الفاتيكان يستعدّ لاختيار خليفة البابا فرنسيس وسط انقسامات عميقة

«وزير الخارجية» بيترو بارولين أبرز الأسماء... والمحافظون يبحثون عن مرشّح يوحّدهم

أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)
أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)
TT

الفاتيكان يستعدّ لاختيار خليفة البابا فرنسيس وسط انقسامات عميقة

أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)
أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)

نادراً ما وقفت الكنيسة الكاثوليكية أمام مفترق حاسم كالذي تجد نفسها، اليوم، إزاءه لانتخاب خليفة للبابا فرنسيس، الذي هزّ دعائم واحدة من أعرق المؤسسات الدينية في التاريخ، وجهد ليعيدها إلى جذورها التبشيرية الأولى، مطلقاً حملة إصلاحية واسعة اقتصرت في معظم الأحيان على تحديد مسارات تقدمية ومنفتحة على العصر الحديث، لكن من غير أن تبلغ خواتيمها.

وفي الرابعة والنصف بعد ظهر الأربعاء المقبل، تُقفل أبواب القاعة التي تحمل اسم «البابا سيكستو السادس» على 133 كاردينالاً، يتداولون في المواصفات ويفاضلون بين الأسماء تحت القبة التي خلّدها مايكل آنجلو بجداريته الشهيرة «يوم الدين». ويُمنع عليهم الخروج من هذه القاعة قبل أن يختاروا «حبراً أعظم» جديداً، يُدير دفة الكنيسة المضطربة على أكثر من جبهة، فيما يتراجع عدد أتباعها في جميع أنحاء العالم، باستثناء القارة الآسيوية.

ثلاث جبهات

أسئلة كثيرة ترتسم في أذهان الكرادلة المنقسمين إلى ثلاث جبهات: الأولى، تريد المضي على خطى فرنسيس، لإنجاز الإصلاحات التي باشرها، وإكمال مسار الانفتاح الذي بدأه نحو الأرباض المنسية والفقيرة للكنيسة. والثانية تجهد لكبح ما تعده انحرافاً عن التقاليد العريقة، وهرطقة لاهوتية، وطي صفحة أول بابا يسوعي في التاريخ. والثالثة، تُمسك العصا من وسطها حرصاً على منع الكنيسة من الانزلاق نحو انقسام جديد تَلوح تباشيره في الأفق منذ سنوات.

الكرادلة يغادرون بعد القداس الذي أُقيم غداة جنازة البابا فرنسيس في الفاتيكان يوم 27 أبريل (أ.ب)

ورفض البابا فرنسيس طوال حبريته تصنيفه زعيماً سياسياً، مشدداً على أن التعاليم الإنجيلية هي وحدها التي توجّه خطاه ومواقفه. لكنَّ دفاعه حتى اللحظة الأخيرة عن المهاجرين، إذ وصف سياسة ترمب للهجرة بـ«المصيبة» وقال إن المسيح ذاته كان مهاجراً، وانتقاده النظام الرأسمالي الجامح، وتشديده الثابت على ضرورة احترام البيئة... كل ذلك وضعه في مواجهة مباشرة مع المعسكر اليميني الذي تهافت قادته على حضور جنازته، مُدركين مدى اتساع شعبيته بين الكاثوليكيين المؤمنين، وبخاصة بين غير المؤمنين.

منظر من أعلى للقداس الجنائزي للبابا فرنسيس بساحة القديس بطرس في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ)

من هنا، ورغم السرية المطلقة التي تحيط باجتماعات الكرادلة ومداولاتهم، لا شك في أن العواصم الغربية الكبرى تُجنّد وسائلها للتأثير في القرار الذي سيعلنه الدخان الأبيض في نهاية جولات الاقتراع، التي يرجح أن يتجاوز عددها المرات السابقة، بسبب كثرة أعضاء المجمع واشتراط حصول المختار على ما لا يقلّ عن ثلثي الناخبين.

منذ اليوم التالي لمواراة البابا فرنسيس، بدأ الكرادلة الحاضرون في روما سلسلة من المشاورات التمهيدية، والعروض والمناقشات حول مستقبل الكنيسة، من أجل توضيح الرؤية والمواقف، بهدف عدم إطالة المجمع وجولات الاقتراع، بما يؤكد وجود انقسام حاد داخل المؤسسة الكنسية بات على كل شفة ولسان.

انتقادات التيار المحافظ

في غضون ذلك، تكثر الرهانات والترجيحات التي أخفقت حساباتها كلياً خلال المرات السابقة في تحديد هوية البابا الجديد، وتكثر القراءات والتأويلات للتصريحات التي يدلي بها من وقت لآخر بعض الكرادلة الوازنين في المجمع.

الكاردينال الألماني راينهارد ماركس، وهو من رموز التيار التقدمي في الكنيسة، كان أول الذين جازفوا في الترجيح. وقال إنه لا يتوقع العدد الكبير من جولات الاقتراع الذي يعزوه كثيرون إلى تعقيدات المجمع من حيث عدد الكرادلة ومشاربهم الجغرافية، وأيضاً بسبب ما يُحكى عن انقسام داخل الكنيسة. ويقول إن «غالبية شعب الله لا ترى هذا الانقسام، والكرادلة لا يمكنهم تجاهل ذلك. نحن بحاجة إلى بابا على خطى فرنسيس؛ شجاع، وحر، ومتجذر في أعمال الإنجيل وصاحب رؤية شمولية، وما عدا ذلك لا أهمية له».

مهاجر يلتقط صورة سيلفي مع البابا فرنسيس في بولونيا بإيطاليا 1 أكتوبر 2017 (أ.ب)

هذا التوجه يتناقض كلياً مع توجه التيار المحافظ الذي كان قد ذهب جناحه المتشدد في السنوات الأخيرة إلى شنّ حملة شعواء ضد فرنسيس، وصلت إلى حد مطالبته بالاستقالة بعد أن اتهمه بالانحراف عن الصراط القويم، وأخذ عليه الخفّة في اللاهوت والعقيدة، والشعبوية التي أضعفت المؤسسة الكنسية. موقف التيار المحافظ جاء واضحاً على لسان كاردينال ألماني آخر، هو جيرارد مولير، كان فرنسيس قد أقاله من إدارة المركز الذي يشرف على «عقيدة الإيمان» عام 2017، عندما قال معلقاً على وفاته: «صفحة طويت في تاريخ الكنيسة»، ورأى أن مواقف فرنسيس كانت غامضة جداً وملتبسة حيال النساء، والمثليين، والعلاقات مع الإسلام، والصين.

الكرادلة المحافظون في الولايات المتحدة يأخذون على فرنسيس تهميشه «الكوريا»، أي مجلس إدارة الكنيسة والجهاز الدبلوماسي الموصوف منذ قرون بعراقته وتأثيره، والتصرف من غير ضوابط أو التزام بالقواعد الكنسية. لكن عدد الكرادلة في التيار اليميني لا يتجاوز العشرين، فيما الأغلبية الساحقة من مؤيدي الخط الإصلاحي الذي نهجه فرنسيس، أو من المعتدلين الذين يقفون على نفس المسافة بين التيارين، ويمثلهم وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين، الذي تتجه إليه الأنظار بوصفه مرشحاً وسطياً كان قريباً من فرنسيس ويتمتع بثقته، لكنه حافظ على مسافة حذرة من بعض مواقفه، وثمة من يؤكد أنه ليس مهتماً بالمنصب.

توافُق صعب

لن يكون سهلاً على كرادلة المجمع الكاثوليكي التوافق حول مرشح يحافظ على الإرث الإصلاحي والتقدمي الذي تركه فرنسيس، من غير أن يثير حفيظة التيّار اليميني الوازن مالياً، إذ إن معظم الكرادلة الذين عارضوا نهج البابا الراحل ينتمون إلى الكنيستين الأميركية والألمانية، اللتين تسهمان بما يزيد على 35 في المائة من ميزانية الفاتيكان التي تعاني من عجز مزمن.

رؤساء بينهم الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جنازة البابا فرنسيس في باحة الفاتيكان يوم 26 أبريل (د.ب.أ)

انتخاب فرنسيس حصل في ظروف طارئة بعد استقالة البابا بنيدكت السادس عشر، الذي عجز عن الصمود في وجه المشكلات المتراكمة، وكان الجميع ينتظر منه حملة تطهيرية وإصلاحية في مالية الفاتيكان، وإدارة الكرسي الرسولي، ومعالجة ذيول فضائح التحرش الجنسي، والخلل الذي ترسّخ خلال حبرية يوحنا بولس الثاني التي دامت 27 عاماً.

ولم يخيّب فرنسيس آمال الذين كانوا ينتظرون منه أن يقود هذه «الصحوة» في الكنيسة التي كانت تخسر كثيرين من أتباعها في أوروبا وأميركا اللاتينية، وخاض حرباً متعددة الجبهات مدفوعةً بروح ثورية غير مسبوقة في الكنيسة. حتى إنه في الأشهر الأولى من حبريته، ظهرت جدارية بالقرب من الفاتيكان ترسمه على شكل «سوبرمان».

مواقف استثنائية

وفي المرحلة الأولى من حبريته، ارتفعت شعبيته بين الكاثوليك المؤمنين، وكذلك بين غير المؤمنين، لاتخاذه قرارات جريئة وغير مألوفة من غير أن يستشير المراجع اللاهوتية في المنظومة الكنسية المتجذرة في الماضي. لكن مع مرور الوقت، يرى كثيرون أن قراراته كانت مصدراً للفوضى وعدم الوضوح في موقف الكنسية من قضايا عديدة.

وبينما كانت جبهة المعارضين ترفع الصوت ضده، كان فرنسيس مستمراً في أسلوبه الشخصي، ينحني لتقبيل أقدام زعماء جنوب السودان ويناشدهم توقيع السلام، ويغسل أرجل السجناء والمهاجرين، وكانت آخر مرة خرج فيها من حاضرة الفاتيكان إلى أحد سجون روما، قبل أن يستقبل في اليوم الأخير من حياته نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لبضع دقائق.

البابا فرنسيس قُرب مجسَّم الطفل يسوع ملفوفاً بالكوفيَّة الفلسطينية في الفاتيكان (رويترز)

من النادر أن يدلي الباباوات بمقابلات صحافية، كانت الأولى بينها تلك التي أدلى بها البابا ليون الثالث عشر أواخر القرن التاسع عشر، إلى أن بدأ البابا البولندي يوحنا بولس الثاني يتحاور مع الصحافيين الذين كانوا يرافقونه في زياراته الرسمية. وبينما كان البابا بنيدكت السادس عشر ينزعج كثيراً منها، كان فرنسيس يشعر بسعادة كبيرة خلالها. وقد أعطى خلال السنوات الاثنتي عشرة التي أمضاها في السدة الباباوية 277 مقابلة، ونشر أحد عشر كتاباً في شكل أحاديث مطولة مع صحافيين.

يقول المؤرخ الكنسي المعروف، ألبرتو ملّوني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن حبرية البابا فرنسيس هي الخاتمة الحقيقية للقرن العشرين. ورأى أن رحيله يفتح مرحلة جديدة ومعقدة ومضطربة أمام الكنيسة، في عالم يتغيّر بسرعة كبيرة، «عالم حاول فرنسيس أن يشقّ فيه طرقاً جديدة، وأن يصلح الكنيسة التي حمل إليها، للمرة الأولى في تاريخها، رؤية الجنوب والأرباض الفقيرة».

ويضيف ملّوني، الذي نشر عشرات الكتب حول الفاتيكان: «أعطى فرنسيس الأولوية للرعاية الاجتماعية، وأهمل الجوانب المؤسسية والقانونية، وهذا ما تسبب في التوترات داخل الكنيسة وخارجها. والمعضلة التي يقف أمامها اليوم مجمع الكرادلة، هي تحديد الوجهة التي ستسير فيها الكنيسة: على خطى البابا فرنسيس؟ أو تصويب المسار؟ ومَن الذي سيتولى هذه المهمة؟».

تشتُّت في الآراء

آخر التسريبات من الاجتماعات التمهيدية التي بدأها الكرادلة يوم الأربعاء الماضي للتشاور في مستقبل الكنيسة، والمؤهلين لقيادتها في المرحلة المقبلة، أظهرت تشتتاً في المواقف والرؤى، وتجاذبات غير مسبوقة داخل المجمع، ما يدُلّ على أن أيّاً من الطرفين، التقدمي والمحافظ، غير قادر على ترجيح الكفة لصالحه، وأنه لا بد من البحث عن مرشح توافقي قد يطول انتخابه.

البابا فرنسيس يتلقى قبعة الحرب خلال لقاء مع السكان الأصليين قرب إيدمونتون في كندا يوليو 2022 (إ.ب.أ)

الأرقام هي أيضاً من العوامل التي تزيد من تعقيدات هذا المجمع. 133 كاردينالاً سيشاركون في انتخاب البابا الجديد، ارتفاعاً من 120 في المرة السابقة، ينتمون إلى 71 بلداً، متوسط أعمارهم 72 عاماً، وكثيرون منهم لا يعرف بعضهم بعضاً. وفي عام 2013، عندما انتُخب البابا فرنسيس، كان الكرادلة الأوروبيون يشكلون 52 في المائة من أعضاء المجمع، بينما لا يتجاوزون اليوم 39 في المائة من الذين يحق لهم الاقتراع.

كل ذلك بفضل القرارات التي اتخذها البابا الراحل، مُعطياً الأولوية لبلدان الجنوب. ومن الجديد اللافت أيضاً أن المجمع لا يضمّ أي كاردينال من أبرشيات مثل باريس وميلانو والبندقية وبراغ ولوس أنجليس، فيما يضمّ كرادلة من تونغا وهاييتي وباراغواي والسويد.

الاسم الوحيد الذي تداولته التوقعات الرصينة في الأيام الأخيرة بوصفه مرشحاً وسطياً توافقياً، كان وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين، لكن حظوظه بدأت تتراجع بسبب عدم اقتناع الجناح المحافظ بأنه ليس من نهج فرنسيس، واعتبار الجناح التقدمي أنه ليس إصلاحياً بالقدر الكافي، خصوصاً بعد الفتور الذي شاب العلاقة بين الاثنين في الفترة الأخيرة من حبرية فرنسيس. والمفارقة، في رأي ملّوني، أن المحافظين تكثر بينهم الأصوات النافذة لكن ينقصهم المرشح، بينما الإصلاحيون يواجهون مشكلة كثرة المرشحين ولا يعرفون حتى الآن حول أيٍّ منهم يجب أن تستقر المعركة.

المجمع الأطول... والأقصر

ووسط هذه الانقسامات العميقة، يخشى البعض أن تستمرّ مداولات الكرادلة طويلاً.

الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش خلال قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

وقد دام المجمع البابوي الأطول في تاريخ الكنيسة من نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 1268 حتى مطلع سبتمبر (أيلول) 1271، أي نحو 3 سنوات، بعد وفاة البابا كليمنت الرابع. والسبب في ذلك كانت الصراعات السياسية الداخلية بين الكرادلة، وأسفر عن انتخاب البابا غريغوار العاشر مرشحاً توافقياً بعد أن قرر قضاة مدينة فيتربو، القريبة من روما، عزل الكرادلة وتقنين الخبز والماء الذي كان يقدّم لهم. وخلال الفترة التي استغرقها الانتخاب، توفي ثلاثة من الكرادلة، مما دفع البابا الجديد إلى وضع قواعد جديدة للمجمع ما زال معظمها جارياً حتى اليوم.

أما في العام 1939، فقد شهد الفاتيكان أقصر مجمع بابوي، استمرّ من 1 إلى 2 مارس (آذار)، إذ اختير الكاردينال أوجينيو باتشيلي بابا للكنيسة الكاثوليكية، وذلك في الاقتراع الثالث خلفًا للبابا بيوس الحادي عشر الذي تُوفي في 10 فبراير من العام نفسه. 


مقالات ذات صلة

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.