غرينلاند... ذوبان الغطاء الجليدي خلال مايو كان أسرع بـ17 مرة من المتوسط

جبل جليدي ذائب ينجرف بسبب ارتفاع درجات الحرارة في مضيق سكورزبي بغرينلاند عام 2023 (أ.ف.ب)
جبل جليدي ذائب ينجرف بسبب ارتفاع درجات الحرارة في مضيق سكورزبي بغرينلاند عام 2023 (أ.ف.ب)
TT

غرينلاند... ذوبان الغطاء الجليدي خلال مايو كان أسرع بـ17 مرة من المتوسط

جبل جليدي ذائب ينجرف بسبب ارتفاع درجات الحرارة في مضيق سكورزبي بغرينلاند عام 2023 (أ.ف.ب)
جبل جليدي ذائب ينجرف بسبب ارتفاع درجات الحرارة في مضيق سكورزبي بغرينلاند عام 2023 (أ.ف.ب)

شهد الغطاء الجليدي في غرينلاند بين 15 و21 مايو (أيار) ذوباناً أسرع بـ17 مرة من المتوسط التاريخي، نتيجة موجة حرّ قياسية ضربت آيسلندا، على ما أفادت شبكة «وورلد ويذر أتريبيوشن»، اليوم الأربعاء.

وأشارت الشبكة إلى أنّ بيانات عام 2025 تمت مقارنتها بمتوسط الذوبان بين عامي 1980 و2010.

وأكدت فريدريكه أوتو، وهي من بين معدّي تقرير الشبكة وإحدى أبرز المحاضرات في علوم المناخ في «إمبريال كولدج لندن»، خلال عرض صحافي، أن «مساهمة ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند في ارتفاع مستوى البحار أكبر مما كانت لتكون لولا موجة الحر هذه».

وفي آيسلندا تجاوزت الحرارة 26 درجة مئوية في 15 مايو، وهو رقم قياسي غير مسبوق في الجزيرة الواقعة على حافة القطب الشمالي.

عدة جبال جليدية تنجرف نحو المحيط في مضيق سكورزبي بغرينلاند عام 2023 (أ.ف.ب)

وأشارت «وورلد ويذر أتريبيوشن» إلى أن «درجات الحرارة المسجلة في آيسلندا خلال مايو تحطم الأرقام القياسية، وقد تجاوزت متوسط درجات الحرارة اليومية الأعلى التي يشهدها شهر مايو للفترة الممتدة بين 1991 و2020»، بأكثر من 13 درجة مئوية.

وخلال مايو، سجّلت 94 في المائة من المحطات درجات حرارة قياسية جديدة، بحسب معهد الأرصاد الجوية المحلي.

وقالت أوتو: «لولا التغير المناخي لكان ذلك مستحيلاً».

وأكدت «وورلد ويذر أتريبيوشن» أن أكثر أيام السنة حرّاً في شرق غرينلاند شهدت ارتفاعاً في درجات الحرارة بنحو 3.9 درجة مئوية عن مناخ ما قبل الثورة الصناعية.

قارب يبحر عبر جبال جليدية ضخمة بالقرب من كولوسوك في شرق غرينلاند (أ.ب)

وأكدت الباحثة أن «موجة حرّ بنحو 20 درجة مئوية لا تبدو ظاهرة متطرفة بالنسبة إلى معظم الناس في العالم، لكنها مشكلة كبيرة لهذه المنطقة (...) وتؤثر بشكل كبير على العالم بأسره».

ويشهد القطب الشمالي احتراراً أسرع بأربع مرات من بقية أنحاء العالم، بحسب مجلة «نيتشر» العلمية.

بالنسبة إلى السكان الأصليين في غرينلاند، يعني ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد تغييراً في الظروف التقليدية للصيد. ولهما أيضاً تداعيات على البنية التحتية.

وأشارت «وورلد ويذر أتريبيوشن» إلى أن «البنية التحتية في غرينلاند وآيسلندا، صُممت لتحمّل البرد، ما يعني أنه خلال الطقس الحارّ، يمكن أن يتسبب ذوبان الجليد في حدوث فيضانات والضرر بالطرق والبنية التحتية».


مقالات ذات صلة

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.