مسؤول أممي يطلق نداءً لتمويل احتياجات 123 مليون نازح حول العالم

خليفة لـ«الشرق الأوسط»: حاجتنا تتجاوز 10 مليارات دولار لمقابلة الأوضاع الإنسانية والمأساوية

خالد خليفة مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
خالد خليفة مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT
20

مسؤول أممي يطلق نداءً لتمويل احتياجات 123 مليون نازح حول العالم

خالد خليفة مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
خالد خليفة مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أطلق مسؤول أممي، نداءً إلى الجهات المعنية، بضرورة توفير التمويل المطلوب لمواجهة حاجة اللاجئين الماسة لاحتواء أوضاعهم الإنسانية والمأساوية، في ظل تزايد عددهم، مشيراً إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تطلب من المانحين توفير 10.248 مليار دولار لتمويل احتياجات اللاجئين والنازحين قسراً عام 2025.

وقال خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط»: «مع وصول النزوح القسري إلى مستويات غير مسبوقة، لاضطرار نحو 123 مليون شخص إلى النزوح قسراً في جميع أنحاء العالم، فإن تأمين هذه الأموال، سيكون في غاية الأهمية للاستجابة للصراعات الجديدة والأزمات الطويلة الأمد».

وأضاف خليفة: «حتى الآن، تعهدت الحكومات المانحة بتقديم 1.143 مليار دولار، بالإضافة إلى 355 مليون دولار من شركاء القطاع الخاص، ليصل الإجمالي إلى1.5 مليار دولار، وهو ما يغطي 15 في المائة فقط من مجمل الاحتياجات المتوقعة هذا العام».

ولفت، إلى أن المفوضية تعمل بالتنسيق مع الحكومات والدول المضيفة والمنظمات الدولية والشركاء المحليين للاستجابة للاحتياجات الهائلة للاجئين والنازحين داخلياً، وقال خليفة: «نسعى لتأمين الموارد اللازمة لتقديم المأوى والطعام والمياه والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد المفوضية على خطط الاستجابة المشتركة بين الوكالات لدعم حكومات البلدان المضيفة في توفير الحماية والمساعدة للاجئين والمجتمعات المضيفة».

وأضاف: «تسعى المفوضية إلى جمع التبرعات وتنسيق الجهود الدولية لضمان توفير الموارد اللازمة لمساعدة اللاجئين. تشمل جهود المفوضية تقديم الدعم الإنساني في حالات الطوارئ وتعزيز القدرات المحلية لتحسين استجابة الحكومات والمجتمعات لأزمات اللاجئين».

وقال خليفة: «بحلول منتصف عام 2024، بلغ عدد النازحين قسراً في العالم أكثر من 122.6 مليون شخص فروا من ديارهم بسبب الحروب والنزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان، بزيادة 5 في المائة (أو 5.3 مليون شخص) مقارنةً بنهاية عام 2023. من بين هؤلاء 43.7 مليون لاجئ و72.1 مليون نازح داخلياً».

وأضاف: «فيما يتعلق بالسودان، استمر الصراع في إجبار السكان على الفرار من منازلهم، وأدى إلى نزوح أكثر من 8.9 مليون شخص داخلياً ولجوء 3.4 مليون شخص إلى الدول المجاورة».

وتابع: «على مدى أكثر من 12 عاماً، استمر عدد الأشخاص النازحين قسراً بالارتفاع. وبحلول نهاية شهر يونيو (حزيران) 2024، كان هناك شخص واحد من بين كل 67 شخصاً في عداد النازحين قسراً في جميع أنحاء العالم، أي نحو ضعف ما كان عليه الرقم قبل عقد من الزمن، وهو شخص واحد من بين كل 114 شخصاً».

ووفق خليفة، فإن هذه الزيادة المطردة في أعداد النازحين قسراً، تأتي بسبب تزايد الحروب والصراعات، مثل الحرب في أوكرانيا والسودان، دون وجود أفق لحلول سياسية تنهي تلك الصراعات.

بالإضافة إلى ذلك، طبيعة أوضاع النزوح الممتدة منذ سنوات طويلة، مثل أزمة اللاجئين الروهينغا واللاجئين الأفغان، والأزمة السورية وغيرها من الأزمات التي تتسبب في نزوح الملايين من الأشخاص.

ولفت إلى أن النزاع المسلح الدامي، على حدّ تعبيره، بين القوات المسلحة السودانية و«قوات الدعم السريع» أدى إلى إجبار مئات الآلاف من الأشخاص على مغادرة منازلهم، مشيراً إلى أن المفوضية، تدعو أطراف الصراع كافة في السودان إلى الوصول إلى حل سياسي للأزمة.

وشدد خليفة، على أن استمرار القتال يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني وزيادة أعداد النازحين واللاجئين في أوضاع مأساوية، مبيناً أن المفوضية، تؤكد على ضرورة السماح للسكان بمغادرة مناطق النزاع والبحث عن الأمان، سواء داخل البلاد أو خارجها، والحصول على الحماية من كل أشكال العنف.


مقالات ذات صلة

ترمب يقاوم ضغوط إقالة مستشاريه بعد «فضيحة سيغنال»

الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب مجتمعاً بأعضاء حكومته في البيت الأبيض 24 مارس (رويترز)

ترمب يقاوم ضغوط إقالة مستشاريه بعد «فضيحة سيغنال»

كشفت «فضيحة سيغنال» عن اختلاف جوهري في مقاربة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة حكومته بين ولايتيه الأولى والثانية.

إيلي يوسف (واشنطن)
آسيا رجال أمن باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور في 19 مارس 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

باكستان: مقتل 8 عسكريين ومدني في هجومَين على الحدود مع أفغانستان

قُتل ثمانية من عناصر قوات الأمن ومدني في باكستان في هجومين وقعا في إقليمين محاذيين لأفغانستان، على ما أفادت الشرطة اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم مكتب برنامج الأغذية العالمي في مدينة ميتكينا شمال شرقي ميانمار يوم 19 مارس 2025 (أ.ف.ب)

برنامج الأغذية العالمي يحذّر من أزمة مع تراجع التمويل 40 %

حذّر برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، من أنه يواجه أزمة «غير مسبوقة» مع تراجع التمويل بنسبة 40 في المائة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (روما)
آسيا متطوعون يبحثون عن ناجين في مبنى متضرر بعاصمة ميانمار (أ.ب) play-circle

حصيلة زلزال ميانمار وتايلاند ترتفع إلى 700 قتيل

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب بورما إلى 694 قتيلاً و1670 جريحاً، بينما أعلنت السلطات في تايلاند مقتل ستة أشخاص جراء الزلزال.

«الشرق الأوسط» (نايبيداو)
الرياضة صورة لأسطورة كرة القدم دييغو مارادونا في الموسم الكروي 1987 - 1988 (رويترز-أرشيفية)

مارادونا توفي «وهو يتعذب» وفق شهادة طبيبين شرعيَّين

قال طبيبان أجريا تشريحاً لجثة أسطورة كرة القدم، الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، إنه كان «يتعذب» وإن وزن قلبه كان «ضعف وزنه الطبيعي تقريباً» قبيل وفاته.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«الصحة العالمية» تخفض موازنتها 20 % بعد انسحاب واشنطن

المدير العام لمنظّمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس (أ.ف.ب)
المدير العام لمنظّمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس (أ.ف.ب)
TT
20

«الصحة العالمية» تخفض موازنتها 20 % بعد انسحاب واشنطن

المدير العام لمنظّمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس (أ.ف.ب)
المدير العام لمنظّمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس (أ.ف.ب)

اقترحت منظمة الصحة العالمية خفض موازنتها بنسبة 20 في المائة إثر قرار الولايات المتحدة، أكبر مساهم فيها، الانسحاب، الأمر الذي يستدعي تقليص مهماتها وأفراد طاقمها، وفق ما أعلن مديرها في رسالة إلكترونية داخلية اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في رسالة وجهها إلى العاملين في المنظمة التابعة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، أن الهيئة تواجه عجزاً يناهز 600 مليون دولار في 2025 و«لا خيار آخر أمامها» سوى البدء باقتطاعات.

وفضلاً عن إعلان بدء انسحاب بلاده بعد عودته إلى البيت الأبيض، قرر الرئيس دونالد ترمب تجميداً عملياً لكامل المساعدات الأميركية الخارجية، بما يشمل برامج مهمة تهدف إلى تحسين الصحة في مختلف أنحاء العالم.

وكانت الولايات المتحدة باشرت خلال ولاية ترمب الأولى في 2020 اتخاذ خطوات للخروج من «منظمة الصحة العالمية».

وحذر تيدروس نهاية يناير (كانون الثاني) من أن المنظمة ستتخذ إجراءات للاقتصاد في نفقاتها.

وتعتبر الولايات المتحدة المساهم الأكبر في منظمة الصحة وبفارق كبير. ففي آخر دورة مالية لعامي 2022 و2023، أمنت واشنطن 16.3 في المائة من 7.89 مليارات دولار شكلت مجموع موازنة المنظمة.

وأضاف تيدروس في رسالته أن «اقتطاعات كبيرة في المساعدات الحكومية للتنمية قامت بها الولايات المتحدة ودول أخرى، تتسبب باضطرابات هائلة بالنسبة إلى دول ومنظمات غير حكومية ووكالات أممية، بينها منظمة الصحة العالمية».

وحتى قبل بدء الانسحاب الأميركي، واجهت المنظمة صعوبات مالية وبدأت، قبل تسعة أشهر، العمل على إجراءات لتحسين فاعليتها، بحسب المصدر نفسه.

وقال تيدروس إن «إعلان الولايات المتحدة، مقروناً باقتطاعات أخيرة في المساعدة العامة للتنمية من بعض الدول بهدف زيادة نفقات الدفاع (لديها)، جعلت وضعنا حرجاً أكثر».

وتابع: «رغم أننا اقتصدنا في النفقات الحيوية، فإن الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة تزيد من صعوبة تعبئة الموارد».

في فبراير (شباط)، خفض المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة الموازنة المقترحة لعامي 2026 و2027 من 5.3 إلى 4.9 مليارات دولار.

وقال تيدروس: «من وقتها، تدهورت إمكانات المساعدة في التنمية واقترحنا تالياً على الدول الأعضاء موازنة أقل، تناهز 4.2 مليارات دولار، أي بخفض نسبته 21 في المائة مقارنة بالموازنة التي طرحت في البداية».

وخلص مدير المنظمة إلى أنه «رغم كل جهودنا (...) لا خيار آخر لدينا سوى تقليص مساحة عملنا وطاقمنا»، لافتاً النظر إلى أن «هذه التدابير ستطبق أولاً على مستوى مقر (الوكالة) عبر البدء بالمسؤولين الكبار. لكن تأثيرها سيطال كل المستويات وكل المناطق».