعلق بالملاحة في البحر الأسود».

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال استقباله زيلينسكي لدى وصوله إسطنبول (وزارة الدفاع التركية)

وفي منشور سابق، قال زيلينسكي إن روسيا قصفت، ليل الجمعة وصباح السبت، عدداً كبيراً من محطات توليد الكهرباء ومنشآت البنية التحتية في مدن أوكرانية عدة، تسببت بانقطاع الكهرباء عن أكثر من ربع مليون منزل في دنيبرو وكييف.

واتهم روسيا بتعمد استهداف البنية التحتية المدنية يومياً، مطالباً العالم بدعم أوكرانيا وفرض عقوبات على المعتدي (روسيا) لمنع امتداد التصعيد إلى أوروبا ودفع جهود السلام.

مباحثات إردوغان وزيلينسكي

وعشية لقائه إردوغان في إسطنبول، قال زيلينسكي، في كلمة مصورة ليل الجمعة: «ستُجرى مفاوضات مهمة في تركيا، المناقشات مرتبطة باستئناف المحادثات الشهر المقبل بهدف التوصّل إلى تسوية للصراع، ونعمل أيضاً على ضمان استغلال جميع الفرص الدبلوماسية المتاحة». وأضاف: «نتوقع أن نتمكن في نوفمبر (تشرين الثاني) من المضي قدماً نحو صياغات ظلت قيد المناقشة لفترة طويلة».

وقبل أيام، قال زيلينسكي إنه يأمل في عقد اجتماع ثلاثي بين مفاوضي السلام من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي في الفترة من 6 إلى 10 نوفمبر، معرباً عن رغبة بلاده في مشاركة أوروبا في المحادثات بشأن سبل إنهاء الحرب.

جانب من مباحثات إردوغان وزيلينسكي بالمكتب الرئاسي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول (الرئاسة التركية)

وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن إردوغان ناقش مع زيلينسكي الحرب مع روسيا والأمن في البحر الأسود، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون بين تركيا وأوكرانيا والتطورات الإقليمية والدولية.

أمن البحر الأسود

وتبدي تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تربطها علاقات جيدة مع كل من روسيا وأوكرانيا، استياء بالغاً من الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود. وأكد إردوغان في كلمته، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن هذه الهجمات «غير مقبولة».

وقدمت تركيا مقترحاً إلى روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات على السفن المدنية، إلا أنها لم تتلق رداً منهما حتى الآن.

وكررت تركيا تحذيرها إلى الطرفين من مواصلة الهجمات، مشددة على أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ ‌إجراءات قانونية في مواجهة أي هجمات على سفن تحمل علمها.

مؤتمر صحافي لوزراء دفاع تركيا وبلغاريا ورومانيا عقب اجتماعهم لبحث أمن البحر الأسود في صوفيا في 28 أكتوبر الحالي (وزارة الدفاع التركية)

وبحث وزراء الدفاع ورؤساء الأركان في تركيا ورومانيا وبلغاريا، التي تتعاون بالفعل في عمليات إزالة الألغام بالبحر الأسود، في صوفيا، الأربعاء، سُبل حماية الممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية تحت المياه، واتفقوا على أهمية تعزيز إجراءات الأمن البحري بالتنسيق مع «ناتو».

وخلال اجتماع الوزراء، تعرّضت سفينة حاويات يونانية تحمل عَلَم ليبيريا لهجوم بـ3 طائرات مسيّرة قبالة سواحل بلغاريا، وهي في طريقها إلى رومانيا، وجرى إنقاذ جميع أفراد طاقمها، ومن بينهم 4 أوكرانيين، بينما لم تتضح الجهة التي نفذت الهجوم.

أزمة الحبوب

وأكدت تركيا، مراراً، الحاجة إلى مبادرة جديدة لاستئناف تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، لكن روسيا ردت بأنها لا ترى أي مبرر لاستئناف العمل باتفاق تصدير الحبوب الذي جرى العمل به عام 2022 برعاية الأمم المتحددة ووساطة تركيا.

جانب من مباحثات إردوغان وبوتين على هامش قمة شنغهاي في قرغيزستان في أول سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان إننا نشهد عودة أزمة الحبوب، لا سيما في القارة الأفريقية، وسيكون من المفيد اتخاذ مبادرة قبل أن تتفاقم المشكلة، وإنه بحث مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، خلال لقائهما على هامش قمة شنغهاي في قرغيزيا في مطلع سبتمبر الماضي، التطورات بين روسيا وأوكرانيا، لافتاً إلى أهمية أمن الملاحة المدنية في البحر الأسود، وضرورة حل المشكلات التي تهدد سلامتها.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما، كما وقعت استهدافات متبادلة بينهما لسفن من الجانبين في أثناء عبورها في البحر الأسود، طالت بعضها سفناً تابعة لشركات تركية.

ومن شأن عدم استئناف الاتفاق، رفع أسعار الحبوب عالمياً، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية، الأمر الذي سينعكس على نمو الاقتصاد العالمي، المتأثر بالفعل من تراجع حركة التجارة العالمية، منذ إغلاق مضيق هرمز، بسبب حرب إيران، وزيادة الرسوم الجمركية الأميركية.

جولة مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول في 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وعدَّ إردوغان أن إنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا بالسلام في أقرب وقت ممكن، هو مطلب تركيا وروسيا، مضيفاً أنه عبّر للرئيس بوتين عن استعداد تركيا لبذل كل ما في وسعها من أجل تحقيق السلام.

واستضافت تركيا جولات تفاوض عدة بين روسيا وأوكرانيا بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإبرام اتفاق سلام، كانت آخرها في منتصف عام 2025 بدعم أميركي، لكنها لم تنجح إلا في التوصل إلى تبادل للأسرى بين الجانبين.

وأكد إردوغان، في اتصال هاتفي مع الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، استعداد تركيا لدعم الجهود الرامية إلى إحياء المسار الدبلوماسي بين أوكرانيا وروسيا، وإنهاء الحرب عبر التفاوض.


بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
TT

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، إنه منفتح على الدعوات لتقديم اعتذار رسمي عن الدور التاريخي لبريطانيا في تجارة الرقيق، قبل مشاركته في قمة الكومنولث هذا الأسبوع، إذ من المرجح أن يواجه مطالبات بتعويضات مالية.

وكتب بيرنهام في صحيفة «الغارديان» أن بريطانيا «تعرض حواراً منظماً مع المتضررين من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي»، التي اختطف خلالها ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وبيعوا عبيداً.

وأضاف: «سيشكل الاستماع إلى الدعوات لتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية جزءاً مهماً من هذه العملية، وأنا منفتح على ذلك».

لكن بيرنهام رفض الدعوات إلى دفع تعويضات مالية، وكتب قائلاً: «أعتقد أن الشعب البريطاني اليوم ينبغي ألا يتحمل مسؤولية أخطاء تاريخية، مهما بلغت فظاعتها، والتي وقعت في عصر مختلف وفي ظل قوانين مختلفة ولم يكن له دور شخصي فيها».

ووفقاً لقاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، بيع ملايين الأفارقة عبيداً على أيدي تجار أوروبيين بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، ونقلت بريطانيا ما يقدر بنحو 3.2 مليون شخص عبر المحيط الأطلسي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقبل انعقاد اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في أنتيجوا وبربودا، الأسبوع الحالي، قال الملك تشارلز، الذي يقوم بجولة في منطقة البحر الكاريبي، إنه «من الصواب أن نعترف بالمعاناة الكبيرة وأوجه الظلم التي وقعت في الماضي».

ومن المتوقع أن يضغط قادة دول الكاريبي من أجل مطالب التعويضات، التي غالباً ما توضع في إطار تخفيف أعباء الديون والتمويل التنموي والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.