أعلنت السلطات الإيطالية، اليوم (الجمعة)، أنها تحاول التعرف على جثث 27 شخصاً لقوا حتفهم، إثر غرق قاربَيْن قبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا في البحر المتوسط.
وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن نعشاً خشبياً عليه علامة «إكس» (مجهول)، شُوهد في مقبرة محلية تُدفن فيها جثث بعض الضحايا.
وأفادت شبكة «راي» الإعلامية بأن بعض التوابيت ستُنقل إلى جزيرة صقلية لتُدفن في مقابر عدة.

تُعدّ لامبيدوسا التي تبعد 145 كيلومتراً فقط عن سواحل تونس، أول نقطة وصول لكثير من المهاجرين الذين يبحرون إلى أوروبا على متن قوارب متداعية ومكتظة.
وأكدت جيوفانا ستابيل، من «الصليب الأحمر» الإيطالي الذي يدير مركز استقبال للمهاجرين في لامبيدوسا، أن الأخير يستضيف حالياً 317 شخصاً بينهم نحو 70 قاصراً غير مصحوبين بذويهم. وأضافت أن معظم المهاجرين من مصر والصومال وبنغلاديش.
ونُقل 58 من الناجين الستين من كارثة غرق القاربَيْن، الأربعاء، إلى مركز الاستقبال. وقالت ستابيل إن الشخصَيْن الآخرَيْن نُقلا بمروحية إلى صقلية لتلقي العلاج.

وتابعت: «بدأت الليلة الماضية إجراءات التعرف على الجثث»، مؤكدة أنها «كانت لحظة حرجة، شارك فيها طبيب نفسي ووسيط لغوي - ثقافي وفريق متعدد التخصصات». وأكدت أن «الناس تفاعلوا مع عملية التعرف بأسلوب هادئ».
لكن بالنسبة إلى البعض، كان الأمر فوق طاقتهم. وتعرّف فتى صومالي باكياً على جثة ابنة عمه بين القتلى، ونقلت عنه وكالة أنباء «أنسا» الإيطالية ترديده: «هذا مستحيل!».
ولقي الضحايا الـ27، وبينهم ثلاثة قاصرين، حتفهم عندما انقلب قاربان انطلقا من ليبيا على بُعد نحو 20 كيلومتراً من لامبيدوسا.
وأفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن القاربَين كانا يحملان 95 شخصاً على الأقل.

ورجحت وكالة «أنسا» أن ما بين 100 و110 أشخاص كانوا على متن القاربَين، مما يعني أن ما يصل إلى 23 شخصاً ربما ما زالوا مفقودين.
وقصدت نساء المقبرة للصلاة على أرواح الضحايا، في حين أُقيم عزاء في مزار كاثوليكي محلي.
وقالت امرأة من السكان المحليين، تُدعى أنجيلا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يستمر المهاجرون في الوصول. أذرعنا مفتوحة دائماً، ولكن حدوث مثل هذه الوفيات، يؤلمنا بشدة».
