كيم يهدّد واشنطن ﺑ«إبادة نووية»... حرب خاسرة تطيح بنظامه وتدمّر كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحضر الاجتماع العام الثامن للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوري في مقر الحزب في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 31 ديسمبر 2023 (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحضر الاجتماع العام الثامن للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوري في مقر الحزب في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 31 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

كيم يهدّد واشنطن ﺑ«إبادة نووية»... حرب خاسرة تطيح بنظامه وتدمّر كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحضر الاجتماع العام الثامن للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوري في مقر الحزب في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 31 ديسمبر 2023 (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحضر الاجتماع العام الثامن للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوري في مقر الحزب في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 31 ديسمبر 2023 (رويترز)

في حين هدد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأحد، بـ«محو» كوريا الجنوبية والولايات المتحدة (بالأسلحة النووية) إذا بدأتا معه مواجهة مسلحة، يعرّض الزعيم الكوري بلاده، فيما لو اتخذ قرار الضغط على الزر النووي، لخطر دمار شامل سيجلب أهوالاً على شعبه ويسطّر نهاية نظامه، في حرب غير متكافئة مع قوة عسكرية نووية وتكنولوجية كبرى، لن تتوانى فيها هذه القوة (أميركا) عن اتخاذ أقصى درجات الردع لحماية نفسها وحلفائها، والرد على استهداف نووي يهدد وجودها ويهدد بتقويض الأمن العالمي.

صورة من عملية إطلاق صاروخ تجريبي من نوع كروز أجرتها وزارة الدفاع الأميركية في جزيرة سان نيكولاس كاليفورنيا بالولايات المتحدة 18 أغسطس 2019 (رويترز)

كيم يهدّد بإبادة نووية

أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون كبار المسؤولين العسكريين في بلاده بـ«محو» كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في حال بدأتا مواجهة مسلحة ضده، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، الاثنين.

وقال كيم خلال اجتماع مع كبار القادة الكوريين الشماليين في بيونغ يانغ، الأحد: «إذا اختار العدو المواجهة والاستفزاز العسكري إزاء (جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية)، فيجب على جيشنا أن يوجه له ضربة قاتلة لمحوه تماماً عبر حشد أقوى الوسائل».

يأتي هذا التهديد الذي أطلقه كيم مع تزايد النشاط النووي في كوريا الشمالية. وقد ذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، الأحد، أن كيم جونغ أون تعهد بتكثيف إنتاج الرؤوس الحربية النووية وبناء صاروخ باليستي عابر للقارات أكثر قوة، بينما وصف كوريا الجنوبية بأنها «العدو بلا شك» لبلاده.

خلال اختبار بحرية كوريا الشمالية صاروخ كروز في هذه الصورة غير المؤرخة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية في 21 أغسطس 2023 (رويترز)

حرب نووية تطيح نظام بيونغ يانغ

رغم التهديدات التي أطلقها الزعيم الكوري الشمالي بخوض حرب إفناء نووية ضد أعدائه، فإن معطيات القدرات التي يمتلكها نظام كيم مقارنة بما تمتلكه واشنطن من قدرات نووية ضخمة، وقدرات عسكرية هي الأقوى في العالم، تشير إلى أن أي مواجهة نووية قد يُقدم زعيم بيونغ يانغ على إشعالها، ستأتي بوبال ودمار غير مسبوقين يلحقان ببلاده ويطيحان بنظامه، ولن ينجح فيها بكسر القوة الأميركية. فحتى لو تلقّت واشنطن خسائر كبيرة بحرب نووية ضد بيونغ يانغ - وهي خسائر كبيرة غير مؤكدة نظراً للقدرات والاستعدادات الدفاعية الأميركية الكبيرة للمواجهة المحتملة - فإنّ واشنطن ستزيد في المقابل من ضخامة ردها على هكذا هجوم، وستلحق دماراً مضاعفاً تتكبده بيونغ يانغ.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» التي تعمل بالطاقة النووية تصل إلى ميناء في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 21 نوفمبر 2023 (رويترز)

تشير التقديرات إلى أن كوريا الشمالية تمتلك 30 رأساً حربياً نووياً، في تقديرات الأول من يناير (كانون الثاني) 2023، ولديها المواد الانشطارية اللازمة لصنع ما يقدر بنحو 50 إلى 70 سلاحاً نووياً، وفق موقع «جمعية مراقبة الأسلحة» الأميركية. وفي المقابل، تمتلك الولايات المتحدة أكثر من 5200 رأس نووي، حسب موقع «اتحاد العلماء الأميركيين»، في حين تتفوق الأسلحة النووية الأميركية بقدراتها على تلك التي لكوريا الشمالية، حيث تمتلك الولايات المتحدة عدداً كبيراً من الأسلحة النووية الاستراتيجية والتكتيكية عالية الفاعلية، في حين أن أسلحة كوريا الشمالية النووية لا تمتلك قدرات الأسلحة النووية الأميركية، رغم أنها تبقى أسلحة دمار شامل.

الغواصة الأميركية «يو إس إس ميسوري» التي تعمل بالطاقة النووية في قاعدة بحرية لكوريا الجنوبية في بوسان بكوريا الجنوبية الأحد 17 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وفيما يخص الفارق بين الأسلحة النووية الاستراتيجية والأسلحة النووية التكتيكية، يقول الخبير العسكري رواد مسلّم لـ«الشرق الأوسط»: إنّ الرأس النووي التكتيكي الذي يُستخدم لضرب أهداف عسكرية في بقعة محددة، يتضمّن حمولة تفجيرية تتراوح بين 10 و100 كيلو طن (1 كيلو طن يساوي 1000 طن من مادة TNT)، ويمكن إطلاق هذا الرأس إمّا بواسطة صواريخ بحرية (من الغواصات أو السفن)، وإمّا بواسطة صواريخ جوية تطلقها المقاتلات، أو من خلال نظام إطلاق الصواريخ الأرضية. أمّا حمولة الرأس الاستراتيجي فتتراوح بين 500 و800 كيلو طن ومداه أطول من التكتيكي. وبالنسبة إلى الفاعلية، جدير بالذكر أنّ قنبلة ناكازاكي عام 1945 كانت بحمولة 21 كيلو طن، أي ذات رأس تكتيكي، وفق الخبير مسلّم.

صورة تم التقاطها في 23 ديسمبر 2023، تُظهر السفينة الحربية الجديدة التابعة للبحرية الكورية الجنوبية تشيونان في بيونغتايك (أ.ف.ب).

الضربة النووية الأولى

يرجّح خبراء أن تكون كوريا الشمالية أول من يستخدم الأسلحة النووية إذا اندلعت الحرب في شبه الجزيرة الكورية؛ لأنه من الناحية العسكرية، فإن جيشها التقليدي أقل قدرة بوضوح من القوات المقابلة (القوات الأميركية بشكل خاص)، ومن الناحية الاستراتيجية، فإن أي صراع خطير بين الكوريتين سوف يتحول بسرعة إلى صراع وجودي بالنسبة لكوريا الشمالية، وفق «نشرة علماء الذّرة»، المتخصصة بقضايا العلم والأمن العالمي. لذلك فإن بيونغ يانغ ترى أن لجوءها إلى السلاح النووي يحقق نوعاً من الردع بالنسبة لها بوجه التفوّق العسكري التقليدي الذي تميل كفّته بأريحية لصالح الأميركيين وحلفائهم الكوريين الجنوبيين.

مدافع هاوتزر ذاتية الحركة من طراز K9 تابعة لفيلق المناورة السابع بالجيش الكوري الجنوبي تطلق النار على ميدان للرماية في بوتشون 2 يناير 2024 (د.ب.أ)

تبين تصريحات الزعيم الكوري الشمالي أنه قد يتّجه في حال اندلاع حرب مع كوريا الجنوبية، لاتخاذه قرار سريع بإطلاق صواريخ نووية نحو الجنوب، وربما يحاول أن يوصل صواريخه النووية إلى البر الأميركي. لكن كيم يعي جيداً أن الأميركيين يأخذون احتياطاتهم بشكل خاص منذ صعود التهديد النووي لكوريا الشمالية؛ إذ يعلم الأميركيون أن ترك الترسانة الكورية الشمالية دون رقابة شديدة، يشكّل خطراً داهماً يحدق بالبر الأميركي، ويحوّل الصراع إلى حرب وجودية للولايات المتحدة. ومن المرجّح جداً أن تتصدى الدفاعات الأميركية للصواريخ التي قد تطلقها كوريا الشمالية نحو البر الأميركي فيما لو صعّدت بيونغ يانغ إلى حد إطلاقها رأساً نووياً أو أكثر باتجاه الولايات المتحدة، في تصعيد من المرجح جداً أن تكون عواقبه دماراً شاملاً على بيونغ يانغ، ونهاية لنظام كيم جونغ أون.

كوريون شماليون يزورون «مانسو هيل» لوضع ورود أمام تمثالي الزعيمين الكوريين الشماليين الراحلين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل يوم 17 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

الدفاع عن الحلفاء

يتساءل خبراء أميركيون أنه في حال قامت بيونغ يانغ باستهداف كوريا الجنوبية (أو اليابان) حليفة واشنطن بضربة نووية - دون أن تقوم كوريا الشمالية باستهداف الأراضي الأميركية - فهل تخاطر واشنطن برد نووي على كوريا الشمالية رداً على استهداف الأخيرة لحليفتها، وتخاطر بالتالي بأن تعرّض مدن الولايات المتحدة لخطر استهداف نووي؟

لذا، فإنّ الولايات المتحدة تعمل منذ مدة، لتأمين المظلّة النووية لحلفائها في شرق آسيا وتأمين البر الأميركي في الوقت نفسه من خطر هجوم نووي، على تعزيز الدفاعات العسكرية بوجه كوريا الشمالية، والتحسّب لأي تصعيد نووي في شرق آسيا بشكل خاص. وتحتاط واشنطن بالتالي لتكون قادرة على الرد بحزم ضد أي تصعيد خطير قد يهدد حلفاءها والأمن العالمي. فهجوم بصاروخ نووي تشنه كوريا الشمالية على كوريا الجنوبية، في حال لم يلق رداً أميركياً كبيراً رادعاً ضد بيونغ يانغ - أقلّه بحجم قوة الهجوم الكوري الشمالي - من شأنه أن يزعزع الأمن والنظام الدوليين، وسيفتح شهية التوسعات العسكرية لدول عديدة تنتظر فرصتها لتغيير معادلات جيوسياسية، ويزيد من سباق التسلّح النووي العالمي، ويزعزع صورة الولايات المتحدة كدولة ضامنة للاستقرار. لذا، فإنه من المستبعد جداً ألّا يكون الرد الأميركي على أي مغامرة عدوانية نووية من بيونغ يانغ أو من غيرها، رداً صارماً ومكلفاً نتيجة هكذا عدوان، يحافظ على مكانة واشنطن ويحمي معها الاستقرار والنظام العالميين من الانهيار الكبير.

جنود يحضرون حفل تفعيل منظمة مراقبة الفضاء United States Space Forces Korea التي تم إنشاؤها بهدف مراقبة الأنشطة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية في 14 ديسمبر 2022 في بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

من هذا المنطلق، يرجَّح أن يأتي الرد الأميركي على أي استخدام نووي من الجانب الكوري الشمالي، حازماً بالأسلحة التقليدية أو بالسلاح النووي، بحيث يضرب الجيش الأميركي بعمليات استهداف موجهة وسريعة ومكثّفة، مراكز إطلاق الصواريخ والأسلحة والمفاعلات النووية الكورية الشمالية، مما يعيد الحرب بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من جهة، وكوريا الشمالية من جهة ثانية، إلى حرب تقليدية يتفوق فيها الجانب الأميركي بشكل كبير في طريقه لتحقيق انتصار بري داخل الأراضي الكورية الشمالية.

فالولايات المتحدة التي تمتلك تكنولوجيا عسكرية وترسانة نووية كبرى، تتفوق بميزان القوة بشكل كبير على قدرات كوريا الشمالية، ولن تسمح واشنطن بأن تتكبد خسائر جسيمة في استهداف نووي يطول مدناً أميركية، وهي بالتالي مستعدة لشل قدرات بيونغ يانغ، إن أقدمت الأخيرة على هجوم نووي أو بيولوجي، عبر شن الجيش الأميركي ضربات كبيرة ومركّزة.

قاذفات قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية وطائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية ، وطائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية اليابانية، خلال تمرين جوي مشترك الأربعاء 20 ديسمبر 2023 (أ.ب)

ما بين توسّع دائرة الصراع وانحسارها

من شأن تصعيد عسكري كبير، إذا اندلع في شبه الجزيرة الكورية، أن يوسع دائرة الصراع ليطول أيضاً الصين، حليفة بيونغ يانغ؛ إذ من المرجح أن تدخل الصين إلى جانب حليفتها لمنع سقوط نظام كيم لصالح كوريا الجنوبية حليفة واشنطن غريمة بكين. لكنه من المستبعد أن تستخدم الصين قدرات عسكرية غير تقليدية دعماً لكوريا الشمالية في مواجهة مع الولايات المتحدة؛ إذ إنه من المرجّح أن تعتمد بكين على تقديم الدعم العسكري التقليدي، بداية بالدعم بالأسلحة، ثم قد تُدخل الصين جيشها في الصراع فيما لو رأت أن كوريا الشمالية تتعرض لهزيمة كاسحة، في تدخّل يهدف لمنع سقوط حليفتها.

جنود جيش التحرير الشعبي الصيني يشاركون في عرض عسكري في قاعدة جزيرة ستونكاترز البحرية في هونغ كونغ (رويترز - أرشيفية)

أما من ناحية روسيا الغارقة في حرب استنزاف في أوكرانيا منذ أن غزتها موسكو في فبراير (شباط) 2022، فإنه من غير المرجّح أن تنخرط موسكو أو تساعد كوريا الشمالية عسكرياً، إلا أنها ستقدّم الدعم الدبلوماسي لنظام بيونغ يانغ، وربما الاستخباراتي.

وفيما إذا كانت الصين مستعدّة لتدخل في مواجهة نووية في حرب شاملة مع الولايات المتحدة دفاعاً عن كوريا الشمالية، فإن بكين تبدو غير مستعدّة أبداً لمثل هذا الخيار، تخوض فيه غمار حرب تكلفها دماراً شاملاً، كما أنه من غير المتوقع أبداً أن تصعّد واشنطن في إطلاق حرب نووية ضد الصين؛ تجنباً أيضاً لتكلفة هكذا مواجهة.

وبما أن للصين نفوذاً على كوريا الشمالية، لا سيما من الناحية الاقتصادية، فإن بكين على الأرجح، ستضغط لتمنع أي تصعيد عسكري كبير من جانب حليفتها بيونغ يانغ، لا سيما فيما يخص إقدام الأخيرة على إطلاق صواريخ نووية في حرب مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. فليس من مصلحة الصين التصعيد العسكري بحرب في شبه الجزيرة الكورية، ولا أن تتوسع الحرب وتصبح حرباً صفرية بالنسبة للولايات المتحدة - القوة العسكرية والاقتصادية الأولى في العالم - حيث تكون الصين في هذه الحرب منخرطة إلى جانب كوريا الشمالية. هذا سيناريو تراه الصين خطيراً جداً، يهدد بقطع العلاقات الاقتصادية الحيوية والكبيرة بين الصين والغرب عامة، مما قد يؤدي إلى ضربة كبرى للاقتصاد الصيني، إضافة إلى تهديده بحرب دمار شامل بين القوتين العظميَين، كلتاهما لا تتمناها، وتحرصان على تجنبها.


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

أدان السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الأحد، العمل الإجرامي في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز) p-circle

السلطات ترجّح أن المسلح في حفل البيت الأبيض كان يستهدف مسؤولي إدارة ترمب

قال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي، الأحد، إن المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يُعتقد أنه كان يستهدف كبار أعضاء إدارة ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).