تصاعد الاشتباكات في معبر تورخام الحدودي بين باكستان وأفغانستان

ترك آلاف الركاب عالقين على الجانبين لليوم الـ13 على التوالي

تنتظر الشاحنات عبور معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار أثناء الليل (أ.ب)
تنتظر الشاحنات عبور معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار أثناء الليل (أ.ب)
TT

تصاعد الاشتباكات في معبر تورخام الحدودي بين باكستان وأفغانستان

تنتظر الشاحنات عبور معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار أثناء الليل (أ.ب)
تنتظر الشاحنات عبور معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار أثناء الليل (أ.ب)

استمر إطلاق النار الكثيف وقذائف الهاون لليوم الـ13 على التوالي في معبر تورخام الحدودي بين باكستان وأفغانستان؛ حيث أصابت قذائف ثقيلة مجمعات جمركية على الجانبين، طبقاً لما ذكرته مصادر باكستانية.

أفغان ينتظرون عبور معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار بأفغانستان (أ.ب)

وأضافت المصادر أن العنف المتصاعد أدَّى إلى إصابة التجارة بالشلل، وترك آلاف الركاب عالقين على الجانبين، وفق صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية، الجمعة.

وذكر مسؤولون أنه في الأيام الـ13 الماضية قتل مدنيان بنيران أُطلقت من أفغانستان. وأكدت السلطات الأفغانية مقتل عدد من جنودها في الأسبوعين الماضيين بسبب إطلاق نار متبادل.

مقاتلون من «طالبان» يقومون بدورية بالقرب من معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار (أ.ب)

وأدَّى الصراع الذي اندلع قبل نحو أسبوعين في 21 فبراير (شباط) بسبب نزاع على بناء حدودي إلى تحويل تورخام لمنطقة حرب.

تنتظر الشاحنات عبور معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار أثناء الليل (أ.ب)

وقال رئيس جمعية الجمارك في تورخام، مجيب خان شينواري، إن مئات الشاحنات المحملة بالبضائع القابلة للتلف لا تزال عالقة، ما أدَّى إلى تكبد خسائر اقتصادية كبيرة.

وأضاف مجيب، أن السكان المحليين أعربوا عن مخاوف متزايدة بشأن السلامة، في ظل استمرار إطلاق النار والانفجارات، ما يجعل المنطقة في حالة من التوتر.

مقاتلون من «طالبان» يقومون بدورية بالقرب من معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار بين عشية وضحاها في تورخام بأفغانستان (أ.ب)

وتشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توتراً ملحوظاً؛ حيث تبادل البلدان إطلاق النار على طول حدودهما في العام الماضي، استهدف كل منهما فيه معارضي الآخر على أراضيه، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الطرفين.

وتقطعت السبل بكثير من الأفراد عند الحدود، وأصبحوا غير قادرين على مواصلة رحلاتهم أو إنجاز أعمالهم، وفق «وكالة خاما برس» الأفغانية للأنباء السبت. وما زال معبر تورخام مغلقاً، ما أدَّى إلى توقف حركة الأشخاص والتجارة والعبور. وتسبب هذا الإغلاق المستمر في حدوث اضطرابات واسعة للمسافرين والتجار على جانبي الحدود؛ حيث ينتظر مئات الأشخاص إعادة فتحه.

ولم تقدم السلطات الباكستانية تفسيراً واضحاً لإغلاق المعبر، وتُجرى مناقشات لتسوية القضية وإعادة فتح المعبر. وأدَّى افتقار الشفافية إلى الإحباط وعدم اليقين لدى الأشخاص المتضررين بسبب الوضع. ويشكو المسافرون الذين تقطعت بهم السبل على جانبي الحدود من الظروف السيئة والتكاليف المرتفعة للإقامة في المناطق الحدودية.

شاحنات تحمل بضائع للتجارة عبر الحدود تنتظر مع استمرار إغلاق المعبر الحدودي بين باكستان وأفغانستان (أ.ب)

وتجعل هذه الظروف الوضع أكثر صعوبة بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون بالفعل تحديات اقتصادية. وتسبب إغلاق هذا الطريق التجاري الرئيسي في آثار سلبية على التبادلات الاقتصادية، لا سيما عمليات الاستيراد والتصدير بين الدولتين. وهذا الاضطراب يضر بالشركات، ويؤثر على سُبل عيش كثير من الأفراد الذين يعتمدون على التجارة عبر الحدود في دخلهم.

وظل معبر تورخام الحدودي مغلقاً منذ 21 فبراير بعد أن أغلقته باكستان على خلفية نزاع بشأن بناء أفغانستان موقعاً حدودياً.

5 آلاف شاحنة تنتظر

وقال ضياء الحق سرهادي، مدير غرفة التجارة والصناعة الباكستانية - الأفغانية المشتركة، إنه منذ ذلك الحين، تقطعت السبُل بأكثر من 5 آلاف شاحنة ومركبة تحمل بضائع، من بينها فواكه وخضراوات، على جانبي الحدود، في انتظار إعادة فتح طريق التجارة.

ويعد معبر تورخام ممراً حيوياً لنقل البضائع بين باكستان ودول آسيا الوسطى. ودعا سرهادي البلدين إلى حل الخلاف بينهما حتى تُستأنف التجارة الثنائية وحركة تنقل الأفراد.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».