إدانات دولية بعد مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن

ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

إدانات دولية بعد مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن

ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)
ضباط شرطة في موقع إطلاق النار الذي قُتل فيه شخصان بالقرب من متحف اليهود بواشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بحادث إطلاق نار نفذه مُسلح، مساء الأربعاء، أمام المتحف اليهودي في واشنطن ما أسفر عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية.

«ثمن معاداة السامية»

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تزداد، وتجب محاربتها حتى النهاية»، وأضاف: «قلبي يتألم من أجل عائلتَي الشاب والشابة المحبوبين اللذين انتهت حياتهما على يد قاتل شنيع معاد للسامية».

في حين قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «هذه نتيجة مباشرة للتحريض السام المعادي للسامية ضد إسرائيل واليهود حول العالم» منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

ترمب

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن... لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة». وأضاف: «أعزي عائلتَي الضحيتين. أشعر بحزن شديد لكون مثل هذه الأشياء يمكن أن تحدث! ليحفظكم الرب جميعاً!».

الاتحاد الأوروبي

كما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «مصدومة من إطلاق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة. لا يوجد ولا ينبغي أن يكون هناك مكان في مجتمعاتنا للكراهية ولا للتطرف ولا لمعاداة السامية. أتقدم بالتعازي لعائلتَي الضحيتين ولشعب إسرائيل».

فرنسا

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقال: «فقد اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن حياتهما في هجوم بدافع معاداة السامية أمام المتحف اليهودي. إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أتقدم بخالص تعازينا لعائلتَي الضحيتين وأحبائهما».

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، مقتل الموظفين الإسرائيليين بوصفه «عملاً شنيعاً ووحشياً ومعادياً للسامية»، مؤكداً عبر منصة «إكس» أن «لا شيء يبرر العنف».

في السياق ذاته، رفضت فرنسا بشدة اتهامات وزير الخارجية الإسرائيلي للدول الأوروبية «بالتحريض على الكراهية» في أعقاب الحادث. وقال كريستوف لوموان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إنها «تصريحات صادمة وغير مبررة على الإطلاق». وأكد أن «فرنسا أدانت وتدين وستواصل إدانة أي عمل معاد للسامية دائماً وبشكل لا لبس فيه».

في حين ندّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، «بشدّة» بمقتل الموظفَين. وجاء في منشور له على «إكس»: «أنا مصدوم بنبأ مقتل موظفَين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن. نخصّ بالذكر أقارب الضحيتين. نحن ننطلق راهناً من مبدأ أنه عمل معادٍ للسامية».

ألمانيا

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول: «لا شيء يجعل العنف المدفوع بمعاداة السامية مقبولاً. لقد صُدمتُ بالقتل الغادر لموظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن».

وكتب وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي على «إكس»: «مصدومون بمقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن. نندّد بهذه الجريمة الفظيعة المعادية للسامية»، مضيفاً: «قلوبنا مع الضحيتين وعائلتيهما وزملائهما في هذه اللحظات المأساوية».

الإمارات العربية المتحدة

من جانبها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة حادث إطلاق النار وأعربت وزارة الخارجية، في بيان عن «خالص تعازيها ومواساتها وتضامنها مع أهالي وذوي الضحايا، ومع الشعب الإسرائيلي جراء هذا الهجوم الآثم».

إسبانيا

كذلك، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس: «وصلت للتو إلى واشنطن العاصمة، حيث النبأ المروع عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة. أُعبر عن إدانتي الشديدة وعن تضامني مع عائلتي الضحيتين وشعب إسرائيل. لا شيء يجعل معاداة السامية ولا هذا العمل الوحشي مقبولين».

الهند

وأدان وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار قائلاً: «أُدين بأشد العبارات مقتل الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين في واشنطن العاصمة. قلوبنا وصلواتنا مع عائلتيهما وزملائهما. يجب تقديم الجناة إلى العدالة».

بلجيكا

أما وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، فقال: «قلبي مع عائلات الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين اللذين قُتلا الأربعاء في واشنطن. أُدين هذا العمل الشنيع وغير اللائق. يجب أن تتوقف دوامة العنف. يجب ألا يعبر الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين الحدود، بل يجب حله بسرعة وبشكل دائم».

هولندا

وقال وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب: «أخبار صادمة عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة. أدين هذا الهجوم المعادي للسامية بأشد العبارات الممكنة، وأدعم جهود التحقيق الأميركية. لا يمكن تبرير العنف والكراهية أبداً».

الدنمارك

قال وزير الخارجية الدنمركي لارس لوكه راسموسن: «أفزعني مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بالقرب من المتحف اليهودي بواشنطن الليلة الماضية، وهو ما أدينه بشدة. قلبي مع الضحيتين ومحبيهما».

آيرلندا

كذلك، أدان رئيس وزراء آيرلندا مايكل مارتن الهجوم، وقال: «أدين بشدة الهجوم المسلح المروع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة الليلة الماضية. أتقدم بأحر التعازي لأسرتيهما وأصدقائهما وللشعب الإسرائيلي. لا يمكن أن يكون هناك مكان للعنف أو الكراهية على الإطلاق».

أوكرانيا

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية: «نشعر بصدمة بالغة إزاء الأخبار عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة بشكل مروع. قلوبنا مع أسرتي الضحيتين ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

فنلندا

وقالت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين: «أشعر بحزن عميق بسبب نبأ مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة الليلة الماضية. قلبي مع أحبائهما ومع اليهود. لا مكان لمعاداة السامية ولا الكراهية في مجتمعاتنا».

بينما قال رئيس لاتفيا إدجار رينكفيدغ: «أُدين بشدة هذه الجريمة البشعة المعادية للسامية. أتقدم بخالص التعازي لعائلتي الضحيتين وأصدقائهما وزملائهما».

وعبّر وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، عبر منصة «إكس»، أيضاً عن «حزنه» إزاء مقتل الموظفين بالسفارة الإسرائيلية.

إيطاليا

كما ندّد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الخميس، «بمشاهد الرعب والعنف» بعد مقتل الموظفَين. وكتب تاياني، على «إكس»، إن «معاداة السامية... ينبغي أن تتوقّف. وينبغي ألا تعود فظائع الماضي»، معرباً عن «التعاطف» مع إسرائيل.

ووفقاً للتقارير، فقد تعرَّض الموظفان، وهما رجل وامرأة، لإطلاق نار ولقيا حتفهما في منطقة قريبة من المتحف الذي كان يستضيف في ذلك الوقت حفل استقبال الدبلوماسيين الشباب الذي تنظَّمه اللجنة الأميركية اليهودية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن مطلق النار على موظفي السفارة كان يرتدي كوفية، وهتف: «الحرية لفلسطين».

وأكد مسؤولون، في وقت لاحق، أن مطلق النار قيد الاحتجاز. وحدَّدت شرطة واشنطن هوية المشتبه به بأنه إلياس رودريغيز، ويبلغ من العمر 31 عاماً، مضيفة أنه ليس لدى مطلق النار «أي سوابق معروفة تجعله محل مراقبة من قبل أجهزة إنفاذ القانون».


مقالات ذات صلة

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي  الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز) p-circle

الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن طرح التفاوض «تحت النار» مع إسرائيل هو «استسلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.