إدانات دولية بعد مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن

ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

إدانات دولية بعد مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن

ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بحادث إطلاق نار نفذه مُسلح، مساء الأربعاء، أمام المتحف اليهودي في واشنطن ما أسفر عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية.

«ثمن معاداة السامية»

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تزداد، وتجب محاربتها حتى النهاية»، وأضاف: «قلبي يتألم من أجل عائلتَي الشاب والشابة المحبوبين اللذين انتهت حياتهما على يد قاتل شنيع معاد للسامية».

في حين قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «هذه نتيجة مباشرة للتحريض السام المعادي للسامية ضد إسرائيل واليهود حول العالم» منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

ترمب

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن... لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة». وأضاف: «أعزي عائلتَي الضحيتين. أشعر بحزن شديد لكون مثل هذه الأشياء يمكن أن تحدث! ليحفظكم الرب جميعاً!».

الاتحاد الأوروبي

كما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «مصدومة من إطلاق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة. لا يوجد ولا ينبغي أن يكون هناك مكان في مجتمعاتنا للكراهية ولا للتطرف ولا لمعاداة السامية. أتقدم بالتعازي لعائلتَي الضحيتين ولشعب إسرائيل».

فرنسا

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقال: «فقد اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن حياتهما في هجوم بدافع معاداة السامية أمام المتحف اليهودي. إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أتقدم بخالص تعازينا لعائلتَي الضحيتين وأحبائهما».

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، مقتل الموظفين الإسرائيليين بوصفه «عملاً شنيعاً ووحشياً ومعادياً للسامية»، مؤكداً عبر منصة «إكس» أن «لا شيء يبرر العنف».

في السياق ذاته، رفضت فرنسا بشدة اتهامات وزير الخارجية الإسرائيلي للدول الأوروبية «بالتحريض على الكراهية» في أعقاب الحادث. وقال كريستوف لوموان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إنها «تصريحات صادمة وغير مبررة على الإطلاق». وأكد أن «فرنسا أدانت وتدين وستواصل إدانة أي عمل معاد للسامية دائماً وبشكل لا لبس فيه».

في حين ندّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، «بشدّة» بمقتل الموظفَين. وجاء في منشور له على «إكس»: «أنا مصدوم بنبأ مقتل موظفَين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن. نخصّ بالذكر أقارب الضحيتين. نحن ننطلق راهناً من مبدأ أنه عمل معادٍ للسامية».

ألمانيا

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول: «لا شيء يجعل العنف المدفوع بمعاداة السامية مقبولاً. لقد صُدمتُ بالقتل الغادر لموظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن».

وكتب وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي على «إكس»: «مصدومون بمقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن. نندّد بهذه الجريمة الفظيعة المعادية للسامية»، مضيفاً: «قلوبنا مع الضحيتين وعائلتيهما وزملائهما في هذه اللحظات المأساوية».

الإمارات العربية المتحدة

من جانبها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة حادث إطلاق النار وأعربت وزارة الخارجية، في بيان عن «خالص تعازيها ومواساتها وتضامنها مع أهالي وذوي الضحايا، ومع الشعب الإسرائيلي جراء هذا الهجوم الآثم».

إسبانيا

كذلك، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس: «وصلت للتو إلى واشنطن العاصمة، حيث النبأ المروع عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة. أُعبر عن إدانتي الشديدة وعن تضامني مع عائلتي الضحيتين وشعب إسرائيل. لا شيء يجعل معاداة السامية ولا هذا العمل الوحشي مقبولين».

الهند

وأدان وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار قائلاً: «أُدين بأشد العبارات مقتل الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين في واشنطن العاصمة. قلوبنا وصلواتنا مع عائلتيهما وزملائهما. يجب تقديم الجناة إلى العدالة».

بلجيكا

أما وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، فقال: «قلبي مع عائلات الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين اللذين قُتلا الأربعاء في واشنطن. أُدين هذا العمل الشنيع وغير اللائق. يجب أن تتوقف دوامة العنف. يجب ألا يعبر الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين الحدود، بل يجب حله بسرعة وبشكل دائم».

هولندا

وقال وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب: «أخبار صادمة عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة. أدين هذا الهجوم المعادي للسامية بأشد العبارات الممكنة، وأدعم جهود التحقيق الأميركية. لا يمكن تبرير العنف والكراهية أبداً».

الدنمارك

قال وزير الخارجية الدنمركي لارس لوكه راسموسن: «أفزعني مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بالقرب من المتحف اليهودي بواشنطن الليلة الماضية، وهو ما أدينه بشدة. قلبي مع الضحيتين ومحبيهما».

آيرلندا

كذلك، أدان رئيس وزراء آيرلندا مايكل مارتن الهجوم، وقال: «أدين بشدة الهجوم المسلح المروع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة الليلة الماضية. أتقدم بأحر التعازي لأسرتيهما وأصدقائهما وللشعب الإسرائيلي. لا يمكن أن يكون هناك مكان للعنف أو الكراهية على الإطلاق».

أوكرانيا

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية: «نشعر بصدمة بالغة إزاء الأخبار عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة بشكل مروع. قلوبنا مع أسرتي الضحيتين ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

فنلندا

وقالت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين: «أشعر بحزن عميق بسبب نبأ مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة الليلة الماضية. قلبي مع أحبائهما ومع اليهود. لا مكان لمعاداة السامية ولا الكراهية في مجتمعاتنا».

بينما قال رئيس لاتفيا إدجار رينكفيدغ: «أُدين بشدة هذه الجريمة البشعة المعادية للسامية. أتقدم بخالص التعازي لعائلتي الضحيتين وأصدقائهما وزملائهما».

وعبّر وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، عبر منصة «إكس»، أيضاً عن «حزنه» إزاء مقتل الموظفين بالسفارة الإسرائيلية.

إيطاليا

كما ندّد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الخميس، «بمشاهد الرعب والعنف» بعد مقتل الموظفَين. وكتب تاياني، على «إكس»، إن «معاداة السامية... ينبغي أن تتوقّف. وينبغي ألا تعود فظائع الماضي»، معرباً عن «التعاطف» مع إسرائيل.

ووفقاً للتقارير، فقد تعرَّض الموظفان، وهما رجل وامرأة، لإطلاق نار ولقيا حتفهما في منطقة قريبة من المتحف الذي كان يستضيف في ذلك الوقت حفل استقبال الدبلوماسيين الشباب الذي تنظَّمه اللجنة الأميركية اليهودية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن مطلق النار على موظفي السفارة كان يرتدي كوفية، وهتف: «الحرية لفلسطين».

وأكد مسؤولون، في وقت لاحق، أن مطلق النار قيد الاحتجاز. وحدَّدت شرطة واشنطن هوية المشتبه به بأنه إلياس رودريغيز، ويبلغ من العمر 31 عاماً، مضيفة أنه ليس لدى مطلق النار «أي سوابق معروفة تجعله محل مراقبة من قبل أجهزة إنفاذ القانون».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

قلق إسرائيلي متزايد من «عُزلة دولية»

يوماً بعد آخر يتزايد القلق في قطاعات إسرائيلية مما تصفه وسائل الإعلام العبرية بـ«عزلة دولية» جراء الحروب الضارية والواسعة التي يشنها رئيس الوزراء نتنياهو

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».