إدانات دولية بعد مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن

ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

إدانات دولية بعد مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن

ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بحادث إطلاق نار نفذه مُسلح، مساء الأربعاء، أمام المتحف اليهودي في واشنطن ما أسفر عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية.

«ثمن معاداة السامية»

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تزداد، وتجب محاربتها حتى النهاية»، وأضاف: «قلبي يتألم من أجل عائلتَي الشاب والشابة المحبوبين اللذين انتهت حياتهما على يد قاتل شنيع معاد للسامية».

في حين قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «هذه نتيجة مباشرة للتحريض السام المعادي للسامية ضد إسرائيل واليهود حول العالم» منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

ترمب

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن... لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة». وأضاف: «أعزي عائلتَي الضحيتين. أشعر بحزن شديد لكون مثل هذه الأشياء يمكن أن تحدث! ليحفظكم الرب جميعاً!».

الاتحاد الأوروبي

كما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «مصدومة من إطلاق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة. لا يوجد ولا ينبغي أن يكون هناك مكان في مجتمعاتنا للكراهية ولا للتطرف ولا لمعاداة السامية. أتقدم بالتعازي لعائلتَي الضحيتين ولشعب إسرائيل».

فرنسا

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقال: «فقد اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن حياتهما في هجوم بدافع معاداة السامية أمام المتحف اليهودي. إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أتقدم بخالص تعازينا لعائلتَي الضحيتين وأحبائهما».

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، مقتل الموظفين الإسرائيليين بوصفه «عملاً شنيعاً ووحشياً ومعادياً للسامية»، مؤكداً عبر منصة «إكس» أن «لا شيء يبرر العنف».

في السياق ذاته، رفضت فرنسا بشدة اتهامات وزير الخارجية الإسرائيلي للدول الأوروبية «بالتحريض على الكراهية» في أعقاب الحادث. وقال كريستوف لوموان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إنها «تصريحات صادمة وغير مبررة على الإطلاق». وأكد أن «فرنسا أدانت وتدين وستواصل إدانة أي عمل معاد للسامية دائماً وبشكل لا لبس فيه».

في حين ندّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، «بشدّة» بمقتل الموظفَين. وجاء في منشور له على «إكس»: «أنا مصدوم بنبأ مقتل موظفَين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن. نخصّ بالذكر أقارب الضحيتين. نحن ننطلق راهناً من مبدأ أنه عمل معادٍ للسامية».

ألمانيا

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول: «لا شيء يجعل العنف المدفوع بمعاداة السامية مقبولاً. لقد صُدمتُ بالقتل الغادر لموظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن».

وكتب وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي على «إكس»: «مصدومون بمقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن. نندّد بهذه الجريمة الفظيعة المعادية للسامية»، مضيفاً: «قلوبنا مع الضحيتين وعائلتيهما وزملائهما في هذه اللحظات المأساوية».

الإمارات العربية المتحدة

من جانبها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة حادث إطلاق النار وأعربت وزارة الخارجية، في بيان عن «خالص تعازيها ومواساتها وتضامنها مع أهالي وذوي الضحايا، ومع الشعب الإسرائيلي جراء هذا الهجوم الآثم».

إسبانيا

كذلك، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس: «وصلت للتو إلى واشنطن العاصمة، حيث النبأ المروع عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة. أُعبر عن إدانتي الشديدة وعن تضامني مع عائلتي الضحيتين وشعب إسرائيل. لا شيء يجعل معاداة السامية ولا هذا العمل الوحشي مقبولين».

الهند

وأدان وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار قائلاً: «أُدين بأشد العبارات مقتل الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين في واشنطن العاصمة. قلوبنا وصلواتنا مع عائلتيهما وزملائهما. يجب تقديم الجناة إلى العدالة».

بلجيكا

أما وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، فقال: «قلبي مع عائلات الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين اللذين قُتلا الأربعاء في واشنطن. أُدين هذا العمل الشنيع وغير اللائق. يجب أن تتوقف دوامة العنف. يجب ألا يعبر الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين الحدود، بل يجب حله بسرعة وبشكل دائم».

هولندا

وقال وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب: «أخبار صادمة عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة. أدين هذا الهجوم المعادي للسامية بأشد العبارات الممكنة، وأدعم جهود التحقيق الأميركية. لا يمكن تبرير العنف والكراهية أبداً».

الدنمارك

قال وزير الخارجية الدنمركي لارس لوكه راسموسن: «أفزعني مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بالقرب من المتحف اليهودي بواشنطن الليلة الماضية، وهو ما أدينه بشدة. قلبي مع الضحيتين ومحبيهما».

آيرلندا

كذلك، أدان رئيس وزراء آيرلندا مايكل مارتن الهجوم، وقال: «أدين بشدة الهجوم المسلح المروع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة الليلة الماضية. أتقدم بأحر التعازي لأسرتيهما وأصدقائهما وللشعب الإسرائيلي. لا يمكن أن يكون هناك مكان للعنف أو الكراهية على الإطلاق».

أوكرانيا

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية: «نشعر بصدمة بالغة إزاء الأخبار عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة بشكل مروع. قلوبنا مع أسرتي الضحيتين ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

فنلندا

وقالت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين: «أشعر بحزن عميق بسبب نبأ مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة الليلة الماضية. قلبي مع أحبائهما ومع اليهود. لا مكان لمعاداة السامية ولا الكراهية في مجتمعاتنا».

بينما قال رئيس لاتفيا إدجار رينكفيدغ: «أُدين بشدة هذه الجريمة البشعة المعادية للسامية. أتقدم بخالص التعازي لعائلتي الضحيتين وأصدقائهما وزملائهما».

وعبّر وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، عبر منصة «إكس»، أيضاً عن «حزنه» إزاء مقتل الموظفين بالسفارة الإسرائيلية.

إيطاليا

كما ندّد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الخميس، «بمشاهد الرعب والعنف» بعد مقتل الموظفَين. وكتب تاياني، على «إكس»، إن «معاداة السامية... ينبغي أن تتوقّف. وينبغي ألا تعود فظائع الماضي»، معرباً عن «التعاطف» مع إسرائيل.

ووفقاً للتقارير، فقد تعرَّض الموظفان، وهما رجل وامرأة، لإطلاق نار ولقيا حتفهما في منطقة قريبة من المتحف الذي كان يستضيف في ذلك الوقت حفل استقبال الدبلوماسيين الشباب الذي تنظَّمه اللجنة الأميركية اليهودية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن مطلق النار على موظفي السفارة كان يرتدي كوفية، وهتف: «الحرية لفلسطين».

وأكد مسؤولون، في وقت لاحق، أن مطلق النار قيد الاحتجاز. وحدَّدت شرطة واشنطن هوية المشتبه به بأنه إلياس رودريغيز، ويبلغ من العمر 31 عاماً، مضيفة أنه ليس لدى مطلق النار «أي سوابق معروفة تجعله محل مراقبة من قبل أجهزة إنفاذ القانون».


مقالات ذات صلة

هيغسيث التقى نتنياهو خلال زيارة غير معلنة لإسرائيل

شؤون إقليمية صورة نشرها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من زيارته قوات أميركية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (إكس)

هيغسيث التقى نتنياهو خلال زيارة غير معلنة لإسرائيل

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصادر، أن وزير الحرب الأميركي هيغسيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، الاثنين، خلال زيارة لم تُعلن مسبقاً لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا جانب من الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

خطة نتنياهو لإنشاء «مناطق عازلة»... هل تنتهك اتفاقية السلام مع مصر؟

استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المشهد متحدثاً عن خطة محتملة لإنشاء مناطق عازلة في دول عدة، بينها مصر التي تجمعه معها اتفاقية سلام وقعت عام 1979.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري هل يغير تأييد ترمب لنتنياهو نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

جاء إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، تأييد بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية في صالح اليمين الحاكم؛ لكن هل يمكنه أن يغير النتائج؟

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية-أ.ف.ب)

نتنياهو: إسرائيل مستعدة لضرب أعدائها في أي لحظة

توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، بأن إسرائيل لن تتردد في ضرب أعدائها «في اللحظة التي يصبح فيها ذلك ضرورياً».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

إسرائيل: توقيف 10 أشخاص بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين بالضفة

قالت الشرطة الإسرائيلية اليوم الاثنين إنها ألقت القبض على 8 مشتبه بهم في إطار تحقيق في وقائع عنف حدثت في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.


6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.