كشف مسؤول أميركي اليوم أن القوات الأميركية سيطرت على ناقلة النفط «مارينيرا» الخاضعة للعقوبات والمرتبطة بفنزويلا في شمال المحيط الأطلسي، بعد مطاردة استمرت لأسابيع.
وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشييتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة عمليات عسكرية حساسة. وأضاف أن الجيش الأميركي قام بمعاينة السفينة وتسليمها إلى سلطات إنفاذ القانون.
وصرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بعد إعلان احتجاز ناقلة بشمال الأطلسي: «حصار النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يزال مطبقا في أي مكان بالعالم».
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع البريطانية اليوم إن لندن قدمت الدعم للولايات المتحدة في العملية التي نفذتها لاحتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي.
وأعلن مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي يهيمن عليها الجمهوريون، عزم واشنطن مواصلة احتجاز السفن الخاضعة للعقوبات، ذات الصلة بفنزويلا.
كما وأعلنت القيادة الجنوبية الأميركية اليوم إنه تم احتجاز الناقلة «إم/تي صوفيا» الخاضعة للعقوبات وترفع علم بنما، في المياه الدولية وإنها ترافقها إلى الولايات المتحدة.
وقال الجيش «في عملية تمت قبل فجر اليوم، احتجزت وزارة الحرب، بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي، ناقلة لا تحمل جنسية وتخضع لعقوبات من أسطول الظل».
وكان مسؤولان أميركيان قد كشفا لوكالة «رويترز» اليوم إن الولايات المتحدة تحاول الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي ولها صلات بفنزويلا بعد مطاردة استمرت لأكثر من أسبوعين عبر المحيط الأطلسي وفي ظل وجودها قرب غواصة وسفينة حربية روسيتان.
وجاءت محاولة الاستيلاء، التي ربما تؤدي إلى تأجيج التوتر مع روسيا، بعدما تمكنت الناقلة التي كانت تُعرف في الأصل باسم «بيلا-1» من الافلات من «حصار» بحري تفرضه الولايات المتحدة على الناقلات الخاضعة للعقوبات، وعقب رفضها محاولات خفر السواحل الأمريكية اعتلاء ظهرها.
وذكر المسؤولان، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، أن العملية تنفذها قوات خفر السواحل والجيش الأميركي.
ويبدو أن هذه هي المرة الأولى في الذاكرة الحديثة التي يحاول فيها الجيش الأميركي الاستيلاء على سفينة ترفع العلم الروسي.
وذكر المسؤولان أن قطعتين بحريتين عسكريتين روسيتين كانتا في محيط العملية، من بينهما غواصة. ولم يتضح مدى قرب القطعتين من العملية التي كانت تُجرى قرب أيسلندا.
الناقلة ضمن السفن المستهدفة من واشنطن
حاول خفر السواحل الأميركي لأول مرة اعتراض السفينة الشهر الماضي، لكنها رفضت السماح بالصعود إليها. ومنذ ذلك الحين، سُجلت تحت علم روسي.
والناقلة، التي تُعرف الآن باسم «مارينيرا»، هي أحدث ناقلة يستهدفها خفر السواحل الأميركي منذ بدء حملة الضغط التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فنزويلا.
وبشكل منفصل، قال مسؤولون أميركيون لـ«رويترز» إن خفر السواحل الأميركي اعترض أيضا ناقلة أخرى مرتبطة بفنزويلا في مياه أميركا اللاتينية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض «حصار» بحري على السفن الخاضعة للعقوبات القادمة من فنزويلا.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام فقط من تنفيذ قوات أميركية خاصة عملية خاطفة في كراكاس قبل فجر يوم السبت، في مداهمة خلفت قتلى لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة. وسلمه الجيش الأميركي إلى السلطات الاتحادية لمقاضاته بتهم تتعلق باتهامات بالاتجار بالمخدرات.
ووصف مسؤولون فنزويليون كبار اعتقال مادورو بأنه عملية خطف، واتهموا الولايات المتحدة بمحاولة سرقة احتياطيات البلاد النفطية الضخمة، التي يُقدّر أنها الأكبر في العالم.
وفي المقابل، اتهم ترمب ومسؤولون أميركيون كبار فنزويلا بسرقة نفط الولايات المتحدة، في إشارة واضحة على ما يبدو إلى تأميم فنزويلا لقطاع الطاقة على مراحل عدة خلال نصف القرن الماضي.